الجواز العرفي

الثامن
لحق محمود ب هبة قبل أن تدخل حارتهم فأسرع ينادى عليها : ست هبة
تعجبت هبة وإلتفتت إليه بنظرة غاضبة: جرى ايه يا اسطى هى حصلت تمشى ورايا
محمود: لا مش قصدى والله انا مش كدة انا بس عاوز أسألك سؤال
هبة بحزم: اتفضل ما يصحش وقفتنا دى
محمود بسرعة: بصراحة أنا ماشى وراكى من اسبوعين ومعجب بيكى جدا سألت وعرفت انك اتجوزتى قبل كدة ومايفرقش معايا وانا عاوز اتجوزك لو اتقدمت تقبلينى ولا حد فى حياتك
اتسعت عينا هبة بدهشة ثم شعرت بالخجل من نظراته واخفضت رأسها تخفى ابتسامة تسللت إلى شفتيها بلا وعى منها ثم قالت وهي تنظر أرضا: عيب يا اسطى الكلام ده يعنى ايه حد فى حياتى انا بنت اصول ومليش غير فى الحلال
ابتسم بسعادة غامرة وقال: وانا طالب الحلال
أجابت بإختصار : الحلال ينطلب فى البيوت يا اسطى مش فى الشوارع
واسرعت من أمامه بخطى مضطربة
***********
تمكن محمود خلال يومين من التقدم لخطبة هبة ورحبت به زينات بشدة فهو كعريس تراه
الامهات لقطة وتم الاتفاق على أن يكون الزواج بعد أن تمر سنة على وفاة حسن بعد أن اشترطت زينات شبكة قيمة ومؤخر كبير لم يعترض عليهما محمود لا لشيء إلا لمحبة هبة التى تتسلل لقلبه وأصرت هبة على تأجيل الزفاف حتى مرور سنة على وفاة حسن وهذا ما أصرت عليه هبة واحترمه محمود لكن طلب التعجيل بعقد القران
**********
بعد شهرين خرجت هبة برفقة محمود لقضاء يوم إجازته بأحد الحدائق العامة
محمود: النهاردة اسعد يوم فى حياتى اول خروجه لينا مع بعض ربنا يقدرنى واسعدك
هبة: ربنا يسعدك يا محمود انت بجد طيب اوى انا كنت خايفة منك
محمود: خايفة منى ليه يا هبة
هبة: مش منك يعنى كنت خايفة علشان مكنتش اعرفك وانا بقيت اخاف من الرجالة اوى
محمود: شكلك تعبتى جامد فى جوازتك الاولانية
هبة: اكتر ما تتخيل لولا حسن الله يرحمه صمم واتصدر له وطلقنى منه كان هيجى يوم يقتلنى فيه
محمود بفزع: سترك يا رب ليه مكنش بنى آدم مفيش رجولة
هبة: ناس كتير فاهمة الرجولة أنه يضرب مراته ويكسرها وبهينها ذلها عنده بيقوى رجولته وهو فى الحقيقة بيضعفها عمر ما فى ست تشوف رجوله فى الهمجية والإهانة
اقترب محمود برأسه منها وقال هامسا: لا انا مش كدة والله بكرة تعرفينى كويس وهغير نظرتك دى خالص
اشاحت وجهها بخجل ولم ترد
كان يوما سعيدا لكليهما وفى طريق العودة توقفت هبة فجأة وقالت : محمود لحظة بالله عليك
واسرعت خلف إحدى الفتيات فأمسكت ذراعها بلهفة وهي تقول: سهى
نظرت لها سهى بعينين غائمتين واسرعت تضمها بلهفة: هبة وحشتيني وحشتيني اوي
هبة : يا حبيبة الحبيب يا غالية ايه اللي. جرى لك عمل فيكى ايه علاء الزفت ده
سهى: انا اتبهدلت اوى يا هبة
هبة: وقاعدة معاه ليه سيبها مطربقة على دماغه علي اخوكى بيدرس ويشتغل وهيشيلك فى عنيه
سهى بخوف: لا يا هبة بالله عليكى اوعى تجيبى سيرة ل علي ده بيهددنى لو قلت له حاجة يقتله ده مجرم انتى ماتعرفيهوش
هبة بفزع: يالهوى يقتله
سهى: هبة انا لازم امشى لو اتأخرت هيسود عيشتى
هبة بحزن: مع السلامة يا سهى
انصرفت سهى ليقبل محمود متسائلا: مين دى يا هبة
هبة: سهى حبيبة الحبيب
محمود: حبيبة مين
هبة: حبيبة اخويا حسن دى مراته وحبيبته اتجوزت حيوان
ربت محمود على كتفها وقال : طب تعالى احكى لى
********
لم تعد اهانات علاء لىسهى مقتصرة على المنزل بل اصبحت علنية أمام الناس استغل صغر سنها وبراءتها اسوأ استغلال فهى بالنهار خادمة تنظف بيته وتهتم بكل شئونه وبالليل جارية
لتلبى متطلبات رجولته المعدومة أصبح الحال اكثر صعوبة فهو يتعاطى المواد المخدرة التى تستنفذ اكثر ما يجنيه من مال
فى إحدى الليالي
علاء: سهى انتى يا زفتة
اقبلت إليه مهرولة : نعم حاضر انا هو
علاء: انتى مش كنتى حامل من الزفت الى قبلى
تمتمت بخفوت خوفا من بطشه: الله يرحمه
علاء: بتبرطمى تقولى ايه
سهى: ولا حاجة هقول ايه يعنى
علاء : تقولى لى ليه ما حملتيش منى لغاية دلوقتى بقى لك كام شهر معايا
سهى بتهكم: وانت عاوز عيال تعمل بيهم ايه ولا تصرف عليهم منين كفاية عليك الحشيش
هب واقفا بغضب: انتى بتعلى حسك عليا يا بنت………
وانقض عليها يضربها بعنف صفغها بقوة لتسقط أرضا وهى تقول: آسفة حقك عليا والله آسفة
جذبها من شعرها بقوة لتقف أمامه وقال: مرة تانية صوتك يعلى اقطع لك لسانك
اومأت بخوف: حاضر حاضر
علاء: هتخلفى منى ولا لأ
سهى:بخوف شديد: دا يوم المنى يا ريت ربنا يرزقنا
جذبها لصدره وهو يهمس : بتحبينى يا بت
اومأت بخوف شديد فصرخ بها : انطقى
سهى ببكاء: بحبك بحبك ارحمنى بقى انا فى عرضك
علاء: ماشى هرحمك قدامك عشر دقايق تجهزى لى نفسك لو دخلت الاوضة ولقيتك مش جاهزة ليلتك سودة
دفعها بإتجاة الغرفة لتتمتم: هو فى سواد اكتر من كده ربنا ينتقم منك يا بعيد
*********.
تمر الايام بطيئة على البعض وسريعة على البعض الآخر يمر العام ويتحدد موعد زفاف هبة ومحمود
فى شقة محمود قبل الزفاف بإسبوع
عبد الله: الهمة يا رجاله عاوزين ننصب العفش كله علشان ست العرايس تلحق تفرش
اقبل محمود يربت على ذراع أخيه بمحبة: نتعب لك يوم فرحك يا عبدالله
عبد الله: ربنا يتمم بخير يا عريس
علي: ربنا يسعدك يااسطى
محمود: يا عبد الله ربنا يهديك اطلع اقعد معانا الشقة واسعة
همس عبدالله: يا محمود اسمع الكلام دى عروسة ولازم تاخد راحتها فى شقتها وانا تحتك فى الشقة هروح فين
محمود: بس انا مش متعود تبعد عنى من يوم ابوك وامك الله يرحمهم وانا مافرقتكش يوم
عبد الله: خلاص يا محمود انا بقيت راجل وانت مراتك هتبقى أمانة فى رقبتك راعيها وادعى لى بقى ألاقى. بنت حلال زيها
*******
رفضت هبة إقامة عرس كبير بينما اصر محمود على ارتدائها لفستان الزفاف وحضر علي الحفل الصغير الذى أقيم أمام منزل العروس ورفض رفضا باتا الدخول الى المنزل بينما كانت زينات ترمقه بنظرات يملؤها الحقد
فى شقة العروس
فتح محمود الباب وتراجع قائلا: سمى وخطى برجلك اليمين يا بنت الاصول
دخلت هبة وهى تخفض رأسها خجلا ،تنحنح محمود وقال: ايه رأيك نصلى ركعتين علشان ربنا يكرمنا
رفعت عينيها اليه وقالت : يا ريت هغير واتوضأ
صلى محمود وزوجته التى هبت تقول : ثوانى احضر لك العشا
لحق بها محمود وهو يقول: هو انتى جعانة
اومأت برأسها فقال بإستسلام: طيب تعالى اساعدك

انت في الصفحة 14 من 19 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4