هبة: انت سبت المدرسة ولا اية
علي: لا ابدا بشتغل بعد المدرسة الاسطى محمود كتر خيره مقدر ظروفى
هبة وقد ترقرقت الالأحزان بعينيها: وسهى اخبارها ايه قول لها تسامحنى بالله عليك يا علي
علي: وانتى ذمبك ايه بس يا ابلة هبة دى بتحبك والله
هبة: وهى عاملة ايه
علي: اتجوزت الزفت الى اسمه علاء صاحب المرحوم انا مش مصدق انها مرتاحة بس هى مش راضية تتكلم
هبة: علاء منه لله هو الى جه خد هدومها من امى معرفش ازاى رضيت تديهاله
علي: والله انا مش مرتاح له ربنا يهدى لها الحال
هبة: يارب مش هعطلك بقى علشان الاسطى بيبص عليك بس مادام انت هنا هطمن عليها منك
هز علي رأسه وانصرفت هبة
الاسطى محمود: مين دى يا على اختك
علي: لا يا اسطى دى ابلة هبة اخوها الله يرحمه كان متجوز اختى لسه بتسأل عليها والله بنت حلال
هز محمود رأسه وقال: طيب خلى بالك من الورشة ورايا مشوار لحد ما عبدالله يجى
علي: فى عنيا يا اسطى
وانصرف محمود لا لشيء إلا لمتابعة هبة
بعد اسبوعين بورشة النجارة
اقبلت هبة ونظرت بتفحص داخل الورشة تبحث عن علي فلم تجده فهمت بالمغادرة حين اقبل محمود إليها قائلا بلهفة: اتفضلى يا ابلة علي بعته مشوار زمانه جاى
هبة بخجل: انا آسفة كنت هسأله على حاجة وامشى علطول
محمود: كلنا تحت امرك تحبى ابعته لما يجى
هبة بخوف: لأ لأ انا لما اعدى تانى ابقى اشوفه
وهما بالمغادرة فأوقفها قائلا: تسمحى بس مش حضرتك اخت الاسطى حسن الله يرحمه
هبة: أيوة كنت تعرف حسن اخويا
محمود: الله يرحمه كان ابن حلال والكل كان يحبه
اغرورقت عيناها بالالأحزان فقال بسرعة: ايه ده انا اسف والله مش قصدي ازعلك
هبة بصوت مختنق: معلش مش زعلانة عن اذنك
ولم يتمكن من ايقافها فغادرت حين اقبل شقيقه الأصغر عبدالله وقال: مين دى يا محمود
كان محمود يتابعها بشغف فلم ينتبه لأخيه الذى هزه وقال: ايه يا عم روحت فين ما تروح وراها احسن
انتبه محمود وقال: تصدق معاك حق
وانطلق يقتفى أثرها بلهفة
عبد الله: ايه الى جرى له ده طول عمره عاقل