عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج3

أنا آسفه مقدرتش اتحكم فى الحصان وهو بيجرى، حتى كان هيوقعنى، لو مكنتش أتمسكت فيه، انا جيت بسرعه أطمن عليكى، ياااا دكتوره.

إنتبهت زينب أنها تجلس فوق ساق رفعت، فنهضت سريعاً وقالت:
صادقه، هو انتى مجرمه العيب مش عليكى العيب عاللى روض الحصان، يظهر معرفش يسيطر على جموحه بقى ريما البومه، قصدى ريما الرقيقه تحاول #برضو.

اخفى رفعت بسمته، بينما اغتاظت ريما من نعتها لها بالبومه، كم تود الآن إشعال نيران بزينب وتتخلص منها، فهى العائق بينها وبين رفعت الذى يبدوا صادقاً بقوله أنه يُحب تلك الطبيبه الحمقاء، لكن مازال لديها ذالك الكارت الرابح ماذا ستفعل تلك الحمقاء إذا علمت أن لديها طفل من رفعت.
…..
مساءً.
أثناء تناول العشاء
نظرن مروه وزينب لبعضهن حين آتت الخادمه بطبق صغير به قطعة زبادى مخلوطه بالليمون ووضعته امام ريما، التى قامت بخلطه مره أخرى بالمعلقه وبدأت تتناول منه ونظرت لمروه وزينب بأشمئزاز وقالت لهن:
المفروض تنتبهوا شويه على أكلكم، أنا شايفه أنكم بتاكلوا أى حاجه عالعشا، لازم تحافظوا على رشاقتكم الرجاله بتحب الست الرشيقه أكتر.

نظرن كل من مروه وزينب لأجسامهن ثم نظرن الى ريما وقالت مروه بإغاظه: بس
رامى عاوزنى أتخن وأربرب، صح يا روميو.

تبسم رامى ورد باماءه من رأسه.

بينما قالت زينب: أنا بقى عندى السكر وهو بيحرق لوحده الآكل اللى باكله، خليكى إنتى فى الزبادى واللمون وانا هاكل طبق المحشى ده، صحه وهنا على قلبك.

نظرت ريما لهن بغيظ وقالت: أنتم أحرار أنا كنت بنصحكم.

ردت مروه: عارفين نواياكى كتر خيرك برضوا بتوعينا، قالت مروه هذا ونظرت لرامى قائله: مش بتاكل ليه يا رميو لتكون عاوز تخس، لأ يا حبيبى أنا بحب الراجل ابو عضلات مقويه صدره خد كُل طبق المحشى ده،انا وزينب اللى طابخين الآكل ده كلهُ،ما عدا الزبادى مقربناش منها ملناش فى الدايت والكلام الفارغ،كُل مطرح ما يسري يربى عضلات يا حبيبى.

تبسم رامى وأخذ الطبق من يد مروه.

نظرت زينب ومروه لبعضهن يبتسمن فمروه كاذبه هن لم يضعن يدهن بصناعة أى طعام سوا طبق الزبادى بالليمون أضفن له مذاق خاص بهن.

بينما رفعت لاحظ نظرات زينب ومروه لبعضهن بتوافق، يبدوا انهن لديهن ما يخططن له.

بعد قليل نهضت زينب من أمام السفره تتثائب قائله:
أنا شبعت وكبس عليا النوم هطلع أغير هدومى وانام .

تبسمت مروه ونهضت هى الآخرى قائله نفس الشئ، وأزادت: يظهر تعب وإرهاق اليوم حل على جسمى، مش هتطلع تنام إنت كمان يا رميو.

رد رفعت: لأ أنا محتاج رامى فى موضوع،نص ساعه كده وهيحصلك.

تبسمت مروه وقالت: تصبحوا على خير.

صعدن مروه وزينب، وتركوا ريما التى ظنت أنهن أفضين مكانهن لها،للسهر لكن ذهب رامى ورفعت الى المكتب وجلسا معاً قليلاً.

فكرت ريما فى ذالك الوقت بمكر وخباثه،لما لا تذهب الى حمام السباحه الخاص بالسرايا لكن قبلها تطلب من رفعت مرافقتها لبعض الوقت تنتهز فرصة غياب تلك الحمقاء زوجته ولكن قبل ذالك صعدت الى الغرفه التى تظل بها،أخرجت مايوه قطعتين صارخ العُرى باللون اللمونى،لكن يبدوا أن هنالك شئ بمعدتها بدأ يصرخ،يبدوا أنه مفعول الليمون،ذهبت للحمام سريعاً تشعر بمغص قوى،بدون سبب معلوم لديها،لتنتهى أمالها فى محاوله قضاء وقت ممتع برفقة رفعت،فبدلاً من ذالك قضت الوقت بين الغرفه والحمام،ذهاب وإياب الى أن خارت قواها،وارتمت على الفراش تشعر بالضعف العام.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندريه.
على متن أحد اليخوت
كانت فتاه بالكاد تبلغ من العمر أكثر من السابعه عشر بقليل. تقوم بالرقص، وهى شبه عاريه أمام ذالك الوغد هاشم، كان ينظر بأشتهاء لجسدها الغض الذى يصرخ بالأنوثه،بينما هى رغم حداثة سنها لكن كانت تتمايل بحركات مثيره بخبره كبيره قلدتها من إحدى الراقصات البارعات الاتى تشاهدوهن عبر شاشات الفضائيات،
شعرت بأنهاك فجلست أسفل قدمه تلهث.

شعر هاشم بأنتشاء وهو ينهض يجذبها معه من خصلات شعرها،ويدخل الى أحد غرف النوم باليخت،ألقاها بقوه فوق الفراش،
رغم خضتها لكن تبسمت له،وهى لا تعلم مالذى هى مُقبله عليه،قبل أن تنهض كان يهجم عليها كالذئب الذى ينهش فريتسته،يُقطعها بمخالبه،بالفعل قطع جسدها بلمساته المتوحشه،يشعر بانتشاء كلما سمع صوت إستغاثه منها،أن يرحمها قليلاً ويتركها هى لم تعد تتحمل أفعاله بها،لكن هيهات فالذئب مازال جائع،يرغب بأخرى يشتهيها،لكن هى بعيده عن يديه،لكن آتت تلك الصبيه الأخرى لخياله، تلك إبنة صفوان،عليه التسليه معها قليلاً قبل أن يحصُل على الطبيبه،بمجرد أن يعود الى البلده سيرسل لذالك السائس الذى بالتأكيد لن يرفض عرضهُ ويتفق معه ويعطيه ما يريد ويأخذ تلك الفتاه لمكان بعيد عن البلده يستلذ بها لبعض الوقت،حتى ينتهى من رفعت،وبعدها لن يكون هنالك عائق بينه وبين نَيل الطبيه.

نهض عن تلك الفتاه،يشعر بأنتشاء،غير مُلاحظ لتلك الدماء التى سالت ومازالت تسيل منها مع عُذريتها التى سلبها لها بقسوه على ذالك الفراش الناعم،أو بالأصح هو لا يآبه بذالك،فالذئب منظر الدماء تُشعرهُ باللذه.

إرتدى قميصهُ وخرج من الغرفه،وقف ينظر للبحر أمامه مازال الليل بأوله،مازال لديه الوقت قبل أن ياتى ميعاد تلك المهمه التى هو من أجلها يقضى الليله بالبحر،بليله شبه صيفيه بفضاء أمامه مُعتم.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
بغرفة وسيم.

كان ينظر لذالك الهاتف القديم الطراز رأى تلك الصور له مع ليلى، وفتح ملف أرقام الهاتف، آتى بذالك الرقم المدون بأسم الباشا.

فكر بالاتصال عليه، لكن هو يعلم أنه لن يرد عليه.

لكن رن هاتف وسيم الخاص، نظر للشاشه ورد على المتصل سريعاً، يقول بلهفه:
ها عرفت صاحب الرقم ده مين؟

رد الآخر: للأسف لأ الرقم مدون فى الشركه بأسم ست متوفيه من كذا شهر، بس طلبت من الشركه مراقبه أتصالات الرقم ده، بس للاسف الرقم ده مقفول من كذا يوم لا إتصال ولا رساله، روحت للظابط القسم.

رد وسيم: روحت له وقريت تقرير المعمل الجنائى بنفسى، الوغد مات بسبب زياده فى جرعة الدوا المخدر اللى كان بيتعاطاه،اكيظ الباشا ده الديلر اللى كان بياخد منه الحبوب المخدره دى،بس أيه مصلحته فى تصويرى مع ليلى.

رد الآخر:معرفش بصراحه سبب،عالعموم رقم الباشا أنا طلبت منهم مراقبته وهنشوف الايام الجايه أيه اللى هيحصل.

رد وسيم:تمام بالسلامه.

وضع وسيم الهاتف على الفراش وإرتمى بظهره عليه،يشعر بأنهاك عقلى،لما ذالك الوغد قام بتصويره هو وليلى،كأنه كان يراقبهم وانتظر هذه اللحظه،
على ذكر ليلى،تنهد يشعر بشوق لرؤياها،فمنذ ذالك اليوم الذى تقابل فيه معها هى وخالها بقسم الشرطه لم يراها،حتى خلثه بالجامعه،يبدوا أنها تقصد الغياب عن عيناه.

تنهد بشوق يبتسم يتذكر خجلها ذالك اليوم ومحاولتها تجنب الحديث معه والابتعاد بنظرة عيناها عنهُ،هى مُحقه،هو من يبدأ،بالتهجم عليها،فكر عقلهُ،لما حين تكون بورطه يرسله الله لها نجده ، هو ينقذها ويريد من ينقذهُ من الوقوع ببراثن عشقها.

فى ذالك الأثناء، سمع طرق على الباب، إعتدل جالساً، وسمح بالدخول:
دخلت تلك الأفعى عليه ببسمه مُسممه وقالت: سُومى كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع خاص.

تنهد بسأم قائلاً:خير ايه هو الموضوع الخاص.

إدعت لمى الخجل وقالت:بصراحه بعد اللى حصل بينا من كام ليله،وانا مكسوفه أبص فى وشك.

نظر وسيم لوجهها وسَخِر بداخله،عن أى كسوف تتحدث تلك الوقحه،وقال بأستهزاء:وأيه بقى اللى حصل بينا الليله دى؟

رفعت لمى وجهها تنظر لوسيم وقالت بخذو مصطنع: معقول مش فاكر أيه اللى حصل بينا، أنا حاولت أمنعك يومها بس مقدرتش أقاومك،انت عارف مشاعرنى ناحيتك أيه.

تعجب وسيم يقول: مقدرتيش تقاومينى، كان ممكن تصرخى واللى فى البيت مش طُرش كانوا هيسمعوكى، بلاش كلام فارغ هاتى من الآخر يا لمى، عاوزه أيه يعد اللى حصل بينا واللى انا مش فاكره ولا عارف حصل إزاى أصلاً.

ردت لمى: الطبيعي بعد اللى حصل بينا إننا نتجوز عالأقل لفتره قدام الناس، إفرض طلعت حامل،وارد جداً انا ميعاد البريود إتأخر عندى الشهر ده.

نظر وسيم بذهول يقول باستهزاء:البريود عندك متأخره قد إيه.

ردت لمى:حوالى أسبوع.

تنهد وسيم يقول:واللى حصل بينا كان من أسبوع عالعموم تمام،أنا موافق يا لمى إننا نتجوز،بس هنعمل فتره خطوبه كده صغيره،لو ظهر إنك حامل هنتمم الجواز بسرعه،مفيش حمل،يبقى نتجوز بعد ست شهور.

تبسمت لمى بفرحه ونشوة فوز قائله:تمام أنا موافقه،هروح اكلم بابى يجى لهنا،علشان نعمل بارتى خطوبه،ولا تحب نسافر إسكندريه نعمل الخطوبه هناك.

رد وسيم:لا بارتى ولا غيره الخطوبه هتكون عالضيق،قدامك لسه الزفاف ابقى أعملى البارتى اللى فى خيالك،انا عندى شُغل هنا وخلاص إمتحانات آخر السنه قربت وهنشغل فيها هى كمان،آجلى البارتى للزفاف.

وافقت لمى على مضض،فالمهم الآن هى وصلت لما خططت له،وها هو وقع بفخ عِشقها.

لا تعلم أنه يحاول الهروب من ذالك العشق لأخرى تتوغل فى قلبه دون إراده منه.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار
بغرفه نوم رفعت،
خرج من الحمام على صوت رنين هاتفه وفتح الخط سريعاً،يستمع الى ما يقوله له الآخر وجاوب عليه قائلاً: لأ إطمن هكون عندك فى إسكندريه قبل الميعاد.

وضع رفعت هاتفه على الشاحن وخلع عنه ذالك المعطف القطنى،وإقترب من المرآه ينظر الى إنعكاس ظهره،هنالك بعض أثار مدميه على ظهره بسبب وقوعه على أرضية الأستطبل،تبسم وهو يتذكر قُبلتهُ لزينب وقتها،كم شعر بالسعاده وكان لا يريد أن تبتعد بانفاسها عنه،لكن تلك اللعوب قطعت عليه اللحظه،
نظر الى تلك التجمعات الدمويه بظهره وفكر بمكر لما لا يستغل ذالك،بالفعل،أخذ هاتفه واتصل على هاتف زينب التى ردت بعد أكثر من رنين، تحدث رفعت: كل الرن ده مسمعتهوش ليه؟

ردت زينب بنُعاس:عاوز ايه أنا كنت نايمه ليه بتتصل وتزعجنى.

تبسم رفعت يقول:كنت عاوزك فى أوضتى خمس دقايق.

ردت زينب:عاوزنى فى إيه.

رد رفعت:لما تجى الاوضه هتعرفى.

ردت زينب بتحدى:مش جايه ومش عاوزه اعرف عاوزنى ليه،تصبح على خير،أو شر مش فارقه معايا انا عاوزه انام.

تبسم رفعت يقول:تمام براحتك،هطلب اللى عاوزه من ريما.

نهضت زينب قائله:ليلتك سوده يا رفعت وهاجيلك الاوضه أسودها لك أكتر،كده كده النوم طار من عينى.

قالت زينب هذا ونفضت الغطاء من عليها ونهضت من الفراش وأرتدت مئزر حريمى طويل فوقه طرحه بعشوائيه، وذهبت وهى تتوعد له.

تبسم رفعت وهو يضع الهاتف على الشاحن مره أخرى،وتوقع ان تآتى تلك الشرسه بزوبعه.

وها هى بالفعل فتحت باب الغرفه بعنف وأغلقته خلفها بعنف قائله: كنت عاوز ريما فى أيه يا همجى، أيه عاوز تعيد معاها ذكرياتكم القديمه اللى كل ما تشوفك تقعد تفكرك بها قدامى، من غير حيا، دى ناقص تطبعها مشاهد على سيديهات.

تبسم رفعت وقال:طب وده مضايقك فى أيه.

انت في الصفحة 7 من 22 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6