ردت رشيده! بكره اليوم اللى بنتجمع فيه عند أمى، وممنوع حد من العيله يكون غايب.
وقف يونس، ينظر لرشيده بهيام.
تعجبت رشيده قائله: وقفت تبصلى كده ليه؟
رد يونس: مُغرم يا بنت السلطان.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد فنادق سوهاح الفاخره
بأحد الغرف
وضع رفعت زينب على الفراش تنهد بارتياح وهو ينظر لها، لثوانى أعاد ما فعلته بالطائره وتلك الهيستريا التى إنتابتها… ضحك
تلك الشرسه التى تناطحهُ هو وغيرهُ بلحظه كانت تشعر بالرهبه هو ظن أنها لا تخشى من أى شئ مُخطئ فلكل إنسان مهما كانت قوته نقطة ضعف
تلك الشرسه لديها رُهاب الطائرات…
فى ذالك الأثناء صدح هاتف رفعت
نهض بعيد قليلاً وقام بالرد على من يُهاتفه، وتحدث معه بترحيب، وانهى قوله: تمام ربع ساعه ونتقابل فى مطعم الأوتيل.
اغلق رفعت الهاتف وعاد يقف أمام الفراش ينظر لتلك النائمه، فكر عقلهُ لو خرج وتركها بالغرفه وفاقت وجدت نفسها وحدها بالغرفه ماذا ستفعل
ليس عليه التفكير كثيراً هنالك طريقه واحده لضمان بقائها نائمه الى أن يعود
أخرج ذالك المُخدر من جيبه ونظر له بإبتسام قائلاً: معليشى يا زوزى مُجبؤ علشان أضمن أرجع من غير ما الاقى الامن واقف فى الأوضه بتهزأيه.
قال هذا وقام برش المخدر على وجهها، خرج من الغرفه متوجهاً لمطعم الفندق.
………….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندرية
رغم ان الشمس للتو غابت ومازل هنالك ضوء بسيط…. لكن ذالك المكان مُظلم بسواد كسواد قلب ذالك النائم بالغرفه
والذى نهض يُشهر سلاحه بوجه من دخل للغرفه،لكن سرعان ما أضاء نور الغرفه يرى من وقال:
إنت؟!
رد الآخر أيوا أنا يا هاشم،انا هشام أخوك،قولى سبب إصابتك برصاصه فى كتفك مصدق إنى صدقت إن طلع عليك شوية بلطجيه فى الطريق وإنت جاي لأسكندريه وكمان إتأكدت بسبب السلاح اللى معاك ده،يعنى ببساطه لو كان طلع عليك بلطجيه ومعاك السلاح ده كنت عرفت تتعامل معاهم قولى الحقيقه.
رد هاشم بتأكيد:زى ما قولتلك،هما شوية قطاعين طرق وبعدين إنت هتحقق معايا أنا غلطان إنى جيت لهنا. أنا هقوم ألبس وأرجع الزهار تانى غلطان إنى كنت جاي اطمن عليك.
ضحك هشام بسخريه:إنت كنت جاي تطمن عليا،كدبه ظريفه دى عالعموم إنت حر
أنا كنت جاي أقولك إن لمى من شويه إتصلت عليا وخلاص هى ووسيم هيعملوا حفلة خطوبه عالضيق كده بعد خمس ايام هناك فى الزهار.
ضحك هاشم ساخراً:بنتك طلعت ذكيه وعرفت توقع وسيم مش زى الغبيه التانيه اللى بدل ما كانت تضمن رفعت وتسيطر عليه،ضيعته من إيدها بسبب نزواتها وحبها لعيشة الحريه لأ وراجعه بعد ما إتجوز.
رد هشام:تفتكر فى واحده تقدر تسيطر على رفعت معتقدش،بطل كلامه ده وسيب بناتى فى حالهم،كفايه اللى حصل زمان من رضوان لما فكر يساوم چاكلين إنها تتطلق منى وتتجوزه فى مقابل إنه يجيب لها الجنسيه المصريه، حتى لو كان ده صحيح مكنش لازم أطاوعك وأشاركم فى اللى حصل، أنا بندم فى اليوم ألف مره فى النهايه خدت أيه غير الندم على مشاركتى فى جريمه، أملاك رضوان فضلت بأسم ولاده اللى رجعوا وزودوا كل الاملاك الضعف كنت شيطان ودخلتلى فى لحظة ضعف من ناحيه كنت بنتقم ومن ناحيه تانيه طمع وفى الآخر أنا اللى خسرت كل شئ وبعدها بفتره قصيره چاكلين طلبت الطلاق ورجعت لليونان.
سَخِر هاشم بتهكم قائلاً:يظهر نوع الويسكى اللى بتشربهُ اليومين دول مغشوش ولا نسيت أنا مأجبرتكش على حاجه إنت اللى طمعك عماك.
رد هشام:طب أنا كان الأنتقام والطمع فى أموال رضوان كانوا عامينى وقتها إنت كان إيه السبب عندك أقولك السبب كان الغِل طول عمرك كنت بتغِل من رضوان،كنت عاوز تبقى مش بس الأقوى لأ وكمان الأفضل،بس رضوان كان صاحب شخصيه قويه على كل اللى قدامهُ وده كان سبب إن تدخل شريك تالت معانا فى تحالف الشياطين، شريكك التالت اللى كان خايف من سطوة رضوان اللى كان بسهوله ممكن ياخد من تحت إيده مكانتهُ السابقه أو حتى الحاليه.
نهض هاشم قائلاً: إحنا التلاته بالماضى كان لينا أسباب فى كُره رضوان
قاطعهُ هشام قائلاً:
بس أنا الوحيد اللى طلعت خسران، بلاش تخلينى أفتح فى الماضى اللى بحاول أنساه، سواء كان بالشُرب أو حتى الراهانات اللى بدخل فيها
أنا خارج ومش هرجع غير متأخر،عندك الشغاله أما تعوز حاجه إطلبها منها.
غادر هشام وترك هاشم يشعر بالحقد الذى يزاداد فى قلبهُ فتح هاتفه النقال، نظر لتلك الرساله المبعوثه له، هى من چاكلين التى تهاجمهُ فى الرساله ولما قام بالأتصال عليها سابقاً اليوم ربما يكون هاتفه مُراقب، كانت رسالتها مُختصره تخبرهُ فيها أن المُخطى فى إفساد تلك العمليه الضخمه سيعاقب بما يليق بها فالكميه لم تكُن هينه وانه ربما يوجد خائن بالمنتصف.
رجف قلب هاشم للحظات قبل أن يعود ويتحكم الجحود والوعيد بقلبه وعقلهُ، الذى يُعيد تذكُر تلك العينان الذى رأها على مقربه منه تصوب النار عليه،رفعت كذب أنه ترك عملهُ بالشرطه البحريه، كان بإمكان أحدهم النيل من الآخر #، لن يتوه عن عين رفعت الذى رأها من خلف ذالك القناع الذى كان على وجهه تلاقت نظرة عيناه مع رفعت الذى سيندم كثيراً أنه لم يستغل الفرصه #،الآن تضاعف الحساب رفعت سيدفع الثمن… ليس فقط بسبب تلك الرصاصه، هنالك الطبيبه التى خطفها من أمامه
وأخيراً إفساد تلك العمليه التى قد تودى بحياتهُ رفعت هو من بدأ بالعداء.
توعد هاشم لن ينتهى قبل أن يُنهى حياة رفعت ولو كان آخر شئ يفعلهُ بحياته
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسوهاج.
بدأت زينب تستعيد وعيها ، رويداً رويداً
تشعر بخمول، لكن قاومته وإستقظت فتحت عيناها هى نائمه على فراش جالت عيناها بالمكان وجدت نفسها بغرفه تبدوا وثيره بديكور مميز تنهدت قائله:تلاقى الحقير الهمجى هو الطيار اللى زيه رمونى من الطياره،يلا أحسن
أكيد أنا دلوقتي فى الجنه وهرتاح من وش الهمجى لأنه مستحيل يدخل الجنه.
ضحك رفعت الذى دخل الى الغرفه قائلاً:للأسف إحنا سوا فى سوهاج يا عزيزتى.
رفعت زينب رأسها عن الوساده ونظرت له قائله: أيه عزيزتى اللى طالعلى فيها دى كمان
إزاى وصلت لهنا، أنا مش فاكره غير إنى كنت واقفه وراء باب الطياره.
تبسم رفعت ووضع يده بجيبه وأخرج ذالك البخاخ قائلاً: البركه فى ده، له مفعول سريع جداً.
نظرت زينب ليد رفعت قائله: منوم طبعاً، يعنى جبتنى لهنا بالغصب، بس تصدق كويس أهو آخد جوله هنا يمكن يعجبنى المكان هنا أطلب نقلى من الشرقيه لسوهاج.
نظر رفعت لها بغيظ لكن كبتهُ قائلاً: أنا من شويه طلبت عشا، انتى طول اليوم تقريباً مأكلتيش لازم تاكلى ليجيلك هبوط وكمان جبت ليكى ده.
قال رفعت هذا وأعطى لها ما بيده، أخذته قائله:
أيه اللى فى الكيس الأسود ده.
رد رفعت: أفتحيه وشوفى فيه أيه.