عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج3

فتحت الكيس وجدت كيس آخر بالفطره علمت ما به،نظرت ل رفعت قائله:ده بونبونى.

جلس رفعت على الفراش قائلاً:قولت لما هتصحى أكيد من الغيظ هينخفض السكر جبت ليكى حاجه حلوه تعدل مزاجكك.

نظرت  زينب له بغيظ وفتحت الكيس وأخذت واحده وضعتها بفمها
قائله: بس ده نوع بونبونى مميز وكمان بنكهات مختلفه،أهو اللى يجى منك أحسن منك.

تبسم رفعت ومد يدهُ كى يأخذ واحده من البونبون،لكن
أغلقت زينب الكيس.

تبسم قائلاً:دا أنا اللى جايبهُ عالعموم مش عاوز،أنا هقوم آخد شاور على العشا ما يجى،وكمان حاسس هدومى ريحتها بنج،طبعاً إنتى بالنسبه ليكى البنج زى البرفان.

نظرت له ثم وضعت إحدى البونبونيات بفمها تمضُغها باستمتاع دون الرد عليه.

ضحك ونهض ذاهباً للحمام، لكن توقف للحظه يقول:
آه بلاش تكترى فى آكل الحلو ليسد نفسك عن العشا ولا تجيلك كريزة سكر مره تانيه.

لم تنظر له زينب ووضعت قطعه أخرى بفمها دون الرد عليه هى تعلم أنه يستفزها بالقول.

بينما تبسم رفعت وقال بخبث وهو ينظر لها بوقاحه:آه نسيت اقولك إبقى إلبسى بقية هدومك
قبل ما  تفتحى الباب  للروم سرڤيس مش معقول هتفتحى لهم بهدومك الداخليه.

قال هذا  ودخل الى الحمام مباشرةً يضحك قبل أن يسمعها تسبهُ.

إنتبهت زينب ونظرت لنفسها وجدت نفسها بملابسها الداخليه فقط..
إغتاظت قائله:همجى حقير.
ثم رمت غطاء الفراش بقوه من عليها ونهضت وجدت بقية ملابسها موضوعه على أحد مقاعد الغرفه، إرتدتها سريعاً وهى تسب رفعت، لكن قطع وصلة السَب، طرق على باب الغرفه، وضعت وشاح رأسها عليها وذهبت تفتح الباب.

دخل فرد من العاملين، ومعه طاولة طعام صغيره.
ثم وقف مبتسماً يقول: تأمرى بشئ تانى يا أفندم.

ردت زينب: لأ شكراً  ، بس إستنى لحظه.

نظرت زينب حولها بالغرفه، وجدت حافظة مال خاصه رفعت موضوعه على أحد الطاولات جوار الفراش،فتحتها وأخذت منها بعض المال وأعطته للعامل مبتسمه.

تبسم لها وشكرها وغادر.

بينما وقعت حافظة المال من يد زينب على الارض ووقع المحتوى الذى كان بها
إنحنت تجمعهُ،لكن لفت نظرها تلك الصوره
الصوره كانت لها وهى تدخل الى الوحده الصحيه لأول مره
إذن لم تكن المره الاولى الذى رأها فيها يوم أن كاد يدهسها بجوادُه هو كان يعرف وقتها من تكون؟
تعجبت لكن سُرعان ما وضعت الصوره بالحافظه مره أخرى  هى وغيرها من المحتويات ثم وضعت الحافظه بمكانها على الطاوله مره أخرى.
فى ذالك الحين خرج رفعت من الحمام بمئزر حمام،وبيده منشفه أخرى يُجفف  بها الماء من رأسهُ.

تبسم حين وجد طاولة الطعام
وقال:كويس إنهم جابوا العشا بسرعه أنا جعان جداً على فطورى من الصبح، وهلكان كماز لكن إنتى طبعاً صايمه من الصبح يا بختك مقضيه اليوم كله نوم.

تبسمت له بسخافه  وخلعت الوشاح عن رأسها،وجلست أمام طاولة الطعام وبدأت تأكل
تبسم رفعت وجلس هو الآخر يأكل معها  يحاول مشاغبتها وجذبها للحديث  معه، لكن كانت تلتزم الصمت، الى أن نهضت من أمام الطعام قائله: شبعت هروح آخد شاور، طبعاً جبتلى معاك هدوم تانيه، ولا تكون نسيت.

تبسم رفعت يقول: لأ نسيت ممكن تلبسى من هدومى عادى جداً، أنا أما نرجع من هنا مش هلبسها تانى.

ردت عليه بغيظ قائله: ليه شايفنى جربانه ولو لبست هدومك هسيب فيها العدوى،وانا أساساً لو هفضل من غير هدوم مستحيل ألبس من هدومك،ذوقك مش بيعجبنى أساساً.

تبس رفعت يقول:تمام يا ملكة الاناقه،وانا مش هبقي مبسوط وأنا شايفك عريانه سبق وقولت جسم بلاستيك.

أغتاظت زينب منه وقامت بزغده فى كتفه قائله:بطل طريقتك الإستفزازيه دى معايا أنا مغصبتش عليك تجيبنى معاك هنا إنت تعتبر خطفتنى أساساً وو….
قاطعها رفعت قائلاً:فى شنطة هدوم ليكى فى الدولاب.

نظرت له بغيظ وذهبت الى الدولاب وفتحته وأخرجت منه حقيبه صغيره،أخرجت منها منامه وبعض الملابس الداخليه وذهبت الى الحمام،ولم تغيب كثيراً،خرجت لم تجد طاولة الطعام بالغرفه،حتى رفعت لم يكن بالغرفه لكن باب الشرفه مفتوح وتسمت صوته، ربما يتحدث مع أحداً بالهاتف
صففت شعرها وتوجهت الى الفراش ونامت عليه.

بعد دقائق
دخل رفعت الى الغرفه وأغلق باب الشرفه وأطفئ نور الغرفه وظل ضوء خافت بالغرفه،خلع عنه ذالك المئزر وتسطح على الناحيه الأخرى من الفراش،كانت لا تزال زينب مستيقظه،نهضت جالسه تقول له:
إنت هتنام جانبى عالسرير.

تحدث ببرود:شايفه فى سرير تانى فى الاوضه أنام عليه،متخافيش مش هقرب منك ماليش مزاج،بقول تنامى  أفضل ليكى.

ردت زينب:مالكش مزاج لأيه وأيه تنامى أفضل ليكى،وإن منمنتش هتعملى أيه،ليه محجزتش لينا أوضتين من البدايه.

تنهد رفعت قائلاً:أنابعد اليوم الطويل المرهق ده محتاج أنام مش أتجادل معاكى فى تفاهات ،فانا هديكى ضهرى وهنام تصبحى على خير.

ردت زينب:يكون أفضل برضو،متصبحش على خير وتحلم بكوابيس تقومك من النوم مفزوع.

تبسم رفعت دون رد وهو يشعر بإستلقاء زينب على الفراش،توقع أنها لن تنام لكن كعادتها مجرد أن تضع رأسها تنعس،
إستدار ينظر لوجهها مبتسماً وأقترب يستنشق أنفاسها بقبله هادئه ليغوص بعدها فى نوم هانئ.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار
بجناح رامى.
خرج رامى من الحمام،يرتدى شورت فقط،نظر لمروه التى تجلس على الفراش تتابع شئ على هاتفها،حتى أنها لم تنتبه لخروجه،صعد لجوارها على الفراش وقام بضم جسدها له.
إنخضت مروه.
تحدث رامى: أيه اللى فى الموبايل سرحانه  فيه كده لدرجة محستيش بيا لما جانبك عالسرير؟!

ردت مروه:سرحانه فى خالو نعمان وعمتك مهره،أنا نفسى أعرف حكايتهم القديمه،وكنت هعرف بس تيتا إنعام قالتلى سيبهم لوحدهم وتعالى معايا،أنا لاحظت عمتك مهره كانت بتعيط وكمان خالى كانت عنييه مدمعه،نفسى اعرف سر الماضى اللى بينهم.

رد رامى وهو يجذب مروه لصدره وينام على الفراش قائلاً: وأنا كمان عاوز اعرف من باب الفضول حتى لكن واضح أنه سر بخصهم لوحدهم.

تبسمت مروه قائله:فعلاً حتى لما سألت ماما اتهربت منى ومجاوبتش عليا، بس مقولتليش عمتك مهره كانت عاوزه رفعت ليه، أكيد قالتلك.

رد رامى:ده موضوع خاص ب وسيم هيخطب لمى توأم ريما وهى مش موافقه على كده،وكانت عاوزه رفعت يقنع وسيم ينهى الخطوبه دى قبل ما تتم.

ردت مروه:فعلاً عندها حق أكيد لمى نفس نوعية ريما البومه بالظبط،شخصيه مستفزه صعب تتعاشر معاها،وملهاش غير فى التفاهات زى أختها اللى بتلحق عليا أنا وزينب.

تبسم رامى يقول:وده نفس رأيي أنا ورفعت،لمى مش اللى تنفع تشارك وسيم حياتهُ،بس هو مصمم أنا مستنى رفعت يرجع وهحاول انا ورفعت نقنعه يعدل عن الخطوبه دى،لمى مش من النوعيه اللى تحترم فكرة إن الجواز حياه كامله،مش مظاهر فارغه أو سرير بس زى نوعية لمى وريما،أنا عاشرت ريما ولمى لفتره فى إسكندريه وقت ما كان رفعت متجوز ريما،مكتوش على إتفاق بسبب شُغله فى الشرطه والبحر هى عاوزه زوج متفرغ لها،وفسح ومناسبات إجتماعيه ومظاهر فارغه،زى الهدايا الغاليه اللى طبعاً قصادها لحظات رومانسيه،انا معرفش سبب قبوله بالحواز من ريما من البدايه متأكد أنه مكنش بيحبها،ومع ذالك إتجوزوا لفتره مش طويله أقل من ست شهور وفجأه ريما طلبت الطلاق ورفعت وافق بدون ندم وبعدها ريما سافرت اليونان ولحقتها لمى،ومرجعوش غير من فتره صغيره،لمى حاولت معايا قبل كده وقت ما كان رفعت متجوز من ريما،بس أنا وقفتها عند حدها وقولت لها إن قلبى مع غيرها،تعرفى ردها وقتها كان أيه؟

قالتلى عادى جداً فى جوازات كتير قامت من غير حب وإستمرت وبدأت تزيد فى وتيرة إغرائها ليا،بس فشلت فى كده،أنا مش من النوع اللى بيجرى وراء غرايزه وقولت لها تريح نفسها أنا راسم فكره تانيه عن الجواز فى دماغى.

نظرت مروه ل رامى بسؤال قائله:أيه فكرتك عن  الجواز  يا رامى؟

رد رامى: فكرتى نفس اللى شوفته وأتربيت عليه بين بابا وماما،زوجين متافهمين ومتألفين بينهم موده وحب،أنا مش عاوز جسم ست علشان أكمل بيه غريزه
أنا مجتاج لست تشاركنى كل دروب الحياه،سعاده وحزن وأمل وتفاؤل،مش ست انا بالنسبه لها بنك يكلف على مظاهر فارغه قصاد شوية لحظات رومانسيه،سهل أخدها من أى عاهره ووفر على نفسى أنى أنسبها لنفسى زوجه.

نظرت مروه ل رامى بأعجاب قائله: وأنا بالنسبه لك كنت الزوجه دى؟

نظر رامى لمروه قائلاً:أنا بعترف إنى وافقت رفعت لما قالى نرجع لهنا فى البدايه علشان أشوفك تانى،مكنش فى بالى إنى بحبك،كنت مفكر إنك مجرد صديقة الطفوله،لحد لما إتقابلنا صدفه،وقتها،ملامحك كانت إتغيرت للأجمل بس عرفتك وناديت عليكى ولما وقفتى قدامى وعملتى نفسك متعرفنيش حسيت بغربه فى قلبى  وقتها وإضايقت جداً،وبدأت أطاردك فى السكك فى البدايه علشان بس أفكرك بيا،ولما قولتلى أبعد عن طريقك وأخلى ذكريات الطفوله اللى بينا بنفس النقاء القديم،قولت تبقى لسه فاكرانى،مع الوقت كنت بغرق قصاد رافضك المستميت كان عشقك بيتوغل فى قلبى،مروه انا معرفش أمتى عشقتك،من وإحنا لسه أطفال،ولا لما رجعت هنا وشافت عنيا أجمل صبيه.

تبسمت مروه قائله: يعنى انا الوحيده اللى سكنت قلبك مفيش أى بنت أيام ما كنت فى إسكندريه فكرت إنك تحبها،ولا حتى مشاعرك إتحركت ناحيتها.

تبسم رامة قائلاً: أبقى كذاب  لو قولتلك مفيش بنات دخلت حياتى وفكرت فى وقتها إن ممكن تجمعنى بها قصة حب، بس دايماً كان فى لحظه فارقه مع كل قصه فى بدايتها كانت بتجى صورتك قدامى وبعمل مقارنه، بعدها كنت بحس إن الأفضل التراجع، نهاية القصه معروفه يومين تسالى وبعدها كل واحد هيكمل فى طريق تانى.

ردت مروه:  وأنا مش يمكن مع الوقت تكتشف……

لم تُكمل مروه حديثها حين أكمل  رامى حديث من نوع آخر بقُبلاته العاشقه، ثم ترك شفاها ينظر لعينيها قائلاً: سبق وقولت الوحش المسخ عشق الجميله وكان فى إنتظارها علشان يقدر يسترد جزء من وسامته بس هى غابت عنه كتير وكانت عاوزه تهرب منه وفكرت فى الإنتحار.

ردت مروه بغصه: هتصدقنى يا رامى أنا مش فاكره إزاى وقعت من على سطح البيت، كل اللى فاكراه أنى  كنت عالسطح بتاع البيت بمشى قصاد القمر وبعدها مش فاكره أيه اللى حصل كأن عقلى فصل بعدها، بس أنا متأكده إنى….. بحبك يا مسخ ومن زمان يمكن من قبل إنت ما تفكر تحبني،حبيت رامى صديق الطفوله،إبن الزهار الصغير المتواضع اللى كان بيلعب مع بنت السايس اللى بيشتغل عنده فى الأستطبل.

تبسم رامى قائلاً:الكل قدام العشق بيتساوى يا مروه،وأنا عشقتك.

انت في الصفحة 15 من 22 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6