نظر وسيم ل لمى ثم نظر ل مهره التى قالت بأستفسار:
إتفاق إيه اللى بينكم؟
رغم تردد وسيم،لكن حسم أمره حين قالت لمى:إتفاق هيفرحك قوى يا عمتو……
قاطعتها مهره كانها كانت تشعر بما سيقول وتود أن يخلف قوله شعورها هذا
وقالت: عاوزه أعرف من وسيم نفسه إيه الاتفاق اللى بينكم ده؟
مازال وسيم متردداً لكن تواقحت لمى ومدت يدها ووضعتها فوق يد وسيم على الطاوله، مما جعل وسيم يشعر بالنفور وسحب يدهُ من أسفل يدها ونظر لمهره قائلاً بحسم:
أنا ولمى قررنا نرتبط ببعض.
رغم فهم مهره لقول وسيم لكن بعقلها الباطن لا تريد ذالك وتريد تكذيب وسيم نفسه، قالت: يعنى أيه ترتبط انت ولمى ببعض؟
ردت لمى: مش فاهمه يعنى ايه نرتبط انا ووسيم، يعنى قررنا نتجوز.
تحدث وسيم بحزم: سبق وقولت خطوبه، الحواز مش قبل ست شهور عالأقل، الأ لو حصل فى الامور آمر تانى؟
ردت مهره بأستفسار: مش فاهمه هو جواز ولا خطوبه، وأيه هو الأمر التانى ده.
رسمت لمى الخجل، بينما قال وسيم: مفيش مش قصدى حاجه، ذلة لسان مش أكتر، دلوقتي أنا ولمى قررنا نعلن خطوبتنا وانا إتصلت على عمى هشام وهو هيجى لهنا آخر الأسبوع الجاى، هنعمل حفلة خطوبه عالضيق كده.
نظرت مهره لعين وسيم، أيقنت هنالك ما يُخفيه عنها، ليس طبيعياً، ماذا حدث فجأه لعقله ويقول انه يريد الارتباط ب لمى، وهو واضح جداً أمامها أنه لا يريدها، هنالك شئ مخفى عنها.
حسمت مهره قولها وقالت ل وسيم: أنا مش موافقه عالأرتباط ده وشايفه أنكم بتسرعوا بدون أى سبب.
نظر وسيم لعين مهره ولكن سُرعان ما أخفض وجهه خوف أن تقرأ عيناه وتعلم أنه يفعل ذالك بضغط ليس من لمى، بل من قلبهُ، يريد إيقاف توغل أخرى الى قلبهُ..
نهض وسيم قائلا:: انا مش جعان قوى، هطلع آخد شاور وعندى كم بحث للطلبه عندى هقراهم وبعدها هنام، تصبحوا على خير.
غادر وسيم وترك، لمى ومهره التى قالت لها:
أيه اللى حصل بينك وبين وسيم خلاه عاوز يرتبط بيكى بالسرعه دى.
نهضت لمى قائله: اللى حصل إننا بنحب بعض، ليه حضرتك مش عاوزه تفهمى ده، أنا كمان عامله دايت ومكنتش هتعشى، هطلع أكلم مامى فى اليونان وبعدها هنام، تصبحى على خير.
لم ترد مهره عليها، وعقلها يخبرها هنالك شئ حدث، هى لن تسمح لوسيم بتدمير حياته مع فتاه مثل لمى، ليس لديها أخلاق، هى متاكده أنها مثل والداتها…. توقف عقل مهره وتذكرت… جاكلين
لمى بنت چاكلين وأكيد واخده من خصالها السيئه، لن تسمح بحدوث ذالك الارتباط حتى لو وقفت أمام وسيم نفسه وسردت له ما حدث من والداتها بالماضى، وفرق بين هشام ورضوان….
رضوان… رفعت
عليها عرض الآمر على رفعت وطلب تدخله هو وقع سابقاً ببراثن إحدى بنتي چاكلين، لكن القدر أنجاه منها وأرسل له زينب، تلك الملاك الشرسه، ستذهب له بالغد وتضعه بالصوره، وتطلب منه إثناء وسيم عن الارتباط بأبنة چاكلين.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل وقت قليل
بسرايا الزهار
خرج رفعت من حمام غرفته يرتدى مئزر حمام قُطنى،سمع طرق على الباب.
سمح له بالدخول.
دخلت إحدى الخادمات قائله:رفعت بيه العشا جاهز عالسفره ورامى بيه ومراته وكمان مدام ريما فى إنتظارك.
رد رفعت بأستخبار:الدكتوره زينب رجعت من الوحده ولا لسه؟
ردت الخادمه:لأ لسه مرجعتش.
تحدث رفعت:تمام انا نازل بعد دقايق
غادرت الخادمه، زفر رفعت أنفاسه بضيق، زينب لا تمتثل لامره لها بالعوده باكراً من الوحده، تنهد رفعت بقلة حيله ماذا يفعل معها أينفذ ما قاله لها أنه قادر على منعها من الذهاب للعمل بالوحدة، لكن لايريد صدام معها الآن، حسناً سيحذرها للمره الأخيره وإن لم تمتثل لأمره سيكون له رد فعل آخر.
بعد دقائق نزل رفعت الى غرفة السفره،وجد رامى ومروه يجلسان بتهامسان،وهنالك تلك الرقطاء ريما التى تجلس لولا مساحيق التجميل التى على وجهها لظهر الضعف والاجهاد بوضوح على وجهها لكنه تُخفيه خلف مساحيق التجميل حتى لا تُعطى فرصه لا ل مروه ولا لزينب بالتشفى بها .
تبسم وذهب يجلس مكانه على رأس الطاوله،لكن آتت إنعام من خلفه وقبل أن يجلس قالت له متعقدش هنا ده مكانى أنا الكبيره هنا وانا اللى اقعد على راس السفره.
تقبل رفعت ذالك ببسمه وذهب للجلوس على أحدى المقاعد،لكن قالت إنعام:تعالى يا رفعت أقعد على يمينى،قومى يا بومه شوفيلك مكان تانى أقعدى فيه.
أخفى رفعت ورامى ومروه بسمتهم بصعوبه، بينما تضايقت ريما وودت خنق تلك الشمطاء الخَرِفه، لكن تحكمت فى غضبها أمامهم بتمثيل تقبُل قول إنعام، وذهبت تجلس بينها وبين رفعت مقعد واحد خالى.
بدأو فى تناول الطعام.
فى ذالك الوقت دخلت زينب للسرايا،قابلتها إحدى الخادمات بترحيب قائله:حمدلله عالسلامه يا دكتوره،رفعت بيه والعيله حتى الست إنعام معاهم فى اوضة السفره.
تبسمت زينب قائله: رفعت رجع فكرته كان بيهزر، سافر فين ورجع بسرعه كده،تمام أنا هروح للسفره
بعد لحظات
دخلت زينب الى غرفةالسفره، قائله: مساء الخير.
تبسمت أنعام بموده وقالت: مسالخير على زوزى حبيبة قلبى.
نظر رفعت لساعة يدهُ قائلاً:. الساعه تمانيه ونص وأظن أنا قايل تكونى فى السرايا من قبل المغرب، ليه كلامى مش بيتسمع.
ردت زينب وهى تنظر الى تلك الوقحه ريما وقالت: عادى من أمتى بسمع الكلام، وأهو بسيبك تاخد راحتك فى غيابى، حتى مبقاش كاتمه على نفسك.
تبسمت إنعام وقالت: إقعدى يا زوزى أتعشى ومتحطيش كلام الواد رفعت فى دماغك، يلا أقعدى، محاسن عامله ملوخيه طعمها حلو قوى، أصلها عملاها على مرقة بطه بلدى، وكمان فى بط ووز عالسفره، بس أنا بسمع كلامك ومش هاكل منهم هاكل ورك الأرنب.
تبسمت زينب قائله: تسلمى يا تيتا بس أنا ڤچيترين.
إستغربت إنعام الكلمه وحاولت نطقها قائله:
ڤير… فيچ…ڤ ، ڤيرچين!
يعنى أيه أنتى ڤيرچن، يا زوزى.
وضع رفعت المعلقه من يده و ضحك قائلاً: زينب خلاص مبقتش ڤيرچن، وإسأليها لوعندك شك فيا يا جدتى، زينب قصدها
ڤيچترين،، يعنى نباتيه ملهاش فى آكل لحوم الحيوانات.
إغتاظت زينب من وقاحة رفعت وقالت:
بس ليا فى آكل لحوم البشر وقبل ما آكل لحمهم بسلخهُ الأول.
قالت زينب هذا، وشدت مفرش السفره، ومعه اطباق الطعام، لولا رجوع رفعت بمقعده للخلف خطوه لنالهُ حظ وفير من باقيا الطعام على جسدهُ.
نظرت إنعام للسفره التى أصبحت خاويه من الاطباق وقالت ل رفعت بتهجم:
كده يا همجى، تزعل زوزى حبيبتى، بس تصدقى أحسن حاجه عملتيها يا زوزى إنك وقعتى الأكل ده من عالسفره، الآكل طعمه ماسخ، حتى الملوخيه محاسن عملها بمية غسيل المواعين غير مورقه مش مخروطه كويس ومسقطه كمان.
نهضت إنعام وإتجهت ناحيه وقوف زينب وضمتها تنظر لرفعت قائله:
عارف يا همجى، زوزى دى مولوده على إيدى وأنا اللى أختارت لها إسم (زينب) على إسم امى الله يرحمها، وكمان إنت شوفتها وهى صغيره وكنت بتقول هتجوزها لما تكبر، بس تعرف هى خساره فيك، إنت متستحقش غير البومه اللى قاعده جنبك.
أخذت إنعام زينب من يدها وغادرن غرفة السفره.
نهض رامى يجذب يد مروه وقال بضحك:السفره كلها إتقلبت أنا مكنتش جعان هطلع للجناح بتاعى،شكلك جاى من السفر هلكان،تصبح على خير،يلا بينا يا مروه.
غادر رامى ومروه أيضاً.
نهضت ريما قائله بتهجم:واحده وقحه وقليلة الذوق وشكلها ضاحكه على عقل جدتك،المفروض كنت تطردها بعد عملتها دى،أنا ملاحظه إنها حاسه نفسها صاحبة أهميه أكتر من الازم،بتتواقح عليك وإنت ساكت لها،رغم إنى لاحظت كمان إنها بتنام فى أوضه لوحدها بعيد عنك،واضح إنها بتتمنع عنك علشان تشتاق لها أكتر وو…..
لم تُكمل ريما تهجمها على زينب حين قاطعها رفعت بحِده قائلاً:ريما مالكيش دعوه بشئ خاص بينى وبين زينب،ولازم تعرفى إن مكانتك هنا مش أكتر من ضيفه،إنما زينب مراتى وست السرايا دى وتأكدى لو قالت لى إنها مضايقه من وجودك هنا فى السرايا أنا مش هتردد للحظه انى أطلب منك تسيبى السرايا،زينب مش بس مراتى،لأ كمان زى ما سبق وقولتلك….زينب حبيبتي.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعرفة زينب.
إرتدت منامه برتقالية اللون بنصف كُم،وتوجهت تأخذ تلك الحقنه قائله:الهمجى والحقيره ريما أكيد كملوا عشاهم،بعد ما مشيت أنا وتيتا،الأتنين حارقين دمى ومعليين عندى السكر،يظهر عاوزين يجيبوا أجلى،لكن مش هيفضل ده كتير.
فى ذالك الأثناء دخل رفعت كعادته دون إستئذان.