عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج1

ليلاً.
بمنزل مروه.
تنهدت بسعاده،وهى تسمع صهيل تلك الفرسه،القريب من شباك منزلهم،إذا كما قال والداها أن رامى عاد للبلده منذ يومان لكن كان يشَغل عقلها،لما لم تسمع صهيل فرسه،باكراً كما كان يفعل فى السابق،لكن أتى اليوم مساءً ماذا لو قامت وفتحت شُباك الغرفه،وأطلت عليه،لكن لا سيفتضح أمرها هى عاشقه،له،وتخاف أن تكون بحياته نزوه،هى سمعت عن نزوات هؤلاء الأغنياء،ولا تريد أن تُصبح إحدى ضحايهم،لا تريد خسارة ذالك الجزء الذى بقلبها منذ الطفوله وذكرياتها البعيده والسعيده،حين كان رامى هو الآخر طفلاً مثلها،لكن حين عاد رامى،مره أخرى للبلده،تذكرت فقط قول تلك المربيه التى كانت تعتنى،ب رامى وأخته، والتى قالت لها أنها ليست سوى بنت خادم فى سرايا والد رامى،لا تحلم باللعب معه مره أخرى،ها هى،تضب قلبها بأقفال.

كانت هناك أيضاً ليلى مستيقظه،وسمعت صهيل،الحصان،تبسمت وتذكرت،ذالك الوسيم الذى يُشغل عقلها التفكير به،هل هو أيضاً مازال يتذكرها،وسيعلم إسمها من بين الأبحاث التى قُدمت له اليوم.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة وسيم الشامى،جلس على مكتب،بالغرفه،ووضع تلك الأبحاث،أمامه،
تذكر إسم تلك الشعنونه الدبش التى تحدثت معه منذ يومين بمكتبة الجامعه،نطقه قائلاً:
ليلى صفوان المنسى
بحث بين الأبحاث عن البحث الخاص بها،للحظه،شار عليه عقلهُ بقطع ذالك البحث،وإعطائها صفر كما قال لها سابقاً،لكن تحكم ضميرهُ وفتح البحث،وبدأ يقرأ محتواه،تعجب هو ظن أنها لن تقوم بفعل بحث مفيد،لكن ها هو أمامه،البحث مكتوب،بطريقه علميه مُنمقه،يستند لبعض المراجع الهامه،وتقديم بعض الحلول العلاجيه،لبعض أمراض الخيول،محتوى البحث جيد،بل ممتاز،لكن طريقة تلك الفتاه فى الحديث معه لم تعجبه،أغلق البحث الذى حاز إعجابهُ،لكن فجأه
أعاد الأسم برأسه،”ليلى صفوان المنسى”
فذكره بأسم أخرى
قالته له الصيدلانيه حين أخبرته عن إسم تلك الرقيقه،”مروه صفوان المنسى”،أعاد تذكر وجه الأثنتين،مروه ملامح رقيقه وهادئه، وجميله ولديها حياء، وليلى، ملامح جميله لكن تنضخ،بالعبث أو بمعنى أصح الشعننه،أيعقل أن الاثنتين أخوات،، جاوب عقلهُ ولما لا فكثير من الاخوات يجمعهم التضاد،تبسم وهو يتذكر تلك الشعنونه الدبش.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى
عقب الظهر
بمنزل مروه.
عادت مروه من تلك المدرسه التى تعمل بها باكراً،دخلت الى المنزل ،نادت على والدتها،لم ترد،عليها،فأيقنت أنها ليست بالمنزل،ذهبت الى غرفتها مع أختيها ،وبدلت ثيابها،بأخرى.

فى ذالك الاثناء
عادت والداتها للمنزل،بعد أن إشترت بعضاً من مستلزمات البيت،دخلت ووضعتهم،بالمطبخ،وجلست تبكى،حتى أنها لم تسمع خطوات مروه التى حين سمعت فتح باب المنزل خرجت من غرفتها،وتوجهت للمطبخ.

قالت مروه بلهفه:ماما بتبكى ليه.

صمتت فاديه وجففت دموعها بيديها،وقالت مفيش،دا شوية هوا طرفوا عنيا،وبعدين إنتِ رجعتِ من المدرسه بدرى ليه النهارده.

نظرت لها مروه بعدم تصديق قائله: مكنش عندى حصص، قولت بلاش أستنى الباص، ورجعت موصلات بس هوا أيه اللى طرف عنيكى،يا ماما،قولى الحقيقه،بابا زعلك زى عادته.

ردت فاديه:لأ،،،بس مصيبه تانيه حصلت.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحدة الصحيه.
كانت زينب تشعر،بالبغض من نظرات هذا الكهل الذى يجلس امامها تقوم بتقطيب جرح غائر له بمعصم يدهُ،الى أن إنتهت،وقبل أن تتحدث له،وجدت،ذالك المدعو،طارق التقى،وكيل إدارة الوحده،يدخل مرحباً بقوه:
هاشم بيه الزهار هنا فى الوحده،ليه يا هاشم بيه جيت بنفسك،كنت إبعت أى عامل من عندك،وكان الدكتور،بنفسه جالك لحد بيتك،أو الاستطبل الخاص،بيك،بس الوحده نورت،بوجودك النهارده.

قال طارق هذا ونظر الى زينب قائلاً بنفاق:
ده يا دكتوره زينب، هاشم بيه الزهار،من أعيان البلد ومن رجال الخير كمان اللى إتبرعوا قبل كده كتير فى بناء الوحده دى،وكمان فى بناء الملحق السكنى بالوحده،غير إنه إتبرع فى بناء المبنى الجديد للوحده اللى تحت الانشاء وهيخلص قريب.

تبسمت زينب بسمه سطحيه وقالت:أهلاً وسهلاً،بحضرتك.

قال طارق بترحيب زائد:دا ميت ألف اهلاً وسهلاً، بيه،لازم تتوصى،بهاشم بيه يا دكتوره.

ردت زينب بحنق قائله:أتوصى بيه إزاى،أزود له البنج شويه ولا اخيط له ايده بمكنة سرفله،أنا معنديش تفرقه،بين المرضى،
قالت هذا ونظرت للمدعو هاشم قائله:
أنا خيطت لك الجرح اللى كان فى معصم إيدك،وهو مش جرح غميق،وبالنسبه للجرح اللى فى كف إيدك ده مينفعش يتخيط،لأن كف الأيد مش بيتخيط،بس مع المواظبه على تغيير الضماد بواحد تانى نضيف وكمان عدم تعرض الأيد للميه،جرح كف إيدك هيلتئم بسرعه،وهكتب لحضرتك،مُسكن،ومعاه مضاد حيوى.

نظر لها هاشم،بنظره تتفحصها،من أسفل لاعلى،وهمس لنفسه قائلاً: واضح إن الكلام اللى داير عنك فى البلد يا دكتوره،شويه عليكِ،إنتِ أجمل وأشرس،وأنا أحب المُهره الشرسه،أروضها بمزاج.
…..ـ…ــــــــــ
لكن بنفس التوقيت
كان رفعت أيضاً بالوحده الصحيه، يطمئن على أحد العاملين لديه بمزرعة الخيول وقع من على أحدى الخيول وأغمي عليه،وأتوا به العاملين الى هنا بالوحده، ، لكن العامل لم يُصيبه مكروه،مجرد كدمات فقط.
خرج من غرفه العامل بعد أن أطمئن عليه، وضع نظارته الشمسيه،وكاد يخرج من باب الوحده الداخلى
لكن لفت أنتباههُ
سير
هاشم الزهار مع ذالك المدعو طارق التقى،ومعهم أيضاً إمرأه،ترتدى معطفاً أبيض،قربين من باب الخروج من الوحده الصحيه

نظر لهم من بعيد،
ذهب هاشم ومعه طارق
،لكن
عادت الطبيبه الى الداخل مره،أخرى تأمل ملامحها،هى جميله جداً، هى أجمل مما وصفوها به لم يتوقع أنها صغيره بالعمر هى تبدوا بوضوح لم تُكمل الثلاثين من عمرها،تسير بشموخ كالمهره ،تحير عقلهُ، لماذا آتت تلك الطبيبه لهنا،وهى بهذا السن كيف أصبحت مديره لتلك الوحده،
كلما أقتربت خطواتها من مكان وقوفه،كان يشعر بزيادة خفقان قلبهُ،
لكن تبسم وهو يقول لنفسه:
هاشم الزهار،بيحب،البنات الصغيره الورور،بس دى واضح إنها مُهره شرسه، ومتأكد إنها دخلت مزاجهُ والأ مكنش جه لحد هنا بنفسهُ،
كويس قوى،كل شئ فى الحب والحرب مُباح،واللى بينى وبين هاشم الزهار،،،،
حرب لغاية دلوقتي بارده بمزاجِ .
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواعيد الروايه،ثابته
الاحد..الثلاثاء..الجمعه، واحده بالليل
وبعتذر عن بارت الجمعه،هحاول اعوضه،فى زيادة عدد الكلمات وده اللى حصل ،وده بارت الأحد، ميعادنا الثلاثاء بنفس الموعد.
..،ياريت تدعمونى وتشجعونى.
#يتبع
مازال للحكايه بقيه.

الشعله الرابعه🔥”الصِدام الأول”
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحياناً الاحتياج والمسئوليه يجعلوا تلك المسؤله تشعر بمرارة الخساره لأشياء بسيطه بالنسبه لها كبيره.

جلست مروه جوار والداتها بفزع قائله:مصيبة ايه يا ماما اللى حصلت،واحده من أخواتى جرالها مكروه؟

هزت فاديه رأسها بنفى،وقالت:يارب يبعد عنهم الشر يارب.

آمنت مروه قائله:يارب يبعد عننا الشر،ايه اللى حصل خلاكى قاعده تبكي بالشكل ده.

ردت فاديه:الطيور اللى كنت بربيها عالسطح،معرفش إيه جرالها فجأه طلعت الصبح أحط لها أكلها زى كل يوم،لقيت شئ منهم ميت،والباقى مدروخ،ومن شويه طلعت لهم،لقيت الباقى كمان ميت،مفضلش غير الحمام والأرانب،،مصيبه،هصرف على اخواتك منين،دول كنت بدبر مصاريف اخواتك منهم،بيبيع الكبير والصغير أربيه والفرق اللى بينهم،أهو كان بيصرف عالبيت وأخواتك جنب القرشين اللى بتديهم ليا كل شهر من مرتبك،وكانت ماشيه بالزق،دلوقتي هعمل إيه.

ضمت مروه كتف والداتها قائله:ده اللى مزعلك ووبتبكى بسببه،ربنا مش بينسى عبيدهُ مش دى كلمتك يا ماما،طب عارفه ايه سبب رجوعى من المدرسه بدرى النهارده.

ردت فاديه:يا بنتى دول راس مالى،بس ايه سبب رجوعك بدرى،أوعى تكونى عيانه وبدارى عليا.

تبسمت مروه على لهفة والداتها وقالت:
لأ مش عيانه انا الحمد لله بخير وبخير جداً،أنت عارفه إنى معظم الوقت بروح المدرسه فى الباص التابع لها فى كم تلميذ من البلد فى المدرسه دى،وانا كنت بظبط مواعيدى مع مواعيد الباص ده،فابالتالى،كنت بوفر مصاريف الموصلات،والدكتوره ناهد صاحبة الصيدليه،كانت من فتره قالتلى انها هتعمل جمعيه،وقالتلى إن كنت عاوزه ادخل معاها،وانا قولت أدخل بالجزء ده من مرتبى،وهى إتصلت عليا وانا فى المدرسه النهارده وقالتلى إن ده دورى فى قبض الجمعيه،وأنا مكنش عندى حصص كتير النهارده،فقولت أرجع بدرى،ولما جيت ملقتكيش قولت استريح شويه وأروح لها أخدها منها عالعصر كده،يعنى،ربنا قد ما بياخد،بيدى،ويمكن بيعطى أكتر كمان الجمعيه بمبلغ محترم.

وتحدثت ليلى من خلفهن قائله:وأنا كمان إتفقت مع الدكتوره ناهد أنى أرجع اشتغل تانى معاها فى الصيدليه،بنص آجر فى الاوقات اللى معنديش فيها محاضرات،وأيام الاجازه.
نظرن الاثنتين،ل ليلى،ببسمه،
أقتربت ليلى من مكان جلوسهن،وأكملت،يعنى كده الآجر اللى هاخده من الصيدليه،هيغطى مصاريفى،يبقى مش ناقص غير مصاريف،هبه والجمعيه أهى تسد لحد ربنا ما يعوض عليكِ،بس مش كنتِ قولتلى إن الطيور عيانه كنت طبقت عليهم عملى،ناسيه إنى بدرس طب بيطرى ومن ضمنه الطيور والحيوانات،كنتِ هعالجهم،تطبيق عملى،بس ياخساره كنت محتاجه دكرين بط،كنت هبعتهم رشوه،بس يظهر مالوش نصيب فيهم بقى.

تبسمت فاديه قائله:وكنتِ هتبعتيهم رشوه لمين؟

ردت ليلى:خلاص بقى مش لازم هتصرف،من ناحيه تانيه،أبعتله جوزين أرانب وجوزين حمام،مش الحمام والأرانب،هما اللى فلتوا من الفِره.

تبسمت فاديه وضمتهن بين يديها،قائله:ربنا يخليكم ليا،ويستركم،ويفرح قلوبكم،ويرزقكم الرضا دايماً.
..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه.
أثناء سير زينب،لتعود لداخل الوحده،
رن هاتفها،أخرجته من جيب معطفها الأبيض،وتبسمت حين نظرت للشاشة الهاتف،وتجنبت تقف تحت أحد ظلال الأشجار،وردت على الهاتف: ايه رجعتى من التأمينات وبابا لسه مرجعش ولا أيه؟

ردت هاله:لأ بابا كان فى الاداره،خلاص عينوه موجه عام،وهيلف بقى عالمدارس ومعدش هيبقى مرتبط بمواعيد رجوع.

تبسمت زينب قائله:خلاص يا مامى بقى مين قدك،بقيتى حرم الموجه العام،وإبنك بيقبض بالدولار،إتغرى بقى شويه،فى وسط موظفين التأمينات.

تبسمت هاله قائله:هتغر على أيه،على بنتى الدكتوره المجنونه،اللى مقضياها من يوم ما إتخرجت من بلد للتانيه،بس غريبه واضح كده،الشرقيه هاديه،وجايه على هواكى،هتجى للقاهره إمتى،وحشتينى.

تبسمت زينب:هى الشرقيه شكلها كده هاديه،أو لسه فى أولها الله أعلم،معرفش هاجى القاهره إمتى،وبعدين لحقت أوحشك،بالسرعه دى،أنا لسه مكملتش خمستاشر يوم.

همست هاله فى نفسها بأشتياق أم:متعرفيش إنك دايماً فى بالى،مبتروحيش معرفش إزاى بتحمل بُعدك غصب عنى.
لكن قالت لها:بجد هتيجي للقاهره إمتى مش عندك أجازات.

تبسمت زينب:عندى أجازات،بس إتفقت أنا والواد مجد هظبط نفسى على ميعاد أجازته وأجى للقاهره،نقضى الاجازه سوا،وأهو أقلبه فى قرشين ينفعونى.

تبسمت هاله قائله:دكتورة جراحه وعايشه على تقليب أخوكِ،أعقلى وربنا هيرزقك من وسع.

تبسمت زينب قائله:تعرفى،يا ماما أنا اكتشفت إن بينى بين الفلوس مفيش عمار خالص،بس فى خطتى الخمسيه الجايه لما أرجع للقاهره أفتح فى الشقه عندك عياده وأستغل الجيران واهل المنطقه وأقلبهم شويه وأتغنى على قفاهم.

ضحكت هاله:أوهام ياروحى،إنتِ فقر من يومك،يلا ربنا يسترك،خلى بالك من نفسك ومتنسيش تاكلى و تاخدى علاجك فى مواعيده،وبلاش ترهقى نفسك زياده،مش بيطمر فى حد شوفى الأماكن اللى خدمتى فيها قبل كده،حد منهم عبرك،بسؤال حتى.

تبسمت زينب:كفايه كسبت دعواتهم الطيبه،يمكن عايشه ببركتها.

تبسمت هاله:ربنا يخليكِ ويحفظك يارب،فى أمان الله.
ردت زينب:سلميلى على بابا،فى أمان الله.

أغلقت زينب الهاتف ووضعته مره أخرى فى جيب معطفها،وتوجهت تدخل الى الوحده،لكن ليس من الباب الرئيسي،بل ذهبت الى باب آخر جانبى،للوحده،قريب من مكتبها.

كان ذالك الواقف أمام الباب الداخلى عيناه مُسلطه على تلك الطبيبه،لا يعرف بأى شعور،يشعُر،كان يتأمل ملامحها الجميله،سأل عقله مع من كانت تتحدث بالهاتف،هى لديها زوج،أو خطيب،أو حبيب،كم أراد أن يعرف،كل شئ عن تلك الطبيبه،هذه هى المره الاولى الذى يراها،سمع عنها فقط،لكن كيف لصاحبة تلك الملامح الرقيقه،أن تكون تلك الشرسه التى يتحدثون عنها بالبلده،
فى أثناء إنشعاله بالتفكير فى تلك الطبيبه،جاء لهاتفهُ رساله،فاق عليها،وعاد لوعيه،فتح الهاتف،وقرأ الرساله،ثم قام بإتصال على أحدهم،كانت المكالمه مختصره:
فى دكتوره جديده مسكت إدارة الوحده الصحيه هنا،بالزهار،عاوز كل تفصيل عنها،قدامك يومين مش أكتر.

قال هذا وأغلق الهاتف،ووضعه بجيبه،ولم ينتظر،سار مُغادراً للوحده.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان.
صباحاً
بكلية الطب البيطرى،
بقاعة المحاضرات،وقف وسيم،يقول تقديرات ألأبحاث التى قُدمت له،نادى على الكثير من الطلبه،كانت التقديرات بين مقبول وجيد
كانت ليلى جالسه لا تعرف سبب شعور التضاد بداخلها،شعور يقول انه سينفذ ما قاله لها ويعطيها صفرً،وشعور أنه يكون قد نسيها،ويعطيها تقدير مثل زملائها،التضارب،ينهش بعقلها مع طول الوقت،الى أن نادى إسمها قائلاً:
الآنسه ليلى صفوان منسى،ياريت تجى هنا جانبى عالمنصه.

وقفت ليلى،وسارت ترتجف،يبدوا أنه يتذكرها،وسيوبخها أمام زمُلائها اليوم،مع كل خطوه كانت تقترب منه،كانت تريد رجوعها،كم فكرت وهى تنظر الى باب قاعة المحاضره أن تجرى وتخرج سريعاً،لكن،لا تعلم كيف طاوعتها أقدامها،وذهبت الى جوار وسيم على المنصه.

تبسم وسيم على ملامحها،التى تغيرت،بوضوح،وقال بتلاعُب:آنسه ليلى صفوان المنسى.

أومأت ليلى برأسها،وخرج صوتها محشرج،خافت:أيوه.

تبسم وسيم قائلاً:على صوتك شويه مش سامع.
جلت ليلى صوتها وقالت:أيوا أنا،ليلى صفوان المنسى.

تبسم وسيم ثم نظر الى الطلبه الجالسون بالمحاضره قائلاً:
أنا لما طلبت منكم عمل أبحاث،عن التطور التكنولوجي،فى علاج بعض أمراض الخيول،كنت سيبت لكم أسماء بعض المواقع وكمان المراجع اللى هتفيدكم فى البحث،وكتير منكم مدورش خارج المواقع والمراجع دى أو أقدر أقول كلكم تقريباً،بس الآنسه ليلى هى….

توقف وسيم وذهب الى طاوله وأخذ كوب ماء،يرتشف منه بعض قطرات المياه،ثم عاد ينظر لليلى بمكر قائلاً:
الأنسه ليلى،الوحيده اللى قدمت بحث مختلف عنكم كلكم،وأستعانت بمواقع تانيه ومراجع تانيه غير اللى أنا قولت عليها،وقدمت بحث،أقل ما يقال عنه….
توقف وسيم مره أخرى وأرتشف بعض المياه،ونظر للطلاب مازحاً،يقول:مش عارف ليه كل ما بشرب من الميه دى بعطش أكتر،يمكن علشان من مية النيل،واللى يشرب من مية النيل ما يشبعش منها.

تبسم الطلاب
لكن تلك الواقفه تكاد يُغمى عليها،لما لايقول ما يريده وينتهى،حتى لو وبخها أفضل من ذالك الأنتظار بوقفتها هذه،بالقُرب منه.

رأى وسيم تهجم ملامح ليلى،ووجهها التى أصبح بلون الدماء،يعطى لها توهج آخاذ،
رأف بها قائلاً:
والبحث بتاع الانسه ليلى،كان أفضل الأبحاث اللى إتقدمت لى منكم،وحصل على تقدير جيد جداً،براڤو ليلى.

ماذا قال هذا الطاووس،هو تلاعب بأعصابها،ماذا سيحدث لو صفعته الآن،وجرت من أمامه،ياله من وغد،مُتلاعب،لكن تعجبت،أنسي إسمها،جيد من الأفضل أنه نسيه.

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8