رواية بقلم نسمة مالك

..بعد مرور بعض الوقت،وقتاً ليس بقليل..
أصبح ايوب الصغير بأفضل حال بفضل الله ثم عمه الذى لم يتركه للحظه..
وحين خرج من المستشفى، كانت المفاجاة أن أشقائه قد بنوا شقة والدهم وجعلوها اروع ما تكون،لكلا منهم غرفته الخاصه به برفقة زوجته يبيتون بها عندما ياتون لزياره والدتهم وشقيقهم كل اسبوع،ووالدتهم لها اجمل غرفه،
واليوم الخميس، اجتماع العائلة كالعاده،يسهرون معاً حتى تشرق الشمس بنورها..
أستغل ايوب انشغال اولاده التوأم “أحمد وايمن” برفقه أشقائه الذين يحبونهم حباً جما،وسحب زوجته نحو غرفتهما وأغلق الباب خلفهما،..
فقالت حبيبة بخجل..
“أيوب انت بتهزر،سبنى اخرج،عايزهم يقولو علينا ايه دلوقتى”..
أحتضانها ايوب بحب ظهرها مقابل صدره وببراءة مصطنعه تحدث..
“أنتى فكرانى هعمل ايه بس يا بيبه”..
قبل وجنتيها وسار بها نحو فراشهما، وجذب الغطاء والقاه ارضاً،
لتشهق حبيبه بعنف حين ظهر فستان زفاف أبيض رقيق للغايه كان أسفل الغطاء ،ومعه كل ما تحتاج إليه العروس..
أستدارت حبيبة، ونظرت له بذهول وعيون ترقرقت بالدمع وبتسائل همست..
“أيه دا يا ايوب؟”..
نظر ايوب لعينيها بعشق وبابتسامة حانيه تحدث..
“انتى فاكره اننى ممكن انسى انك ملبستيش فستان فرح يا حبيبه”
..قبل جبهتها..قائلاً
“هسيبك تجهزى علشان هنعمل فرحنا وسط اهلنا هنا فى بيت ابويا”..
أستدارت حبيبه وارتمت داخل حضنه، وضمته بكل قوتها وبحب شديد همست من بين ضحكاتها وبكائها الحاد..
“انت عشق وقلب وفرحة حبيبه يا أيوب يا حبيب حبيبه”..
سعد أيوب لفرحتها وهو يقول..
“وانا كفايه عندى أشوفك مبسوطه كده يا أحلى واجمل زوجه فى الدنيا”..
وضع جبهتها على جبهته وتابع بمزاح..
“هبعتلك امى ومراتات اخواتى يساعدوكى على ما مامتك واختك يوصلو وهاخد انا ولادك الحلوين احميهم علشان أخواتى يلبسوهم البدل بتاعتهم على ما انا البس بدلتى انا كمان”..
قفزت حبيبه بفرحه طفوليه بين يديه وهى تردد..
“الله يا ايوب انا مبسوطه اوى ان ولادنا هيحضرو فرحنا”..
ضحك ايوب بصوت عالِ وبتاكيد تحدث..
“ليكى عليا كل مره ربنا يرزقنا بولاد هعملك فرح والبسك فستان وهشوفك كل مره احلى عروسه،وكأنى بشوفك للمره الاولى يا حبيبه”..
قبل وجنتيها بعمق وسار نحو الخارج،
أسرعت ليان وهنا بالدخول لغرفة حبيية،دار ايوب بعينه يبحث عن والدته ليجدها تجلس بمفردها تنظر للفراغ بشرود،
اقترب منها وجلس جوارها وأمسك يدها قبلها بحب قائلاً..
“أحلى أم أيوب فى الدنيا”..
داعب وجنتيها بأصابعه وتابع بمزاح..
“سرحانه فى أيه يا زينبو؟”..
نظرت له زينب بعبوس وتحدثت بغضب طفولى قائله..
“اه زينبو كل بعقلى حلاوة بقى،فاكرنى هنسى أنك عملت العمليه لحماتك ولابن اخوك وجت على امك وتخلى واحد غريب يعملهالى وانا ابنى دكتور اد الدنيا”..
نظر لها بدهشة وبتعقل وابتسامة حانية تحدث..
“يا حبيبتى انا وقتها مكنتش اشتغلت فى المستشفى،ولا اعرف اللوا هانى ومكنش ينفع اسيبك تعبانه اكتر من كده”..
قالت زينب بتنهيده وصوت متحشرج بالبكاء..
“عارفة يا ضنايا”..صمتت لوهله وببكاء تابعت..
“بس انا كنت عيزاك تفتح قلبى بنفسك علشان تشوفنى بحبك أد ايه يا أيوب”..
ضمها ايوب داخل حضنه ويده تربت على ظهرها بحنان بالغ وبحب شديد تحدث..
“أنتى أغلى الناس وأحبهم لقلبى يا أمه”..قبل جبهتها..
“ربنا يحفظك لينا يا غالية ويديكى الصحة وطولة العمر يارب”..
أقترب منهم أيمن ممسك بأحدى يده أيمن الصغير أبن ايوب ويده الاخرى ممسك أيوب ابنه الصغير،
واحمد ممسك بأحدى يده ايضا احمد الصغير توأم أيمن وحامل صغيره الرضيع”أيوب” على يده الأخرى وتحدثو بنفس واحد..

انت في الصفحة 46 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282