رواية بقلم نسمة مالك

“احنا جهزنا يا عريس”..
نظر لهم ايوب بذهول فجميعهم يرتدون بدل بيضاء حتى الصغار،ردد ذكر الله بسره اكثر من مرة وبتساؤل تحدث..
“فين لارين وليليان؟!”..
قال ايمن بفرحة ظاهرة بعينه..
“مع العروسه طبعا”..
قال احمد بجدية مصطنعه..
“ايوة البنات مع البنات والرجالة مع الرجاله”..
تنقلت زينب بنظرها بينهم واحد تلو الأخر وقد أمتلأ قلبها بسعادة غامرة من هيئة ابنائها واحفادها التى تسر النظر متمتمة بسرها..
“اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك”..
وبين الكثير من الحب والفرح،
طلت حبيبة بفستانها الابيض بطالة تخطف الانفاس،
خافضه وجهها بخجل من نظرة أيوب التى تتفرس ملامحها بعشق،
لينتفض قلبها وينبض بجنون حين أقترب منها أيوب بخطوات بطيئه،
تاملته هى بداية من حذاءة الجلد صعودا لبدلته السوداء الاكثر من رائعه حتى وصلت لعينه العاشقة لكل ذرة بها،
وقف أمامها مباشرة يحمل بيده باقة من الورد الأبيض الناصع،وتحدث بهمس قائلاً..
“مبروك يا أجمل حبيبة فى الكون كله”..
ترقرقت العبرات بعيونها وابتسمت بستحياء قائله..
“انا جميلة بيك يا أيوب”..
بلحظه كان انتشلها أيوب داخل حضنه حتى اصبحت قدميها لا تلمس الأرض ودار بها وهو يردد بصوت عالِ.
“بحبااااااااااااك”..
ارتفع صوت زغاريط هبه وزينب وحتى نجوى،
وليان وهنا واطفالهم يحاولون تقليدهم،
والشباب يصفقون بحراره..
وعبد الرحمن يلتقط لهم الكثير الكثير والكثير من الصور برفقة أحبابهم،وعينه لم تبتعد عن هبه التى لم تنتبه له من الأساس،فقد أصبح أحمد بائع الساندوتشات يشغل تفكيرها..
وأخيراً بشائر الخير، أغاثت القلب بعد الكثبر من العناء،..
“”””””””””””””””””
بعد مرور عدة أيام،
برغم أن هبه لم تطيب جروحها بعد،
وقتاً ليس بقليل مر عليها، وهى لم تفق من حزنها،
تقدم لها الكثير من الشباب،من ضمنهم عبد الرحمن برفقة والده، ولكنها لم تقبل عرضه للزواج منها،
وحتى المهندس بدر عرض عليها الزواج بأحدى محاضراته ولكنها أيضا رفضته،
فهناك شيئ ما بقلبها المجروح يميل بشدة لصاحب الشطائر المفضلة إليها،
كعادتها تجلس شادرة بمفردها بآخر المدرج،
بدر كعادته يراقبها من آن لأخر بعيون ملتهفة لنظرة من
عينيها الممتلئتين بالعبرات، والمحاطتين بهالة من السواد تدل على شدة حزنها،
هيئتها هذه آلمت قلبه بعنف..جعلته يقطع حديثه فجأه ويصمت لدقائق ويأخذ نفساً عميقاً وبصرامته المعهودة تحدث..
“مهندسه هبه”..
أين هبة..اين هبة؟؟..
غارقه هى ببحور ذكرياتها،
وبرغم عيناها الدامعة الا ان هناك ابتسامة راضية زينت ثغرها المزموم حين اخترق صوته أذنها..
صوته كهاتف بعيد، يذكرها بهذا الأحمد الذى يأتى يومياً أسفل منزلها،ويظل بالساعات حتى يلمحها من شباك غرفتها،
وحين تقع عيناه عليها يبتسم لها ابتسامته العاشقة ويترك لها علبة صغيرة على جانب الطريق، وينصرف على الفور..
لتسرع هى وتركض نحو الخارج، وبلهفة تأ%A

انت في الصفحة 47 من 47 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282