رواية بقلم نسمة مالك

امسك عبد الرحمن يده يحثه على النزول ،ونظر لبدر وتحدث بابتسامه مصطنعه..
“متشكرين يا أخ،امشى انت انا هوصل حمايا”..
فقال بدر بغضب عارم..
“حماك أزاى وانا طلبت منه ايد المهندسه هبه قبلك يا حضرة الظابط؟”..
ترك عبد الرحمن يد محمد فجأه وامسك بدر من ياقة قميصه وتحدث بحده..
“وله اخفى من هنا بدل ما احبسك يا روح امك”..
بعد بدر يده عنه بعنف جعله يفقد توازنه ويتراجع للخلف عدة خطوات وبتعقل تحدث..
“انا مش هرد عليك احتراماً لعمى محمد بس”..
هم عبد الرحمن بلكمه ليوقفه صوت محمد الصارم..
“ايه يا عبد الرحمن يا ابنى هتتخانق معاه قدامى ولا ايه؟”..
فقال عبد الرحمن باحراج..
“يا عمى من فضلك انا كنت عايز أطلب من حضرتك ايد المهندسه هبه وكنت مستنى والدتها تخرج من المستشفى”..
فقال محمد:بتعقل..”اللى ريده ربنا هو اللى هيكون،والرأى فى الأخر يعود لصاحبة الشأن،اللى هى هبه،وبما ان الوقت مش مناسب انى حتى افتح معاها حوار الجواز،فانا هقولكم بنتى قدمها وقت على ما تفوق من حزنها ولما تفوق باذن الله هى اللى هتقول موافقه على مين فيكم”
..نظر لبدر..
“انتو التلاته”..
صك عبد الرحمن على اسنانه وبغيظ تمتم بصمت..
“يانهار مش فايت هو فى واحد غيرنا كمان”..
بينما بدر فهم مقصده،وانه يريد ان يترك هبه تكتشف بنفسها أن بدر واحمد شخصيه واحده،فأن ظلت تراه شخصين فهذا يعنى أنها مازالت غارقه بأحزانها ولم تفيق بعد..
أعتدل محمد بجلسته خلف بدر وبتعب تحدث..
“يله يا بدر يا ابنى روحنى”..
عبد الرحمن:يا عمى اتفضل حضرتك معايا فى العربيه راحه اكتر بدل ما القعده المتعبه دى”..
فقال محمد..
“تسلم يا عبد الرحمن يا ابنى،بس انا خلاص ركبت مع بدر،انت وهو واحد”..
نظر له بدر بابتسامه منتصره،ليخبط عبد الرحمن الارض بقدميه بغضب طفولى،وينفخ بضيق متمتما بغيظ..
“سبقى أبن اللذينه بالقرده اللى ركبها دى”..
عاد لسيارته وقاد بسرعه فائقه..
قاد بدر دراجته بمهارة وحرفه منطلق نحو منزل معشوقته الحزينه،وقلبه يدعو بألحاح أن ترأف بحاله وتوافق على زواجه منها،فقد سرقت قلبه برقتها وبراءتها منذ الوهله الأولى التى رأها بها..
دقائق قليله مرت،وأخيرا وقف بدر أمام منزل محمد..
هبط محمد من على الدراجه وتحدث بابتسامه..
“اتفضل معايا يا ابنى”..
“بأذن مره تانيه يا عمى،حضرتك تحدد ليا معاد علشان يكون والدى معايا”..
“بأذن الله يا ابنى،بس شويه كده”..
فقال بدر..
“الوقت اللى يناسب حضرتك،انا هكون موجود فيه”..
أبتسم له محمد وهم بالسير من امامه،ليوقفه بدر سريعا ويمد يده لحقيبة صغيرة معلقه بالدراجه وامسكها وأعطاها له وبرجاء تحدث..
“ممكن حضرتك توصل السندوتشات دى للمهندسه هبه”..
نظر له محمد بذهول ودهشه لجرأته الزائده،فنظر له بدر وتابع بستأذن..
“ولو سمحتلى انا هفضل اجبلها السندوتشات اللى بتحبها كل يوم فى المعاد دا،بس لو دى حاجه هضايق حضرتك وتزعلك منى فأنا اسف مش هقدر اوعد حضرتك انى ابطلها،لانى واثق ان هبه مبتكلش غير السندوتشات اللى بجبهلها كل يوم”..
نظر له محمد ببعض الغضب قليلا،ودون ان يرد عليه اتجه لداخل منزله،فنظر بدر لأثره بخيبة أمل،
لكنه تفاجئ وتهللت أساريره حين وجد محمد عاد مره اخرى وجذب من يده حقيبه المأكولات وبتمنى تحدث..
“هدعى لبنتى تكون ليها عوض من ربنا يا بدر يا ابنى”
فهدوء وأحترام بدر راقه كثيرا،انما أندفاع وتهور عبد الرحمن لم يروقه على الاطلاق..

انت في الصفحة 45 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282