رواية بقلم نسمة مالك

نظرت لايوب نظرة ساخرة..
“هه مرات الفقرى..”
أنهت جملتها، وسارت للخارج مغلقة الباب خلفها بعنف،
اشتعلت أعين ايوب بغضب عارم، ونظر لحبيبة، التى ابتسمت له ابتسامة راضية، وبعشق تحدثت..
“اقسم بالله انا راضيه يا ايوب..”
اقتربت منه، وأحتضنته ملتفه بكلتا يديها حول خصره، ونظرت لعيناه..
“انا مستعده اعمل اى حاجه وكل حاجه بس افضل جوه حضنك كده يا بيبو..”
بقوة أغمض أيوب عينيه، يحاول تهدئة ثورة غضبه من حديث والدتها السام،
وحسم أمره أنه أن الأوان حتى يظهر للجميع شخصيته الحقيقية،
أخذ نفساً عميقاً، وأخيراً نطق بصوته الساحر، الذى يعصف بمشاعر زوجته..
“..حبيبه..”
بذهول، وعدم تصديق، نظرت له حبيبه وببكاء حاد همست..
“ايوب..”
نظرت له بشك وعيون تغرقها الدمع..
“انت قولت حبيبه؟؟!!..”
ابتسم هو لها بحب ورفع أصابعه، ومسح دموعها بحنان ومال قليلاً، وقبل عيونها وبأنفاس ساخنة، تلفح بشرتها تحدث بأمر..
“حبيبه هاتى الجيتار وتليفونك” وتعالى..
بفرحة غامرة، صرخت حبيبة، وقفزت تدخل حضنه، تعلقت برقبته، تحتضنه بكل قوتها، وبدموع الفرح تردد..
“يا قلب وعقل حبيبه..”
تقبله بجنون،
يضحك هو من صميم قلبه بفرحة لفرحتها،
وزاد من ضمها، حملها داخل حضنه عن الأرض، لتستطيع الوصول لوجهه وتقبيله،
تغرقه هى بسيل من القبلات،
وهو اكثر من مستمتع بقبلاتها الرقيقة،
بعمق قبل هو وجنتيها، وبتحذير همس بأذنها..
“هتجيبى الجيتار ولا..
اتجه بنظره نحو غرفتهما وغمز لها بعبث،
عضت حبيبه شفتيها بخجل، وبهمس تحدثت..
“هجيبلك الجيتار وتغنى حاجه لماما زينب وانا هصورك فيديو ونبعتهولها..”
بكت وضحكت بأن واحد..
“علشان انهارده عيد ميلادها..”
امتلأت عيون أيوب بالدمع، وبابتسامة متألمة تحدث..
“عرفتى منين يا بيبه؟!..”
قبلت حبيبهة لحيته، وبعشق تحدثت..
“كل حاجه تهمك وتشغلك بتهمنى وتشغلنى يا ايوب..
وماما زينب أمك وأغلى انسانه عندك وعندى انا كمان..”
تنهد أيوب براحة، وبحماس تحدث..
“طيب يلا خلينا نعملها مفاجأه حلوه..”
ركضت حبيبة نحو الجيتار، وحملته بحرص، وأعطته لزوجها، وأمسكت هاتفها، وبدأت تجهز وضع الكاميرا،
وقف أيوب بإحدى الأركان، وارتدى الجيتار، وهم بالعزف عليه، لكن صوت رسالة نصية أتت على هاتفه جعلته يسرع نحوه، ويفتحها باهتمام،
لتظهر الفرحة على ملامح وجهه، حينما قرأ نص الرسالة المرسلة له من اللواء هانى شكرى..
(“مبروك يا ايوب تم قبولك بالجيش برتبه ملازم اول دكتور وهيتم تعينك بمستشفى القبه العسكرى”)..
اقتربت منه حبيبه، وتحدثت بفرحة..
“خير يا ايوب..فرحنى معاك..”
قال أيوب بعبث
“هقولك فى الفيديو..”
عدل وضع الجيتار ونظر لحبيبة، والتمعت برأسه فكرة حسم أمره على تنفيذها..،
ابتسم بثقة وبأمر حدث زوجته..
“بيبه..”
نظرت له باهتمام..
“افتحى النت واعملى بث مباشر..”
بفرحة طفولية، قفزت حبيبة، وبحماس تحدثت..
“موافقه جدا..”
تراقصت بخصرها..
“خلى كل الناس تسمع صوت جوزى اللى هيجننهم..”
تمتمت بداخلها “استودعته فى حفظ الله من عين كل من يراه”، وضغطت بث مباشر،
أشارت لزوجها أن يبدأ،
بابتسامة، وثبات تحدث أيوب..
“السلام عليكم..انا ايوب زيدان..”
رفع كف يده، وبدأ يعد على أصابعه واحداً تلو الأخر..
“بشتغل نجار مسلح؛..سباك صحى؛..كهربائى؛..
لاعب بوكس..؛رفع الجيتار قليلاً..؛عازف جيتار..؛وفى بعض الاحيان مغنى لوالدتى وزوجتى فقط..
بس انهارده هغنى لوالدتى بمناسبه عيد ميلادها قدام الدنيا كلها..”
التمعت عيناه بالدموع..
“لأنها اول سنه تسافر بعيد عنى ومتكنش معايا..”
تنهد محاولا السيطرة على دموعه، التى خانته وهبطت ببطء على وجنتيه..
“امى عايز افرحك واقولك انى بفضل الله وبفضل دعاكى ليا بقيت انهارده..
(“ملازم أول دكتور جراح قلب واوعيه دمويه أيوب زيدان”)..
أسرعت حبيبة، بوضع كف يدها على فمها تكتم صوت شهقاتها بصعوبة،
أخذ أيوب نفس عميق، وبابتسامة من بين دموعه أكمل..
“يارب اكون قدرت أرفع راسك واشرفك يا ام ايوب..”
مال برأسه، ونظر لزوجته بعشق، وألقى لها قبلة بالهواء..
“انتى وحبيبه ايوب..”

أخذ وضع الاستعداد، وبدأ يعزف بمهارة على الجيتار، وبصوت ساحر، يخطف القلب، والأنفاس، ويبكى الحجر بدأ يغنى..

،،،،،،،عينى على اللى اتربى وعاش منها محروم،،،،،،،
لو تسألوا هيرد الدنيا بحالها فى كوم وفي كوم أمي فى كوم .. أمي،،،،،

انت في الصفحة 37 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282