قالت زينب وأنفاسها متقطعة..
“ايوب ابنى فيه حاجه..”
نظرت لابنيها الواقفين أمامها، ينظران لها برجاء..
“اخوكم فيه حاجه..قلبى واكلنى عليه..”
قالت ليان بتأثر..
“يا حبيبتى اهدى..ان شاء الله مافيش حاجه..”
نظرت لها زينب، وتحدثت بغضب..
“انتى مفكرانى اتجننت وبقول اى كلام زى ما جوزك مفهمك..انا ابنى ايوب عايش ربنا يحفظه لشبابه ويديله طولة العمر..”
نظرت ليان لزوجها الذى غمز لها بعينيه،كإشارة منه لكى تساير والدته فى الحديث،
بأسف ابتعدت عن نظره، وبوعيد همست لنفسها..
“انا هعرف ازاى اعاقبك على كذبك عليا و ارجعك لعقلك بطريقتى يا ايمن..”
أخذت نفساً عميقاً، وابتسمت لزينب بحب وبتاكيد تحدثت..
“انا عارفه ان ايوب عم ولادى لسه عايش يا ماما زينب..”
شحب وجها كلا من أيمن وأحمد بشدة، وانقطعت انفاسهما، وبصدما نظرا لليان،
فأكملت هى بما جعل قلبيهما أوشك على التوقف من شدة صدمتهما حينما أمسكت يد زينب، ووضعتها على بطنها المنتفخة، وأكملت باصرار…
“وعلشان كده هسمى ابنى على اسم عمه..”
نظرت لزوجها بابتسامة مصطنعة وببطء أكملت..”ايوب..”
أنتهى البارت..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..البارت العاشر..
تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
✍نسمه مالك✍..
..اللهم إنا نعوذ بك من فواجع الأقدار..؛
وغصة القلب، وضيق الحياة..؛
ونعوذ بك اللهم من گل مرض، أو وجع، أو گدر ..
ومن سوء الحياة وشرها..؛
ونعوذ بك من گآبة الايام ومن ضيق يلامس قلوبنا أو حزن يحتل عيوننا..؛
اللهم إنا نسألك رزقاً حلالاً لا يُعد..؛
وباباً للجنة لا يُسد..؛
وبرگة في صحتنا وأبداننا وأعمارنا..؛
وصلاحاً في ذرياتنا..؛
وزيادة في حسناتنا..؛
وصل اَللَّهُمَّ وَسَلَّمَ عَلَى خَاتِمٍ الانبياء وَالمُرْسِلِينَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٌ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعَيْنِ..
********
تركض حبيبة داخل ممر احدى المستشفيات،
وجهها شاحب كشحوب الموتى،
تركض دون إرادتها، غير متحكمه بقدميها،
يتمايل جسدها يميناً ويساراً كمن أوشكت على السقوط،
يرتعش بدنها بشكل ملحوظ،
جبهتها متعرقة للغاية،
عيناها مملؤة بالدموع، لكنها تأبى الهبوط،
تلتقط انفاسها بصوت مسموع،
وبهلع تردد دون توقف..
“ايوووووب..انت فين..”
أسرعت بوضع كف يدها على موضع قلبها، لعلها تهدئ من فزعه قليلاً، ولكن دون جدوى،
فقط أوشك حقاً على التوقف من شدة رعبها على زوجها الخلوق،
شعرت بدوار قوى يداهمها حينما تخيلت أن هنا سينتهى حلم عمرها، بعدما أخيراً تحقق وتزوجت بمن عشقته بعد معاناة،