بفرحة، وعيون دامعة، تغمرها السعادة لما يفعله لها،
يغرقها بحنانه، وحبه الصادق،
يتفهم خجلها منه، ويتعامل معها بمنتهى الصبر، والحب الشديد،
عضت على شفتيها بخجل حينما تذكرت ليلتهما الأولى كزوجين،
لم يتركها تبتعد عن حضنه،
ولم يجبرها عليه، رغم ثورة مشاعره، التى تراها، وتشعر بها، وهى بين حنايا صدره،
هو مكتفى بأقل القليل منها، يتكفى بوجودها معه،
يكفى عنده أنها أصبحت زوجته حتى ولو على الورق،
بلهفة، أمسكت هاتفها، ودونت رقمه المكتوب بالورقة، وضغطت على زر الاتصال،
وضعت الهاتف على أذنها، وحبست أنفاسها، تنتظر باشتياق سماع صوته، لأول مره بهاتفها،
تنهدت بحب حينما أتاها صوته الرزين..
“السلام عليكم..”
ردت بعشق
“وعليكم السلام يا حبيبى..”
ابتسم هو بعشق وبهمس تحدث..
“صاحيه بدرى ليه كده..”
“قلقت لما مش لقيتك جنبى..”
عبست بملامحها..
“نزلت فين بدرى كده..”
منفصل هو عن العالم بصوتها الحنون، الناعس، الذى يبعثر مشاعره، وبإعجاب همس..
“صوتك حلو اوى يا حبيبه..”
قالت بخجل..
“انت احلى يا حبيب حبيبه..”
هم أيوب بالرد عليها لكن قطع حديثه أحد العمال..
“اتفضل يا أسطى أيوب الصنايعيه جاهزين ..”
سار ايوب برفقته همس لحبيبه..
“انا بتفق على شغل ساعه زمن واكون عندك بأذن الله..
واه ابقى حطى اكل للطيور انا حطتلهم بس مش كتير علشان انتى تحطلهم وياخدو عليكى..”
اجابته بلهفه..
“حاضر عنيا هحطلهم الاكل واخلى بالى منهم..
خلى بالك انت بس من نفسك..فى رعايه الله يا حبيبى..”
أغلقت معه، واحتضنت هاتفها بكل قوتها..،
وبعشق شديد همست لنفسها
“بحبك اوى يا ايوب..”
ابتسمت وهي تردد بأعجاب
“أقصد بحبك اوى يا دكتور ايوب..”
التمعت الدموع بعينيها حينما تذكرت حديثه معها، وكيف عانى وكافح حتى ينهى دراسته بكليه الطب..
“””””””””””””
كانت تجلس حبيبة بجوار أيوب أرضاً،
تنظر له بابتسامة عاشقة، وتستمع له باهتمام شديد،
ممسكاً هو بيديها الصغيرة بين كفيه القويين،
ينظر لعينيها بهيام تارة، ويتأمل ملامحها تارة أخرى، وبهدوئه المعتاد تحدث..
“ها بقى عايزه تعرفى عنى ايه بالظبط يا ست البنات؟؟..”
ابتسمت حبيبه باتساع، وبحماس تحدثت..
“عايزه اعرف كل حاجه عنك يا ايوب..”
تحولت نظرتها العاشقة لأخرى منبهرة..
“ازاى قدرت توفق بين شغلك ودراستك..خصوصا ان كليه طب دى كليه صعبه جدا..”
نظرت له بحرج..
“احححم ومصاريفها غاليه جدا جدا..”
صرخت فجأة، “وقولى صحيح انت هتبقى تخصص ايه؟؟!..”
أمسكت يديه بكلتا يديها، وضغطت عليهما برفق، وبرجاء أكملت..
“احكيلى يا ايوب علشان خاطرى كل حاجه..”
قال أيوب بابتسامة
“عيونى يا قلب ايوب..”
اعتدل بجلسته مستنداً بظهره على الحائط خلفه، وجذبها داخل حضنه،
ويده تمسد على ظهرها وشعرها بحنان بالغ،
أخذ نفساً عميقاً، وبدأ يقص لها كل ما مر به..
“فعلا زى ما قولتى يا حبيبه..كليه الطب صعبه جدا ومصاريفها كتير..ولأنى مكنتش هبقى حمل مصاريفها هى وأخواتى..
ربنا الهمنى بفكره وقولت هجربها يا صابت ويا خابت..”
ضمته حبيبة بكل قوتها وبصوت خفيض همست..
“فكره ايه يا بيبو؟!..”
قبل أيوب شعرها بعمق، وأكمل ببتسامه رضا..
“قولت شغلى هيبقى قصاد انى أكمل تعليمى..”
ابتعدت عنه حبيبه ونظرت له، وبعدم فهم تحدثت..
“ازاى يا ايوب؟!..”
قال أيوب بأسف..
أترك تعليق