رواية بقلم نسمة مالك

“قصدك ايه يا محمد..”
قال محمد بحزن “اقصد ان بنتك استحملت كتير اوى من جوزها..
انتى ناسيه لما كانت تغيب علينا وكنا نروحلها فجأه نلاقيها مضروبه والض*رب معلم فى وشها..
ومش راضيه تيجى عندنا غير لما اثار الض*رب تروح..”
ربت على كتفها..
“بنتك جت على نفسها ومجتش فى يوم تشتكى من جوزها ومحافظه على سرها..معنى كده انها كانت باقيه على العيشه معاه..لكن هو عمل حاجه جرحتها بالقوى لدرجه انها فضلت الموت ولا انها تفضل على زمته.”.
همت نجوى بالرد عليه،
لكن طرقات على باب الغرفة قطعت حديثهما..
قالت نجوى بسخرية
“ادخلى يا مطلقه..”
نفذ صبر محمد ونظر لها بتحذير قائلاً بهمس..
“اياكى تنكدى على البت يا نجوى..كفايه اللى هى فيه..”
بابتسامة رقيقة، تخفى بها حزنها، وألمها من جمله والدتها، التى اخترقت قلبها قبل أذنها، خطت هبة لداخل الغرفة،
اقتربت من والدها، وقبلت يده بحب..
“صباح الخير يا بابا..”
اقتربت من والدتها وقبلت يدها أيضاً..
“صباح الخير يا ماما..”
اتسعت ابتسامة محمد الحنونة
“صباح الخير يا بنتى..”
اقترب منها وربت على ظهرها بحنان..
“طمنينى عليكى يا حبيبتى عامله ايه انهارده..”
قالت بابتسامة متألمة، ومنهكة..
“الحمد لله يا بابا..واحده واحده وبأذن الله هبقى كويسه..اطمن يا حبيبى..”
هبت نجوى، واقتربت منها، وقفت أمامها تتفحص ثيابها بعناية وبحاجب مرفوع تحدثت..
“اممم..ورايحه فين على الصبح كده يلى هتبقى كويسه؟!..”
قالت هبة باحترام..
“بعد اذنك يا بابا انا رايحه كليتى وبعد الكليه ان شاء الله هروح لحبيبه اطمن عليها واباركلها..”
استشاطت نجوى غضباً قائلة
“كليه ايه وحبيبه مين..”
أمسكت وجنتيها بين أصابع يدها بعنف..
“انتى يا بت انتى جبله مبتحسيش..”
أسرع محمد، وأبعدها عنها، وتحدث بعتاب..
“يا نجوى ليه كده بس..دا بدل ما تشجعيها وتقويها انها تكمل كليتها..”
قالت نجوى بصرامة..
“مش لما نشوف هنعمل ايه فى موضوع طلاقها وابنها اللى بعيد عن حضنها ام كليه دى..”
نظرت لهبة، وضحكت بسخريه..
“هه يالى عايزه تباركى لاختك على جوازتها السوده..”
أمسكت معصم يدها وضغط عليه بعنف شديد، كادت ان تهشم عظام هبة، أكملت..
” كليه ايييه اللى تروحها وانت لسه مطلقه امبارح يا شملوله..”
حرك محمد رأسه بيأس من تصرفات زوجته، وجذب يد ابنته من يدها، وسار بها للخارج متحدثاً..
“انا همشى علشان اتأخرت على الشغل..”
نظر لابنته..
“تاخير بتأخير تعالى معايا يا هبه هوصلك كليتك وبعدين هبقى اروح شغلى..”
أنهى جملته، وسحب ابنته نحو الخارج بخطوات شبه راكضة،
تاركاً زوجته تشتعل غيظاً وغضباً..
وبأصرار همست لنفسها
“لازم ارجعك لجوزك واخليه يردك يا هبه..”
التمعت برأسها فكرة، فبتسمت باتساع، وبفرحة أكملت
“هقوله ياخد ابنه ويسافر وهى لما تعرف اكيد هتجرى وراهم وتخليه يردها علشان تسافر مع ابنها..”
أعجبتها فكرتها الحمقاء، التى ستدمر بها العلاقة بين سيف وهبة اكثر، وحسمت أمرها بتنفيذها..
“”””””””””””
..بمنزل أيوب وحبيبه، تبحث حبيبة عن أيوب
بلهفة،
تتحسس الفراش الصغير جوارها، فلم تجد سوا الفراغ،
بفزع اعتدلت جالسة، وفتحت عيناها، وبدأت تنظر حولها تبحث عنه،
لتقع عيناها على مقعد صغير بجوار سريرها، موضوع عليه طبق صغير به شطيرة، وكوب من عصير البرتقال الطازج،
تنهدت بحب، وأسرعت نحو الطبق، حينما لمحت ورقة صغيرة بجوار الكوب،
أمسكتها، وفتحتها بلهفة، وبدأت تقرأ محتواها بابتسامة عاشقة..
“صباح الورد على عيون حبيبة أيوب..”

انت في الصفحة 20 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282