رواية بقلم نسمة مالك

غضب محمد قائلاً..
“انا بنتى مش خدامه يا نجوى..
وطلاقها من سيف النورى انا شايف انه مكسب ليها..”
اشتغل غيظ نجوى أكثر..
“مكسب ليها فى ايه وانت جيبهالى بطولها من غير هدومها ولا حتى ابنها..”
اقترب محمد من ابنته، وضمها لحضنه، وربت على ظهرها بحنان، وتحدث بتأكيد..
“كسبت صحتها اللى كانت فى النازل..انا معنديش استعداد اشوف بنتى بتدبل وتطفى قدام عينى واقف اتفرج عليها..”
نظر لهبه..
“انا معاكى وفى ضهرك يا هبه يا بنتى فى اى قرار تخديه اهم حاجه تكونى مرتاحه ومشوفش نظره الحزن اللى دايما فى عنيكى دى..”
ارتمت هبة بحضن والدها، تبكى بنحيب، وبصوت متهدج همست من بين شهقاتها..
“ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا بابا..”
شهقت نجوى بلوم..
“بتعيطى…عيطى ياختى على خيبتك انتى واختى عيطى..”
صكت على أسنانها بعنف، وتحدثت لنفسها..
“اه يا نارى منك..ياما نفسى اقوم اجيبك من شعرك تحت رجلى بس ابوكى اللى مانعنى..”
نفخت بضيق..
“بكره هروح لسيف الصاغه وافهم منه اللى حصل بالظبط واحاول اصلح بينهم”
“”””””””””””””
..أيوب..
يجلس أرضاً محتضناً زوجته بحماية،
وهي تنظر له بدهشة وانبهار،
بعيون متسعة،
وفم مفتوح ببلاهة، وبعدم فهم همست..
“أيوب..واحده واحده عليا حبيبى..
انا قلبى وعقلى مش مستوعبين كل المفاجأت اللى عمال تفاجئنى بيها دى..”
عدل أيوب وضعها، وضمها داخل حضنه أكثر ظهرها مقابل صدره..
مستنداً على كتفها بذقنه،
فاستدارت، ونظرت له بتساؤل همست..
“انت نجار مسلح ولا سباك ولا كهربائى..
ولا عازف جيتار..”
أمسكت كف يده ووضعته على موضع قلبها، وضمتها بكل قوتها وبتنهيدة عاشقة أكملت..
” ولا مطرب بصوتك اللى يسحر ويجنن دا..
ولا لاعب بوكس والعاب قوه..”
اعتدلت قليلاً، وجلست على ركبتيها أمامه، وأمسكت وجهه بين يديها، تتأمل ملامحه بهيام،
“ولا طالب ذاكر وكافح لحد ما بقى دكتور حديث التخرج..
ولا اللى بيحضر ورقه علشان يدخل الجيش واحتمال كبير لو اتقبل يبقى ظابط دكتور..”
وضعت جبهتها على جبهته، وبأنفاس ساخنة تلفح بشرته تذهب بعقله اكملت..
“ولا انت كل دول..”
نظرت لعينيه بعشق شديد..
“ربنا رزقنى بيك وبقيت جوزى..”
أحتضنته بتملك ملتفة بكلتا يدها حول رقبته، وقدميها حول خصره..
“ملكى لوحدى انا وبس..”
بأنفاس مسلوبة،..أغمض أيوب عينيه بسعادة،
ودفن وجهه بعنقها يقبله ببطء، وبهمس تحدث..
“هفهمك كل حاجه واحده واحده..”
رفع وجهه، وبدأ يقبل وجنتيها مرات متتالية برقة شديدة..
“يا حبيبة قلب أيوب..”

– لا أملكُ مِن المالِ ما يَبنِي قَصرًا،..
ولا مِن الجاهِ ما يَصنَع فَرقًا طبقيًا،..
ولَكِن أملكُ قَلبًا لَم يُفتن بِغيرِك،..
ولا يَرغبُ سِوى بِقُربِك، فهَل تَقبَلين؟..
= أُريدُ الثِقة وشُعورَ الأمان، يَطمئِن قَلبي أنَّه إن اِسْتمسَك فَلَن يُخذَل،..
إن ضَعُف فَلَن يُترَك،..
وإن مَسَّه الحُزن فسَيجِد رَفيقًا يُهوِّن عَليه مَا مَرَّ بِه،..
يَطمئِن عَقلي أنَّ نِهايةَ ذاكَ الطريقِ حُب، وَمَودة، وَوَفاء،.. تَطمئِن نَفسِي بأنَّها لَن تُستَبدل إن مَسَّها الضُر حِينًا مِن الزَمان، وأنَّها ستَظَل تَرىَ اِنعكاسَ صُورتِها بِجمَال في عَينَيكَ حَتى في أحلَكِ أوقَاتِها،..
وسَتشهَد اِحتواءً وسندًا حِين ضَعفِها،..
وأنَّه لا فِراق بَينِنا حَتى وإن حَدث صِدام،..
فرِباطُ الحُب أقوَى..
فَهَل تَملِك ؟
– مَن أَحَب بِصِدقٍ فَلَن يَخذُل ولَن يَترُك،..
وسَتُثبِت لكِ الأيَامُ حُبي، أعِدُك..

أنتهى البارت..
هستنى رأيكم فى الأحداث وفضلا تفاعل قوى يشجع على الكتابه..
وأستغفرو لعلها ساعة استجابة..البارت السابع..
تزوجته فقيراً فأغنانى الله به..
✍نسمه مالك✍..

أشرقت شمس صباح جديد،
بمنزل محمد ونجوى..
قال محمد بتساؤل..
“انتى لسه مجهزتيش يا ام هبه..”
نظر بساعة يده،”
الساعة داخله على 8 ونص هتتأخرى على شغلك..”
كانت نجوى مثقلة بهمها فقالت
“مش هروح انهارده..”
اغرقت عيناها بالدموع..
“انا تعبانه ومنمتش طول الليل..”
اقترب منها محمد بلهفة، ووضع يده على جبهتها، يتفحص حرارتها، وبقلق تحدث..
“تعبانه من ايه..ولا حاسه بأيه يا نجوى..”
تهدج صوتها وقالت باكية..
“بناتك اللى تعبونى وهيشلونى يا محمد..”
نظرت له بشرار..
“الكبيره انت وافقتها تطلق من جوزها اللى كان مهنيها ومغرقها فلوس..
والصغيره انت برضو جوزتها واحد فقير دقه مقعدها مع الفراخ بتاعه أمه فوق السطح..”
أشفق عليها محمد فرد بهدوء
“يا نجوى استهدى بالله وفكرى فى مصلحه بناتك قبل اى حاجه..”
سرعان ما تحكم الغضب من نبرة صوتها لتقول “مصلحه بناتى؟!!.
وهو انا بفكر فى حاجه غير مصلحتهم يا محمد..”
اغمضت عينيها، لتنهمر دموعها بغزارة على وجنتيها..
“عايزه اكون مطمنه عليهم..”
نظرت له بأسف..
“احنا مش هنعيش لهم طول العمر ودول بنات لازم تبقى كل واحده فى حمى راجل يصونها ويحافظ عليها..”
اخذ محمد نفس عميق، يحاول به تهدئة وتيرة غضبه من حديثها، مقدراً مشاعرها، وبتعقل تحدث..
“استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم..”
نظر لها..
“يا ام هبه بناتك فى حمى و حفظ الله..
وانا عندى يقين بالله ان ربنا اختار لهم الصالح..
سواء فى طلاق هبه من سيف..
او جواز حبيبه من ايوب..”
كانت تبكى بحزن “صالح ايه بس بعد ما بنتى اطلقت وسابت ابنها وكل حقوقها لجوزها ورجعتلى بطولها..”
بحنان مسح محمد دموعها، وبابتسامة تحدث..
“احمدى ربنا ان بنتك رجعتلنا يا نجوى..
مش احسن ما كانت تفضل على زمته وترجعلنا جثه..”
ض*ربت على صدرها بهلع
“جثه؟!..”
وبخوف أكملت..

انت في الصفحة 19 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282