دون لحظه تردد، صعدت خلفه حتى وصلت اليه،
اعتدل بوقفته، ورفعها من خصرها أجلسها فوق السقف، وصعد هو أيضاً خلفها، تمسكت حبيبة به، وتحدثت بخوف..
“ايوب ممكن السقف يقع بينا..”
أمسك أيوب يدها وأوقفها بحذر، وتحدث بثقه..
“متخفيش يا حبيبه ايوب تعالى معايا..
سار بها حتى أصبحا فوق سطح الغرفة..
كانت الدهشة هي كل ما يبدو على ملامح حبيبة
“سقف الاوضه مش خشب؟!..”
أجابها ايوب..
“الاوضه والمطبخ والحمام انا اللى صابب سقفهم..
وكنت هصب الشقه كلها بس لما امى تعبت وقفت كل حاجه..”
نظرت حبيبه حولها لتنصدم بمفرش كبير موضوع عليه الكثير من الكتب، ببطء اقتربت من المفرش، وجلست عليه، وبفضول بدأت تمسك كتاب تلو الأخر، وبعيون متسعة على أخرها، نظرت لأيوب، وبعدم تصديق تحدثت..
“طب؟!!.. انت فى كليه طب بشرى يا ايوب؟؟!!..”
اقترب منها أيوب، وجلس إلى جوارها، وأمسك يدها بين يديه وبدموع تحدث..
“خلصت الكليه وهقدم ورقى للجيش وبأذن الله وبدعوه أمى ليا هدخل صف ظابط..”
أمسك وجهها بين يديه، ونظر لعينيها بعشق..
“ويبقى جوزك ظابط دكتور واشرفك قدام اهلك يا حبيبه..”
ارتمت حبيبة داخل حضنه، تحتضنه بكل قوتها، وببكاء شديد تحدثت..
“انا متشرفه بيك بكل حالاتك يا حبيب قلب حبيبه..
“”””””””””””‘”‘
“أطلقت؟!..”
كلمة نطقت بها نجوى بذهول مقارب للجنون،
وبغضب عارم، نظرت لهبة، وبهدوء ما قبل العاصفه أكملت..
“اطلقتى ليه يا هبه؟!..”
ردت هبة بجمود “مش مرتحين مع بعض يا ماما..”
“مش ايه ياختى؟!!..”
رفعت صوتها..
“انتى اللى مش واخده على عيشه الراحه والعز وعايزه عيشه الفقر زى اختك الفقريه اللى راحت تتجوزلى واحد كحيان وجاهل..”
نظرت لها هبة باجهاد وقالت برجاء..
“ماما ارجوكى بلاش كلامك دا دلوقتى انا تعبانه وفيا اللى مكفينى..”
صفقت نجوى بكلتا يدها، وبغضب وغيظ شديد تحدثت..
“تعبانه..انتى لسه شوفتى تعب يا مطلقه..
التعب لسه هيجى يا هبه لما تشوفى نظرة الناس للواحده المطلقه عامله ازاى..”
نظرت لزوجها بشرار..
“اكيد ابوكى هو اللى شجعك تطلقى..طبعا ما هو عايز يفقرك ويوكسك زى الموكوسه اختك..”
بكت هبة..
“انا مش موكوسه يا ماما..انا هرجع كليتى وهكمل تعليمى اللى بعدت عنه بسبب الجواز والخلفه وباذن الله هتخرج وابقى مهندسه وهتوظف وهبدا حياه جديده وانا هبه قويه مش ضعيفه وان كان على كلام الناس ميهمنيش ولا يشغلنى..”
قالت نجوى بصراخ..
“يهمنى ويشغلنى انا يا مهندسه..”
اقتربت منها ولكمتها بعنف على ذراعها..
“هان عليكى تسيبى ابنك يابت..
دا الوحده مننا لو جوزها فكر يطلقها تبوس ايده ورجله وتقوله سبنى على زمتك وانا اعيش خدامه علشان خاطر عيالى..”
أترك تعليق