عضت شفتيها، وحركت جفنيها أكثر من مرة، وبأحراج همست..
“عايزه ادخل الحمام اخد دش واغير هدومى..”
بحب وحنو، أمسك أيوب يدها، وسار بها نحو الحمام، وتحدث بحب..
“احلى دش لاحلى حبيبه..”
ابتلعت حبيبه لعابها بصعوبة وبتقطع همست..
“انت هتيجى معايا ولا ايه؟!..”
أيوب:لا يا حبيبتى انا هوريكى ازاى تفتحى الدش وهملالك البانيو..”
بفرحة طفلة قالت حبيبة..
“ايوه املاه عايزه العب فى الميه شويه..”
فتح أيوب المياه أمام عينيها المتابعة له بشغف،
واستدار لها ضمها لصدره، واضعاً يده على كتفها، وسار بها للخارج
طيب تعالى اقولك حاجه على ما يتملى لان الميه ضعيفه هنا..”
خطا بها للخارج، وجلس على أريكة صغيرة وأجلسها بجانبه،
تنظر له حبيبة بعشق شديد، وباهتمام تحدثت..
“اتكلم يا ايوب..”
أمسكت وجهه بين يديها الصغيرة..
“انا سمعاك يا حبيب حبيبه..”
أخذ أيوب نفساً عميقاً، وبهدوء وتعقل تحدث..
“حبيبتى انتى دلوقتى مراتى ومن حقك تعرفى عنى كل حاجه..”
أمسك يدها رفعها لفمه، وقبل باطنها بعمق، وبابتسامة أكمل..
“انتى طبعا عارفه انى لما خلصت 3اعدادى خرجت من المدرسه..واشتغلت فى اكتر من صنعه..
اومأت برأسها وقالت مفتخرة به
“ايوه انا كنت بفضل اتفرج عليك وانت شغال مع عم عاطف نجار مسلح فى البيت اللى قصاد بتنا..”
ملس أيوب على شعرها، وبابتسامة عاشقة تحدث..
“كنت بشوفك وانتى واقفه ورا الشباك متبعانى..”
نظرت له حبيبه بدهشة وبخجل وهمست..
“بتشوفنى أزاى وانت ولا مره بصيت ناحيتى..”
همس أيوب بعبث..
“كنت بلمحك من غير ما تاخدى بالك..”
دمعت عيناها البريئتان
“يعنى واخد بالك انى بعشقك من صغرى..”
حرك هو رأسه بالايجاب، لكمته بكتفه..
“طيب ليه كنت دايما تعمل نفسك مش شايفنى..”
“كنتى حلم بعيد بالنسبالى يا حبيبه..”
جذبها إلى صدره، أجلسها على ساقيه، لتشهق حبيبة بخجل،
وتدفن وجهها بحنايا صدره، زاد هو من ضمها واكمل بعشق..
كنت، بقول لأمى “ادعيلى يا امه ربنا يحققلى اللى بتمناه..
كانت حبيبتى تدعيلى من جوه قلبها باستماته..”
وضع أصابعه اسفل ذقنها، جعلها تنظر له، وبعشق شديد ظاهر بعينيه همس..
“وربنا استجاب لدعوتها وحققلى اللى اتمنيته يا حبيبه..”
همست حبيبة برقة “كنت بتتمنى ايه يا أيوب..”
تأمل أيوب ملامحها بهيام، وبلهفه قبل مقدمة أنفها وبتنهيده همس..
“انتى يا حبيبه..”أقترب بوجهه أكثر، وهمس أمام شفتيها..
“انتى امنيتى وحلمى اللى كافحت علشان اوصله..”
أنهى جملته، وقبل شفتيها قبلة رقيقة، عميقة سلبت منه أنفاسه،
ابتعد عنها، وهو يلهث بعنف،
أسرعت حبيبة بدفن وجهها داخل عنقه بخجل،
ربت أيوب على شعرها، و ظهرها بحنان،
فهمست حبيبه بصوت ضائع..
“احكيلى يا ايوب..”
رفعت وجهها المكسو بحمرة الخجل، ونظرت له بعشق..
“عايزه اعرف كل حاجه عن جوزى..”
اعتدل بها أيوب، ولف يده حول خصرها، وهب واقفاً بها وحملها متجهاً نحو الحمام، وتحدث بهدوئه المعتاد..
“طيب خدى دش الاول وتعالى وانا احكيلك..”
أنزلها داخل الحمام، فأسرعت حبيبة نحو المياه، وأغلقتها وعادت له مرة اخرى، أمسكت يده، وسارت معه للخارج وبفضول تحدثت..
“احكيلى الاول يا بيبو وكمان انا فضولى هيموتنى واشوف هتطلعنى فوق فين..”
“اممممم..”
أبعد شعرها عن عيونها..
“البسى طرحتك وتعالى..”
بحماس أسرعت حبيبة برتداء حجابها، واقتربت منه مرة أخرى،
أمسك هو يدها، ونظر بعينيها بهيام، وبتنهيدة تحدث..
“انا مشتغلتش نجار مسلح بس يا حبيبه..”
وضع يده على كتفها وبدأ يسير بها ببطء، “انا اشتغلت سباك وكهربائى.. وبوكسنج”
نظرت له حبيبة بعدم فهم، فاكمل هو بتفهم..
“بلعب بوكس وألعاب قوه..
وكان عندى أستعداد اعمل كل حاجه واى حاجه تجيب قرش بالحلال علشان اصرف على امى واخواتى واعلمهم..
ولما وصلت لسن 20سنه كان لازم اشوف جيشى..
وبما انى الكبير ووالدى متوفى وبعول اسره كنت بتمنى انى اخد إعفا..لكن ربنا اراد وخت تأجيل 3سنين..
بعدها قولت ليه مكملش تعليمى..كانت امى لسه متعبتش..
وانا كان ربنا فتحها عليا وبمسك فلوس كويسه مكفيانى انا وامى واخواتى وبتفيض كمان..”
توقف بها امام احدى الجوانب، ونظر لها، واكمل بابتسامة..
“وقدمت ورقى فى الثانوى العام من غير ما حد يعرف..”
فرحت حبيبة قائلة “يعنى انت معاك شهاده الثانويه يا أيوب..”
ابتسم لها أيوب “والكليه كمان يا قلب ايوب..”
أنهى جملته، ومال قليلاً أخرج سلم خشبى من أسفل الأريكه أسنده على الحائط، وصعد عليه أمام عيني حبيبة المتسعة بذهول، مد يده للسقف الخشبى، وجذب قطعة منه، ووضعها فوقه من الخارج، ومد يده لها..
“تعالى..”
أترك تعليق