بصيت حوليا بتساؤول :
-ايوه بس انت جايبني هنا ليه ميصحش نفضل لوحدنا في اوضه واحده قبل الجواز اكيد انت مقولتش لاهلي انك هتجبني هنا مش كده!
رد بأحراج:
-بصراحه لا قولتلهم اني هاخدك عندنا البيت
-هو انا ازاي محستش!
رد بهدوء:
-خليت مامتك تحطلك منوم في الفطار
رديت بذهول :
-معقوله طب وليه كل ده
هز أكتافه بحيرة ورد :
-عايز اخرجك من حاله الاكتئاب اللي انتِ عايشه جواها ومكانش قدامي طريقه غير كده
رفعت حاجبي ورديت بسخرية:
-انك تحطني قدام الأمر الواقع!
حط وشه في الأرض وهو بيتنهد وبيسكت فقومت من مكاني لاقيتني بهدوم خروج،وقتها استنتجت أن ماما هي اللي لبستني.
-انا استحاله افضل دقيقه واحده في الاوضه ديه
رد بضيق :
-انا جوزك علي فكرة
رديت بعصبية:
-لسه احنا كاتبين الكتاب بس وبعدين انت مفهم اهلي انك هتاخدني اغير مود عندكم في البيت وسط اهلك كلهم مش في أوتيل ده لو عرفوا هيطينوا عيشتك!!
رد بملل:
-انتِ مراتي علي فكره ومن حقي اقضي معاكي يوم لوحدنا بعيد عن اهلك واهلي متحسسنيش اني عملت جريمة
رديت بعصبية اكبر وانا بجز فوق اسناني:
-لما ابقي مراتك رسمي من حقك تعمل اللي انت عايزه انما احنا لسه معملناش الفرح يا استاذ واللي انت عملته ده اكبر غلط و….
قرب مني فجأه ومسك ذراعاتي الاتنين وهو بيبص جوا عيوني بعمق:
-انتِ خايفة مني يا مرام؟
بلعت ريقي بتوتر وانا بهز راسي وقلبي بيدق بسرعة ورديت بنبرة مهزوزة:
-ل لا ب بس….
قرب وشه من وشي اكتر وهو بيقول بهمس:
-انا بحبك ومستحيل افكر في آذيتك!
حاولت ابعد لكن هو رفض
أيده اللي كانت ماسكه دراعاتي لانت
وفجأه وبدون اي مقدمات ضمني لصدره وهمس بنبرة دافيه:
-مالك ياحبيبتي ايه اللي غير حالك بالشكل ده؟
وقتها مقدرتش اقاوم مشاعري
ضميت نفسي اكتر لحضنه ومسكت في قميصه بكل قوتي وكأني لو سيبته هقع!
جوايا صراع يطول شرحه
عقلي بيقولي اعترفي بالحقيقه
وقلبي بيرفض رفض قاطع
بيبرر أن الحقيقه نهايتها فراق هو مش هيقدر يتحمله
-مرام ياحبيبتي احكيلي ايه اللي حصل
مين زعلك
حد من اهلك؟
هزيت راسي بنفي فسكت لحظه بعدها سألني بحيرة:
-طب حد من اصحابك؟
رديت بنبره مبحوحة:
-لا
-طب مين ياحبيبتي قوليلي بس وانا مش هرحمه!
رديت وقتها بتلقائية وانا ببعد عنه فجأة:
-انت
رد بذهول:
-انا!!!!
هزيت راسي بدموع وكملت كلامي:
-انت ازاي كدة؟!
ضم حواجبه في بعض ورد بأستغراب:
-يعني ايه ازاي كده مش فاهم حاجه؟!
-ازاي قادر تزييف مشاعرك بالشكل ده
-بس انا مش بزييف مشاعري انا بحبك و…..
قاطعته بعصبيه :
-بطل كذب يا معتز
انت عمرك ما حبتني ولا عمرك حبيت حد من الأساس
انت مبتحبش غير نفسك وبس
رد بغضب وعروق رقبته بارزه :
-ايه الكلام الفارغ اللي انتِ بتقوليه ده
-ده مش كلام فارغ ده حقيقه!
-حقيقه ايه عمري ما حبيتك ازاي يعني؟!
لو مبحبكيش هتجوزك ليه
أنتِ مين اللي لعب في دماغك بالكلام الفارغ ده
اخدت نفس عميق
حاولت أهدي اعصابي
قعدت علي اقرب كُرسي ورديت وانا ببص قدامي بشرود:
-كان نفسي كلامها يطلع كذب
لحد اخر لحظه جوايا يقين وثقه أنك مش ممكن تخذلني
حتي لما شوفتك قاعد معاها
حاولت اكذب عيوني
فضلت ادقق في ملامحك علي امل يكون واحد شبهك
لحد ما اتأكدت أنه لا مش مجرد تشابه ده حقيقه
شوفتك قاعد معاها
مكلبش في ايديها وكأنها هتهرب
عيونك بتبصلها بنفس النظره اللي بتبصلي بيها
نفس اللمعة،نفس الهيام،نفس اللهفة
وقتها صدقت كلام صاحبتي عنك زمان
صاحبتي اللي قطعت علاقتي بيها بسببك
كانت دايماً تنصحني ابعد عنك
كانت بتقول عليك ممثل هايل في أدوار الحُب
مكنتش بصدقها
عمري ما صدقت أن النظرات والحُب ممكن تتزيف
لحد ما شوفتك
وقتها بس صدقت صاحبتي
صدقت انك ممثل هايل في أدوار الحب المُزيفة
صدقت انك اناني وعمرك ما حبيت غير نفسك يا معتز!
معتز حسّ كأن كل كلمة بتخرج منها خنجر مسموم، حاول يحافظ على ملامح ثابتة، بس جواه كان فيه حاجة بتتكسر، لأول مرة يحس قد إيه هو ضعيف وهش، الكلام عن كونه “ممثل في الحب” خلاه يحس إن كل اللي كان فاكر إنه قوة مجرد وهم، وإنه مش أكتر من حد بيلعب أدوار عشان يهرب من حقيقته.
عيونه حاولت تهرب من مواجهتها، بس الهروب بقى مستحيل، مفيش مخرج، مفيش كلام ممكن يرد بيه،كان واقف قدام الحقيقة اللي دايمًا كان بيهرب منها: هو مش قوي، مش ذكي، ولا مسيطر… هو مجرد شخص أناني، ضعيف، عاش طول عمره يجري من نفسه.
أما عن ‘مرام’ وقفت وقربت منه
بصت جوا عيونه وقالت بهدوء ظاهري:
-طلقني يا معتز
هنا أدرك أنه في مأزق
هنا روحه اتسحبت وقلبه اللي كان فاكر أنه قوي أعلن ضعفه!
هز رأسه بهسترييه ودموع لأول مرة تظهر قصاد شخص :
-لا يا مرام لا علشان خاطري متسبنيش انا اسف
صدقيني انا هتغير و والله انا بحبك اوي
علشان خاطري يامرام متسبنيش لوحدي
ا انا من غيرك ولا حاجه و ولله صدقيني
انا هقطع علاقتي بكل البنات اللي اعرفهم
وهتغير والله العظيم هتغير بس متسبنيش
مقدرش انكر ان عاطفتي ومشاعري غلبوا زعلي منه
مقدرش انكر أن انا من جوايا ناويه اسامحه واحاول معاه علشان يتغير تماماً
لكن ده ميمنعش اني لازم احسسه أن غلطته مش عاديه!
في الحقيقه هي فعلاً مش عادية ومش اي شخص ممكن يتقبلها وحتي لو اتقبلها هيفضل طول حياته عايش علي الحياد
اي موقف اي تغيير اي شيئ حواليه هيحسسه بالغدر وان اللي حصل مرة ممكن يحصل مليون.
التغاضي عن أخطاء غيرك بدل ما تعلمه يتعظ بتخليه يتمادي في الأخطاء وهو علي يقين تام أنك بتحبه فمضطر تسامح وتدوس علي قلبك وكرامتك زي كل مره.
لكن لكل إنسان طاقة ولكل انسان رصيد من الصبر وقت ما بينفذ بيتخلي بدون ذرة ندم حتي لو روحه متعلقة باللي قدامه،حتي لو هياخد وقت علشان يطرده من قلبه وحتي لو فضل عمره كله مش قادر ينساه لكن بيجي علينا وقت ونقول استوب كفايه نتأذي ونخاف علي مشاعرهم وفي المقابل هما بيدوسوا عليها بكل القسوة اللي في العالم!
اخدت نفس عميق وانا برجع خطوة لورا وقولت بجمود وملامح ثابتة:
-اللي يخون مرة يخون الف يا معتز
هز رأسه وهو بيرد بلهفة :
-لا لا صدقيني مش هتحصل تاني ا انا ا انا……
-انت متتأمنش.
قرب مني خطوه وهو بيبصلي بنظرة مقدرتش افهمها فرجعت خطوتين بخوف
قرب أكثر
بصيت ورايا ملقتش غير الحيطة
بلعت ريقي وانا بتنفس بسرعة وببص حوليا
اول ما لاقيت الباب مفكرتش وطلعت اجري نحيته لكن ملحقتش افتحه
وقتها كان سبقني ووقف قدامي
بلعت ريقي وانا بحاول مبينش خوفي وقولت بغضب :
-ابعد عن الباب يامعتز
اخد نفس عميق وحاوط وشي وهو بيقرب منه وبيبص جوا عيوني:
-انا بحبك
هزيت راسي بنفي ودموع :
-لا انت عمرك ما حبيتني ولا حبيت حد انت عندك نقص بتكمله مع كل بنت بتقابلها وانا كنت من ضمن البنات اللي كملت بيها النقص اللي جواك.
بصيت جوا عيونه بكرُه وانا بقول بقسوة:
-انت مريض ومحتاج تتعالج!
ابتسم ابتسامة بسيطة لكنها ابعد ما تكون عن المرح أو حتي السخريه.
ابتسامة شيطانية خبيثة غدارة وقال ببطئ:
-طيب بما اننا بنلعب علي المكشوف خليني اقولك الحقيقة أنا فعلاً مبحبكيش ولا بحب حد ولا عمري هثق في واحدة واقولك بقي علي الكبيرة؟!
نبرته اتحولت وهو بيضغط علي فكي وبيقول بغيظ:
-انا ببقي مبسوط ومُستمتع اوي بأذيتكم.
مشاعر متلخبطة، وجع ودهشة ومرارة حسيت بيهم عيوني لمعت، مش لمعة بكا، إنما صدمة، كأن حد شال الغشاوة عن الحقيقة فجأة، الحقيقة اللي كانت صعبة اللي كنت أضعف من أني اتحملها، حاولت انطق لكن مقدرتش.
انهارت حصوني ووقعت علي الارض
رجلي مقدرتش تشيلني اكتر من كدة
أما عن قلبي حسيت بنغزة قوية بتراوده
مكانش حمل صدمات اكتر
اكتفي صدمات
اكتفي وجع
اكتفي خذلان!
قعد علي رُكبه قدامي وبصلي بنظره كلها قسوة وكُره وغل وهو بيهمس ببطئ:
-لو حد عرف باللي حصل متلوميش غير نفسك.
وقتها اتنفضت من مكاني وانا برد عليه بغيظ وجنون:
-اعمل اللي تعمله انا مبخافش ده انا هفضحك يامعتز
مط شفايفه بحزن مصطنع وقال:
-كده انا مضطر اعمل حاجه مكنتش حابب اعملها أبداً
قلبي اتنفض وشفايفي اترعشت من الخوف
مقدرتش احافظ علي قناع الشجاعه
انهارت شجاعتي وثباتي
وظهر ضعفي وخوفي
زحفت لورا وانا بهز راسي بهستريه:
-لا لا انت اكيد مش هتعمل فيا كده صح ا انا ا انا….
-انتِ عايزه تفضحيني وانا مش هسمحلك
رديت بخوف :
-طب طب خلاص و والله ما هقول لحد ب بس ارجوك سيبني امشي ا ارجوك يا معتز
قام وقف وحط أيده في جيوبه وهو بيرد بجمود وملامح خاليه من اي تعبير :
-بشرط
-ايه هو؟
-نكمل الجوازة
هزيت راسي بنفي :
-لا لا مش هقدر ليه نكمل الجوازه وانت مبتحبنيش!
هز أكتافه ببرود :
-هو ده شرطي وافقتي برضاكي هسيبك تخرجي
موافقتيش هكسر عينك وهتضطري وقتها توافقي غصب عنك.
قومت وقفت وقربت منه وانا بضربه فوق صدره:
-انت ازاي حقير كده ازااااااي الوش الشيطاني ده كان متداري في وشك ملاك وبرئ ازااااااي بجد؟!
مسك ايدي الاتنين بأيد واحده وهو بيقرب وشه من وشي وبيهمس بخبث:
-شكلك عايزه الشيطان الحقيقي يظهر
صرخت فجأه بأعلي صوتي يمكن حد يسمعني وينقذني منه :
-الحقونااااااااااااااااااااااااي
وقتها اتوتر وحط أيده فوق بوقي وهو بيبصلي بنظره تحذيرية وعروق رقبته بارزه وبنبره كلها تهديد ووعيد قالي:
-انتِ اللي جنيتي علي روحك
قال جملته وضغط علي رقبتي
مفاتش ثواني وفقدت الوعي
وقتها بس أدركت أنها النهايه.
**************************************
بعد مرور ثلاث شهور
كنت قاعده في حديقة المصحة النفسيه اللي بتعالج فيها من صدمتي الأولي وخسارتي الحقيقيه لمشاعري وقلبي وكرامتي.
بفتكر اليوم المشؤوم بكل تفاصيله!
فلاش باك
صحيت على أنفاسي المقطوعة، وفتحت عيني ببطء
بصيت حواليّا، لقيتني في أوضة غريبة، حيطانها بيضا باهتة، ريحتها برد وجمود.
إيدي مربوطة بمحلول، وجهاز التنفس مثبت فوق بوقي.
في اللحظة دي، استوعبت… أنا في مستشفى.
بس مخي كان ضايع
سرحت، وبدأت الذكريات تتسلل لعقلي واحدة ورا التانية…
كل كلمة تقالت، كل شعور خنقني، وكل نظرة من عيونه كان فيها كره أشد من السم.
وآخر جملة نطقها قبل ما الدنيا تظلم
جسمي ما استحملش… رعشات عنيفة اجتاحته
الدموع هربت من عيني من غير استئذان
حاولت أشد المحلول من إيدي لكن مقدرتش
شلت جهاز التنفس، وساعتها طلعت مني صرخة من أعمق نقطة في قلبي
صرخة هزّت المكان وهزتني.
وقتها الباب اتفتح علي أخره واقتحم الاوضه مجموعه دكاترة ومعاهم اهلي والشاب اللي شوفته في الكافيه كلهم طلعوا يجروا نحيتي بلهفة!
حالة من الهرج والمرج حاوطت المكان
اصوات كتيره تداخلت
اهلي بيحاولوا يفهموا اللي بيحصل
الممرضين بيخرجوهم
الشاب واقف فى رُكن لوحده عيونه متثبته عليا
و الدكاترة بتحاول تستكشف حالتي وصلت لأيه
رفعت عيوني وانا بسأل برجاء:
-ا ارجوك ا ارجوك قولي أن انا محصليش حاجه
وقتها قرب هو ورد بلهفه :
-انتِ سليمه انا انقذتك صدقيني
غمضت عيوني وانا بتنفس براحة وبهمس بنبرة مبحوحة:
-الحمد لله
بعد شويه خرجوا الدكاترة وسمحوا لأهلي يدخلوا
اتطمنوا عليا وسألوني عن اللي حصل
جاوبتهم بكل صراحة وفي النهايه سألت الشاب ازاي قدر ينقذني؟؟
اتنهد ورد بهدوء :
-انا مُقيم في الفندق
وكنت معدي من قدام الاوضه بالصدفة سمعت صوتك وانتِ بتصرخي،مفكرتش كتير وفضلت اخبط علي الباب محدش فتح طلعت اجري علي الريسيبشن وحكيتلهم اللي حصل وفتحنا الباب ،لاقيتك واقعه علي الارض ومحدش موجود،طلعت اجري علي البلكونة شوفت خطيبك بيجري لحسن الحظ أن المسافه مكانتش كبيره ،نطيت وطلعت اجري وراه لحد ما مسكته.
وقتها عدمته العافيه وسلمته لأمن الفندق لحد ما تفوقي ونعرف اللي حصل،وهو حالياً محبوس علي ذمه القضيه،انتِ لازم تحكي كل حاجه للبوليس خلي البني آدم الحقير ده ياخد عقابه.
باااك
فوقت من شرودي لما جه شخص فجأه وقعد جنبي.
-عاملة ايه النهاردة؟
رديت بأبتسامة باهتة:
-الحمد لله
ابتسم ورد بهدوء :
-كل سنة وأنتِ طيبة
رديت بأستغراب:
-ايه ده انت عرفت منين أن النهارده عيد ميلادي
غمزلي بعيونه ورد بمشاكسة:
-مصادر خاصة
اخدت نفس عميق وبصيت قدامي وانا برد بنبرة حزينة:
-وانت طيب
سكت وانا كمان سكت شويه بعدها لفيت راسي وسألته فجأه:
-يزن هو انت ليه بتعمل معايا كدة؟!
رفع حاجبه ورد بأستغراب :
-بعمل ايه؟
اخدت نفس عميق ورجعت بصيت قدامي وقولت:
-ليه بتساعدني وليه كل يوم بتزورني وتفضل تحكي معايا بالساعات عنك وعن اهلك وعن اصحابك وعن تفاصيل يومك وليه بتجبلي هدايا.
هز أكتافه ورد بحيره:
-معرفش
ابتسمت ورديت بسخرية:
-لا انت عارف
هز رأسه بهدوء :
-يمكن عارف بس معتقدش ده الوقت أو المكان المناسبين للأجابة!
سكت لحظه بتفكير
وقتها بس أدركت قصده
الخوف بدأ ينهش قلبي
قلبي اللي طول عمره طايش
اللي طول عمره بيسامح
وبيتغاضي عن اخطاء لا يمكن تتغفر
لكنه دلوقتي نضج
بقي حريص
اتصالح مع عقلي أخيراً
وبدأ يفكر بالمنطق
اتنهد وقام وقف وهو بيقول بهدوء :
-انا مضطر امشي محتاجة حاجة؟
خرجت من شرودي وقتها وهزيت راسي وانا برد بخجل :
-شكراً
اول ما مشي انا قومت علشان ادخل اوضتي لكن قبل ما اتحرك لاحظت علبة صغيره محطوطة جنبي علي الكُرسي مكنتش اخدت بالي منها.
فتحتها لاقيت جواها سلسلة علي شكل فراشة ومعاها كارت صغير مكتوب جواه
“”أهديك هذا الجمال الصغير، كما أهديك قلبي بكل ما فيه من حب لا يُقال.”
اخدت نفس عميق وضميت السلسلة لقلبي وانا ببتسم بهدوء
كان اعتراف غير مباشر عن مشاعره بشكل رقيق و لطيف،لكن في الغالب خوفي منعني من الفرحة وقلبي منعني من الانخراط في الحُب مرة تانيه
مقدرش ابدا قصه جديدة وانا بتعافي من جرح مفاتش عليه إلا شهر!
فات شهر تاني مسابنيش لحظة
كل يوم كان بيجيلي بهدية
مرة بوكيه ورد
مرة سلسة
مرة خاتم
مرة هودي
مرة ساعة
ومرة ميكب اب معين كنت بحكيله عنه بالصدفة
ومرة تانيه مانكير فضلت احكيله اني دورت علي لونه لكني فشلت في اني الاقيه
وقتها قالي أنه من يوم ما عرف وهو فضل حوالي أسبوعين يدور علي الدرجة!
تفاصيل بسيطة وصغيرة
لكنها كانت كفيله تخليني احس بالهدوء والراحة وبعض من الأمان المفقود
وفي يوم كُنا قاعدين كالعادة فبصلي فجأة وقال :
-بقولك ايه هو مش كفاية كدة؟
رديت بأستغراب:
-كفاية ايه؟
رد بهدوء :
-كفاية كتمان لمشاعري انا بحبك يا مرام.
الصدمة الجمت لساني فبلعت ريقي بتوتر وانفاسي اتسارعت.
مسك ايدي بين ايديه وهو بيتنهد وبيقولي:
-مش معني أن قصة حُب فشلت وان شخص طلع حقير
هيكون كل الأشخاص زيه!
انا مقدر خوفك ومقدر محاولاتك في إخفاء مشاعرك من نحيتي،انتِ خايفة اضمن وجودك وفجأه وبدون اي مقدمات اظهر علي حقيقتي وانسحب من حياتك كأني مدخلتهاش من الأساس لكن صدقيني والله والله وعهد بيني وبين ربنا اني هحافظ علي قلبك
مش معني كده اني مبغلطش