في الحقيقه دي اقرب مقوله لشعوري الحالي!
في لحظه الأوضه اتحولت من مجرد اوضه واسعه لخرم أبره،قلبي بعد ما كان طاير لفوق اتهبد علي الارض،جناحاتي اتبطرت،وروحي خرجت من مكانها حتي اعتقدت أنها النهايه.
فتحت عيوني لاقيت ناس كتير فوق راسي،ماما ،بابا ،اخواتي، ابن خالي، هو ،اهله
بصيت حوليا كنت في اوضه غير اوضتي ،صوت جهاز القلب بيعلن عن دقات متتالية،ايدي متعلق فيها محلول ،وقتها بس أدركت اني في مستشفي،ادركت انها مكانتش النهايه،وان لسه في وجع ،خوف،مواجهة،وفراق مش هقدر عليه حتي وان كان خاين!!!!
“مرام حبيبتي حمد لله علي سلامتك” قالها بلهفه وهو بيقعد علي رُكبه قدامي وبيمسك ايدي
لفيت راسي بصيت في عيونه كان جواها قلق،خوف،لهفة
مقدرتش افسر أن كانت مشاعر حقيقيه ولا مُزيفة
لو كانت حقيقيه ليه يخوني؟
ولو كانت مزيفه ازاي قادر يمثلها بالشكل ده وليه يوهمني؟
“حبيبتي أنتِ كويسة” قالها بصوت واطي وهو بيضغط علي ايدي برفق
هزيت راسي ورديت بضعف وتعب”الحمد لله”
قربت مني ماما وهي بتقول بدموع “ايه اللي حصل ياحبيبتي خلاكي تتعبي بالشكل ده”
“خلاص بقي يام مرام مش وقته البنت لسه تعبانه” قالتها حماتي ببرود فرفعت عيوني وبصتلها بغيظ وسكت
رفع ايدي وباسها برقه وهو بيقول “حمدالله علي سلامتك ياحبيبتي”
شديت ايدي من أيده ومردتش عليه انما لفيت راسي النحيه التانيه.
نفس اللحظه الفون بتاعه رن لفيت بسرعه اشوف رد فعله ،قام وقف بأرتباك ووشه جاب مية لون!
كنسل وهو بيقول بتوتر “ا انا هروح اجيب دكتور يطمنا عليكي”
بعد شويه الدكتور جه وكتبلي علي خروج مع التحذير التام من الزعل لانه المره اللي جايه بجلطة.
وقتها مكانش حد فاهم ايه اللي حصل عشان اوصل للحاله ديه بس مكانش عندهم الشجاعه الكافيه أنهم يسألوني خوفاً علي صحتي.
رجعت البيت في نفس اليوم وهو رجع معانا مسابنيش لحظه،استأذن ونزل جابلي كل الحاجات اللي بحبها علشان اكُل!
ماما دخلت تعمل العشاء وسابتنا لوحدنا
اول ما خرجت اخدني في حضنه وهو بيقول “أنتِ مش متخيله لما ماما كلمتني وقالتلي انك واقعه علي الارض قاطعه النفس حسيت بأيه!”
حاولت ابعد ورديت بتوتر “م معتز مينفعش كده حد يشوفنا”
رفض يبعدني عن حضنه وهو بيقول “احنا كاتبين الكتاب وانا جوزك مش واحد غريب محدش هيقول حاجه”
استسلمت وغمضت عيوني وانا بضم نفسي لصدره وبشم ريحه البرفيوم بتاعته اللي أصبحت ادماني!
جوايا صراع يطول شرحه بين قلبي وعقلي
عقلي بيدفعني ابعد ،اواجه،ادوس علي مشاعري
قلبي بيدفعني للقرب والاستمتاع بلحظه مش بتتكرر كتير ولو لمده دقايق وكالعادة انتصر واخترق كل قوانين العقل بجداره.
بعد فتره بعدني عنه برقه وحاوط وشي بين ايديه وهو بيبص جوا عيوني وبيقول” ايه اللي حصل ياحبيبتي”
مكنتش قادرة أتحمل أكتر من كده، انهرت في عياط هستيري، كأن كل الوجع اللي في الدنيا كان جوايا، بس برضو مكنتش قادرة أواجه، الخوف كان مالي قلبي من كل حاجة،من المواجهة، من الفراق، ومن الفراغ اللي هييجي بعد غيابه. غيابه بصوته، بوجوده، بكلامه، بحُبه… حتى لو كان كله كدبة!
كنت حاسة إني لو فقدته هفضل تايهة، مش عارفة أعيش من غير وجوده، حتى لو كان جزء مني عارف إنه وهم لكن التعلق أقوى من المنطق، والوجع أقوى من أي كلام ممكن أقوله عشان أطمن نفسي.
اندفعت بكل ذرة في إحساسي، لحد ما بقى خوفي يمنعني حتى من الاعتراف، فقررت أبلع الكلام وأسكت. كملت وكأني متقبلة خيانته كأنها حاجة عادية، مع إني من جوايا عارفة إنها أبعد ما تكون عن العادي، لكن يمكن السكوت كان أهون من وجع المواجهة، أو يمكن كنت بحاول أضحك على نفسي إن الزمن هيعدي، ويهدّي الناراللي جوايا!
“طب خلاص علشان خاطري متعيطيش انا اسف مش هسأل تاني والله” قالها وهو بياخدني في حضنه مره تانيه وبيضمني بكل قوته لدرجه حسيت عضمي هيتكسر
غمضت عيوني ونمت في اقل من ثواني بين ايديه وكأني بهرب منه عليه!
ثاني يوم كنت قاعده مع ماما بحكيلها كل حاجه وبوريها الشات اللي ما بيني انا والبنت وانا بعيط بقهرة
حطت الفون وهي بترفع عيونها في عيوني وبيسألني في ثبات “ليه يا مرام ؟ ليه مواجهتيش؟ ليه اتقبلتي خيانته وكأنها شئ عادي!”
هزيت راسي بنفي ودموع “انا متقبلتهاش والله ما تقبلتهاش انا انا بس….”
“خوفك وحبك منعوكي من المواجهة مش كدة؟” قالتها بجمود وملامح خاليه من اي شعور
بصتلها وسكت مقدرتش ابرر أو بالأحري مقدرتش أنكر كلامها!
اخدت نفس عميق وحطت كفها فوق كفي وهي بتقول” دائماً كنت بحذرك منه لكن أنتِ مكنتيش بتسمعي كلامي شوفتي وصلنا لأيه؟!”
رديت بنبره مبحوحة”ماما ارجوكي انا مش بحكيلك علشان تقطميني!!”
ردت بهدوء “اومال عايزاني اعمل ايه يامرام اسقفلك واقولك برافو ياحبيبتي أنتِ اتصرفتي صح عايزاني اطبلك على الغلط؟”
هزيت راسي ورديت “لا تنصحيني قوليلي اعمل ايه، ياماما انا بحب معتز ومقدرش اعيش من غيره صدقيني انا لو بعدت عنه ممكن اموت ق قوليلي اعمل ايه علشان يرجع يحبني قوليلي اتصرف ازاي علشان يبعد عن البنت ديه ويرجع يهتم بيا انا ويحبني انا وميبصش لحد غيري”
ضربت كف فوق التاني وهي بتهز رأسها بيأس وبتقول بذهول “أنتِ مش طبيعيه حقيقي مش طبيعيه مفيش واحده تقبل كده علي نفسها ابداً ازاي بعد ما بص لغيرك عايزه تكملي وتبذلي مجهود أكبر وتتغاضي عن اللي فات علشان بس يرجع يحس من نحيتك بمشاعر،انتِ ازاي مرخصه بنفسك اوي كده وعلشان مين علشان واحد باعك وخانك مع واحده رخيصه زيه!”
“أنا ومعتز مش بنحب بعض من سنين وعافرنا كتير علشان نبقي سوا وانا مش هسمح لأي حد يخربلنا علاقتنا ويهد اللي ما بينا في ثانيه،انا هعتبرها نزوه وسوسة شيطان ملل اي حاجه لكن متحاوليش تقنعيني اني ابعد عنه واسيب واحده تانيه تحقق حلمي وانا واقفه بتفرج عليها”
قولت كلامي بعصبيه وانا بتنفس بصعوبه ودموعي علي خدي.
بصتلي وسكتت شويه بعدها قامت وهي بتقول بقسوه “براحتك أنتِ مش صغيره بس مترجعيش تعيطي لما تتجوزي وتقوليلي طلقوني ده بيخوني وقتها هنقولك حافظي علي بيتك وعيالك وجوزك ودي مجرد نزوة طالما رضيتي بيها من البدايه اشربي بقي خيانات بالكوم ملهاش اي مبرر”
خرجت من الاوضه وقفلت الباب وراها بقوه أما عني سندت ظهري علي السرير وغمضت عيوني بتفكير
كنت مقتنعه تماماً انها علي حق،لكن قلبي ،مشاعري ،وحبي اللي ملهوش حدود رافضين يعترفوا أن اللي بيحصل اكبر غلط،رافضين يواجهوا مصيرهم،رافضين يعلنوا طغيانهم!
تاني يوم صحيت من النوم علي صوت الفون
رديت من غير ما ابص علي الاسم
“الو”
ردت بنت بصوت خبيث”ايه ده أنتِ نايمة”
رديت بأستغراب”مين معايا”
“مش مهم مين المهم خطيبك بيخونك ياعسل”
اتنفضت من السرير ورديت بلهفة”أنتِ مين”
ردت وهي بتطرقع لبان”انا اللي كلمتك علي الواتس ياقلبي”
رديت بعصبيه “أنتِ عايزه مني ايه”
اتنهدت وسكتت لحظه بعدها ردت بهدوء “عايزاكي تفوقي لنفسك وتبعدي عنه أنتِ متستاهليش البني آدم ده”
“اه عايزاني ابعد عشان يخلالك الجو وتاخديه علي الجاهز مش كده؟ طب اسمعي بقي ياحبيبتي انا مش هبعد عنه ولو عملتي ايه ولو شوفته حتي بعيني مش هبعد عنه ومش هسيبهولك انا وهو بنحب بعض من زمان اوي وانتِ نزوه شويه وهيسيبك وهيرجعلي انا و…..”
قاطعتني بنفس الهدوء وقالت “المشكله اني كنت بقول زيك زمان وحاربت كل الناس ووقفت قصاد اهلي علشانه كنت فاكره أنه بيحبني زيك كده وأنها مجرد نزوه وهيرجعلي بس للأسف اللي زي معتز ميعرفش يعني ايه حُب كل اللي يعرفه عن الحب هو حُب الامتلاك يشوف حاجه تعجبه فيحب يملكها وهو عمل كده معايا ومعاكي حاجه صعبه عجباه علشان يملكها كان لازم يدخل من البيت لا اكتر ولا اقل،انا عمري ما كنت نزوه يا مرام انا رجعت أكلمه عشان انتقم لقلبي ولكرامتي وهو في الحقيقه مأخدش غلوه في ايدي”
بلعت ريقي ورديت والدموع بتلمع في عيوني “ا أنتِ خطيبته القديمة؟”
“ايوه”
“ا ايوه ب بس هو قالي أن انتوا سبتوا بعض بكل احترام وان انتوا مكنتوش متفاهمين!”
ضحكت وردت بسخرية”محدش هيطلع نفسه حقير يامرام وكتر خيره برضو مطلعنيش بشعه”
رديت وانا بترعش “ي يعني ي يعني هو خانك وأنتوا مخطوبين؟”
قالت “مكتوب كتابنا”
رديت بصدمه”نعم كان مكتوب كتابكم كمان!!!”
ردت بأستغراب”هو مقالكيش”
هزيت راسي بنفي “لا ”
اخدت نفس عميق وسكتت شويه بعدها قالت بنبره أوشكت علي العياط “كان بيكلم خمس بنات وبيقولهم نفس الكلام اللي بيقولهولي”
حطيت ايدي فوق بوقي وسكت،مكنتش عارفه اقول ايه او اعمل ايه،مش قادره استوعب ،مش عارفه أن كانت بتقول الحقيقه ولا بتكذب،مش عارفه اخد قرار!
“علي فكره هو حالياً قاعد مع بنت في كافيه ولو مش مصدقاني هبعتلك اللوكيشن وروحي اتأكدي بنفسك بس فكيلي البلوك اللي علي الواتس سلام”
قفلت الخط من غير ما تسمع ردي أما عني فتحت وفكتلها الحظر واول ما بعتتلي اللوكيشن قومت فتحت الدولاب ولبست بعشوائيه من غير ما ابص انا بلبس ايه علي ايه وانا مقرره من جوايا اني اروح اواجه!
#إيمان-شلبي
[٣١/١٠ ١:٣٩ ص] Emy: وصلت المكان بعد ربع ساعه تقريباً
كنت طول الطريق بسأل نفسي ياتري لو طلع كلامها صح أنا هعمل ايه وقتها؟ ياتري هقدر أواجه ولا هخاف وانسحب كالعاده؟ طب ولو كلامها فعلاً صح ليه ممكن يعمل كده؟ هل هلاقي مبررات؟ يمكن انا أثرت معاه ؟لكن حتي لو هل ده مبرر قوي أنه يخوني؟ طب انا ممكن اسامحه ولا صعب!
اسئله كتير وكلام كتير جوايا مكنتش قادره احكي لحد عنهم في الحقيقه
اول ما وصلت الكافيه فضلت ابص يمين وشمال وقتها عيوني لقطته!!
كان قاعد في رُكن بعيد
قدامه بنت جميلة
في ترابيزه بتفصل ما بينهم
لكن أيديهم متشابكه
بيبص جوا عيونها
حركه شفايفه بتقولها “بحبك”
عيونه بتلمع بحب
نفس النظره اللي بيبص بيها جوا عيوني
نفس الضحكه
نفس الهيمان
نفس الكلمه اللي بيقولهالي طول الوقت
حسيت بنغزه في قلبي وعيوني دمعت تلقائياً
حطيت ايدي فوق راسي وتوازني اختل
“حاسبي”
قالها شخص ظهر فجأه من ورايا وهو بيمسك ايدي
رفعت عيوني اللي كلها دموع ورديت بصوت مهزوز
ـ شكرا
بص جوا عيوني وسألني بهدوء :
– انتي كويسة؟
هزيت راسي وبعدت عنه وانا بحاول اقف بأتزان وبقول :
– الحمد لله متشكرة
هزلي رأسه بأبتسامه ومشي من قدامي
أما عني لفيت وخرجت من الكافيه بأقصي سرعة
نزلت علي السلم وعيوني بتلمع بالدموع لدرجه مكنتش شايفه قدامي فوقعت علي رُكبتي
مكنتش قادره اقف علي رجلي
بصيت حوليا ملقتش حد يساعدني
غمضت عيوني ولسه هقوم حسيت بحد بيرفعني من علي الارض
رفعت عيوني مرة تانيه لاقيته نفس الشخص اللي سألني نفس السؤال :
-متأكدة انك كويسة؟
هزيت راسي المره دي برفض وانا برد بصوت مبحوح :
-لا ا انا مش كويسة ا انا موجوعة اوي و ومش عارفة اعمل ايه
-خطيبك مش كدة؟
سألني فرديت بأستغراب :
– مين؟
-اللي كنتي واقفه تراقبيه من بعيد
بلعت ريقي ورديت بتوتر :
-ع عرفت منين؟!
اتنهد وهو بيهز رأسه بأحباط:
-للاسف اعرفه معرفة شخصية واعرف أنه خاطب وكل فترة يجي الكافيه ببنت شكل
سندت ظهري علي الحيطة وسكت وانا ببص قدامي بشرود
-أنتِ خطيبته ولا بنت مفهمها أنه بيحبها ولا أنتِ مين بالظبط!
قالها بسخرية فخرجت من شرودي ورفعت عيوني وانا برد بهمس:
-مراته احنا كاتبين كتابنا
سكت لحظه وهو بيبصلي بنظره مقدرتش افهمها هل كانت شفقة؟ احتقار؟ استغراب؟!
لكن اظن استغراب أنه ازاي ممكن واحده تشوف خيانه جوزها ليها وتنسحب بكل هدوء بدون اي رد فعل
-اهربي
قالها فبصتله بأنتباه وتساؤول
حط أيده في جيبه وكمل بهدوء :
-اهربي من البني آدم ده والحقي نفسك
دموعي زادت وانا بهز راسي بنفي وبقول :
-مش هقدر صدقني مش هقدر اعمل كدة انا بحبه اوي
هز أكتافه ورد بقسوة:
-لكن هو مبيحبكيش
اخدت نفس عميق ومسحت دموعي بعدها وانا بقول :
-هخليه يحبني
ـ معتقدش اللي زي ده مبيحبش حد غير نفسه
-وانا
-متأكده!
-لو مكانش بيحبني مكانش اتجوزني
ابتسم بسخرية وهو بيربع ايده:
-مش شرط عشان اتجوزك يبقي بيحبك!
-اومال اتجوزني ليه
رد بمنطقية:
-يمكن زهق من زن أهله
رديت بصوت مهزوز :
ا ايوه ب بس كل تصرفاته بتدل أنه بيحبني
هز رأسه بيأس:
-كل تصرفاته كذب والدليل كان قدام عيونك من دقايق
اي بنت في حياته هيقدر يوهمها انها محور الكون
يرضي غروره ،يتسلي بحاجه عجبته شويه ،ويزهق فيبعد ويدور علي غيرها،انتِ هتكوني ثابته في حياته كزوجه وام لأولاده بس مش ثابته في قلبه وعمره ما هيتغير
رديت بأصرار وتحدي:
-لا هيتغير انا هكون سبب في تغيره
رد ببرود وهو بيهز أكتافه :
-اتمني عن اذنك احسن ينزل فجأه يشوفنا ويتلكك علشان يسيبك!
قال جملته الاخيره بسخرية لاذعة ومشي من قدامي
اخدت نفس عميق
مسحت دموعي
ونزلت
شاورت لتاكسي
ركبت
حطيت راسي علي الازاز وفضلت افكر في حل لمشكلتي
صحيح هو غلطان واي بنت مكاني معتقدش ممكن تعدي الموقف لكن أنا كنت مُصرة اصلح الغلط ده!
كان عندي إصرار غريب وثقة عمياء إن اليوم اللي هيتغير فيه لازم ييجي مهما طال
ممكن تشوفوا اللي عملته جنون، أو قله الكرامة، أو حتى غباء
بس بالنسبة لي، مكنش له تفسير غير إنه حب.
واللي بيحب، بيسامح رغم الوجع، وبيعافر رغم الخذلان، وبيفضل يحاول يغيّر اللي قدامه، لأنه عارف إن الحب مش شعور بيتكرر كل يوم.
قررت اغير من نفسي في حاجات كتير جايز قلبه يحن ويرجعلي،جايز يكتفي بوجودي ،وجايز ضميره يأنبه لما يشوفني بحاول بكل الطرق الممكنة علشان علاقتنا تكمل!
************************************
نفس اليوم بليل كنت قاعدة في اوضتي علي سريري و
مطفيه كل الانوار وبعيط
يمكن مش مقتنعه جوايا بكل اللي بيحصل
يمكن مش قادره اتخطي فكره وجود شخص تاني في حياته
ويمكن محتقرة ضعفي وقله حيلتي
لكن بالرغم من كل ده مش قادره اخد قرار البُعد
مكنتش قادره اتخيل اني ممكن احب حد في يوم بالشكل المُرعب ده للدرجه اللي تخليني اتغاضي عن اكتر حاجه بشعه في العالم وهي الخيانه!
الفون اتهز برقمه
كانت أول مكالمه في اليوم
الساعه ١٢ بليل
في الأيام الاخيره بدأت كل حاجه تتغير
كلامه ،اهتمامه،نظراته،وحتي لهفته لما كان بيشوفني
وقتها مكانش بيجي في بالي اي شيئ سيئ
كنت ببرر أفعاله انها
إرهاق من الشغل
أو حزن علي موت صاحبه الانتيم
أو حتي ملل زي ما بيحصل في اي علاقه
اخدت نفس عميق ورديت بهدوء :
-الو
-وحشتيني اوي اوي اوي
غمضت عيوني بقوه وانا بغرز ضوافري في كفي ورديت بثبات:
-وانت كمان اوي
-معلش ياحبيبتي انا اسف مقصر معاكي بس بجد الشغل كتير أوي الايام دي حقك عليا
عيوني لمعت بالدموع ورديت بصوت مبحوح :
-و ولا يهمك
-مال صوتك أنتِ كويسة؟
-اه
-لا انتِ بتعيطي
رديت بصوت مخنوق بالعياط:
-لا مش بعيط
-والله بتعيطي في ايه مالك حد زعلك
-لا
-اومال
-متضايقه شويه بس
رد بحنان :
-طب من ايه ياحبيبي احكيلي
اخدت نفس عميق ورديت بغموض :
-متضايقه علي واحده صاحبتي
-ليه مالها تعبانه؟
-لا
-اومال
رديت بعياط :
-خطيبها خانها وهي كانت بتحبه اوي ومكانتش متخيله أنه ممكن يعمل فيها كده
سكت لحظه لكن صوت نفسه كان عالي لدرجه حسيت قلبه ممكن يقف!
-تفتكر ايه اللي ممكن يخلي واحد يخون خطيبته أو مراته يا معتز؟؟
اتنهد تنهيده قويه وسكت لحظه بعدها رد بحيرة:
-مش عارف بصراحة
-طب تفتكر هو هيستفاد ايه لما يخونها وهي تعرف وتمشي وتسيبه؟
رد بتلقائية:
-ولا حاجه هيخسرها للأبد وهو اللي هيندم!
-عندك حق هو اللي هيندم فعلاً ومش بس كده عمر حياته ما هتبقي سعيده هيفضل طول الوقت ضايع ومتشتت ده غير عقابه في الآخره شوف هو ظلم كام واحده واوهم كام واحده بحُبه ،شوف كسر قلب كام واحده وشوف كام واحده هتطلب حقها منه قدام ربنا!
رد بصوت مهزوز:
-ر ربنا يهديه و ويعوض صاحبتك
ا المهم ا انا مش عايزك تزعلي ولا تعيطي علشان خاطري انا مبحبش اشوفك كده
-م ماشي
-ايه رأيك نخرج بكره نغير جو؟
-لا معلش يا معتز مودي مش احسن حاجه محتاجه ابقي لوحدي شويه
رد بأصرار :
-مفيش حاجه اسمها تبقي لوحدك اومال انا ايه في حياتك يا هانم كيس لب!!!!
قال جملته الاخيره بهزار فضحكت ضحكه بسيطه ومزيفة وسكت
اتنهد وسكت شويه بعدها قال:
-خلاص هجيلك بكره بعد الشغل اقعد معاكي شويه
-ماشي
-عندك شغل بكره؟
-لا
-طب عندك ايه
رديت بملل وضيق :
-ولا حاجه
-اممممم طيب خلاص روحي نامي دلوقتي وبكره نتكلم
-تمام
-يالا ياحبيبتي تصبحي علي خير
-وانت من أهل الخير
-بحبك
بلعت ريقي وغمضت عيوني شويه بعدها رديت بصدق ودموع:
-وانا كمان بحبك اوي
قفلنا وخلصت المكالمة اللي متعدتش حوالي خمس دقائق زي عادته
غمضت عيوني ونمت أو بمعني اصح هربت من افكاري وصراعاتي.
***********************************
تاني يوم الصبح صحيت من النوم علي صوت شخص بيهمس في ودني :
-مرام
فتحت عيوني ببطئ لاقيته قاعد جنبي
اتنفضت من مكاني بفزع وشديت الغطا فوق جسمي وانا بقول بصوت مهزوز:
-م مُعتز ا انت ا انت…..
حط أيده فوق بوقي :
-هشششش اهدي متخافيش
بلعت ريقي وبصيت حوليا لاقيتني في اوضه غريبه
قلبي اتنفض وانا بسأله بخوف :
-ا نا فين
حاوط وشي وهو بيبص جوا عيوني وقال بنبرة حنينه ورقيقه ودافيه :
-انتِ معايا متخافيش
-ا نا ا…..
-استأذنت من باباكي ومامتك اني اخطفك منهم يوم
رديت بأستغراب:
-تخطفني؟
هز رأسه بتأكييد:
-ايوه هنقضي اليوم كله سوا وهنعمل كل حاجه نفسك فيها