نعمة وجودك بقلم ايمان شلبي

-الله يرحمها
-ممكن اقابل والدك؟؟
-انت ليه مُصمم تتجوزني مع انك متعرفش عني حاجه

“بقولك ايه يا استاذ البت مخطوبه لابن عمها اتفضل بقي من غير مطرود ”

بصيت لعمي بصدمه ومن بعدها لقيت “محمود” بيشدني وبيقفل الباب في وشه

-ا انت ا انا انا مش فاهمه حاجه هو مين اللي مخطوبه

-انتي مخطوبالي من واحنا صغيرين

-بس انا معرفش عنك حاجه

رد ببرود ولا مبالاه:
-مش لازم لما نتجوز هنعرف عن بعض كل حاجه

رديت بأعتراض وعصبيه:
-وانا مش موافقه

هز أكتافه بنفس اللامبالاه:
-مش مهم توافقي أو لا

-مفيش حد يقدر يجبرني علي حاجه انا مش عايزاها!!

قرب مني وهمس جنب ودني بنبره خلتني اتنفض

-انا هقدر وفي خلال شهر هتجوزك

“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير”

-مبروك ياقمري

اخدت نفس عميق وانا بلف راسي نحيته وجوايا براكين تكاد تحرق الاخضر واليابس
مش قادره اتخيل حياتي مع شخص زي محمود
مشاعره في قمه الق*سوه
قلبه ميعرفش يعني ايه حب
ابعد ما يكون عن الأنسانيه!

مكنتش اتمني في نهايه المطاف ابقي مع شخص قاسي في مشاعره لكنه حُكم القدر

-مالك ياعروسه مش فرحانه ليه؟!

رديت من بين اسناني :
-وهو اللي يشوف وشك يجيله منين الفرح!

رفع حاجبه الشمال بسخريه:
-لا وانتي وجودك بيعمل بهجه يابت

رديت بكُره والدموع بتلمع في عيني:
-انا بكره*ك

شبك ايده في ايدي بالعافيه وهو بيرد ببرود :
-مش مهم المهم انا بحبك
-مسيري هسدد تمن الوصل اللي مضيتني عليه من غير ما احس واتطلق منك وابقي حُره

-هه هتسددي مليون جنيه!
ده انتي محتاجه سنين

رديت بضعف ونبره كلها عياط :
-انت ليه بتعمل معايا كده انا بنت عمك من لحمك ودمك
ليه تجبرني اتجوزك وانا مش بحبك
هو مش المفروض اللي يتجوز حد يبقي بيبادله نفس الشعور؟؟

اخد نفس عميق ورد وهو بيبص في عيوني بقسوه:
-مش عايز اسمع صوتك
-بس…

زعق فيا بصوت مكتوم:
-اخرسي

شويه والناس مشيت حتي بابا وماما اللي أصر عليهم عمي يتعشوا معاه في بيته!

مبقاش غير انا وهو وقلبي اللي بيرتجف من الخ*وف

طلع كيس من جيب الجاكيت بتاعه واضح أنه بودره
فتحه ورش منه علي الطربيزه وبدأ يشم

برقت وانكمشت في نفسي:
-ا انت ا انت بتشرب مخ*درات؟

رفع رأسه وهو بيحك مناخيره بأبتسامه شي*طانيه

-وبتاجر فيها كمان

لطمت علي وشي وانا بقول بخوف :
-يا*نهار اسود يانهار اس*وووود

شد*ني من شعري وهمس في ودني بغيظ:
-بطلي ندب ياروح خالتك واسمعيني كويس اوي
جوازي منك مش عشان جمال عيونك لا ده عشان تساعديني في الشغل لأن خلاص جوزك حبيبك بقي سوابق واشهر من ال*نار علي العلم عند الحكومه

حاولت افك شعري ورديت وانا بعيط بح*رقه :
-علي جُثتي اشتغل معاك

ساب شعري وفتح الفون بتاعه وحطه قدام عيوني

حطيت ايدي علي بوقي وجس*مي كله اترعش :
-م ماما ب بابا حرام عليك انت عامل فيهم كده ليه؟؟

هز أكتافه بلا مبالاة:
-انا مجرد حابسهم في اوضه ومكتفهم بس لو اصريتي علي رأيك وقتها هيبقي حبس وتعذيب آخرهم انتقال إلي رب كريم

-حرام عليك د ده عمك و ودي زي مامتك

ضحك المره جامد ورد وهو بيقعد علي الكنبه:
-ده إذا كان اخوه نفسه هو اللي عمل فيه كده
المصلحه مفيهاش اخويا وابويا ياقلبي

ها هتعملي اللي قولتلك عليه ولا تودعي ماما وبابا

اترميت علي الكنبه بتوهان :
-هعمله

سند ظهره علي الكرسي وحط رجل فوق التانيه بغرور :
-كده تعجبيني
************************************
بعد مرور شهر
-اطلع بسرعه ارجوك

قولتها وانا بنهج وبفتح باب اول عربيه قابلتني من غير تفكير

-انتي ؟

رديت بخوف وانا برتجف وببص ورايا :
-اطلع بسرعه يا ياسين الله يخليك هيقبضوا عليا واتحب*س وانا والله مليش ذنب و والله العظيم مليش ذنب

-طب خلاص اهدي طيب محدش هيعملك حاجه متخافيش

هزيت راسي اكتر من مره وانا بحاول اتنفس

ساق بأقصي سرعه لحد ما قدرنا نبعد عن البوايس وقتها اخدت نفس طويل وانا بغمض عيوني وبسند راسي علي الكرسي بأرهاق

-انتي كويسه؟

هزيت راسي بنفي وانفجرت في عياط هستيري
كأني كنت منتظره حد يسألني عشان اقول كل اللي في قلبي

بدأت احكيله كل حاجه ،جوازي من محمود ،تهد*يده ليا ،شغلي معاه اللي مبكر*هش في حياتي قده ،حياتي اللي اتدم*رت ،اهلي اللي م*ات*وا بسبب الحبسه الطويله

حكيتله عن كل لحظه خوف وضعف مروا عليا وانا لوحدي

-ا انا ا انا خايفه اوي و والله انا مش وحشه يا ياسين والله مليش ذنب ه هو هو اللي اجبرني اعمل كده وا الله هو اللي اجبرني ا انا عايزه اهرب ع عايزه استخبي م مش هقدر استحمل الحبس ا انا اهلي ماتوا يا ياسين م محمود الحق*ير عذب*هم لحد ما م*اتوا و والدور عليا ب بس بس انا مش عايزه اموت م مش عايزه ام*وت وانا مُذنبه و……..

مسك ايدي وضغط عليها بهدوء ونبره دافيه:
-هشششش اهدي اهدي خالص متخافيش مش هيحصلك اي حاجه انا معاكي وهساعدك

-ا انا خايفه اوي والله يا ياسين انا مش وحشه و والله مستحقش اللي بيحصل فيا ده نفسي ارتاح نفسي اتطمن ولو مره واحده في حياتي

-من النهارده مفيش خوف هفضل معاكي لحظه بلحظه مش هسيبك

رديت وانا برفع عيوني اللي كلها دموع :
-وعد؟!
-وعد
-هتقدر تحميني؟

رد بهزار:
-يعني الناس بتقول اني ظابط وكده

ابتسمت وانا باخد نفس عميق وبفتكر اول مره اتقابلنا من سنه
معقوله
ممكن صدفه واحده تغير حالنا للأفضل
ظهور شخص واحد يعوضنا عن سنين التعب والخوف والوحده

ظهور ياسين في حياتي كان بمثابه طوق النجاه لشخص بيغرق ومفيش ايد بتتمدله!

بعد مرور سبع شهور

-متخافيش طول ما انا معاكي

اخدت نفس عميق وانا ببصله بأبتسامه صغيره:
-عارفه ومش خايفه

مسك ايدي وباسها برقه:
-انا اسف علي كل لحظه مكنتش معاكي فيها

-متتأسفش ده نصيب ربنا حطك في طريقي وحطني في طريقك عشان نبقي عوض لبعض

انا عشان اعوضك عن مراتك الله يرحمها وانت عشان تعوضني الايام اللي كنت فيها لوحدي وخاصه بعد موت ماما وبابا

-انا بحبك اوي
-وانا بحبك اكتر

سندت راسي علي صدره وغمضت عيوني براحه وأمان

قبل ما اقابل ياسين كنت بسأل نفسي هو فعلا فيه حاجه اسمها حُب؟!

انا لا عمري جربته ولا مشاعري اتحركت نحيه حد طول الوقت كنت قافله علي قلبي مليون ترباس

طول الوقت خايفه احب وات*أذي
اصل في الحقيقة أنا لما بحب حد ببقي مُخلصه في حُبي وبخاف علي قلبه يتجرح بكلمه لكن للاسف كل مره كنت بخاف علي مشاعر اللي حوليا وقلوبهم محدش كان بيتأذي غير قلبي!

عشان كده قررت افضل قافله علي قلبي ومحاوطاه لاني لو وقعت مش هقف مره تانيه علي رجلي

لحد ما ظهر ياسين
وقتها كسرت كل الابواب وسمحت لمشاعري تخرج
ليه هو بالذات
مكانش عندي اجابه
لكن اظن اني وصلتها دلوقتى

الاجابه بكل اختصار أنه الشخص الوحيد اللي لاقيه علي مقاس قلبي

تخيل حد بيحبك ،بيقدرك ،بيحترمك ،وبيحميك ،والاهم من كل ده احن عليك من نفسك

ياسين الشخص الوحيد اللي يستحق اني احبه عمري كُله

فوقت من شرودي علي صوت الفون بتاعه وقتها بلعت ريقي بتوتر وبصيتله

اخد الفون ومسك ايدي وهو بيهزلي رأسه بيحاول يطمني

-الو طمني يااستاذ خالد

فضلت اراقب ملامح وشه اللي اتحولت لابتسامه عريضه وهو بيرد علي المُحامي:
-طب تمام متشكر جدا جدا يا استاذ خالد

قفل معاه وبصلي كانت عيوني بتلمع بالدموع
قرب مني وضمني بهدوء وباس راسي:
-مبروك علي محمود وعمك الحكم المؤبد

مسكت في التيشيرت بتاعه وانفجرت في العياط وانا بردد بفرحه :

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0