*************************************
وقابلتك انت لاقيتك بتغير كل حياتي
معرفش ازاي انا حبيتك
معرفش ازاي ياحياتي!
كنت قاعده علي الترام ،في أيدي كوبايه قهوه تيك اوي ومحاوطاه بأيدي الاتنين وبترعش من البرد ،اما عن صوت الست فكان بيجوب المكان وبيدفي قلوب كل العُشاق،فضلت اراقب الطريق بفضول وانا في انتظار الترام اللي هركبه
جنبي راجل وست عواجيز قاعدين وماسكين ايد بعض ،قدامي من النحيه التانيه شاب وبنوته واقفه حاطه ايديها في جيب الجاكيت بتاعه ،في مكان تاني تلت بنات أصحاب واقفين يتصوروا ومبسوطين ،في ركن بعيد بنت بتتكلم في الفون وعيونها بتلمع بخجل ،في كل رُكن كانوا اكتر من شخص ،ماعدا رُكني كنت وحيده زي العاده انا وقلبي!
-لو سمحتي
لفيت لمصدر الصوت واول ما شوفته شهقت بصدمه
-ايه ده انت؟
رد بأستغراب:
-انتي تعرفيني
-انت مش فاكرني
سكت لحظه بيحاول يفتكر لكن واضح أنه مقدرش يفتكرني!
فركت صوابعي بأحراج:
-ا احم ا انا اللي عربيتها اتدمرت بسببك
رد بلهفه :
-ايوه ايوه افتكرتك أنتي اللي انقذتيني
-ايوه انا كارما
رد بتوتر وإحراج :
-ا احم انا اسف والله ا اصل شكلك متغير شويه
رديت بابتسامه صغيره:
-عادي ولا يهمك
مدلي أيده بعفويه:
-فرصه سعيده
رديت بتوتر من غير ما أمد ايدي:
-انا اسعد
-ا احم صحيح كنت عايز أسأل علي حاجه
-اتفضل
-هما قالولي أن في حد هنا بتاع فضه وعنده حاجات شيك تعرفي مكانه
هزيت راسي :
-اه بس هو قفل للاسف
رد بأحباط :
-ياربي طب متعرفيش بيفتح امتي؟
-هو انت محتاجه ضروري اوي
-بصراحه اه ،عيد ميلاد اختي النهارده وهي بتحب الفضه اوي ،احنا بنتعامل مع واحد بس للاسف هي ممكن تكون عنده دلوقتي عشان رايحه تجيب لصاحبتها هديه و انا حابب اعملها مفاجاه فقولت اروح مكان مجهول
-امممممم طب تعالي ورايا
رد بأستغراب:
-هنروح فين
-تعالي بس
مشيت وهو جنبي كان بيبصلي بنظرات غريبه طول ماحنا في الطريق ،نظراته خلتني اتوتر ووشي يقلب زي الفراولايه
وصلنا قدام المكان ،طلعت مفتاح من شنطتي ونزلت علي الارض فتحت القفل وهو واقف يبصلي باستغراب وتساؤل
-طب ارفع معايا!
اتوتر وقرب مني ساعدني ارفعه ،دخلت وفتحت الانوار وانا بشاورله يدخل
-اتفضل
-هو بتاعك؟!
هزيت راسي بأبتسامه:
– ايوه اتفضل
رد بأمتنان:
-والله بجد انا مش عارف اقولك ايه شكراً هتعبك معايا
-تعبك راحه اتفضل شوف عايز ايه
-طب ممكن توريني السلاسل
-لحظه واحده
طلعتله كل السلاسل الموجوده وحطيتها قدامه فضل مش عارف يختار
كان واضح عليه الحيره والارتباك
-تحب اساعدك؟؟
رد بأبتسامه واسعه:
-ممكن؟؟
-ممكن طبعاً
حك فروه راسه بأحراج :
-بصي بصراحه كده انا مش بفهم في حوار الهدايا اوي فممكن تساعديني وتقوليلي اعمل ايه!
وقفت حطيت ايدي تحت دقني بتفكير :
-امممممم بص هو البنات بتحب الفضه جداً والاسكين كير والميك اب والشوكلت وكده فأحنا ممكن نعمل بوكس في الحاجات دي بس هيبقي غالي شويه
-مش مهم المهم يفرحها بس هنجيب الحاجات دي منين!
-هكتبلك ورقه بالهدايا والاماكن اللي ممكن تجيب منها
-تمام
بص علي السلاسل وهو بيسألني :
-انهي واحده احلي
مسكت واحده علي شكل فراشه شكلها يجنن،فردتها علي ايدي وبصيت في عيونه من غير ما انطق حرف
-واو تحفه
-جداً
-تمام هاخدها
دفع تمنها واخدها مني وفضل واقف شويه يبصلي
اتوترت وانا ببص في كل مكان إلا عيونه :
-ف في حاجه تانيه؟
-بصراحه ؟
-بصراحه
-عايز اختار سلسله كمان
-تمام حاضر ثانيه واحده ه….
-مش لازم تطلعيهم انا هدفع تمنها وانتي اختاري علي ذوقك
رديت بأستغراب:
-ايوه بس ممكن ذوقي ميعجبكش!
-مش مهم يعجبني المهم يعجبك انتي
-مش فاهمه
-السلسله ديه هتكون ليكي
رديت بصدمه وانا بشاور علي نفسي:
-ليا انا طب بمناسبه ايه؟
-انك انقذتي حياتي مره وانك ساعديني دلوقتي
-بس….
-بس ايه النبي قبل الهديه؟
رديت بجديه:
-عليه افضل الصلاه والسلام بس اسفه انا مش هقدر اقبل هديتك متعودتش اخد حاجه من غير مناسبه!
هز رأسه وهو بيتنهد بضيق :
-تمام علي راحتك عن اذنك
رديت بجديه وبرود:
-نورت يافندم
**************************************
-ياسين ياسين ياسين
كنت قاعده في اوضتي بليل بعمل سيرش علي الاكونت بتاعه!
مكنتش قادره افهم نفسي ليه بفكر فيه بالشكل ده؟!
ليه عندي فضول اعرف عنه اكتر واكتر
ليه قلبي لما شافه دق بالشكل المُريب ده
طب ليه كنت متوتره وفي نفس الوقت مبسوطه ومش حابه أنه يمشي
ليه اتمنيت لو يفضل واقف طول العمر هنا جنبي ومعايا
وأخيراً وبعد لف كتير قدرت اجيب الاكونت
اول ما دخلت شوفت صورته اتصدمت صدمه عمري
متجوز
طلع متجوز!
بعد ما كنت متحمسه رميت الفون علي السرير وبعدها دفنت راسي في المخده وفضلت اعيط لحد ما روحت في النوم
*************************************
بعد مرور يومين
“مساء الخير يا انسه كارما”
كنت قاعده في اوضتي وحيده كالعاده سمعت صوت ماسدج علي الواتساب فتحتها كان رقم غريب
-مين ؟
-ياسين
قلبي دق واتوترت لدرجه اني رميت الفون وفضلت الف شويه حوالين نفسي!
“ا حم انا اسف اني بتكلم في وقت متأخر زي ده بس انا بصراحه كنت حابب اشكرك اختي عجبتها الهديه اوي وفرحت بيها ”
اخدت نفس عميق ومسكت الفون اول ما سمعت صوت الماسدج التانيه
رديت بجديه:
-طب الحمد لله
بس هو انا ممكن اعرف جبت رقمي منين؟؟
-هتفرق؟
-اكيد طبعاً
-بصي بصراحه مش هقدر اقولك بس انا كنت عايز اوصلك عشان اتكلم معاكي في موضوع مهم
بلعت ريقي بتوتر:
-موضوع ايه ؟
-انا مُعجب بيكي
تنحت شويه في محاوله لاستيعاب كلامه لقيته typing….
-هو احنا ممكن نتقابل ونتكلم!
رديت بتلقائية وعصبيه مفرطه:
-لا مش ممكن
-ليه
– يا استاذ انت ناسي انك متجوز
علي الاقل احترم الست اللي متجوزها
-متجوز!!!!
-ايه اتفاجئت ولا ايه
-بس انا مش متجوز
بعتله فويس وانا متعصبه وبزعق لدرجه وشي احمر:
-بقولك ايه يا استاذ لو مفكرني عشان ساعدتك تلاقي هديه للهانم اختك ابقي بنت وحشه فأحب اقولك النمره غلط انا يا خويا لا بتاعه تعارف ولا مشي ولا الكلام ده انا سكتي باب بيتنا واكيد مش هيبقي مع واحد متجوز روح شوفلك غيري تتسلي معاها يومين ده اولاً ،ثانياً بقي لو اتكلمت كلمه زياده المحادثه دي هتوصل للمدام واستلقي وعدك بقي كتك القرف راجل عره وانا اللي فكرتك محترم وابن ناس
بعتله الفويس ومستنتش يرد وعملتله بلوك فوراً
هبدت الفون علي السرير وحطيت ايدي علي قلبي بحاول اتنفس
مكنتش قادره افهم ليه بيحصل معايا كده
ليه انا بالذات كل ما قلبي يتمني حاجه متجيش
وكأن الدنيا بتعاندني وكأني مش من حقي افرح واعيش حلمي زي كل الناس
حتي الشخص الوحيد اللي خلي قلبي لاول مره يدق مطلعش المناسب!
انا راضيه طول الوقت بقضاء ربنا لكن حقيقي تعبت ونفسي ارتاح واعيش اللي بتمناه ولو مره واحده بس في حياتي
***************************************
-كرمله حبيبه عمها عامله ايه
ابتسمت بتوتر:
-الحمد لله ياحبيبي وحشتني اوي ياعمو
حاوط دراعي فأنمشكت في نفسي :
-وانتي كمان اوي والله
ردت ماما بهدوء:
-كده الغيبه دي كلها
-معلش والله غصب عني بس خلاص مش هسافر تاني هنستقر في مصر
-ده احلي قرار اخدته والله
-الا قولي يابابا هو ايه الحلاوه ديه!
قالها ابن عمي وهو بيبصلي وبيغمزلي ف اتوترت وقومت من مكاني
-ا انا هروح اعملك شاي
-مظبوطه
بصيتله ببلاهه فبصلي بأبتسامه سمجه:
-قهوتي مظبوطه
كنت لسه هدخل بس الباب خبط روحت افتح بس هو كان سبقني
“احم مساء الخير”
سند علي الباب ببرود :
-مساء النور
-ا احم هو ده بيت الانسه كارما؟؟
-ايوه خير حضرتك
-ا انا
“انت ايه اللي جابك هنا يابني ادم انت!”
-كارما انا ا انا
ابن عمي بضيق وملل:
-انت ايه أنجز
بصله بعدها بصلي بتساؤل:
-مين الاخ!
رد بابتسامه ساخره:
-لا هو المفروض انا اللي أسألك انت مين؟؟
رد بثبات وهو بيحط ايده في جيبه :
-انا جاي اطلب ايد الانسه كارما
رد بابتسامه سمجه وهو علي وشك يقفل الباب في وشه :
-لا معندناش بنات للجواز عن اذنك
-محمود استني
قولتها وانا بقرب منهم لحد ما وقفت قدامه ورفعت راسي بغيظ وعصبيه:
-هو البعيد ايه معندوش دم و…..
-انا فعلا كنت متجوز بس مراتي ماتت من سنتين…
حطيت وشي في الأرض بأحراج ورديت بهمس: