رواية بقلم حبيبة الشاهد ج1

عاصف ربع ايديه بهدوء
: اغمى عليكي و جبتك مستشفى الجامعه نطمن عليكي اكتر.. التحاليل هتطلع امتى

الممرضه
: اول ما تطلع هنبعتها لحضرتك على التليفون عشان تيجي تستلمها من المستشفى

نور بصيت حواليها تدور على شنطتها
: هي فين شنطتي

عاصف
: معايا في العربيه تحت محتاجه حاجه منها انزل اجيبهالك

نور بارهاق
: لا بس انا عايزه امشي من هنا

عاصف بص على المحلول
: المحلول قرب يخلص اول ما يخلص هتخرجي من المستشفى

عاصف كان طول الوقت قاعد بصصلها ، لحظه نور نظراته و اتكسفت.. نزل وشه بص في التليفون باحراج من نفسه
المحلول خلص و راح عندها مسك ايديها بلطف
اتوترت نور جدا ، مسك قطنه من على الكومود و فصل المحلول و شلها الكالونه
غمضت عينيها جامد وهي ماسكه في مرايه السرير بقوه من فرط خوفها

عاصف بصلها و سرح في جمالها ، اتكلم بنبره احن
: انا شلتها خلاص ما فيش داعي لكل الخوف دا يا دكتوره

فتحت عينيها بصتله بخجل ممزوج بخوف ، و اتكلمت بتوتر
: شكرا يا دكتور عاصف

عاصف اتعدل في وقفته ، و اتكلم
: مافيش شكرا انتي ملزومه مني طول ما انتي في المحاضره معايا انا هاخرج برا استناكي تخرجيلي

خرج من الغرفة شالت الغطاء من عليها و عدلت طرحتها و خرجت من المستشفى ، وقفت قدام عربيته

عاصف بصلها و استغرب
: واقفه عندك ليه تعالي هوصلك مش هطمن اسيبك تمشي لوحدك و انتي تعبانه و بالمره اسلم على العمده

نور بصيت حوليها بتردد
: مافيش داعي انا هاخد عربيه توصلني لحد البيت

عاصف فتحلها باب العربيه و اتكلم
: يبقا كدا لازم ازعل منك و هقول لـ العمده اركبي هوصلك و مش هغير كلامي

ركب العربيه و بصلها و هي لسه واقفه مكانها و اتكلم بصوت مرتفع
: هتفضلي واقفه عندك كتير الناس بتتفرج علينا

ركبت معاه العربيه بتوتر و اتلفتت حوليها على الشنطه
عاصف لحظ انها بتدور على حاجه ، بصلها و اتكلم
: الشنطة عندك ورا لما نوصل ابقي خديها

وقف العربيه في نص الشارع و جبلها الشنطه و انطلق ، بعد فتره وصله قدام السرايا
نزلت نور من العربيه و اتكلمت برقه
: شكرا

عاصف بابتسامة
: قولتلك متشكرنيش و ابعتي سلامي لـ العمده و هبقي اعدي عليه مره تانيه سلام

اتحرك بالعربيه من قدامها و مشي ، بصيت لـ طيف العربيه و اتلفتت حوليها و دخلت السرايا

عند غزال وصلت بيت ابوها دخلت البيت و عيونها وارمه من فرط بكائها ، قابلتها والدتها بصدمه من شكلها

بخيته
: ايه اللي عمل فيكي كده بتعيطي ليه يا بنيتي

بصيت لها غزال بقهر
: سليمان طلقني ياما طلقني عشان الحربايه اللي اتجوزها عليا

بخيته ض*ربت ايديها على صدرها بصدمه ، و اتكلمت بذهول
: طلقك عملتي ايه مقصوفه الرقبه انا كنت عارفه انك مش هتكملي بجنانك ده

غزال بتوتر
: كنت عايزاني اعمل ايه و انا شايفاها جايه تورث كل حاجه و بناتي يطلعوا من المولد بلا حمص

بخيته بندب
: و اديكي طلعتي من المولد بلا حمص و لا طولتي ابيض و لا اسود و هتقعدي جنبي مطلقه استفدتي ايه يا بنت بطني من عمايلك المهببه
طول ما انتي ماشيه ورا العقربه التانيه الدنيا هتتخرب فوق نفوخك عرفتي ليه هي بتخطط و تخليكي تنفذي عشان لما يجي يطلق يطلقك أنتي

غزال بغل
: مش هسكت ياما هعمل اي حاجه عشان ارجعله تاني سليمان من حقي انا و بس و لا فاطمه و لا فرقان يستهله

في المساء
كان الكل متجمع على السفره سليمان ، كان حاسس بضيق شديد من وجود فراس معاهم في نفس المكان
بص عليه لاقه عيونه على فرقان.. كور ايديه و هو بيحاول يمتص غضبه بصعوبه و بصلها
كانت بصه في الطبق بتاعها بتاكل بهدوء و مش مديه اهميه لوجود فراس و ده شيء بسطه جدا

زبيده بصيت على قمر و اتكلمت بحنيه
: ما بتاكليش ليه يا حبيبتي الاكل مش عاجبك اجيبلك حاجه ثانيه

سابت المعلقه و بصتلها ببراءه ، و اتكلمت بحزن شديد
: انا عايزه ماما هي فين
تاج قالتلي انها مشيت و مش راجعه تاني وديني عندها

سليمان انتبه لكلامها و اتكلم بهدوء
: انا قلت محدش يجيب سيرتها تاني قدامي و بعدين هي راحت عند ابوها خلاص و مش راجعه تاني

قمر بنبره صوت باكيه
: يعني ايه مش هشوفها تاني انا عايزه اروحلها

فرقان حطيت ايديها على كف ايده و مسكت ايديه بلطف ، و هي بتهز راسها انه ما يتكلمش ، و اتكلمت بصوت رقيق
: حاضر هنوديكي عند ماما بس بشرط تكلي الاكل بتاعك كله و تسمعي الكلام

قمر مسحت عيونها من الدموع و بصيتلها بفرحه
: بجد يا عمتي هتوديني عند ماما

فرقان بحنيه
: بجد يا روح عمته بس كلي الاكل بتاعك و اشربي اللبن و اطلعي اغسلي سنانك و نامي و الصبح تروحي تشوفي ماما

سقفت بفرحه و اتكلمت بسعاده و هي بتحط الاكل في بقها
: هخلص الاكل كله

سليمان بص على ايديها المحاوطه ايديه ، و رفع وشه بصلها بصمت
كانت فاطمه قاعده متابعاهم و هي مستشاطه من فرط غضبها و بتلعب في الطبق بكل غل

خلصوا اكل و سليمان خد فرقان و طلعوا الجناح بتاعهم اللي كان في دور لوحده منعزل عن باقي السرايا
دخل الغرفه و قاعد على طرف السرير و خلع الجزمه
: مارضيتش اكسفك تحت قدامهم و اكسر كلمتك مبحبش حد يقطعني و انا بتكلم بالذات مع بناتي

لفيت وشها بصتله و هي واقفه قدام التسريحه
: انا قطعتك لما اتلاقيت البنت خايفه منك و كمان ماينفعش تحرمها من امها
غزال غلطت و كلنا عارفين بس دول بناتها و مافيش تحرمهم منها و لا واحده فيهم تقدر تستغنى عنها و ما ينفعش بردو تقطع انهم يشوفوا مامتهم حتى لو على الاقل كل فتره يشوفوها
و قمر لسه صغيره ما كملتش تسع سنين يعني متعلقه بيها اكتر من تاج و اسمان

مسك ايديها سحبها قعدت جنبه على السرير و بصلها في عينيها و اتكلم
: همشيلك الكلمه اللي انتي قلتيها انهارده عشان ما اكسفكيش قدامهم تحت بس بعد كده و انا بتكلم مع اي واحده فيهم ما تتدخليش انا عارف بربيهم ازاي

بعدت عيونها عنه بارتباك و خجل
: في حاجه حصلت انهارده لازم تعرفها بس قبل اي حاجه عايزاك تبقى واثق فيا و ما تعملش مشكله
فراس طلع النهارده و كان عايز يتكلم معايا بس انا صديته و مرات عمي طلعت و زعقتله و خلته ينزل

عروق ايديه و رقبته اتشدت من فرطه غضبه بصلها و اتكلم بحد
: ازاي يتجراء و يطلع لحد هنا و انا مش موجود

فرقان خافت من شكله ، و اتكلمت بسرعه
: انا احترمت غيابك قبل وجودك و صديته و عرفته ان ماينفعش يطلع و انت مش موجود و اني بقيت مرات اخوه و ماينفعش اي حاجه هو بيفكر فيها تحصل عشان خاطري ماتتكلمش معاه و لو حصل اي حاجه تانيه منه هعرفك و ساعتها ابقي اتكلم

سليمان حاول يهدى من غضبه و بص في عينيها
: هسألك سؤال و تجوبيني عليه بصراحه و متخافيش من عمك و لا مرات عمك احنا قاعدين مع بعض و بنتكلم بهدوء و انا سمعك أنتي عايزه ايه يا فرقان

فرقان نزلت وشها بخجل و اتكلمت بثقه
: صدقني عمري ما هفكر في حد غيرك انا من وقت ما اتجوزنا و اسمي اتكتب على اسمك و انا مبفكرش غير في حياتي معاك
انت جوزي و هتفضل جوزي طول العمر متقلقش فراس ابن عمي و بس

سليمان
: نفسي يكون الكلام دا من قلبك بجد لانها عايبه في حقي لما تبقي على ذمتي و في قلبك حد تاني

فرقان قاطعته بهدوء
: متقلقش انا عارفه ازاي احافظ على بيتي و مش من تربيتي اني افكر في حد تاني غير جوزي انت دلوقتي اللي في عقلي و قلبي حتى لو كان جوزنا تقليدي بس مقدرش اخون الراجل اللي اتكتبت على اسمه

سليمان
: البسي هنخرج نروح مشوار ضروري

استغربت طلبه و قامت من غير تردد لبست بسرعه و اخدها سليمان و نزله كان الكل قاعد
سليمان وقف قدامهم و هوا مسك ايديها
: هخرج انا و فرقان و ممكن نتاخر برا

فاطمه
: هلبس و هاجي معاك انت مخرجتنيش من وقت ما اتجوزنا

سليمان بصلها بحدا
: اقعدي مكانك انا قولت انا و فرقان

فراس كان بصص على ايديهم المشبوكه ببعض بوجع كبير ، سحبها سليمان و خرجه وصلوا بعد فتره المركز اللي حللت فيه و النتيجة طلعت انها حامل

نزلت من العربيه و بصيتله باستغراب
: انت جايبنا هنا ليه تاني مش المفروض خرجين نتفسح

سليمان
: عايز اعرف نتيجه التحاليل دي جت منين

دخلت معاه المركز وطلع الدور الاول و هي ماشيه وراه و مش مطمنه ، حاسه بخوف من هدوء المكان وقفوا قدام الاوضه اللي بيتسحب فيها العينه و كان الباب مفتوح دخلوا و اتصدموا ان الدكتوره مرميه على الارض مقـ توله..
و قبل ما يستوعبه الشرطه اقتحمت المكان
يتبع لتكملت الرواية من هنا الكاتبة حبيبه الشاهد

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
62