رواية بقلم حبيبة الشاهد ج1

رجعلكم بعد طول غياب بروايه جديده و احداث مختلفه و مشوقه..
رايكم يهمني اكملها و لا لا ، و عايزه تفاعل و تشجيع عشان اكملها وحشتوني جداًالفصل الثاني

وقفت قدامها و هي نايمه على السرير بعمق ، بصتلها بكره كبير و رفعت ايديها بالسكـ ينه.. و نزلتها بغل ، اتصدمت بايد قويه مسكتها بقوة قبل ما تلمس فرقان

رفعت وشها بصتله بصدمه كبيره.. سحبها بحدا و خرج من الغرفة و نزل الجناح بتاعها و دخل
رفع ايديه و نزل قلم.. قوي على وشها بصتله بصدمه

سليمان بغضب معمي
: هتقـ تلي.. يا غزال هتم*وتي.. بني ادمه انتي اتخبلتي في عقلك كل دا ليه

غزال شالت ايديها من على وشها ، و اتكلمت بغيره مفرطه
: عشان بحبك افهم بقا انا ممكن انسف اي واحده من على وش الارض عشان بحبك يا سليمان و بغير عليك من الهواء الطاير

سليمان بغضب
: بتغيري عليا تقومي تقتـ ليها..
لو شوفتك قريبه منها او عملتي ليها اي حاجه تضيقها حتى انا اللي هقف قصادك و هوقفك عن الجنان اللي في دماغك
و لو حطيتك في دماغي مش هيبقي ليكي لقمه تانيه تكليها في البيت دا.. غلطه كمان غلطه و هوديكي بيت ابوكي يا بنت بخيته

كان لسه هيخرج جريت عليه وقفت قدامه و مسكت ايديه قبلتها..
: حقك ليا انا اسفه سمحني غلطه و مش هتتكرر تاني بس مطلقنيش و ترميني انا مليش غيرك

بصلها بجمود و اتكلم
: يبقا تتلمي و تبطلي مشاكل و تبعدي خالص عن فرقان و انتي عارفه انها خط احمر يا غزال و لو ناسيه افكرك انها قبل ما تكون مراتي تبقى بنت عمي و اللي يجي على اي حد في عيلة الباشا ببعته لـ اللي خلقه

غزال
: حاضر هعملك كل اللي تقوم عليه بس مبعدش عن حضنك

سحب ايديه منها و اتحرك وقفته غزال
: خليك معايا الليله متسبنيش لوحدي و تمشي يا سليمان

مهتمش لـ كلامها و فتح الباب و اتكلم بجمود
: الليله مش للتك يا غزال دي بتاعت فرقان و بس

خرج من الاوضه و قفل الباب ، و طلع الجناح الخاص بتاعها دخل لاقها نايمه بعمق.. اتنهد بتعب و قرب منها و قعد على السرير و هوا بيتأمل ملامحها الحمراء من فرط بكائها

في الصباح
سليمان خبط على باب الغرفه و دخل ، كانت قاعده على المكتب و مسكه في ايديها كتاب

سليمان بابتسامة
: صباح الورد على ست البنات

نور بصتله ببتسامه رقيقه
: صباح الخير يا بابا اتفضل ادخل واقف عندك ليه

سليمان
: حبيبت ابوها صاحيه بدري بتعمل ايه

نور
: عندي محضرات انهارده متاخر شويه قولت اقعد اذكر لحد ما يجي معاد الجامعه

سليمان بابتسامة
: ايوا كدا عايزك ترفعي راسي دايما يا دكتوره

نور برقه
: إن شاءلله يا بابا بنعمل اللي علينا و كله في ايد ربنا

سليمان
: امال فين اختك مش شايفها معاكي في الاوضه

نور
: اسمهان نزلت تكلم ماما عايز منها حاجه اعملها انا

سليمان
: لا يا حبييتي روحي ناديها بس من غير ما غزال او فاطمه يعرفه اني عايزها

قامت نور من على المكتب ببعض الخوف و هي مستغربه ، و خرجت من الغرفه و بعديها بدقايق قليله.. دخلت اسمهان و خافت اول ما شافت والدها

سليمان بحدا
: تعالي واقفه عندك ليه ادخلي واقفلي الباب وراكي و تعالي اقعدي هنا قدامي

قفلت الباب و هي متوتره و قربت على الكرسي اللي قاعد عليه ، و قعدت على طرف السرير قدامه بخوف حقيقي ، و بتفرك في ايديها من فرط خوفها

سليمان شاف الخوف في عينيها ، حاول يهدى من غضبه و اتكلم
: اما انتي بتخافي مني اوي كدا بتعملي الغلط ليه.. من الاول و تكدبي عليا انا جاي و عايز اسمع الحقيقه منك و لو كدبتي هعرف انك بتكدبي و هعقبك

اتكلمت اسمهان بصوت مرتعش و الدموع في عينيها
: انا اسفه يا بابا
ماما هي اللي قالتلي اقولك كدا انت و جدي و انا كنت خايفه منها.. هقولك على كل حاجه بس متعرفهاش اني قولتلك مش عايزها تزعل مني

سليمان بحنيه
: متخافيش و قولي و محدش هيعرف

اسمهان اتكلمت بخوف
: ماما دخلت أوضة عمتي فرقان و كانت لوحديها و اتخنقت معاها
و هددتها وقتها انها لو مسبتش البيت و مشيت و رفضت عمي فراس هتعملها مشكله كبيره
و لما عمتي رفضت قلعت الشبشب.. و ض*ربت نفسها بيه فتحت دماغها.. و رمت الفازه على الارض و صوتت
و قالت ان عمتي فرقان هي اللي ض*ربتها.. لما دخلت الاوضه لاقيت واحد معاها.. و انه يعني اول ما شافها نط من البلكونة و هي بتصوت عشان تستنجد بحد عشان عمتي فرقان جت ض*ربتها..
و فتحت دماغها بس والله كل دا ما حصل انا كنت واقفه و شايفه بعيني كل اللي حصل
بس و الله العظيم كنت هاجي اقولك و هي اللي جت و قالتلي ما تقوليش لاي حد على اللي حصل و تقولي على كل اللي هقولك عليه و انا خفت منها عشان كده كذبت

سليمان كان بيسمعها و مكور ايديه من شدت غضبه ، اتكلم بهدوء منافي غضبه
: و انا اللي بقولك لو حصل اي حاجه قدامك و شفتي حاجه غلط بتتعمل تاني ما تسكتيش عليها قوليلهم حاضر و تعالي عرفيني باللي بيحصل و انا مش هقول لحد وعد

اسمهان نزلت وشها الارض بخجل من نفسها
: انا اسفه يا بابا مش هتتكرر تاني حقك عليا بس ما تزعلش مني

سليمان بحنيه
: هزعل منك بجد لو اتكررت مره تانيه و مجيتيش عرفتيني ايه اللي حصل من ورايا

اسمهان بخجل مفرط
: حاضر

قام من مكانه راح عندها و ربت على ظهرها بحنيه
: طب قومي انزلي معايا عشان تفطري

هزت راسها و مسحت دموعه و نزلت معاه..
كان الكل متجمع على السفره ، قعد سليمان على الكرسي و لسه فاطمه هتقعد جنبه.. بصلها بطرف عينيه و اتكلم بجمود
: من هنا و رايح الكرسي دا هيبقى بتاع فرقان هي اللي هتقعد عليه جنبي

بصيتله فاطمه بصدمه و ذهول و ما قدرتش تتكلم ، بصيت حوليها بأحراج و راحت قعدت جنب غزال

نزلت فرقان ما تلاقيتش كرسي فاضي غير اللي جنب سليمان ، استغربت ان فاطمه و غزال مش قاعدين جنبه و بعدهم عنه ، دخلت الغرفه و راحت على عمها وقفت جنبه

فرقان بنبرة صوت مهزوزه رغم قوتها
: عمي انت لسه زعلان مني

بصلها عز بحب و مسك كف ايديهم بحنيه و قبلها.. بحب
: لو الدنيا كلها زعلت منك ما اقدرش ازعل منك انتي بنت الغالي يعني بنتي اللي كنت بتمناها من الدنيا

مسكت ايديه و قبلتها.. بحب و دموع
: ربنا يخليك ليا يا بركه

عز باحراج
: انا اللي محرج منك و مش عايزك تكوني زعلانه مني اني يعني زعلتك و قسيت عليكي

فرقان بدموع
: عمري ما ازعل منك ابدا

عز
: بس انا اللي زعلان منك من امتى و انتي بتقولي لي يا عمي دايما بتقولي يا بابا.. شوفي عندك سليمان و فراس بس عمري ما حبيت حد قدك و يعلم ربنا

ميلت عليه قبلت.. راسه بحب و هي منعه دموعها بالعافيه ، اتكلم عز بحنيه و حب
: روحي اقعدي جنب جوزك و افطري

هزت راسها برقه و راحت قعدت جنب سليمان ، اتكلم عز بهدوء
: حق فرقان مش هيروح يا غزال بعد ما الحقيقه ظهرت و كلنا عرفنا انك كنتي بتكذبي..
انا لو عليا ما لكيش لقمه هنا في البيت بعد اللي عملتيه في بنتي بس سايب جوزك يشوف هو هيعمل ايه لان اللي بيجي على حد من ولادي ما برحموش و انتي عارفه فرقانه عندي عامله ازاي

غزال بتوتر شديد و خوف مفرط
: انا ما كدبتش يا عمي هي فعلا كان معاها حد في الاوضه

سليمان قاطعها بصوت افزع الموجودين
: مش عايز اسمع صوت من امتى و انتي بترد على ابويا تطلعي تلمي هدومك و على بيت ابوك عدل و البيت دا تنسيه.. تنسي اي حاجه حصلت فيه و اهمهم تنسي ولادك و ورقتك هتوصلك هي و المؤخر بتاعك على بيت ابوكي

غزال بصتله بصدمه و بصيت لـ فرقان بغل
: انت بتطلقني عشان دي

خبط ايده على السفره ، و اتكلم بغضب
: دي تبقا بنت عمي اللي اتهمتيها بالزور.. و خربتي عليها حياتها و بقيت درتك و انتي عارفه ان حاجه زي دي هنا في الصعيد تخلينا ندفنها حيه..
و مهمكيش الروح اللي كانت هتمو*ت.. غدر بسببك و شوفي سبحان الله الحقيقه تظهر و نعرف ان انتي اللي كذابه و عملتي الحوار ده من غيرتك منها
تطلعي تلمي هدومك و تمشي على طول على بيت اهلك و ما تخلينيش اتصرف معاكي تصرف تاني مش هيعجبك لان ما اتعودتش حد يجي عليا او على اهل بيتي و اسكت

قامت من على الكرسي و طلعت اوضتها ، اسمهان قامت وراهم.. وقفها سليمان و بص لـ بناتها
: محدش يقوم من مكانه غير لما يخلص اكله عاجبكم اللي امكم عملته لو واحده فيكم قالت انها صح و ما غلطتش هقعدها في البيت بس قبل ما واحده تنطق فيكم تقولوا كلمه حق مش عشان هي امكم

نزلوه وشهم في الارض و ما فيش واحده فيهم قدرت تتكلم ، اتكلم سليمان بنبره احن
: كل واحده فيكم تخلص فيطرها هوصلكم انا مشاوركم النهارده وانا رايح الارض

تاج بخوف من طريقته
: انا ما عنديش حاجه النهارده يا بابا

عطر بصيت لـ اختها ، و اتكلمت بنفس خوفها
: و لا انا عندي دروس انهارده
كان عندي مدرسه و مرحتش

سليمان
: خلاص اللي عندها حاجه دلوقتي تطلع تحضر حاجتها بعد ما تفطر و تنزل

خلصوا فطار و كل واحده طلعت اوضتها تجيب اغراضها و فرقان قعدت مع عز الدين

سليمان بص لـ فرقان باحراج ، و اتكم بحنيه
: هتعوزي حاجه اجيبهالك و انا راجع من برا

فرقان رفعت وشها بصيتله بدهشه
: لا شكرا مش محتاجه حاجه تروح و تيجي بالسلامه

سليمان بحنيه
: خلي بالك على نفسك و لو احتجت اي حاجه في اي وقت كلميني

فرقان بصت لعمها بخجل المفرط و اتكلمت برقه
: حاضر

نزلت نور و اسمهان و اخدهم و خرج من السرايا ، و عز قام دخل غرفته

ذبيدة بحنان
: طمنيني يا حبيبتي عليكي انتي كويسه

فرقان قاعدت جنبها و حطيت دماغها على رجليها ، و اتكلمت بدموع
: مش عارفه انا كويسه و لا لا..
متلخبطه كل حاجه في حياتي اتلخبطت مره واحده و مش عارفه انا كلامي معاكي صح و لا لا لانك مامتهم هم الاتنين
موجوعه اوي متخيلتش ان هيجي عليا يوم من الايام فراس ممكن يتخلى.. عني في اي حاجه تحصل معايا بالسهوله دي
انا عارفه ان الموضوع صعب و في ناس تقبل على نفسها و تكمل و ناس ما بتقدرش.. بس لما اكون فعلاً خنـ ته.. و يكون معاه دليل قوي بالكلام دا
هو المفروض يبقى واثق فيا اكتر من كدا انا حاولت اتكلم معاه و اقوله الحقيقه بس هو كسر.. بقلبي و سابني و مشي يوم فرحي و هو ما بيفكرش غير في نفسه ما كانش في باله الناس لما تيجي
متتلاقيش العريس هتقول ايه اتلاقيت نفسي متجوزه واحد متجوز الاولى و التانيه و انا هبقى التالته و عملهم جدول كل واحده يوم و بقى اسمي من ضمن الجدول
و مخلف سبعه بنات و مطلوب مني اعيش و اتأقلم و احب يبقى عندي درتين.. بجد حياتي كلها متلخبطه حاسه اني في حلم عقلي مش قادر يستوعب اي حاجه من اول امبارح

ذبيدة مررت ايديها على شعرها بحنيه و لوم
: يعني انا مش زعلانه علشانك هم الاتنين ولادي و بحبهم بس انتي حاجه تانيه انا كان نفسي تتجوزي الانسان اللي انتي بتحبيه بس خلاص ما حصلش نصيب مش هنوقف حياتنا عشانه صدقني لو كان فراس خير ليكي ما كانش كل ده حصل و الجوازه اتفشكلت و اتجوزتي سليمان انا مش هعرفك على سليمان عشان هو اللي مربيكي و عارفه هو مين سليمان فمش هقولك غير انك ترضي بنصيبك اللي ربنا كتبه ليكي و تعيشي و تستحملي الحلوه قبل المره و سليمان هيحطك جوه عينيه

فرقان بصتلها و هي لسه نايمه على رجليها
: انا ما قلتش انه وحش و عارفه كل الكلام اللي انتي قلتيه و راضيه بنصيبي و مش هخرب على نفسي و فراس صفحه و اتقفلت لان ما بقاش ينفع اني افكر حتى فيه و انا على ذمه اخوه بس هو الموضوع عشان لسه في الاول فـ طبيعي ابقى زعلانه و جوايا وجع.. كبير يومين و هنساه زي ما هو اتخلى عني و سابني

ذبيدة
: ربنا يحميكي يا رب و يكملك بعقلك و اشيل عيالك قريب و اطمن عليكي

نزلت غزال و هي شايله شنطة ملابسها ، بصتلها بغل.. و هي نايمه على رجل ذبيدة و مشيت خرجت من السرايا

ذبيدة بصيت لـ طفها و همسيت
: منك لله يابني كنت جيبلي عقربه.. عايشه معانا طول السنين دي كلها و محدش عارف

اتعدلت فرقان ، و اتكلمت بارهاق
: هطلع انام شويه حاسه اني مرهقه جداً و محتاجه انام و ارتاح

ذبيدة
: اطلعي و هخلي صفيه تعملك كوباية لمون اشربيها و نامي و متنزليش و هخلي صفيه تطلعلك الاكل فوق و نامي و ارتاحي

ابتسمت برقه.. و ادتها ضهرها و اختفت ابتسامتها ، و الدموع ملت عينيها و طلعت و هي محطمه نفسيًا و جسديًا..
دخلت غرفتها و قعدت على الكنبة ، دفنت وشها في المخده و صرخت.. بكل قوتها بصوت مكتوم و هي بتخرج كل وجعها لحد ما قوتها بدات تنهار

الباب خبط بصيت على الباب و اتعدلت في قعدتها.. و مسحت دموعها ، و حاولت تتكلم بصوت طبيعي و اتكلمت
: ادخلي

الباب اتفتح و دخل فراس ، بصتله فرقان بصدمه من وجوده و قامت وقفت و هي بصله بوجع كبير و خذلان

فرقان بقوة منافيه ألامها
: نعم
جاي عايز اي تاني بعد اللي عملته

فراس حس بغصه مريره في قلبه اول ما بص في عينيها و اتهز ، اتكلم بصوت مليئ بالندم
: جاي اشوفك و نتكلم مع بعض

فرقان بابتسامة ساخره
: نتكلم انت مصدق نفسك يا فراس احنا مافيش بينا كلام كل الكلام انتهاء خلاص

فراس
: لا هنتكلم عتبيني قولي اي حاجه خرجي اللي في قلبك قوليلي انك ندل سبتني و مشيت
بس اعذريني انا كنت تايه مش عارف اعمل اي حب عمري اعرف انها بتخوني.. و اكتشف انها حامل و ابويا عايزني اتجوزها مكنتش عارف اعمل ايه و مشيت من غير تفكير

فرقان ربعت ايديها ، و اتكلمت بمنتهى البرود الذي لا يليق غير عليها
: ممكن تخرج برا
هتفضل تتكلم و الكلام ممنهوش فايده الحقيقه بانت و العيله كلها عرفت اني بريئه و انا مكنتش عايزه غير كدا فـ اتفضل اخرج لان كلامك مش هيفرق معايا

فراس قاطعها و هوا بيتقدم عندها
: مش خارج من الاوضه دي غير لما اصلح كل اللي بوظته و ارجعك ليا و نتجوز

اتكلمت بصوت مرتفع بنفعال
: راجع تصلح بعد ايه افهم بقا انا مش مراتك انا بقيت مرات اخوك

راح عندها و هوا رافض فكرة انها بقيت مرات اخوه ، و لسه هيمسك ايديه وقفه صوت..
يتبع….
#الكاتبة_حبيبه_الشاهد
#الفرار_من_الحبالفصل الثالث

فرقان اتكلمت بانفعال
: افهم بقى انا بقيت دلوقتي مرات اخوك مش مراتك و كل اللي كان بينا انتهاء اول ما اتخليت عني و سبتني و مشيت

فراس هز راسه بعتراض ، و اتكلم بعيون دامعه
: بس انا لسه بحبك يا فرقان افهمي بقا معرفش ان لما اسيبك و ابعد مش هعرف اعيش من غيرك
انا كنت اناني و جبان لما اتخليت عنك و مشيت و رجعتلك تاني عشان اعرفك قد ايه انا متمسك بيكي و بحبك

فرقان بسخرية شديدة
: بتحبني.. بلاش الكلام اللي يضحك دا
عايزه اعدلك معلومه بسيطه خالص نسيت تقولها لنفسك قبل ما تيجي تكلمني انت رجعت لما عرفت الحقيقه مش عشان متقدرش تعيش من غيري و الكلام الاهبل اللي بتقوله
لو كنت بتحبني بجد مكنتش سبتني و مشيت و انا في اكتر وقت كنت محتجالك فيه بس مش هعتبك على اي حاجه عملتها معايا لان اللي بيحب بيعاتب و انا ما بقاش في قلبي ذره حب ليك

تأملت ملامحه بغرور و اتكلمت بمنتهى الرقه ، و الابتسامة مرسومه على وشها
: تقدر تقول كدا بنضف قلبي من اي بقايه قديمه عشان قلبي يكون نضيف و مافيش فيه غير شخص واحد بس جوزي سليمان اخوك

فراس اتكلم بغضب مكتوم و هوا بصصلها بندم و رجاء
: متعمليش فيا كدا أنتي ايه قلبك حجر انا عارف و متاكد ان كل كلمه قولتيها من وجعك و من ورا قلبك لان قلبك دا محبش حد غيري
هتكلم مع سليمان و هصلح كل اللي عملته و هوا بيحبني و مبيرفض طلب ليا و هوا اكتر شخص عارف انا بحبك ازاي

اتحولت ملامحها من البرود لـ الغضب ، و اتكلمت بصوت مرتفع
: انت مجنون هو الجواز لعبه في ايدك اتجوز و اتطلق كل شويه انت تنسى اللي في دماغك خالص
لان سليمان مش هيوافق على اللي انت بتقوله و لو وافق انا مش هوافق و لا هطلق من جوزي و اخرب على نفسي علشانك
انا لحد دلوقتي مسكه نفسي و مش عايزه اتعامل معاك بطريقه و اسلوب مش هيعجبوك انا بقيت مرات اخوك يعني كل اللي ما بينا انتهى خلاص
انت ابن عمي و انا بنت عمك و اي حاجه تانيه في دماغك تنساها نهائي

فراس بغضب اشد و جنون
: قلتلك مش هسيبك و لا هخليكي تبعدي عني و هخلي سليمان يطلقك
عمره ما هيشوفني بتعذب و يقف يتفرج عليا وجودك مع غيري بيقتـ لني.. لو كنت اعرف ان الامور هتوصل لـ الي احنا فيه دلوقتي مكنتش مشيت

فرقان كورت ايديها و اتنفس بهدوء و هي بتخرج كل غضبها ، و اتكلمت ببرود
: امشي اخرج بره و اللي حصل مش هيوصل لاخوك لانك عارف سليمان لو عارف ان انت طلعتلي لحد هنا هيكون ردت فعله ايه فـ اتفضل اخرج بره قبل ما جوزي يرجع و يشوفك هنا و تحصل مشكله بجد

فراس قرب وقف قدامها بتردد ، و اتكلم بألم و صوت ضعيف
: مش هسيبك يا فرقان
مش هضيعك من ايدي احنا اتولدنا و احنا مكتوبين على اسم بعض فرقان لـ فراس

زبيده دخلت الغرفة بصيت لـ ابنها بغضب و اتكلمت بحد
: فراس بتعمل ايه عندك
انت سمعت هي قالتلك ايه اتفضل اطلع بره و ما اشوفكش مره تانيه طالع الدور ده و احمد ربنا ان انا اللي جيت بالصدفه مش حد تاني كانت هتبقى فيها مشكله كبيره و انت عارف كويس ابوك ممكن يعمل ايه او اخوك

فراس بصلها و اتكلم بحزن شديد
: امي انا ما كنتش اعرف ان كل ده هيحصل لما امشي ليه ابويا عمل كدا فيا و جوزها لاخويا و بعدها عني كل المسافه دي

زبيده قلبها كان بيتـ قطع.. عليه ، بصيتله بندم ممزوج بحزن.. و اتكلمت
: كنت عايزنا نعمل ايه و اهل البلد كلها مستنياك تظهر انا جيت و كلمتك و اخوك برده كلمك و ابوك عشان تبعد عن اللي في دماغك
و انت عملت ايه نفذت اللي في دماغك و مشيت و سبتنا قدام اهل البلد كلها راسنا قد السمسم الحمد لله ان اخوك عرف يتصرف بدل ما كانت سيرتنا هتبقى على كل لسان في البلد
انت اللي مشيت و انت اللي بعت يبقى ما تجيش تلوم غير نفسك لاننا كلنا كلمناك و الحمد لله ان الحقيقه بانت و عرفنا ان فرقان مظلومه اطلع بره

بصلها بدموع بتلمع في عينيه بكسره.. و خرج من الغرفه و هوا ندمان على تسرعه ، بصت زبيده لطيفه بحزن و اتنهدت بتعب

زبيده ادتها كوبايه العصير بهدوء
: لما شفت فراس رجع البيت قلت اطلع اجيبلك اللمون بنفسي و اعرفك بوجوده و اشوفك لسه زي ما انتي على الكلام اللي قلتيه تحت و لا اول ما تشوفيه هتغيري كلامك

فرقان بهدوء
: لسه على كلامي اللي قلتهلك تحت و هفضل عليه طول العمر ما تقلقيش فراس كان صفحه في كتاب و حرقته.. يعني مبقاش باقي منه غير الرماد و مع اول شوية هواء هيجه هيطير مع الهواء و مش هيبقي ليه أثر

زبيده بقلق
: يارب تفضلي على كلامك كدا على طول و ما تخربيش على نفسك انتي عارفه ايه اللي ممكن يحصل لو بس لسه بتفكري مجرد تفكير فيه
هسيبك تشربي العصير و تحاولي تنامي شويه لحد ما جوزك يرجع من الشغل و خلي بالك من جوزك مبقاش ليكي غيره

خلصت كلامها و خرجت من الاوضه ، فرقان مسكت كوبايه العصير و شربت منها و هي بتهدي اعصابها و بتحاول تشتت تفكيرها بأي حاجه تانيه غير انها تفكر في فراس

_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد .

في كلية الطب
كانت نور القمر سرحانه و هي في المحاضره و مش مركزه مع كلام الدكتور ، بصيلها و قرب منها و وقف قدامها ببرود

الدكتور بصوت حاد
: ممكن افهم انتي بتعملي ايه دلوقتي العينه قدامك بقلها ساعه و انتي واقفه مش مركزه انا بقول ايه اصلا و كمان عملتيش اللي انا طلبته منك

نور القمر انتبهت على نفسها و بصيتله بخوف ، و بصيت حوليها لاقيت كل الطلاب بصين عليها ، و اتكلمت باحراج
: انا.. انا اسفه يا دكتور مش هتتكرر تاني

عاصف
: طبيعي ما تتكررش تاني انتي عارفه انك ممكن في لحظه تم*وتي.. بني ادم لو غفلتي او سرحتي لحظه واحده و انتي في اوضه العمليات عشان حضرتك كنتي سرحانه يا دكتور
اتفضلي ركزي و شوفي شغلك و اخر مره اتلاقيكي سرحانه و مش مركزه معايا

خلص كلامه و مشي من قدامها ، بصيت على العينه اللي قدامها بنغنشه و سقطت على الارض مغشيّا عليها..
اتلفت على صوت اصتدام قوي.. لاقها واقعه على الارض ، جري عليها بسرعه هو و بعض الطلاب
نزل لمستواها قسلها النبض ، و حاول يفوقها بدون جدوى
شالها من على الارض و خرج من الكليه ، حطها في العربيه بتاعته ، جريت صديقتها عليه و فتحت العرببه و ركبت معاه.
اتحرك في اتجاه المستشفى تبع الكليه اللي في نفس الشارع ، وصل في دقائق المستشفى و دخلت غرفه الطوارئ

بدات تفوق على شكه ابره.. و هي بتتغرز في ايديها ، فتحت عينيها بتعب بصيت للممرضه ، و اتكلمت بارهاق
: انتي بتعملي ايه ابعدي عني

عاصف اتكلم بنبره صوت هاديه
: اهدي يا نور دي الممرضه بتاخد عينه دم.. تحللها عشان نعرف سبب الاغماء لان سكرك و ضغطك مظبوطين

بصتله و اتفاجئت بوجوده معاها في نفس الاوضه ، و حسيت بخجل انه شافها نايمه.. اتعدلت على السرير بخجل مفرط منه
: هو ايه اللي حصل
انا مش فاكره غير لما حضرتك كنت بتتكلم معايا

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
62