عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج4

بعد مرور عام كامل

أنهى رفعت أتصاله وذهب الى ذالك السياج الخشبى، نظر لها بأعجاب وأفتتان، وهى تقترب من مكان وقوفه بداخل السياج،
تبسم لها قائلاً:
الدكتوره شكلها أتعلمت ركوب الخيل بسرعه!

تبسمت وهى توقف المُهره
أمسك رفعت اللجام ثم صعد خلفها على المُهره، وجعلها تسير بهم، فى البدايه ببطء
ثم أسرعها.، للحظه خشيت من سُرعة المُهره، لكن وضع “رفعت” يديه على يديها بقوه، هامساً اللجام فى إيدك، وأنتى المتحكمه فى المُهره، مش هى الى متحكمه فيكى، لو أيدك فلتت اللجام، هنوقع أحنا الأتنين من على المُهره.
قال هذا وترك يديها
بينما تشبثت زينب باللجام، وزادت من سرعه المُهره، تسابق الريح الخريفيه.

بعد قليل
أوقفت المُهره أسفل إحدى أشجار الجوافه، الموجوده بالمزرعه
قفز رفعت من على المهره الى الأرض، ثم رفع يديه، يحمل “زينب” من خصرها، ينزلها أرضاً هى الأخرى، لم تمانع ذالك وسمحت له، لكنه تعامل بخُبث،
حين حملها من خصرها، ينزلها، جعل توازنه يختل ليقع على القش الموجود أسفل الشجره، وتقع هى فوق جسده، للحظه أنخضت ثم مدت يدها حول عنقه ورفعت رأسها مبتسمه تقول: وقعت يا أبن الزهار.

تبسم يلف ذراعيه حول جسدها يقول: وقعت فى شجرتى الطيبه، أو بالأصح الشرسه، أنا اللى روضت عشقها ليا.

تبسمت زينب له ونهضت من فوق جسده بينما هو ظل نائماً على القش
وقالت : الشرسه صعب ترويضها، بس عشقت وإستسلمت لعشق الفارس الهمجى.

ضحك رفعت يقول:مفيش مره تكملى للآخر،انا عمرى ما سمعت عن صفة ل فارس أنه يكون همجى،دايماً يقولوا الفارس المغوار،أو الفارس النبيل.

تبسمت زينب ونظرت له وضيقت عينيها قائله بتكرار:
مغوار… نبيل… ماشى هقول مغوار… لكن نبيل دى عندى فيها شك فى فارس نبيل بيتجوز بغصب.. فاكر أنا أتجوزتك بالغصب وإتحملت وقاحتك كمان.

ضحك رفعت وقال: متأكده يا دكتوره إن جوازنا كان بالغصب، طب بذمتك مكنتيش معجبه بيا وبوقاحتى، ووقاحتى دى اللى خلتك عشقتينى.

نظرت له زينب وقالت بكذب: محصلش.

نهض رفعت وجلس يضحك قائلاً: طب عينى فى عينى وقولى لى حصل بلاش كذب يا دكتوره.

نظرت زينب لعين رفعت وتبسمت
جُن رفعت ببسمتها وأقترب منها وقام بضمها بين يديه وقبلها قُبلات شغوفه.
إستسلمت زينب لطوفان قُبلاته،لكن فجأه،وعت على مكان وجودهم،أبعدته عنها وقالت:ناسى إننا فى المزرعه وممكن حد من العمال يشوفنا،يلا بلاش وقاحه عالملأ كده،وقوم خليني أروح أشوف رضوان الزهار زمانه مغلب اللى فى السرايا وكمان علشان نجهز لحضور كتب كتاب طنط مهره وعمو نعمان،ناسى إنك هتكون الشاهد الأول، ناسى إنك أول واحد عرف حكايتهم القديمه، وكمان إنت اللى طلبت من طنط مهره توافق على الرجوع لعمو نعمان بعد ما طلب منها أكتر من مره وكانت بترفض.. رغم عشقها له اللى لسه فى قلبها له،دى لما كانت عيانه كانت بتهزى بأسمه.

تبسم رفعت وقال:عمتى مهره الوغد هاشم يمكن مات صحيح،بس سابها منزوعة الروح،جواها دايماً الإحساس بالهزيمه،هى إتهزمت فى بداية معركة العشق وأعلنت الرايه البيضه كمان وقتها يمكن كان ضعف منها بعدم وجود سند حقيقى ليها وقتها،طاغوت هاشم وعمها كمان،كانت فى معركة غير متكافئه بالنسبه لها وقتها،ودلوقتى حتى لما هاشم إنتهى جواها لسه شوية خوف غير قالتلى كلام الناس،هيقولوا ايه لما يشوفوها بتتجوز بعد سنه من موت جوزها ، غير سنها مبقتش صغيره،وبقت جده على إعتبار إن رضوان حفيدها،إزاى تتجوز مره تانيه.

ردت زينب:طنط مهره مش كبيره فى العمر قوى لسه مكملتش الخمسين،ودى حياتها ولازم تدور على سعادتها ربنا بعت لها فرصه تانيه تعوضها قسوة هاشم،عمو نعمان شخص محترم وعنده أخلاق عكس هاشم تماما،أنا إتعاملت معاه مباشر كذا مره،أول مره كانت يوم إصابتك،جالى المكتب وقالي إنى لازم أصدق قلبى إنك هتعيش حتى جابلى بونبونى من اللى أنت بتجبيه ليا،وأهو شوفت تعاونه الفتره اللى فى فاتت فى مساعدة وسيم إنه يرجع تانى مزرعة الخيل بتاعته هو وطنط مهره تبقى أفضل.

تبسم رفعت وقال بخبث:شايف هنا حد معجب بشخصية عمو نعمان.

تبسمت زينب وقالت بتلاعب:بصراحه معجبه بيه جدا ويمكن لو كان ظهر فى حياتى قبل الهمجى كنت….

قطع رفعت حديث زينب حين إنقض على شفتيها يُقبلها بتملك شديد،ترك شفاها حين شعرت بإنقطاع نفسها ودفعته بيدها.

تبسم رفعت لها وهو يراها تسحب الهواء لتتنفس وقالت بتقطع:
همجى.

رد رفعت:بس بتحبينى أنا وبس.

ردت زينب بعناد:لأ مش بحبك يا همجى.

تبسم رفعت وجذب زينب مره أخرى وقبلها لكن بهدوء وعشق،ثم ترك شفاها تنفست زينب من أنفاس رفعت وقالت له:للأسف ربنا بلانى بعشق الهمجى.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بمنزل مهره
شعر نعمان بيد مهره البارده وهى بين يدهُ أثناء عقد المأذون لقرانهما، لم تكن فقط بارده بل ترتعش أيضاً وهى تردد خلف حديث المأذون، الى أن إنتهى من عقد القران.
سحبت يدها سريعاً من يد نعمان
نعمان الذى شعر بتآلم لكن أعطى لها العذر مهره مرت بالكثير فى حياتها كان السئ هو المسيطر عليها.

تلقى الأثنان التهانى من أفراد العائله التى زادت فرد جديد يبدوا أنه ورث من أبيه ليس فقط الملامح بل المشاغبه وربما الوقاحه.

كانت زينب واقفه تحملهُ حين إقتربت تهنئ مهره ونعمان، بتلقائية طفل إرتمى على مهره، التى إستقبلته بترحاب ومحبه، فهى تعتبره حفيدها.
جلس على ساقيها يمرح لوقت ولكن تذمر بسبب شعورهُ بالجوع.

تبسمت زينب وهى تعطى زحاجة الحليب لمهره كى تعطيها له،بالفعل إلتهمها ونعس على ساقيها…
شعور رائع شعرت به مهره وذالك الصغير يبتسم أثناء نومه
جالت عيناها مبتسمه اليوم جميع من تحبهم مجتمعون حولها يتمنون لها السعاده.
السعاده المفقوده هل ستحصل عليها الآن.

بالفعل بعد وقت،فتح نعمان باب منزله وتنحى جانباً
دخلت مهره الى داخل المنزل،إستنشقت أنفها تلك الرائحه،أغمضت عينيها،تستمتع بتلك الرائحه المنعشه
لم تفتح عينيها الإ حين شعرت بيدى نعمان فوق كتفيها.

للحظه إرتجفت مهره،لا تعرف سبب هذا الشعور هى كبرت عليه،
لكن تشعر أن بداخلها شعور فتاه بالعشرون من عمرها تُزف لأول مره،شعور الحياء مُسيطر عليها،ربما أكثر من زواجهما الأول.

أدار نعمان وجه مهره له،ونظر لوجهها،مازالت بنظره فتاة التاسعه عشر التى عشقها من الوهله الأولى،منذ أن تلاقت عيناه مع عينيها الصافيه التى تشبه السماء الصافيه،لكن بها بعض الغيوم،دمعه تود الفرار،لكن لا مكان لها الآن،
الآن حان وقت السعاده،مهره أكثر من تستحق السعاده.
ضم نعمان مهره بين يديه يحتضنها بحب وقال هامساً جوار أذنها:
بحبك يا مهرة النعمان.

كانت مهره فى البدايه ترتجف لكن همس نعمان لها جعلها تنسى ذالك الخوف، وشدة من ضم نعمان لها…
عاد نعمان للخلف ونظر لها مبتسماً وقبل تلك الشفاه النديه قُبلات حنونه وعاشقه، سحبها من يدها خلفهُ ودخل لغرفة النوم، للحظات عادت خيالات تسكن رأس مهره، ذالك الوغد القاسى يعاملها بإشتهاء وقسوه وعنف، يمتلكها ويتركها طريحة الفراش بعد ذالك تشعر بالدونيه.

شدت مهره يدها من يد نعمان بقوه قليلاً
تعجب نعمان لكن أعطى لها العذر، هو لديه خلفيه عن معاملة هاشم لها،هاشم،مهره مازالت جميله لكن تشعر بقلبها أنها أصبحت مشوهه.. إقترب نعمان من مهره وقال:
مهره أيه رأيك أنا جعان معرفتش أتعشى كويس ولاحظت إنتى كمان معرفتيش تتعشى بسبب رضوان اللى مكنش عاوز يسيبك حتى كل زينب ما تجى تاخده منك كان بيعيط، أيه رأيك تجى معايا المطبخ نتعشى تانى .

تبسمت مهره له وأمائت برأسها.

ذهب الأثنان للمطبخ، شد نعمان مقعد لمهره وقال: إتفضلى أقعدى يا مهرة النعمان.

تبسمت مهره وقالت: تانى مره بتقولى يا مهرة النعمان.

تبسم نعمان وقال: أنتى مهرة النعمان من يوم ورايح مش هنادى عليكى غير بمهرة النعمان.

تبسمت مهره بخجل وقالت: مش هنتعشى

تبسم نعمان وقال:هنتعشى يا مهرة النعمان.
بالفعل بعد قليل جلس الأثنان يتناولان القليل من الطعام،لكن الكثير من الحديث حول ذكريات عام واحد مضى سعيد وتتوج بزواجهم،شعرت مهره براحه،نعمان كان مزارع جيد رمى بذرة الحب والموده فى قلبها الذى إستسلم للعشق ونسيت تشوه روحها،عاد قلب المهره يُزهر مهرة النعمان بطيب المشاعر.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشعله الاربعين “توهج العشق”
::::::::::::
بعد مرور خمس سنوات

بسرايا الزهار
بغرفة رفعت وزينب.

نظر رفعت لإنعكاس زينب النائمه بالمرآه خلفه
إقترب من الفراش وصعد لجوارها وقام بتقبيل ظهرها
قائلاً: إصحى يا زوزى بقيتى كسوله قوى يا روحى.
تبسم رفعت ثم أكمل بوقاحه: قومى قبل ما أفتح باب الأوضه.
وولادك يدخلوا يقولولك نايمه عريانه ليه؟

فتحت زينب عينيها وقالت: الوقاحه اللى عندك مش هتبطل أبداً.

تبسم رفعت دون رد، بينما تمطئت زينب ونهضت جالسه على الفراش قائله: رفعت أنا زهقانه وبفكر أطفش.

تبسم رفعت، وهو يعلم أن زينب تمر بتقلبات مزاجيه بسبب قُرب نهاية مدة الحمل.
وقال بإستفزاز مرِح: هتطفشى وتسيبى إبنك وبنتك وكمان أنتى حامل وخلاص قربتى تولدى يا زوزى،أعقلى يا روحى .

ردت زينب بتفكير: خلاص أنا بعد ما أولد أخلعك وأطفش بعدها،وأتصرف إنت بقى مع عيالك الأوغاد.

تبسم رفعت وأمسك وجه زينب بين يديه وقام بتقبيل شفاها
ثم قال بمرح: صباح الخير يا زوزى.

قال رفعت هذا ونهض من على الفراش وغادر الغرفه مبتسماً.

بينما زينب جذبت هاتفها من جوار الفراش وفتحت هاتفها على إحدى تطبيقات المراسله الجماعيه، وأرسلت رساله مُختصره
أنا هولد بعد أسبوع وبعدها طفشانه هتيجوا معايا.

كان الجواب جماعى… بالموافقه.
وكان هنالك سؤال.. أين سنذهب.

ردت زينب: بيت الفيوم بتاع عمتى… أولد بس وبعدها نظبط هنطفش إزاى بدون ولاد الأشرار اللى فى حياتنا.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعجب رامى حين خرج من الحمام ووجد مروه مشغوله على الهاتف يسمع صوت تبادل رسائل.
تحدث: بتراسلى مين عالصبح كده.

لم تنتبه مروه كانت مشغوله بالرد على الرسائل.
إقترب رامى من مروه ونظر للهاتف، إنتبهت مروه وقالت له: بتجسس على رسايل موبايلى، مش فى حاجه إسمها خصوصيه.

تهكم رامى وقال: بقالى ساعه بكلمك مش بتردى ووقت مبصيت فى الموبايل بقيت بنتهك خصوصيتك،بقولك بتراسلى مين عالصبح بدرى كده وسرحانه معاه.

أغلقت مروه الهاتف وقالت:مفيش حد ولا إتنين،هقوم أدخل الحمام آخد شاور وأفوق وبعدها أروح أصحى الولاد علشان أفطرهم قبل ما يجى باص الحضانه.

قالت مروه هذا ووضعت هاتفها على طاوله جوار الفراش ودخلت الى الحمام.

تنهد رامى يقول: يا ترى أيه التخطيط الجديد للجميله، وماله مفيش مانع لإنتهاك الخصوصيه، قال رامى هذا وجذب هاتف مروه، لكن لسوء حظه الموبايل مُغلق بنمط خاص به.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل وسيم الشامى.
نهض وسيم من نومه على أصوات تلك الرسائل الهاتفيه، نظر لجواره ورأى بسمة ليلى.
تحدث بنعاس قائلاً: مين اللى بيبعتلك رسايل عالصبح كده.

ردت ليلى: عادى ده شات مع صحاباتى.

تذمر وسيم وقال:وصحاباتك دول صاحين بدرى كده يراسلوا بعض بمناسبة أيه،يكونش النهارده عيد الشات السنوى.

ردت ليلى قائله:صاحى تتريق عالصبح،عالعموم أنا هاخد موبايلى وأروح أشوف نعمان أصحيه علشان يفطر قبل ما باص الحضانه يوصل…وهسيبك تكمل نوم براحتك.

تعجب وسيم من ذالك ودخل لديه فضول معرفة مع من كانت تتراسل ليلى… بالفعل نهض وخرج خلفها، وتبسم وهو يرى طفله صاحب الأربع سنوات يتذمر مازال يريد النوم، لكن ليلى قالت له بحزم:
نعمان يلا إدخل أغسل سنانك وتعالى علشان تفطر باص الحضانه على وصول.

قالت ليلى هذا ووضعت هاتفها فوق إحدى الطاولات ودخلت الى المطبخ…
ذهب وسيم سريعاً قبل أن تغلق شاشة الهاتف، لكن نفذ الوقت وهنالك نمط لفتح الهاتف، وقف حائراً يُشغل عقله الفضول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالقاهره
كانت هبه تجلس أرضاً جوار طفلها الذى يلعب بمجموعة ألعاب تناسب طفل بعمر العام والنصف
وفى نفس الوقت ترد على تلك الرسائل
بعد قليل أغلقت هاتفها وحملت طفلها الذى يتثائب، وقالت، تنام دلوقتي وتصحالى فى ورديتى معاك طول الليل تعالى أوديك لطنط هاله تتصرف هى معاك، وأفضى أنا شويه كده لابوك قبل ما يرجع للعوينيات تانى.

بالفعل ذهبت هبه بطفلها وأعطته لحماتها التى إستقبلتهما بترحاب وموده، وغادرت هبه بحجة أنها ستفعل بعض الأشياء بشقتها المقابله لحماتها.

دخلت هبه وذهبت الى تلك الغرفه كى تُجمع تلك الالعاب بسلة الالعاب الخاصه بها، جلست أرضاً تلتقط لعب طفلها، وجمعتها، لكن إنخضت حين سمعت مجد يتحدث خلفها:
فين صفوت جونيور .

ردت هبه: وديته عند طنط هاله، هى وردية النهار وأنا وردية الليل…معرفش الواد ده طالع شقى لمين.

غمز مجد بعينيه وجلس أرضاً جوارها وقال:شقى لابوه،فرصه عظيمه ولازم نستغلها أظن بكده مفيش حد هيقطع عليا وصلة الغرام مع السندريلا… ما تجيبى بوسه كده نستفتح بيها الصباح العسل ده.

تبسمت هبه بغنج قائله: عاوز بوسه هات ألف دولار.

نظر مجد لها بخضه وقال: ليه أنا لو هبوس الملكه كليوباترا مش هدفع الالف دولار.

نهضت هبه من جواره قائله بتوعد: بستخسر فيا، كده طب ، أنا داخله أنام و خلى الملكه كليوباترا بقى تبوسك ولا تنفعك.

نهض سريعاً خلفها يقول: طب نتفاهم طيب.

لم ترد عليه ودخلت الى الغرفه وأغلقت الباب خلفها فى وجهه بقوه.

شعر بألم فى مقدمة أنفه بسبب خبطها بالباب.
وضع يدهُ يُدلك مكان الألم وقال:
خدى بالك إنى ممكن أنحرف وأبوس سجاير كليوبترا… وأخسر صحتى وده مش فى صالحك لان ممكن بعد كده أشرب سجاير حشيش وأضيع فلوسى على المزاج ومش بعيد أضرب مخدات.

فتحت هبه باب الغرفه وقذفته بإحدى الوسائد قائله: خد مخده أهى أضرب فيها براحتك وأعمل حسابك إنى طفشانه وإبقى خلى الملكه كليوباترا بقى تنفعك.

قبل أن تغلق هبه باب الغرفه، وضع مجد ساقه يمنعها من إغلاقها، تركت هبه الباب وتوجهت الى الفراش وجلست عليه.

إقترب مجد وجلس لجوارها يلتصق بها، لكن هبه كانت تبتعد عنه، وكان يذهب خلفها… الى أن قال مجد:
سندريلا ليه زعلانه منى.

ردت هبه: أنا هبه مش سندريلا، بعدين متكلمنيش تانى مش مستخسر فيا ألف دولار…

تبسم مجد يقول بحنكه: مين ده اللى يستخسر فيكى يا هبة قلبى، بس أنتى يا حبيبتى منفضانى أول بأول، بسبب تجهيزات الشقه والعفش اللى قبل ما أخلص منهم، كنتى خلفتى صفوت، وفلست بسبب حفاضات وألبان معرفش ليه مرضاش يرضع من صدرك وفضل اللبن الصناعى، وده لوحده عاوز ميزانيه خاصه… وكمان حطيت المبلغ اللى كان فاضل معايا فى الڤيلا اللى إشتريناها وتشطيباتها.

ردت هبه بظفر: أهو يبقى تسيبنى أساعدك وأشتغل أنا كمان وأهو أساعد معاك ووقتها مش هطلب منك تمن البوسه.

فهم مجد الى ماذا ترنو اليه هبه، وقال: وهتشتغلى أيه بقى؟

ردت هبه: مهندسه زيك بالظبط ناسى أنى درست هندسه بترول، وأنت بتشتغل فى شركة بترول كويسه وممكن تكلم اى حد من رؤسائك يتوسط ليا وأشتغل معاك فى نفس الشركه ونفس المكان
وبدل ما بتيجى أجازات هبقى معاك دايماً.

رد مجد: هتجى تشتغلى معايا فى الصحرا، هناك مفيش ستات خالص حتى صابحه اللى كانت فى فيلم للرجال فقط مش موجوده، دى كانت تهيؤات فى الفيلم.

تبسمت هبه وقالت: عاوز تفهمنى إن مفيش شغل للستات خالص عندكم فى الشركه.

رد مجد: لأ فى طبعاً، بس شغل إدارى، مش فنى.

ردت هبه: وماله أشتغل فى الأداره.

فكر مجد بمكر وقال: أغير عليكى يا روحى الجمال ده يشتغل فى إدارة مدرسة الحب قسم سندريلا.

قال مجد هذا وإنحنى كى يُقبل هبه..
لكن قبل الوساده، بعد أن نهضت هبه من على الفراش، لكن تركت هاتفها الذى أضاء بصوت رساله.

مسك الهاتف ونظر للشاشه، علم أنها رساله على إحدى تطبيقات المراسله الجماعيه، قبل أن يفتح الهاتف عادت ليلى وقامت بخطف الهاتف منه وخرجت من الغرفه.

ضرب مجد رأسهُ بالوساده.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإستطبل الخيل التابع لرفعت الزهار
رغم شعور زينب بألم مثل آلم المخاض، لكن تحاملت على نفسها وذهبت الى الإستطبل، ورأت رفعت يمسك لجام مُهره صغيره تركب على ظهرها طفلتها صاحبة الثلاث أعوام ونصف
تبسمت بآلم وهى تقترب منهم قالت: صباح الخير

رد الطفله: صباح النور يامامى.

تنهدت زينب تقاوم الآلم وقالت: مهرة مامى مش هتروح الحضانه النهارده ولا أيه، رضوان خلص فطوره ومستنيكى جوه السرايا.

تبسمت الطفله وقالت: رضوان بيعاكس رحمه بنت عمو رامى فى الباص يامامى، ورحمه بتضايق منه وبتشتكى عليه للمس بس هو بيرشى المس ويديها فلوس من مصروفه.

ضحك رفعت وقال: هامساً جوار أذن زينب بوقاحه:
الواد طالع لابوه بيعرف يصرف نفسه.

ردت زينب بألم وبهمس: الواد ده جننى خلاص يا رفعت، ده همجى، معرفش بيستحملوه إزاى فى المدرسه دى، المفروض هو فى سنه اولى ورحمه لسه كيچى واحد، المفروض يبقى فى باص تانى لكن ده مش بس بيرشى المس، والسواق كمان… واللى يغيظ رحمه نفسها عاجبها كده ميغركش التمثليه اللى بتعملها دى.

ضحك رفعت يقول: واد مسيطر وأنتى يا حبيبة بابا أوعى تعملى زي رضوان وتصاحبى ولاد هو همجى لكن إنتى جميله.

ردت مهره: لأ يا بابى أنا مش بصاحب ولاد بس المس فى الحضانه بعتت لحضرتك إستدعاء ولى أمر، علشان أنا ضربت واد زميلى فى الحضانه بيغلس عليا وبيقولى يا سرسه.

ضحك رفعت وقال: قصدك شرسه.
أمائت مهره برأسها وقالت: هو يستحق الضرب يا بابى، بيضرب نعمان إبن عمو وسيم، ونعمان طيب بس أنا ضربته شنكلته ووقع عالارض وضربته انا ونعمان، والمس قالت لينا بكره تجيبوا باباهاتكم معاكم.

نظرت لها زينب وقالت: فى طفله عندها مكملتش أربع سنين تقول شنكلته، انا لو مودياكى حضانه شعبيه مش هتقولى الكلمه دى، أنا خلاص يا رفعت زهقت منك ومن عيالك، وقررت …..
لم تكمل زينب الجمله داهامها وجع قوى وشعرت بسيلان بين ساقيها ومسكت طوق ملابس رفعت وقالت:
آه.. إلحقنى يا رفعت شكلى هولد النهارده.

تبسم رفعت وقال بهدوء: تولدى أيه مش لسه أسبوع.

ردت زينب بتآلم وقالت: هو كان مزاجى إياك بقولك بولد.. آه.

إرتبك رفعت وقال: هو مفيش مره تولدى فى ميعاد حدده الدكتور، أمرى لله، يلا تعالى يا مهرتى إنزلى من على الفرسه وإدخلى لناناه محاسن تجهزك للحضانه وأنا هاخد ماما ونروح المستشفى نفجرها ونرجع تانى قبل ما ترجعى من الحضانه.

تحدثت مهره بهدوء طفله: حاضر يا بابى، يعنى هرجع من الحضانه الاقى ماما جابت نونو صغير ألسوعه على قفاه زى ما مامى بتلسوع خالو مجد كده.

تبسم رفعت وقال: آه يا حبيبتي نفس الچينات مشاء الله

كزت زينب على أسنانها وقالت بآلم: بولد قدامك وبتهزر مع بنتك يا رفعت، ماشى أولد بس وهتشوف بعدها هعمل أيه.

حاول رفعت رسم الهدوء وقال بوقاحه: بعدها نفكر فى الرابعه يا حبيبتي، علشان تبقى قسمة العدل ولدين وبنتين.

لم ترد زينب عليه وصرخت بألم يشتد…
بعض قليل كان رفعت بغرفة الولاده جوار زينب يستقبلان مولودهما الثالث، وضعته الممرضه بين يديها،
نظرت له زينب بحنان،
تبسم رفعت يقول: نفس شبه أخواته التلاته بيشبهونى.

تبسمت زينب وقالت: ربنا رزقنى بهمجى تالت.

تبسم رفعت وقال: ونستى المهره الشرسه اللى فى النص يا زوزى.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر أسبوع
فى يوم سبوع أصغر أبناء عائلة الزهار والذى أطلقت عليه مهره الكبيره إسم زيان…والتى أصرت مهره على عمل السبوع له بمنزلها هى ونعمان بعد أن قام بتوسيعه وإرفاق حديقه حول المنزل من أجل الأحفاد،ويوم زيارتهم الشهريه له .

كانت مظاهر مرحه بين الموجودين، وأكثر السعداء هما مهره ونعمان فرحان بالعوض الذى أتى لهم بعد سنوات من العذاب.
**********
بعد مرور أكثر من شهر ونصف.
بمنزل نعمان،،اليوم هو يوم التجمع العائلى للشهر
كان التجمع يسوده الود والمرح
إنتهى وقت الغذاء، ونهض الجميع لوقت راحه قليله
لكن الأطفال الخمس يلهون مع نعمان بالحديقه بين الزروع يقوم بغرس بعض الزوع وهم يساعدوه فى ذالك منهم من يحمل دلو ماء صغير ومنهم من يحمل بعض تقاوى الزرع وآخر يساعد فى نقل الشتلات، مجتمعون على هدف واحد هو متعة مساعدة جدهم بالغرس، ونعمان سعيد بهم حوله حتى أنه يفض الخلافات بينهم بهدوء، وهم يرحبون بذالك ببساطه، فهذا بالنسبه لعقولهم لهو ولعب، أما نعمان فهو يُنمى روح التعاون والمحبه بينهم، يزرع بداخلهم حب الجماعه وليس هذا فقط يربطهم بحب الأرض تعطى خير إذا إهتممت بها ككل شئ فى الحياه حين تحب وتهتم بما تحب ستحصد مقابل ذالك السعاده.
….
تحت ظلال إحدى شجرات الحديقه، أرضاً كانت
مهره تجلس جوار إنعام وعلى ساقها صفوت الصغير، بينما إنعام وعلى ساقها أصغر الأحفاد، زيان

بينما
إجتمع الأربع نساء
زينب، مروه، ليلى، هبه
بأحد الزوايا.

تحدثت هبه قائله:
كنتى بتقولى هتولدى بعد أسبوع بعدها هنطفش وولدتى قبل ميعادك ويقالك أكتر من أيه هتتراجعى.

ردت مروه:لأ أنا خلاص قررت أطفش ولو النهارده يكون أفضل.

تبسمت:ليلى هى الآخرى وقالت:فكره حلوه نطفش النهارده،والولاد كده كده عند طنط مهره وبيحبوها ومش بيشاغبوها زى ما بيناهدوا فينا،ها أيه رأيكم.

ردت هبه ومروه وليلى،موافقه طبعاً
نظرن لزينب،وقالوا:
ايه اتراجعتى ولا ايه؟

ردت زينب:طبعاً لاء بس بفكر أخد إبنى الصغير إزاى من تيتا إنعام،حرام ده لسه صغنن قوى ومحتاجلى إنما الإتنين التانين،صحه وهنا على قلب أبوهم الهمجى…طنط مهره مش هطيقهم وهتطرد رفعت قبل منهم.

تبسمت هبه وقالت:وماله أهو يبقى معانا راجل برضو.

نظرت زينب لهبه وقالت:بتتريقى يا مرات أخويا يظهر إنى أخدتك عليا،إنتى أكتر واحده مدلعه فينا بسبب ماما دى ساوت معاشها مخصوص من الشغل علشان تربى إبنك،فرحانه باول حفيد ليها يتولد على ايدها،وكمان معاها فى نفس المكان،بس فعلاً إبنى راجل زى باباه مش عيل سيس زى مجد أخويا،اللى بتلعبى بيه وهو برياله قال سندريلا قال..انتى أخرك كعب شوز السندريلا،يلا واحده فيكم تروح تجيبلى إبنى من طنط مهره بأى حجه وترجع بسرعه،هتصل على السواق فى السرايا يجيب عربيه لهنا نطفش بيها ونروح بيت الفيوم بتاع عمتى.

بينما بمكان أخر فى الحديقه قريب من مكان تجمعهن جلس الاربع رجال.
تحدث مجد يقول:قلبى مش مطمن للأربعه دول حاسس أنهم بيدبروا لحاجه…هبه قالتلى هتطفش.

رد رفعت:وزينب قالت كده

كذالك وسيم ورامى.

نظر الأربع لبعضهم وقالوا بنفس الصوت:رسايل الموبايل عالصبح بدرى.

تحدث رامى:كده اتاكدنا أنهم خلاص حسموا أمرهم،هنعمل أيه،هنسيبهم يطفشوا بجد.

تبسم رفعت وقال بدهاء:طبعاً لازم نسيب لهم مساحة حريه إختيار يا جماعه.

بطاولة النساء،آتوا لزينب بطفلها المولود،
لكن تفاجؤ بتلك الخادمه وضعت أمامهم أكواب العصير
تحدثت ليلى:كويس العصير ده جه فى وقته،نشربوا يكون السواق وصل وبعدها نطفش.

واقفنها الثلاث الاخريات وبدأن بشرب العصير.

بعد وقت
وقفت مهره الكبيره بين خمس صغار وتحمل السادس على يديها، وقالت لهم بهدوء تسمعوا كلامي وتلعبوا مع بعض بهدوء وبلاش تتخانقوا وأنا وجدو نعمان نجيب لكم شكولاته وألعاب كتير كتير.

أماء لها الصغار بموافقه.

قالت لهم شُطار،هدخل أنا أحضر الأكل وبعد ما ناكل نلعب سوا بالالعاب اللى جدو نعمان جابها من شويه

تبسم الأطفال لها بموافقه.

دخلت مهره الى داخل المنزل مبتسمه ورأت نعمان يقف خلف باب زحاحى مُطل على الحديقه
تبسم نعمان حين إقتربت منه وقال
تصدقى فكرة رفعت أنهم يحطوا للبنات فى العصير منوم وكل واحد ياخد مراته ويروح يقضى يومين فى أى مكان هادى، كانت فكره حلوه، كفايه سابو لينا العيال، هنلعب معاهم براحتنا لحد ما هما يرجعوا من الفسحه بتاعتهم

تبسمت مهره وهى تنظر للعبهم بالحديقه وقالت:
تفتكر يا نعمان لو القدر كان إتغير كان هيدينا سعاده أكتر من اللى أنا حاسه بها النهارده…حواليا ولاد صحيح مش ولادى،بس ادونى محبه وحنان زى ما يكونوا ولادى فعلاً، وكمان آمنونونا على ولادهم كأنى جدتهم الحقيقه، حتى الولاد نفسهم يمكن مشاغبين زياده عن اللزوم بس هما كمان أدونى سعاده كبيره وأنا وسطهم حسيت إنى رجعت طفله زيهم،وبيلعبونى معاهم بلعبهم كمان.

تبسم نعمان وإقترب من مهره وقال:
ده عوض ربنا لينا كان أكتر بكتير لو كان أتغير القدر، ربنا كافئنا بولاد وأحفاد، أكتر مما كنا نتمنى.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2