عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج4

رد محمود: إحنا رفعنا صورهم على بعض مواقع المفقودين اللى بيتبلغ عنهم من أهلهم، غير فى منهم كانوا هجره غيرشرعيه يعنى بعلم أهلهم ودول بلغنا أهلهم أنهم يجوا هنا يستلموهم.

تحدث القائد: برضو هجره شرعيه، نفسى أعرف ليه الأهالى بيضحوا بولادهم الصغيرين دول ويبعتوهم للموت بأيديهم،عقولهم فين؟

رد محمود:الفقر والطمع هو الدافع المسيطر على عقولهم يا أفندم.

رد القائد: فعلاً هما دول الدوافع المسيطره، ها يا رفعت مراتك والبنت اللى كانت معاها أزيهم دلوقتي.

رد رفعت: الحمد لله مراتى إستعادت جزء من صحتها والحمد لله ربنا لطف والجنين تمسك بالحياه….
وليلى الحمد لله جروحها مش قويه يومين تلاته وتسترد صحتها هى كمان.

تبسم القائد: أكيد الجنين هيبقى محارب زى باباه ومامته ربنا يكمل شفاها وتقوم بالسلامه.

تبسم رفعت يقول: متشكر يا أفندم، بصراحه أنا أخدت قرار نهائى بإنهاء مدة خدمتى فى البحريه، وقررت إنى أتفرغ لتربية وترويض الخيول… وده سلاحى وكمان الشاره الخاصه بيا.

قال رفعت هذا ثم وضعهم أمام القائد الذى قال بآسف:
بصراحه كنت أتمنى تستمر معانا فى الخدمه بس طالما دى رغبتك بتمنى لك التوفيق فى إختيارك.

تبسم رفعت ومد يدهُ يصافح القائد ثم خرج من مكتبه
يتوجه الى المشفى من أجل تلك الشرسه التى قلبت حياتهُ وجعلته يبدأ من جديد بطريق آخر لم يكن يتوقعه يوما
….. ……..
بعد العصر بالمشفى
بغرفة ليلى
تبسم وسيم وهو يساعد ليلى على إحتساء الماء
إرتوت ليلى وشكرت وسيم، وقالت له:
إمتى هخرج من المستشفى دى.

تبسم وسيم وقال: رفعت قال هنرجع الزهار النهارده عالمسا كده بس إنتى والدكتوره لسه حالتكم متستحملش الطريق فهنرجع فى عربية إسعاف، زى اللى إتخطفتوا فيها.

تنهدت ليلى بآلم وقالت: مش عارفه أيه سبب شر لمى من ناحيتى أنا عمرى مأذيتها.

رد وسيم: السبب نفوس ضعيفه قلبها مليان غِل وسواد بدون سبب وكانت غلطتى من البدايه.

ردت ليلى بخجل: وسيم هسألك سؤال جاوب عليا بصراحه… لمى وهى بتضربنى قالتلى إنك غلطت وقولت لها….

توقفت ليلى عن تكملة الحديث… فقال وسيم بإستفسار:
قالتلك أيه.

ردت ليلى بخجل: قالتلى إنك بتحبنى… أنا قولت لها مش….
قاطعها وسيم قائلاً: فعلاً بحبك يا ليلى ودى تالت مره بشارك فى إنقاذ حياتك والتالته تابته وهتجوزك.

إنصهر وجه ليلى وقالت بحياء:بس أنا لسه قدامى أربع سنين دراسه والجواز ممكن يعطلنى….وبصراحه مش موافقه.

ضحك وسيم وقال بثقه:لما نرجع للزهار..لينا كلام تانى يا لولا.

………..
بينما بغرفة زينب
دخل رفعت الى الغرفه الموجوده بها زينب وتبسم حين وجد زينب مستيقظه وقال:فين مجد؟

ردت زينب:خرج يتصل على ماما يطمنها عليا،ويقول لها بلاش تجى لهنا إحنا هنرجع المسا عالزهار.

نظر رفعت لوجه زينب المكدوم وعليه أثار صفعات لكن تبسم.

تحدثت زينب له: بتبصلى وتبتسم ليه، على فكره أنا ضربت فابيو وكمان هاشم،يعنى متفكرش أنهم علموا عليا.

تبسم رفعت وقال:خلينا نخرج من المستشفى ونرجع للزهار من تانى نبدأ من جديد مع إبننا المناضل.

قال رفعت هذا
و إقترب من الفراش وحمل زينب
التى قالت بعتاب مرح: رفعت أيه اللى آخرك يا همجى كنت مستنى تستلمنى جثه.

تبسم رفعت وضمها قوياً يقول بمزح: أيه ده إنتى تقلتى كده ليه، شكله كان بيغذيكِ كويس وواخد باله من صحتك.

ردت زينب: آه كان واخد باله من صحتى عالآخر الواطى هاشم كان بيساومنى على حقنة الانسولين قصادها أسيب له نفسى والتانى فابيو كان بيضغط عليا بالجوع والعطش.

رد رفعت: وإنتى رديتى علي هاشم بأيه:
ردت زينب: قولت له الرب واحد والعمر واحد… لو موتت دلوقتي هموت شهيده وأدخل الجنه وأرتاح من وش الهمجى رفعت الزهار لأنه عمره ما هيورد عالجنه أبداً.

ضحك رفعت

تذمرت زينب قائله: بتضحك على أيه يا همجى، بقولك نكته… الواطى هاشم كان هيتسبب فى موتى، وإنت بتضحك.

رد رفعت بضحك: هو كان هيتسبب فى موتك، وإنتى موتى رجولته عالأخر.

ردت زينب: يستاهل… مفكرنى هفأ ولا أيه؟

ضحك رفعت يقول: هفأ… متأكده إنك دكتوره.

ردت زينب: بصراحه بفكر أعتزل المهنه دى، وأشتغل فى تربية الخيول… بتكسب أكتر وأذل الواد مجد اللى بيقبض بالدولار اقوله مفيش حد احسن من حد.

تبسم رفعت ينظر لها وأحنى رأسه وقام بتقبيل شفاها.

تذمرت زينب من تقبيله قائله: شفايفى بتوجعنى يا همجى بسبب تلطيش الواطى .

تبسم رفعت يقول: شفايفك بتوجعك من كام قلم وبالنسبه لأبنى اللى فى بطنك ده… ظروفهُ أيه… بعد الضرب ده كله ولسه متمسك بالحياه…(رضوان) أكيد هيطلع أسد زى جدهُ.

ردت زينب: لأ هيطلع همجى زيك، أنا كان نفسى فى بنت رقيقه زيي كده،بس للأسف السونار حدد نوع الجنين،بولد.

ضحك رفعت يقول: رقيقه!
قولى شرسه
انا بستغرب أزاى واحده تبقى حامل فى حوالى أربع شهور ومتعرفش ونازله ضرب ومغامرات… مرمطى إبنى معاكِ من قبل ما يطلع للحياه.. أعملى حسابك مفيش شغل لحد ما تولدى.

ردت زينب: لكل مقام مقال… بس أسترد صحتى وبعدها يحلها ربنا…. يا قدرى الأسود يظهر إنك لعنه مش هعرف أتخلص منك أبداً.

تبسم رفعت وضم جسد زينب لقلبه قائلاً: وأنتى صاحبة أحلى لعنه و قدر فى حياتى يا شجرتى الطيبه.

حركت زينب رأسها على صدر رفعت كالقطه قائله: أنا جعانه على فكره، ولو مأكلتنيش أنا هتحول لمصاصة دماء وأعضك من رقابتك، ما هو مش إبنك يتغذى منى وأنت مجوعنى.

تبسم رفعت يقول بمزح: والضرب اللى أكلتيه مشبعكيش.

نظرت له قائله: لأ مشبعنيش أصله كان ضرب ناشف مفيهوش حاجه حتة لحمه طريه زى رقابتك كده…إياك بعد اللى حصل ده كله تكون النيران اللى فى قلبك إنطفت.

تبسم رفعت وقال: النيران إنطفت بالعشق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بكره هينزل البارت النهائى مكتوب منه جزء كبير،بس لقيته هيبقى كبير قوى ومش هيتنشر كامل عالفيسبوك فقولت أقسمه،هو بارت رومانسى كوميدى بقى بعد الأكشن ده كله..

#يتبع
للحكايه بقيه

الشعله 39الختاميه…… طيب المشاعر
….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بسرايا الزهار.
دخل رفعت يحمل زينب بين يديه أقبل عليه كل من صفوت وهاله بفرحه كبيره لكن شعرت بغصه حين رأت بعض أثار الضرب على وجه زينب، وضعت يديها على وجنتيها وتنهدت بآلم وتدمعت عيناها، لكن
إنحنى صفوت وقام بتقبيل وجنة زينب وهو الآخر يشعر بآلم.

بينما تحدث مجد بمزح: شوف يا بابا شوفى ياماما، كل قوى فى الأقوى منه زوزى كانت بتفترى عليا وتضربنى وتقلبنى فى فلوس أهو جه اليوم اللى شوفتها متعلِم عليها.

ردت زينب: مين اللى متعلِم عليها أوعى لألفاظك شويه متفكرش إنى هفأ زيك،أنا بس إتاخدت على خوانه وكمان علمت عليهم أنا عدمت هاشم رجولته.

تبسمت هاله قائله: يستاهل، ربنا ينتقم منه.

رد رفعت: ربنا فعلاً إنتقم منه وبيكفى إنه مات كافر.

نظرت زينب له متعجبه…
تبسم رفعت: أنتى قضتي السكه نوم فى الأسعاف وإحنا جايين من إسكندريه لهنا، وانا جالى إتصال من زميل سابق ليا، وقالى أنهم إتفاجئوا بهاشم مُنتحر فى أرضية أوضة العزل اللى كان فيها.

ردت زينب قائله: يعنى حتى آخر باب للتوبه خسرهُ ومات كافر كمان.

تحدثت هاله: كل واحد بياخذ جزاء عمله،يلا بلاش وقفتك دى هنا يا رفعت طلع زينب للأوضه، علشان ترتاح، ونشوف أيه حكاية الحمل المفاجئ دى كمان.

تبسمت زينب

بعد لحظات وضع رفعت زينب بالفراش، وتبسم
حين دخلت إنعام بلهفه وقالت:
زوزى حفيدتى حبيبتى رجعت خوفت عليكى، قلبى كان حاسس إن ربنا هينجيكى، وكنت بدعى ليكى.

تعجب رفعت فهو لم يُخبر جدته وأمر كل من يعمل بالسرايا بعدم إخبارها.

جلست إنعام جوار زينب على الفراش وقبلت وجنتها وعاودت الحديث:أنا شوفتك فى الحلم بين النيران وكمان سمعت كلام الشغالات وهما بيتكلموا مع بعض عن حكاية خطف الدكتوره من قلب الوحده.
قالت إنعام هذا ونظرت لرفعت قائله بتهجُم:وإنت كنت فين يا همجى وسيبتهم يخطفوا زوزى.

تبسمت زينب قائله:ربنا نجانى ببركة دُعاكى يا تيتا.

نظرت لها إنعام قائله:نجاكى من أيه،هو أيه اللى حصل وكلكم متجمعين كده فى الأوضه،أكيد الهمجى ده هو السبب.

قالت إنعام هذا ونهضت من جوار زينب وتوجهت ناحية رفعت وقامت بضربه أكثر من مره فوق كتفه قائله:إن كان هو ولا أخوه المسخ الإتنين حيوانات مش بيمشوا غير بالكرباج،أنا رايحه أجيبه وراجعه تانى.

تبسم الجميع،
كذالك رامى الذى دخل يقول:هو أيه اللى ضايق جدتى قابلتنى وأنا جاي على هنا شتمتنى؟

تبسم رفعت
بينما قال رامى:حمدالله على سلامتك يا زينب…وربنا يتمم لك الحمل بخير وتقومى برضوان بالسلامه.

تبسمت زينب له
لكن تلك التى دخلت شعرت بغصه فى قلبها حين سمعت قول رامى لزينب معنى ذالك أن زينب حاملاً،كبتت دمعه بعينيها وقالت:
حمدالله على سلامتك يا زينب

ردت هاله قائله:الله يسلمك يا مروه وكمان حمدالله على سلامة أختك،ربنا لطف بيهم الإتنين.

ردت مروه:الحمد لله أنا أطمنت على زينب هروح بقى أطمن على ليلى كمان عن إذنكم،ومره تانيه حمدالله على سلامتك.

خرجت مروه من الغرفه تشعر بآلم زينب رغم مواجهتها للموت لكن تمسك جنينها بالحياه،بينما هى لا تعلم سبب لإجهاضها بتلك البساطه،لكن هنالك تفسير…أمر الله…تقبلت مروه ذالك وسارت بعض الخطوات قبل أن تقف على صوت رامى من خلفها الذى قال:
مروه إستنى أنا جاى معاكى أطمن على ليلى.

شعرت مروه بفرحه فى قلبها،ربما هنالك فرصه أخرى لها مع رامى لن تُضيعها وستستغلها وتُبرهن حبها له،ليس هو فقط من يحبها،هى الآخرى عاشقه له،لكن تمكنت منها حماقة عقلها مِرارًا.

بينما بغرفة زينب تثائبت زينب أكثر من مره.

ضحكت هاله قائله:أيه الوحم جايلك بالنوم ولا أيه،رفعت بيقول إن طول الطريق وأنتى نايمه.

رد صفوت:فاكر لما كنتى حامل فيها كان الوحم جايلك بنوم طول الوقت،حتى كنتى بتنامى فى الشغل،وآخر شهر قبل الولاده أخدتى أجازه قضيتى معظمها بين النوم والآكل لحد يوم الولاده.

تبسمت زينب قائله:أنا بحبك يا بابا أنت اللى دايما بدافع عنى أهو عادلك الماضى علشان تبقى تتريقى عليا،بس أنا سبب نومى الأدويه إنما أنتى كسوله حتى بتخلى بابا يغسلك المواعين.

رد صفوت:لأ غسيل المواعين ده هوايه عندى،هاله بريئه منها.

تبسموا على ذالك،كذالك رفعت شعر للحظات بإفتقاد والدايه،تمنى أن يكونا أحياء مثل والداى زينب يتمتع معهم بأُلفة العائله،لكن هذا كان قدر ومثلما أخذ منه والداه وأختهُ ذات ليله جاء العوض ب زينب سيشكل معها عائله سعيده،خمدت النيران،وحان وقت العشق.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمام منزل صفوان
بنفس الوقت.
توقفت سيارة الأسعاف، حمل وسيم ليلى لكن وجد نعمان يخرج من الباب سريعاً ومد يديه كى يأخذها منه
للحظه تمسك وسيم بها وفكر فى رفض إعطائها لنعمان..
لكن بالنهايه عليه تحكيم عقلهُ قليلاً فهذا لا يحق له الآن
أعطى وسيم ليلى لنعمان على مضض…
دخل نعمان بليلى الى داخل المنزل وخلفه وسيم،إستقبلتهم فاديه تشعر بعودة الروح لها حتى حقاً طمئنوها سابقاً عبر الهاتف وهى بمنزل نعمان،عادت لمنزلها تنتظر عودتهما،كان الوقت يمر ببطئ شديد،كم تآلم قلبها حين نظرت لوجه ليلى والى يدها المُضمضه،لكن كل هذا سيزول مع الوقت المهم أنها عادت لها دون أذى أقوى من ذالك،ضمت فاديه وجه ليلى بين كفيها وإنحنت تقبل جبينها بعين مُدمعه.

رأى نعمان لمعان الدموع ليس بعين فاديه فقط،بل صفوان أيضاً جفف تلك الدمعه التى فرت من عيناه وأقترب من مكان وقوف نعمان بليلى وقبل جبينها ووجنتيها بمحبه…تحدث نعمان:يا جماعه وسعوا من قدامى خلونى أدخل ليلى لسريرها،دى تقيله قوى وأنا راجل كبير.

تبسمت هبه التى تدمعت أيضاً وقالت:كبير أيه يا خالو أنت لو مكنتش خالو مكنتش عتقتك وأتجوزتك بالغصب،أفتكر كويس كده يا خالو متأكد أن ماما تبقى أختك يمكن غلطوا وبدلوا ماما مع واحده تانيه وقت الولاده.

تبسم نعمان وهو يدخل الى الغرفه وقال:متأكد إن فاديه أختى وإتولدت على إيدى كمان فبطلى بكش بقى،ويلا مش إطمنتى على ليلى،إرجعى للمعسكر تانى وكملى مذاكره عندك إمتحان بكره.

ردت هبه:طب أنا عامله نفسى ناسيه ليه تفكرنى يا خالو.

تبسمت ليلى وقالت:روحى كملى مذاكره چيولوچيا عشان تضمنى كلية الهندسه.

تبسمت هبه وبالفعل خرجت مره أخرى من الغرفه .

وضع نعمان ليلى فوق الفراش،بينما بخارج الغرفه وقفت فاديه مع وسيم الذى دخل خلف نعمان ولم يدخل الى الغرفه وقالت له:
بشكرك يا وسيم إنت ورفعت رجعتولى بنتى بخير.

تبسم وسيم وقال:ست فاديه فى موضوع مهم كنت عاوز أفاتحك فيه،الموضوع ده يخصنى أنا وليلى.

تعجبت فاديه لكن قبل أن تستعلم من وسيم عن هذا الموضوع،دخلت مروه الى المنزل وخلفها رامى ومعم أيضاً ضيف ثالث.

نظرت فاديه الى مروه وتجاهلتها،بينما رحبت برامى ومجد الذى كان معهم عيناه تبحث عن السندريلا فهو تحجج وآتى مع مروه ورامى من أجل ليلى، لكن الحقيقه هو يريد رؤية السندريلا، وها هى أمامه، تبتسم له بحياء

دخل رامى ومعه وسيم وكذالك مروه وفاديه الى الغرفه،وقفوا وقت طويل،لكن صدح هاتف وسيم،نظر للشاشه وقال:
دى ماما مهره، أكيد أستغيبت رجوعى،مره تانيه حمد على سلامتك ياليلى هستأذن أنا.

أمائت ليلى برأسها،بينما قال رامى:خدنى معاك،الحمد لله إطمنا على ليلى نسيبها ترتاح.

تعجبت مروه من قول رامى، لماذا لم يظل قليلاً ولم يطلب منها العوده معه، شعرت بآلم كبير من ذالك، وبالأخص حين غادر رامى خلف وسيم دون أن ينظر اليها حتى، ألهذه الدرجه وصل الخلاف بينهم، الى أن يتجاهلها، ويغادر بدونها.

بينما تلك السندريلا بخارج الغرفه، تتحدث مع مجد ذالك العاشق المفضوح الحركات الذى قال:
إزيك يا سندريلا عامله أيه فى الامتحانات.

تبسمت هبه وقالت: إسمى هبه على فكره منين جبت سندريلا دى، وهكون عامله يعنى أيه فى الامتحانات ، عادى مسحوله طبعاً، ولو مش صدفه مكنتش عرفت إن ليلى أختى مخطوفه،مع الدكتوره زينب، بس الحمدلله رجعت فى نفس اليوم اللى عرفت فيه والأ مكنتش هقدر أكمل بقية الأمتحانات.

غمز مجد بعينيه وقال: على فكره أنا كنت هيرو، وساعدت فى رجوعها هى و صبى البواب زوزى أختى، مشفتنيش أنتى وانا واقف وسط الرصاص،الحمد لله كنت لابس درع واقى تحت هدومى ، بس أيه كنت أسد.

تهكمت هبه وقالت: أسد ولا قطه ميهمنيش.

رد مجد بمكر:طب عينى فى عينك كده،يعنى لو كانت رصاصه طايشه صابتنى،مكنتيش هتزعلى عليا.

ردت ليلى بخبث:وكنت هزعل ليه كنت من بقية عليتى،عادى جداً.

نظر لها مجد وقال بمكر:طب كويس إن قلبك جامد كنت هقولك إن فى رصاصه جت فى كتفى.

إنخضت هبه وقالت:أيه طب وإزاى واقف كده لازم تستريح، وتهتم بصحتك.

ضحك مجد وقال: مش من شويه مكنتش من عيلتك علشان تزعلى عليا ليه إتخضيتى دلوقتي، يا سندريلا.

خجلت هبه ونظرت له قائله: يعنى أيه، يعنى إنت مش متصاب فى كتفك وبتكدب عليا، تصدق دى آخر مره هصدقك، وهسيبك وهدخل الأوضه أطمن على أختى.

قالت ليلى هذا وكانت ستدخل، لولا أن مسك مجد يدها وسحبها الى أحد أركان المكان ووقف أمامها وقال: ذاكرى كويس علشان هدية نجاحك هتبقى خطوبتنا يا سندريلا.

إرتبكت هبه ودفعته فى صدره وفرت هاربه من أمامه.

تبسم مجد وتنهد بشوق يقول: هانت يا سندريلا.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل مهره.
دخل وسيم الى المنزل سأل إحدى الخادمات عن مكان مهره، قالت له أنها بغرفتها القديمه… ذهب وسيم الى الغرفه وفتح الباب،دون طرق.. لاحظ مهره وهى تُجفف دموعها باحد المحارم الورقيه.
إقترب من مكان جلوسها، وجلس على ساقيه أمامها وقال بلوم: أكيد عرفتى إن هاشم مات، مش معقول بتبكي الدموع دى عليه؟

فرت الدموع من عين مهره وقالت: رفعت إتصل عليا من شويه وقالى، أنهم أتصلوا عليه علشان يكمل إجراءات دفنه لازم أكون موجوده معاه بصفتى مراتهُ.

مد وسيم يدهُ نحو وجه مهره وبدأ يمسح الدموع من على خديها وقال: هاشم ميستحقش دموعك دى.

ردت مهره: أنا مش ببكى على هاشم.. أنا ببكى على عمرى اللى ضاع فى خضوع وإستسلام، ياريتنى كنت حاربت زمان ومستسلمتش لخوفى، يمكن كانت حياتى إتغيرت وكان إبنى عاش.

نظر لها وسيم وقال: وأنا أيه مش إبنك.

جذبته مهره وحضنته بقوه قائله: إنت إبنى يا وسيم والله وأغلى كمان، عارف حتى لو إبنى كان عاش كنت هتبقى عندى أغلى منه، بس كان نفسى يبقى عندى أكتر من ولد يبقوا عزوه وسند لبعض وليا.

تبسم وسيم وقال: ورفعت كاتم أسرارك ورامى كمان مش أخواتى وولادك وسندك كمان.

ردت مهره قائله: ولادى اللى فوزت بيهم وربنا عوضنى بيكم، قد ما كنت زعلانه وقت ما إختلفتوا بس كان خير، وإتجمعتم تانى، ربنا يخليكم ليا دايماً، رفعت قالى إن زينب حامل فى ولد وهيسميه رضوان، تعرف إن رضوان مش بس هيبقى حفيدى من رفعت لأ كمان زينب بنتى رضعتها زمان.

تبسم وسيم وقال: عارف سبق وقولتلي،بس حضرى نفسك بكره يبقى عندك أحفاد كتير،منى ومن الواد رامى كمان.

شعرت مهره بغصه وقالت:عرفت إن مرات رامى كانت حامل وأجهضت زعلت والله بس خير ربنا بكره يعوض عليهم بالأفضل،وبتمنى يبقى عندى أحفاد كتير منكم يملوا الدنيا بهجه.

تبسم وسيم وقال:فى أقرب وقت لازم نعمل زياره لبيت صفوان المنسى.

تعجبت مهره وقالت:فعلاً كان لازم أزورهم حتى أطمن على ليلى،بس بعد رفعت ما قالى خبر هاشم،كفايه أطمن عليها بالتليفون.

رد وسيم:لأ دى زياره رسميه،مين اللى هيطلبلى إيد ليلى من أهلها،مش معقول أروح لوحدى.

فرح قلب مهره وقالت:بجد هتخطب ليلى،والله دى اللى تستحقك وتحافظ عليك وتصونك،كان لازم من الأول يمكن مكنش اللى حصل ده حصل،بس كان مقدر.

تنهد وسيم وقال بتكرار:فعلاً كان مقدر…بس الحمد لله إن ربنا لطف بيا ورجعلى ليلى من تانى ومستحيل أسيبها بعيده عنى بعد كده.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
خرجت هاله من الغرفه النائمه بها زينب خلف رفعت الذى إستأذن وترك زينب مع والدايها… لكن هاله لحقته ونادت عليه…
توقف رفعت لها.. إقتربت هاله منه وبدون مقدمات قالت بإعتذار:
رفعت أنا آسفه عالكلام اللى قولتلك لك قبل كده، أنا كنت مرعوبه على زينب، زينب مهما كانت قويه بس إنت عارف إن عندها السكر ودى نقطه ممكن تبقى ضدها، وأهو إحساسى كان صادق والخسيس معدش يجوز عليه غير الرحمه، كان هيستغل ضعفها ده، والله أعلم لو مكنتش وصلت ليها فى الوقت المناسب كان أيه اللى هيحصل لها يمكن كان زمانها….

صمتت هاله توقف لسانها عن تكملة الجمله.

تحدث رفعت: حضرتك مالوش لازمه إعتذارك فعلاً أنا قصرت فعلاً فى حماية زينب، بس مكنتش معتقد إن هاشم يقدر يقرب من زينب ويأذيها، كان سوء تقدير منى،هاشم منزوع الأخلاق وكل شئ عنده مباح…أنا لو كان جرى لزينب شئ أسوء من كده مكنتش هسامح نفسى،ربنا لطف بيا قبل ما يلطف بزينب زينب اللى رجعتنى أعيش الحياه من تانى،قبلها كنت عايش من غير روح، بتنفس وخلاص كان عندى هدف واحد بس عايش علشانه،ظهور زينب فى حياتى كان هو عودة الروح ليا.

تبسمت هاله له بمحبه
بينما تحدث مجد الذى جاء:
أيه ده إنت واقف مع أم الموزه علشان تنول الرضا، أخب أطمنك ماما راضيه عنك كفاية إنك رجعت البلوه زوزى تانى لها،أنا لو مكانك كنت فكرت قبل ما أرجعها.

تبسمت هاله وقالت:بطل هزار يا مجد أنا كان قلبى مشعلل نار عليكم أنتم الإتنين،كويس إنى معرفتش إنك كنت عالباخره اللى كانت زينب مخطوفه فيها كان عقلى تار منى.

تبسم مجد يقول: امال بتستحملى إزاى غيابنا عنك معظم الوقت.

تبسمت هاله قائله: مفيش قدامى غير إنى أستحمل بيصبرنى أنى عارفه أنكم راجعنلى تانى، وبعدين بطل هبلك ده، زمانك مُجهد ورفعت كمان، يلا روحوا ناموا، وانا هرجع عند زينب، تصبحوا على خير.

تبسم مجد وقال: وانتى من أهله يا أحلى موزه.

بينما قال رفعت: أنا هكون فى الاوضه اللى جنب حضرتك أى حاجه تحتاجها زينب أنا صاحى.

تبسمت هاله له، بينما قال مجد: متخافش مش هتحتاج حاجه دى زى القطط بسبع أرواح
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحديقة السرايا بعد قليل.
تمدد رامى بجسدهُ على أريكه أسفل أحد المظلات القريبه من مبنى السرايا…
كانت هناك من رأته من شباك غرفتها تنهدت بآلم فيبدوا أن هناك من لم ينال سعادته الى الآن…
بالفعل نزلت من غرفتها وذهبت إليه وقالت بحنان:
نايم هنا ليه يا رامى وفين مروه،مرجعتش معاك ليه؟

نهض رامى وقال:أيه اللى مصحيكى لحد دلوقتي يا جدتى،المفروض تكونى نايمه.

جلست إنعام جوار رامى وقالت له:أنا بعد ما أطمنت على زوزى غفلت شويه،ومعرفش أيه اللى صحانى تانى،يمكن علشانك،فين مروه.

رد رامى:أنا سيبت مروه فى بيت أهلها،ومعرفش هترجع تانى أو لأ.

ردت إنعام:وأنت عاوزه ترجع ولا لاء.

نام رامى على ساق إنعام وقال بحيره:مش عارف أنا عاوز أيه،كل اللى عارفه مروه عندها شكوك فى دماغها وبس،وتعبت من الغيره والشك المزروعين فى دماغها،مبقتش قادر أستحملهم،آخر شئ كنت أتوقعه إنها تقول إنى مش زعلان علشان هى أجهضت البيبى،خلاص جبت آخرى،كتير برهنت على حبى ليها،وهى كل اللى فى دماغها أنها نزوه فى حياتى،خلتنى أفكر فى الإنفصال،يمكن نرتاح إحنا الإتنين.

ردت إنعام:بالأنفصال،تبقى برهنت لمروه فعلاً إنها كانت نزوه أو زهوه وإنتهت مع الوقت.

تنهد رامى قائلاً:طب قوليلي أعمل أيه أنا حاسس إنى تايه.

تبسمت إنعام وقالت:سيبها فى بيت أهلها شويه تتربى،متبقاش مدلوق زى ما كنت بتعمل وبتطاردها فى كل السكك قبل ما تتجوزها،سويها عالبارد،إحنا الستات مش بنحب الراجل المدلوق،عاوزين الراجل التقيل،وبكره تشوف مروه هى اللى هتطلب منك ترجعها لهنا فى حضنك من تانى.

تبسم رامى بموافقه وشعر براحه فى قلبه الحائر.

نظرت إنعام لبسمة رامى وقالت:بتبتسم على أيه يا مسخ،يلا قوم إطلع نام فى أوضتك.

تمسك رامى بساق إنعام وقال:لأ أنا عاوز أنام على رجلك وتلعبيلى فى شعرى زى زمان،أنا بحبك قوى يا جدتى.

تبسمت إنعام وملست على شعر رامى بحنان ثم شدته قوياً قليلاً وقالت: قولتلكم محدش يقولى يا جدتى دى تانى قولولى،يا تيتا،البت مروه برقابتك يا مسخ.

رغم شعور رامى بألم من شدها لشعره لكن تبسم ومسك يدها وقبلها قائلاً:بحبك يا جدتى،لسانى أتعود على كده.

ردت إنعام:إتمدن شويه يا مسخ وأتعود على تيتا إنعام.

…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور شهر ونصف.
بمنزل صفوان المنسى
إنتهى المأذون من عقد القران وقال كلمته الشهيره”بارك الله لكم وجمع بينكم فى خير ”
كان هنالك من كان من فرط سعادته يرقص، فهو قد عقد قرانه على السندريلا، أصبحت زوجته شرعاً
والآخر وسيم لم يكن أقل سعاده منه
كان عقد قران مختصر على أفراد العائله فقط وبدون أى مظاهر إحتفاليه، ليس مراعاةً لموت هاشم، بل فقط حتى لا يتداول أهل القريه ذالك بسوء، كانت مهره أيضاً موجوده معهم بالمنزل، وهنئتهم بمحبه،تدمعت عيناها للسعاده التى يشعر بها فرسانها الثلاث
أجل الثلاث
فا هو رامى بعد غياب شهر ونصف لم يتقابل مع مروه تركها بمنزل والدايها،اليوم جاء من أجل أن يكون شاهداً على عقدي القران،لكن بالحقيقه هذا ليس السبب الوحيد،هنالك سبب أقوى من ذالك
هو رؤية مروه التى لم يعُد قادراً على البُعد عنها أكثر من ذالك،يكفى هذا الوقت،مَثَل رامى عدم الأهتمام بمروه وأدعى أنه سيغادر
لكن حين شعرت مروه أنه سيتركها ويغادر بدونها،ذهبت خلفه سريعاً،ونادت عليه.

تبسم وهو يعطى لها ظهره
تحدثت مروه:على فين يا رامى.

رد رامى وهو مازال يعطى لها ظهره:كتب الكتاب خلاص المأذون خلص ومضيت كشاهد مبقاش له لازمه أفضل هنا.

ردت مروه:طب وأنا هتمشى وتسيبنى هنا،مش هتاخدنى معاك للسرايا تانى.

تبسم رامى وقال:محدش خرجك قبل كده من السرايا،إنتى اللى إختارتى حابه ترجعى براحتك.

إقتربت مروه من رامى وجذبته من ذراعه وجعلته يلتف لها وقالت له:إنت اللى سيبتنى ومشيت قبل كده.

رد رامى وهو يتمالك نفسك كى لا يجذبها الآن ويُقبلها بشوق:
وأنتى كمان إتهمتينى كتير وانا كنت مستحمل وبفوت.

ردت مروه:قصدك أيه،يعني حكاية الجميله والوحش خلصت بالفراق.

رد رامى:شايفه غير كده.

تدمعت عين مروه وقالت: أنا بحبك يا رامى، وعرفت إنى كنت غلطت كتير، بس أنا خلاص إتغيرت وبوعدك مش هشك فيك تانى، ولا أخنقك بغيرتى الزايده.

من داخله رامى يبتسم وسعيد من حديث مروه لكن حين تدمعت عيناها شعر بغصه وكاد يقفد تحكمه وبرودهُ أمامها لكن تماسك بذالك، مروه عليها التغير من نفسها وأن تثق بحبه الكبير لها.
صمت رامى
نزلت دموع مروه وقالت برجاء: أنا بحبك يا رامى من زمان جوايا خوف كان مسيطر عليا كان بيخلينى أتصرف بدون عقل، أرجوك سامحنى أنا عرفت قيمة نفسى أنا من غيرك مقدرش أعيش بلاش تبعدنى عنك، كفايه الفتره اللى فاتت، كنت بسهر تحت الشباك علشان أستنى أسمع صهيل الحصان زى زمان لما كنت بتجى بالحصان كل يوم تحت شباك اوضتى، كنت بفتح الشباك وأبص منه يمكن تكون واقف تحته، بس مكنتش بتجى، كنت بحس بآلم فى قلبى بعدها، آلم إنت دواه الوحيد يا رامى،بترجاك كفايه كده وخدنى أرجع أعيش معاك.

تنهد رامى وقال: والغيره والشك اللى عندك.

ردت مروه سريعاً: خلاص إتخلصت منهم كنت غلطانه، صدقنى أنا أتغيرت، ولو حسيت تانى بيهم إبقى سيبنى وأبعد عنى.

رد رامى: وقتها مش هيبقى فى فرصه تالته لقصة الجميله والمسخ.

تبسمت مروه وبرد فعل تلقائي إرتمت بحضن رامى.
رامى الذى حاول يتغلب على مشاعره لكن بالنهايه العاشق يسامح معشوقته الغيوره، وقام بضمها بقوه متنهداً بشوق،
إبتعد عنها قليلاً وجذبها من يدها، وسار الى أحد الغرف وبرد تلقائي قام بإلتهام شفتيها يُقبلها بشوق وشغف مازال قلبه يبرهن لها أن قلب المسخ مازال ينبض من أجلها.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2