عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج4

لط.

رد وسيم: لأ عملت ده عقاب ليا بعد ما خطبتك وبمساعدة رفعت حولت كل أملاكها تحت سيطرته هو وكمان أملاك أمى.

ردت لمى: رفعت أكيد الى لاعب فى دماغ عمتو مهره، بسبب إن ريما سابته زمان وسافرت اليونان أكيد بينتقم منها.

رد وسيم: بينتقم منها او لأ ميهمنيش غير إنى أفض الخطوبه اللى بينا واقولك إنك هتفضلى بنت خالى وبس، أنا غلطت من البدايه بس بلاش نستمر فى غلط، أنتى جميله وهتلاقى أفضل منى.

نظرت لمى له وقالت: أنا موافقه أعيش معاك فى بيت والدك وكمان بمرتبك من الجامعه….
ضحك وسيم يقول: فرضاً وافقتك هتتحملى قد أيه يا لمى مش أكتر من شهر ووقتها هنوصل للى بقول عليه إحنا مننفعش بعض أنا راجع بيت والدى وهسيب البيت ده أنا كنت جاى صدفه، متوقعتش تكونى صاحيه، بس كويس علشان ننهى كل شئ بينا، خلاص على كده…. تصبحى على خير يا لمى… اتمنالك السعاده.

قال وسيم هذا وغادر الغرفه بل غادر المنزل بأكمله يتنهد بأرتياح…

بينما لمى إنتباتها موجه من الغِل وقامت بتهشيم كل زجاج موجود بالغرفه وكذالك ذالك الحاسوب، ونظرت حولها تتمعن فى أركان الغرفه، كيف وقعت فى هذا الفخ، لكن لا لن تترك وسيم يهنئ مع غيرها، تذكرت، ذلة لسان وسيم حين نداها ب ليلى، تذكرتها سريعاً، هى رأتها يوم زفاف رامى حين خرجت خلفه، ورأت نظرات إعجاب وسيم لها الذى كان يحاول إخفائها،لن يهنئ وسيم ومن ستدفع ثمن تذلُلها له،هى تلك الفتاه…
همست بحقد قائله:ليلى…زى ما إتذللت ليك يا وسيم،ليلى هتذللى علشان أرحمها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنزاح الظلام وأتى ضياء نهار جديد
بسرايا الزهار
شعر رفعت بأنفاس زينب المضطربه والتى بدأت تسيقظ من النوم
لكن ظل نائماً وضم جسد زينب بين يديه،لكن زينب فتحت عينيها ونظرت الى وجه رفعت الذى مازال نائماً بملامح هادئه رجوليه وخصلات شعرهُ شبه المجعده المتناثره على جبهته سحبت نفسها وتبسمت على حالها قبل وقت قليل لا يتعدى شهروأيام لو كانت إستيقظت ووجدت رفعت جوارها كانت أيقظته بفظاظه،لكن الآن ها هى من تتسحب من بين يديه بهدوء،بالفعل إستطاعت أن تنسحب بعيد عنه…نهضت من على الفراش وذهبت الى الحمام.

بينما رفعت حين تسحبت من بين يديه فتح عينيه هو الآخر متنهداً يشعر بخواء مازال يريد أن تظل بين يديه ولا تبتعد عنه…
لكن سُرعان ما أغمض عينيه وهو يسمع فتح باب الحمام وخروج زينب من الحمام
زينب التى إقتربت من الفراش ونظرت لرفعت تبسمت حين رأته مازال نائمً،فتحت الدولاب وأخرجت ملابس لها وبدأت ترتديها غير منتبه لعين ذالك العاشق الذى ينظر لها خِلسه الى أن إنتهت من إرتداء ثيابها وحتى ارتداء الحذاء،ثم توجهت الى تلك الطاوله المجاوره للفراش كى تأخذ هاتفها من عليها،لكن بمجرد أن وضعت يدها تلتقط هاتفها تفاجئت بيد تسحبها بقوه تجذبها الى فوق الفراش.

تبسمت زينب بخضه وهى تنظر الى وجه رفعت وقالت:خضيتنى…إنت صحيت إمتى؟

تبسم رفعت الذى إنحنى عليها قام بوضع قُبله على أحدى وجنتيها قائلاً:أنا صاحى من قبلك،وسيبتك تقومى من حضنى بمزاجى.

تبسمت زينب قائله:طب طالما سيبتنى أقوم من حضنك بمزاجك،طب كمل مزاجك بقى وسيبنى أقوم علشان أروح الوحده…أنا قربت أترفد بسبب الأجازات الكتير اللى بقيت باخدها،أنا تقريباً قربت أخلص أجازاتى الإعتياديه،بعد كده الأجازات هتتخصم من مرتبى،والواد مجد خلاص مبقتش عارفه أبلطج عليه وأقلبه فى فلوس…بقى حريص عاوز يحوش فلوس علشان يتقدم للسندريلا بتاعته بعد ما تخلص إمتحانات الثانويه بعد كده هطلب منك إنت .

ضحك رفعت يقول:أنا موافق يا روحى تقدرى تطلبى منى،سبق وطلبتى ربع مليون جنيه ودفعتهم ليكى.

ضيقت زينب عينيها وقالت:دفعتهم لى بعد فِصال،فاكر.

ضحك رفعت يقول:كنت حابب أتكلم معاكى لوقت أطول،رغم كانت طريقتك بجحه وقتها،يعنى بدل ما كنتى تروحى للقسم وتعملى محضر تبتزينى بيه كنتى جيتى لى من البدايه وطلبتى المبلغ كنت هدهولك بدون فِصال،بس وقتها حبيت أشاغبك وأنا من جوايا متأكد إنك مش هتاخدى المبلغ ده لنفسك.

تبسمت زينب وقالت:ده بقى كان حُسن ظن منك،ولا كنت عامل تحريات مُسبقه عنى.

تبسم رفعت يقول:لأ ثقه فيكى ومكنتش أعرف سبب ليها رغم إن شغلى كظابط علمنى أنى مثقش فى مظاهر الناس أساساً،بس أنتى رغم لسانك الطويل كان جوايا إحساس إنك مختلفه عن أى شخص غريب قابلته قبل كده كان جوايا شئ بيشدنى ليكى حابب أقرب منك،وفى نفس الوقت كان فى قلبى إنتقام عامينى.. كنت بقول لأ مفيش مكان ولا وقت للعشق فى قلبى،بس إنتى بسرعه غزيتى قلبى كان جوايا صراع بين نيران العشق والإنتقام.

تبسمت زينب قائله: وأى نيران فيهم اللى فازت؟

رد رفعت وهو ينظر لعينيها: اللى فازت الشجره الطيبه اللى خدتنى تحت ظلها واللى إتنفست من هواها نسيم رد ليا روحي…قبلك كنت عايش من غير روح يا زينب…أنا إسترديت روحي تانى لما بوستك بعد ما فوقت من الغيبوبه…أنفاسك ليا كانت حياه تانيه.

أنهى رفعت حديثه يُقبل كل إنش بوجه زينب ثم عاد لشفاها يقبلها بشوق لا ينتهى…
لكن قطع لحظة العشق صوت هاتف زينب،وعت على حالها ودفعت رفعت بهدوء قائله:أنا كمان مع الآسف وقعت فى حب الهمجى رفعت الزهار…وبقول كفايه كده بقى وتسيبنى أرد على موبايلى.

تبسم رفعت يقول: ومين اللى بيتصل عليكى بدرى كده.

تبسمت زينب وقالت:سيبنى أقوم أشوف مين وبعدها أفكر أقولك مين أو لأ.

تبسم رفعت وقال لها: أنا هعرف مين قبلك.

تبسمت زينب حين إبتعد رفعت قليلاً عنها ومد يدهُ نحو تلك الطاوله وآتى بهاتف زينب ونظر إلى شاشتهُ وقال: دى صفاء.

تبسمت زينب وهى تأخذ الهاتف من يد رفعت وقالت: خلصت تحرياتك يا سيادة الضابط تسمحلى أرد على صفاء.

تبسم رفعت بينما ردت زينب على صفاء بأختصار: تلت ساعه بالكتير وأكون فى الوحده..

قالت زينب هذا وحاولت النهوض من بين يدى رفعت قائله:سمعت بنفسك أهم بيستدعونى للوحده،الوزاره باعته قافله طبيه فيها تخصصات كتير ولازم أكون فى إستقبال القاقله بنفسى.

فك رفعت حصار يديه عن زينب مبتسماً يقول:الوزاره اللى بعتاها ولا مديرة الوحده هى اللى طلبتها عالعموم ترجعى بدرى،ممنوع التأخير زى زمان.

نهضت زينب تُعدل هندامها قائله:براحتى تحكمات زمان إنتهت يا سيادة القبطان.

تبسم رفعت وهو يعتدل على الفراش قائلاً:قبل ما تخرجى إفطرى لدوخى فى الوحده.

تبسمت زينب قائله:لأ إطمن يا رفوعتى صفاء فى الوحده قايمه معايا بالواجب وزياده مامتها مدلعانى،كل يوم تبعتلى معاها فطور بما لذ وطاب…غير كمان كتير بتبعتلى غدا .

تبسم رفعت يقول: بس ده مش يعتبر رشوه يا دكتوره صفاء موظفه عندك فى الوحده.

تبسمت زينب: هو يعتبر رشوه بس أنا باخدها على إنها محبه منها يا سيد رفعت… سلام بقى.

قالت زينب هذا وقامت بإلقاء قُبله فى الهواء لرفعت.

تبسم رفعت يقول بمكر: البوسه موصلتش لازم تعيدها بس قربنى منى شويه.

تبسمت زينب قائله: لأ مش مهم توصل دلوقتي لو قربت هتأخر، سلام بقى أشوفك المسا.

تنهد رفعت وهو يستريح بجسده فوق الفراش بعشق،تلك الطبيبه بدلت حياته من نقيض الى نقيض آخر تلك السعادة التى يشعر بها أطفئت نيران الإنتقام بقلبه.

بمناسبة نيران الإنتقام ها هو هاتفه يصدح…إستقام رفعت وجذب هاتفه نظر للشاشه،وقام بالرد:أهلاً يا محمود خير بتتصل عليا بدرى ليه؟

رد محمود بتعجب:غريبه أنا فكرت إنك إنت اللى كنت هتتصل عليا تقولى على اللى حصل عندك فى الزهار،بس يظهر إنك لسه نايم فى فترة النقاهه اللى كنت فيها الأيام اللى فاتت مع الدكتوره.

تبسم رفعت يقول:وأيه اللى حصل فى الزهار بقى قولى أنا يادوب راجع إمبارح المسا.

تبسم محمود:ما اللى حصل حصل بالليل،بيت نجيب الكفراوى ولع.

نهض رفعت جالساً يقول:بتقول أيه؟!

رد محمود:من كام ساعه بيت نجيب الكفراوى ولع ومش بس كده تقريباً كل عيلته كانت فى قلب البيت ومحدش خرج منهم حى،غيره هو،واضح أنه كان يوم إجتماع العيله وكانوا فى إنتظاره وهو شكل تأخيره كان عمد،علشان يوصل بعد النيران ما تكون شعللت فى البيت.. والتحريات المبدئيه اللى وصلتنى إن سبب الحريق تسريب غار.

تفاجئ رفعت يقول:يعنى عندك شك إن النيران مترتب لها؟

رد محمود:بالتأكيد…شكوا فى سبب زيارته ليك وإنت مريض فى الوحده،وأكيد هاشم ممكن يكون لعب فى دماغ فابيو إن نجيب ممكن يكون خاين وبسهوله ممكن يبعهم لك،خصوصاً بعد نجاتك من الهجوم اللى حصل،وقلب الموازين كلها بدل ما كان هيظهر قوة فابيو،بالعكس طلعت قوته قش ولع وإنتهى ومسابش أثر مكانه، رغم إن الحظ اللى ساعدك فى النجاه من الهجوم ده.

رد رفعت:والشخص المزوع فى اليونان مقالش أيه آخر أخبار فابيو.

رد محمود:لأ بلغنى فابيو خد ريما وإبنه وراحوا رحله فى جزيزه فى اليونان،مش عارف ليه حاسس إن فى فخ هو بيحضر له،عالعموم خد حذرك واضح فى تصفيات كبيره هتتم بعد 3هشام لچاكلين.

رد رفعت: أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن هشام هو اللى 3چاكلين،فى شئ غلط،يأما فعلاً هشام إتجنن زي مقولتلى!

رد محمود:فعلاً هشام فقد الأهليه نهائياً أكتر من دكتور كشفوا عليه وأكدوا إن عقله إختل وتم تحويله لمشفى نفسى تحت حراسه مشدده لحد ما يتم إلانتهاء من مدة الحبس الإحتياطى وبعدها هنشوف حكم القضاء عليه،واللى يخليك تستجب موقف بناته الإتنين منه،واحده فى اليونان مع فابيو،والتانيه عندك فى الزهار ولا كأن ده باباهم وحتى مقوموش له محامى يدافع عنه.

رد رفعت:بناته أقذر من منه هو ومامتهم،وده رد فعل طبيعى بحُكم تربيتهم على الانانيه وحب الذات والسيطره.

رد محمود:تمام أى معلومات هتوصلنى هبلغك بيها وأنت كمان تابع حريق بيت النايب وأى تفاصيل توصلها بلغنى…بالسلامه

أغلق رفعت الهاتف يُفكر فى قول زينب التى قالته له قبل أيام أثناء إصابته بالوحده”سيبهم لأنتقام ربنا يا رفعت إنتقامه منهم هيكون أقوى من إنتقامك”
حقاً إنتقام ربنا أقوى من أى إنتقام
ها هو النائب الذى ساهم فى حريق أبيه وأمه وأخته…إحترقت عائلته بأكملها أمام عيناه بماذا فادتهُ تلك السُلطه الذى حرق من أجلها يوماً هل أوقفت إشتعال النيران بأسرته…
وهشام الذى طمع بجزء من ثروة أبيه،لم ينالها وفقد ثروته وليس فقط ثروته فقد تلك العاهره التى كان يعشقها وكانت من ضمن أسباب إشتراكهُ فى حريق السرايا،ماذا جنى من الطمع…فقد عقلهُ وإبنتاه تخلي عنه وتركناه لمجهول ينتظره.

حقاً زينب هديه أرسلت له بوقتها المناسب يستظل بعشقها.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بمرسى مطروح.
بذالك الهنجر
دخل فابيو وتبسم وهو يجد هاشم يجلس يمسك نصلاً حاد يقطع به قطع من اللحم.
تحدث يقول:أتمنى أن تكون حفلة الشواء لذيذه

ردت عليه تلك التي دخلت خلفه:تكون لذيذه حسب نوع اللحم.

تبسم فابيو وهو ينظر خلفه لتلك الوقحه التى إقتربت منه تحتضنه بألفه.

تبسم فابيو وهو يعانقها قائلاً باليونانيه:إشتقتُ لكى ألما،ظننت إنكى وجدتى العشق هناك بالزهار ولن تعودى معانا مره أخرى.

ردت لمى:لا لم أجد العشق،لكن لن أدع ذالك الحقير الوضيع وسيم يهنئ بعدى…ستدفع ثمن رفضه لى تلك الحمقاء الذى يهواها أيظن أننى حمقاء ولا أعرف بها.

تبسم فابيو يقول:حسناً لنجلس الآن ننتظر نضوج لحم الشواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده عصراً
جلست زينب خلف مكتبها تشعر بأرهاق وإنهاك وتلك الدوخه التى أصبحت تشعر بها كثيراً بداخلها شك بوجود خطبٍ ما بها لكن تكذب ذالك الإحساس خشية أن يكون وهم تتعلق به.
لكن تبسمت وهى تسمع رنين هاتفها هى على عِلم بمن يتصل بها، وها هو كما توقعت.
فتحت الهاتف وقامت بالرد تسمع الى صوت رفعت الحانق الذى يقول: خلاص قربنا عالمغرب الدكتوره مش عارفه إن عندها بيت وزوج فى إنتظارها… سبق وحذرتك إن للتأخير عقاب…. لو إتأخرتى هيبقى فى عقاب جديد غير السابق.

تبسمت زينب قائله: أولاً إحنا لسه الساعه مجتش أربعة العصر ومن إمتى إلتزمت يا سيد رفعت بمواعيد… وهتأخر براحتى وعاوزه أعرف عقابك الجديد أيه.

قهقه رفعت يقول: شكل الدكتوره إتغرت فيا الأيام اللى فاتت كنت مدلعها… لأ يا دكتوره بلاش تتغرى…. ولو إتأخرتى هتشوفى العقاب الجديد.

صمت رفعت لثوانى ثم قال بوقاحه: لوإتأخرتى عن الساعه سبعه سبعه ودقيقه هتلاقينى عندك فى الوحده وهبوسك قدام كل اللى فى الوحده ونطلع من الوحده مباشر على كل مواقع النت.

ضحكت زينب قائله: وفر وقاحتك يا همجى الساعه سبعه الوحده بتبقى شبه فاضيه.

تبسم رفعت يقول بتفكير: أها علشان كده واثقه من نفسك…. تمام يا روحى هجيلك دلوقتى أهو هلاقى الوحده شغاله.

تبسمت قائله: أنا بقول تخليك فى الخيل اللى عندك وتسيبنى أكمل شغلى إنت معطلنى برغيك فى الفاضى…متخافش مش هتأخر بس مش علشان خايفه من عقابك قبل كده كنت بهرب من واحد همجى بأنى أشتغل لوقت متأخر غير إنى كنت بحب أستفزه… بس للأسف الهمجى ده عرف يخترق قلبي.

تبسم رفعت بزهو يقول: والشرسه كمان الهمجى عشقها بس للأسف مش عارف يروضها.

تبسمت زينب قائله: الشرسه جامحه وغير قابله للترويض وطالما عجباك لازم تقبل شراستها.

تبسم رفعت يقول: مش بس قابل شراستها أنا بعشقها، بلا هسيبك تخلصى شغلك ومتتأخريش، بتوحشينى وإعملى حسابك لو إتأخرتى العقاب هيكون هحبسك فى أوضة النوم ومش شغل بكره هنروح نعمل فحص طبى شامل.

تبسمت زينب قائله: متاخفش مش هتأخر واضح الأجازه اللى أخدتها الفتره اللى فاتت أثرت علي طاقتى وتعبت من الشغل بسرعه ومحتاجه فعلاً للفحص ده ، يلا أشوفك المسا.
***….
أنهت زينب الحديث مع رفعت على الهاتف ثم وضعت الهاتف أمامها على المكتب تتنهد ببسمه لكن مازالت تشعر بذالك الدوار اللعين….
دخلت عليها صفاء تقول: الوحده النهارده شكلها مش هتفضى، كل ده بسبب اللجنه الطبيه اللى فيها كل التخصصات اللى الحكومه بتبقى تبعتها من فتره للتانيه، كانت قبل كده الدكاترة بتجى ساعتين وتمشى، لكن النهارده من الصبح وهما شغالين، شكل وشك أصفر يا دكتوره وخايل عليا وعندى شبه يقين إنك حامل.

نظرت لها زينب قائله: أيه بتنجمى ولا أيه يا صفاء.

ردت صفاء: لأ مش بنجم يا دكتوره، وإسمعى كلامى، فى فى اللجنه الطبيه دكتورة نسا مش هتخسرى حاجه لو طلبتى منها تكشف عليكى، ولو طلع شكى صحيح هاخد الحلاوه مش بس منك كمان من رفعت بيه… ده أكيد يوم المُنى عنده.

تبسمت زينب لديها شك لكن….، لماذا لا تنهى هذا الشك باليقن على أى إتجاه.

نهضت زينب قائله: هسمع كلامك يا صفاء، وهروح أستغل إنى مديرة الوحده وأخلى الدكتوره تكشف عليا ببلاش.

تبسمت صفاء وقالت لها: وهى الدكتوره تطول إنها تكشف عليكى، ده شرف ليها.

تبسمت زينب تُخفى ذالك الخوف أن يصدق إحساسها أنها ليست حاملاً.

بعد دقائق كانت زينب ممده على الفراش أمام الطبيبه تقوم بالكشف عليها.

تحدثت الطبيبه: عملتى إختبار حمل قبل كده يا دكتوره.

ردت زينب: لأ

تحدثت الطبيبه : أنتى متجوزه من أمتى يا دكتوره.

ردت زينب: من حوالى أربع شهور عارفه أنها مده قليله إنى أقلق انى مكونش حامل بس أنا….

قاطعتها الدكتوره قائله: مبروك يا دكتوره أنتى حامل الجهاز اللى هنا مش متطور مقدرش أحدد من كام شهر بالظبط…. بس غريب إزاى دكتوره ومش عارفه إنك حامل، حتى المفروض يكون عندك شك فى تغير هورمونات جسمك.

شعرت زينب بأحاسيس مختلفه ممزوجه بالفرح الشديد…. تذكرت كم مره خافت أن تكون عاقرا… حتى تلك الأحاسيس التى كانت تشعر بها وتكذبها تخشى أن يكون وهماً

نظرت زينب للطببه وقالت لها: متأكده إنى حامل.

تعجبت الطبيبه من شك زينب وقالت لها: متأكده بس ليه مش مصدقه انك يا دكتوره عندك شك فى مهنيتى، على فكره انا بمارس الطب وتخصصى نسا وتوليد من أكتر من خمستاشر سنه يعنى قبل أنتى ما تدخلى الثانويه.

تبسمت زينب وقالت: مش قصدى تشكيك فى مهنيتك يا دكتوره.

تحدثت صفاء التى دخلت: ها قوليلى البشاره يا دكتوه أنا كنت واقفه بره على ما تكشفى عالدكتوره.

تبسمت الطبيبه وعادت قولها بتأكيد: الدكتوره مش مصدقه إنها حامل ومكدبانى.

تبسمت صفاء ودون إنتظار كانت تزغرط بفرحه عارمه تقول:
شكى طلع صح يا دكتوره وهاخد حلاوة البشاره منك ومن رفعت بيه كمان.

قالت صفاء هذا وعاودت الزغاريط

بينما زينب مازالت مذهوله…. وتذكرت ذالك الحديث الغبى التى قالته ل رفعت ذات يوم حين واجته أنها لا يهمها إن كان لديه طفل من أخرى، وكذبت وقتها حين قالت أن الأمر لا يعنيها بل كان بداخلها شعور بالنقص حاولت إخفاؤه وهى تدعى عدم الأهتمام لذالك.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحوالى الرابعه والنصف عصراً، بالوحده الصحيه
دخلت إحدى سيارات الإسعاف الخاصه بأحدى الجمعيات الأهليه ونزل منها شاب مهندم بزى طبيب إسعاف، ودخل بلهوجه الى الوحده حتى أنه إصتطدم مع صفاء أثناء سيره، كادت صفاء تقع لكن سندت على إحدى الحوائط وقالت:
مش تحاسب يا أخ وأنت مين وداخل الوحده بلهوجه كده ليه،إنت مع القافله الطبيه،متخافش القافله لسه فى الوحده.

رد عليها: لأ أنا مش تبع القافله… ممكن تدلينى على مكتب مديرة الوحده… ضرورى من فضلك بسرعه مسألة حياه أوموت إنسان.

ردت عليه صفاء: إتفضل معايا، مكتب الدكتوره قريب من هنا.

ذهب ذالك المُسعف خلف صفاء التى سارت جواره تُماشى خطواته سريعه،قبل أن تطرق زينب الباب،طرق هو على الباب،وفتح بعد أن اذنت له زينب.

دخل متلهفاً يقول:حضرتك مديرة المستشفى من فضلك يا دكتوره أنا محتاج مساعده علشان مريض وحالته سيئه للغايه وأهله ناس غلابه على قدهم أنا بشتغل مُسعف فى أحد الجمعيات الخيريه،بس للاسف ملقتش له مكان فى مستشفى قريبه هنا ممكن تستقبليه هنا بس على ما أدبر له مكان فى مستشفى خاصه قريبه،المسأله ساعه بالكتير،أكون كلمت حد من مُدريرين الجمعيه الخيريه يتكفل بحالة المريض،هو واضح أنه مريض قلب ومحتاج لأوكسجين وعنايه خاصه…معايا التقرير الطبى الخاص بحالته فى عربية الإسعاف،أنا مكنتش أعرف سوء حالته بالشكل أهله طلبوا عربية إسعاف من الجمعيه ومقالوش عن حالته،بس هو حالته حرجه جداً ربنا يستر.

نهضت زينب من خلف مكتبها وقالت:عندنا فى الوحده غرفة عنايه خاصه وكمان فيها أجهزة أوكسچين بسرعه تقدر تدخل المريض اللى معاك.

تنهد المُسعف يقول:متشكر قوى يا دكتوره،ممكن تجى معايا لعربية الإسعاف علشان تمضيلى على إستلام المريض وكمان تاخدى التقرير الطبى الخاص بالمريض.

قالت زينب له:أنا هطلب منهم إستقبال المريض فى عناية الوحدهوهات التقرير الطبى لهنا.

تحدث المُسعف:على ما تطلبى من المسؤلين عن العنايه نكون دخلنا المريض للعنايه،وجودك أفضل من طلبك منهم الثانيه ممكن تفرق فى حياة المريض.

ردت زينب:تمام أنا جايه معاك خلينا نتصرف بسرعه علشان حياة المريض الثانيه بتفرق فعلاً.

سارت زينب جوار المُسعف.
لكن ساق صفاء فضولها المعتاد وسارت بعدهم ببضع خطوات.

توقف المُسعف أمام باب سيارة الإسعاف وقام برش رذاذ على وجه زينب مما جعلها تتنرنح، وفى ثوانى كان هناك من ساعد المُسعف فى حملها وإدخالها لسيارة الإسعاف ودخل المُسعف سريعاً وأغلق الباب وإنطلقت السيارة بسرعه البرق تغادر الوحده.

ذُهلت صفاء من ذالك الموقف وقامت الصُراخ إستنجاداً بمن فى الوحده لكن هيهات فهى خطه مُحكمه ونحجت، قبل أن يتجمع من بالوحده كانت السياره خرجت من الوحده وأصبحت على الطريق تسير بسرعه رهيبه.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالسرايا
مازالت مروه تشعر بتقلصات قويه فى بطنها منذ الصباح هاتفت الطبيبه وسألتها عن علاج لتلك التقلصات قالت لها أنه من الأفضل الذهاب إليها ومعاينتها الآن، قامت بالإتصال على والداتها تخبرها أن تذهب لها لتذهب معها الى عيادة الطبيبه ولم تخبرها عن تلك التقلصات التى تشعر بها، لكن والداتها قالت لها أنها ليست بالمنزل، هى ذهبت الى مشتل خالها بطعام الغداء له وللعمال العاملين معه…
أغلقت الهاتف مع والداتها وشعرت بزيادة تلك التقلصات،لا ليست فقط تقلصات هنالك شعور بشئ ساخن يسيل بين ساقيها،نظرت لساقيها تفاجئت بدماء تسيل منها،إنخضت وقاومت ذالك الوجع وقامت بالإتصال على رامى،الذى رد عليها سريعاً،قالت له:
رامى إلحقنى أنا بنزف وحاسه بوجع جامد فى بطنى.

رد رامى: أنا جاى فوراً،مروه بلاش تتحركى كتير.

بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رامى يدخل الى السرايا سريعاً يصعد درجات السلم برجفه،رأته جدته وقالت:مالك يا رامى فى ايه بتجرى كده ليه ؟
لم يرد رامى وهرول سريعاً الى الجناح الخاص به ودخل، وقف لثوانى مذهولا وهو يرى مروه جالسه أرضاً جوار الفراش تبكى بتآلُم وأسفلها بؤرة دماء…لم يفكر لثوانى وذهب إلى مكان جلوسها وقام بحملها سريعاً وخرج من الجناح

فى ذالك الوقت كانت قد دخلت إنعام للغرفه ورأت جلوس مروه، شعرت بسوء هذا تفسير جزء من حلمها البغيض الذى تكرر لأكثر من مره فى الايام الماضيه، فجأه تذكرت جزء آخر من الحلم…
زينب… وسط نيران فوق المياه، شعرت إنعام بدوخه، لكن تمسكت بمسند أحد المقاعد بالجناح وفرت دمعه من عينيها وطلب الرآفه فى القادم من الله، هى لم تعد قادره على خسارة أحد ممن تحبهم… يكفيها عذاب ما مرت به سابقاً، تعلم أن نسيانها لبعض الذكريات المريره جعلها تشعر بهدوء فى قلبها، لكن حين تعود لذاكرتها تلك الذكريات،تتمنى أن يُخلصها الموت من هذا العذاب الذى يفتك بقلبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ……..
بجامعة ليلى بحوالى الرابعه والنصف
اليوم هو اليوم الأخير فى الإمتحانات
راقب وسيم ليلى عن قُرب اليوم سيعترف لها بحبه ويعتذر منها عن سوء الفهم الذى حدث منه
خرجت ليلى من اللجنه تسير مع بعض زملائها وكذالك ذالك الشاب الذى يشعر بنيران حين يراه قريب منها
نادى وسيم على ليلى أثناء سيرها معهم،
تركتهم وذهبت إليه
دخل الى غرفة مكتبه وقال بصرامه: مين الشاب اللى ملازم ليكى دايما ده يا ليلى؟

ردت ليلى ببساطه: ده زميل ليا، سبق وقولتلك وبعدين مالكش خق تسألنى السؤال ده… ولو كنت منادى عليا علشان كده ، يبقى عن إذنك الوقت قربنا عالمغرب لازم الحق ارجع البلد علشان الاقى موصلات.

تمالك وسيم عصبيته وقال: ليلى ممكن نخرج نقعد فى أى مكان بعيد عن الجامعه نتكلم شويه، هو مسألة نص ساعه مش أكتر و…

قاطعته ليلى بحده قائله: عاوزنى أخرج معاك ونقعد فى كافتيريا أو كافيه بصفتك أيه، واضح إن معاشرتك الأجانب سابت أثر كبير عندك، يا دكتور يا متحضر عن إذنك.

قالت ليلى هذا وتوجهت الى باب المكتب لكن تحدث وسيم بحده هو الآخر: وكلامك لزميلك اللى لازق ليكى دن مش تحضر برضوا.

ردت ليلى:أنا بكلمه بس فى داخل الجامعه بره الجامعه حتى مش بمشى معاه لوحدى وعمرى من يوم ما دخلت للجامعه ما قعدت مع زميل ليا لوحدى فى أى كافيتريا عامه بنبقى مجموعة زمايل بنات وشباب ،كل كلامنا بيكون عن الجامعه وعن دراستنا فقط عن أذنك.

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2