نزل رامى من على الفرسه، وذهب الى مكان وقوفها، أسفل إحدى الشجيرات، تبسم قائلاً:
أيه اللى جايبك هنا، غريبه دى أول مره تطلعى من السرايا، بعد أسبوع من جوازنا.
ردت مروه بكذب:
زهقت من القاعده لوحدي فى الجناح قولت اطلع أتمشى شويه،الدكتور بعد ما فكلى جبس رِجلى قالى أبقى أتمشي عليها،كل يوم شويه،أهو منه علاج ومنه أشم هوا العصارى .
تبسم رامى وأقترب من مروه بخبث قائلاً:
لازم تسمعى كلام الدكتور،عالعموم انا خلاص خلصت تدريب الفرس ده،أو تقدرى تقولى ماليش مزاج أدربه النهارده،وحاسس بشوية إرهاق،هدخله للاستطبل،وأرجع عالسرايا،أخد شاور،ينعش جسمى،وبعدها…..
ردت مروه:بعدها ايه،تلزق للبومه اللى إسمها ريما اللى حضتتك من غير حيا،صح،إنسى يا رامى،بقولك،متخلنيش أجيبها من شعرها قدامك،واحده وقحه ورخيصه زى أختها بالضبط.
تبسم رامى وأصبح لا يفصله سوا خطوه من مروه وقال بهمس:أعتبر دى غيره من ريما وأختها.
تعلثمت مروه ليس من قول رامى،بل من إقترابه بهذا الشكل وهمسه لها قائله:
مش غِيره،ده تقدر تقول عاوزه أحافظ على كرامتى، كفايه إنصدمت إن رفعت كان متجوز من البومه ريما، وانتم فى إسكندريه، الله أعلم إنت كمان عملت فى الفتره دى أيه، يمكن كنت دنچوان الجامعه، الفلوس لها سطوه برضوا، ممكن تخلى البنات مكنوش يشوفوا المسخ، ويشوفوا فلوسهُ، عاوز تفهمنى إن مكنش ليك علاقات ببنات قبل ما ترجع لهنا.
تبسم رامى وقال:
كان ليا علاقات كتير، يا مروه، وكنت فعلاً دنچوان الجامعه، بس عمر قلبى ما دق لأى واحده قربت منى، عارفه ليه
نظرت له مروه هو يؤكد ما سمعته عنه سابقاً. وقالت بخفوت: ليه قلبك مدقش لاى واحده من اللى كانوا حواليك؟
رد رامى وهو يضع يدها فوق قلبهُ:
القلب ده مدقش الإ لواحده بس، بس يا خساره هى مقدرتش الحب ده.
قال رامى هذا وعاد يسحب الفرس ودخل به الى داخل الاستطبل يبتعد عن مكان وقوف مروه التى تدمعت، وقالت:
وأنا كمان للأسف يا رامى، قلبى مدقش لغيرك حاولت كتير أشغل نفسى بحب تانى، بس حتى الوهم كنت مرافق قلبى فيه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بغرفة زينب،
شعرت بحراره تغزو جسدها وقالت:
الهمجى الحقير تلاقى هو اللى طلب من طليقته تفضل هنا فى السرايا عاوز يحرق دمى ويعلى لى السكر، كل ما أشوفها.
قالت هذا وقامت بحقن نفسها بحقنه الانسولين، بذالك الوقت دخل رفعت.
نظرت زينب له قائله: هتفضل همجى، خير أيه اللى جابك.
نظر رفعت ليد زينب وحاول الثبات قائلاً: بتاخدى أنسولين دلوقتي ليه؟
ردت زينب بتهكم: علشان يدينى باور أصلى محتاجه باور إضافى.
تبسم رفعت.
تحدثت زينب: إعمل حسابك من بكره إنى راجعه للوحده تانى، أهو أسيبك مع طليقتك يمكن الود يتوصل من تانى، وأطلع أنا من الحِصن ده.
إقترب رفعت من زينب، ولف خلفها قائلاً:
مين اللى قالك إنى عاوز الود يتوصل بينى وبين طليقتى، لو كنت عاوزها كنت رجعتها من زمان، ريما صفحه قديمه وإنتهت خلاص.
تحدثت زينب: ولما هى صفحه قديمه، أيه اللى رجعها وكمان خلاك وافقت تفضل هنا فى بيتك.
إقترب رفعت أكثر من زينب ووضع يديه على معصمي يدها ووضع رأسهُ على كتفها قائلاً:
ريما…ضيفه عاوزانى أطردها.
حاولت زينب السير لخطوه لتبتعتد عن رفعت لكن هو تشبث بمعصميها.
تحدثت زينب:طردها من وجودها ميفرقش معايا أصلاً،إنفصالنا شئ مؤكد هيحصل مع الوقت.
ضعط رفعت بقوه فوق معصمي،زينب وقال:
إنفصالنا أو بقائنا شئ فى إيد القدر،مش فى إيدنا،زى لُقانا كان من ترتيب القدر.
قبل أن ترد زينب بلذاعه،إستدار رفعت وأصبح وجهه بوجه زينب،وقال:
أنا عمرى ما كان بينى وبين ريما أى مشاعر،كانت جوازه غلط من أولها،وكان تصحيحها هو الطلاق.
نظرت زينب لعين رفعت الصافيه، يبدوا أنه صادق، للحظه تاهت لكن قالت له:
ميهمنيش جوازك منها كان بمشاعر أو لأ، اللى يهمنى نفسي، أنا…….
قطع رفعت حديث زينب حين تهجم على شفاها بالقُبلات العاشقه.
نفرت زينب فى البدايه قُبلاتهُ، لكن كادت تذوب بين يديه، لكن فاقت حين شعرت بيديه تسير على جسدها أسفل منامتها، دفعته عنها قليلاً وعادت للخلف قائله:
إخرج بره يا رفعت.
نظر لها رفعت قائلاً: جسمك ليه سخن يا زينب.
ردت زينب بعصبيه: قولت بره أوضتى يا رفعت.
تبسم رفعت بمكر يقول مره أخرى: جسمك ليه سُخن، أنتى…….؟
ردت زينب زينب: قولت بره يا رفعت كفايه لحد كده، أنا مليت من القصه دى، مبقتش متحمله اللى بيحصل، كل يوم أتفاجئ بواحده جديده، آخرها طليقتك اللى جايه وعاوزه تستردك من تانى،أى نكان مشاعرك إتجاها كان لازم تحافظ على كرامتى قدمها،مش ترحب بقعدتها هنا فى السرايا بوجودى أنا كمان،بس ده ميفرقش معايا،لأنى عارفه نهايه اللعبه اللى إحنا فيها.
رد رفعت بسخريه: جوازنا لعبه، إنتى شايفه كده.
ردت زينب: أنا مش شايفه غير كده، واللعبه هتخلص قريب، أنا هطلب نقلى من هنا، لأى مكان تانى حتى لو هتنقل لحلايب وشلاتين ووقتها جوازنا هينتهى بالأنفصال.
نظر رفعت لزينب بتحدى يقول: ومين اللى هيسمحلك بالنقل من هنا، ومين اللى قالك إن جوازنا هينتهى بالأنفصال، زينب إنتى مش هتخرجى من حياتى غير بموتى.
قال رفعت هذا، وخرج من الغرفه يصفع خلفه الباب بقوه وغضب، من قول تلك الحمقاء.
بينما زينب تنهدت بسأم وجلست على الفراش، تشعر بغصه بقلبها، ودت من داخلها أن يبقى، رفعت بالغرفه، لكن هو خرج، لا داعى للوهم، قصتهما معاً، لعبه فى يد القدر.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
بغرفة وسيم.
كان نائماً على فراشهُ
شعر بحراره تغزو جسده بقوه، وصداع يفتك برأسهُ، وجسده يؤلمه،تحامل على ذاته ونهض من الفراش وتوجه الى الحمام،وقف بمنامته أسفل المياه البارده، تسيل فوق رأسه،لكن الصداع مستمر،ينهش برأسهُ،خرج من الحمام، بملابسهُ المبلله،سمع طرق على باب الغرفه،كان بالنسبه له صوت طرق الباب كصوت المطارق القويه،وضع يديه على أذنيه وسمح بالدخول لمن يطرق الباب،علها تكون خالته وتساعده بشئ يتخلص من ذالك الصداع،لكن كان مُخطئ،كانت تلك الافعى،لمى التى نظرت لالتصاق ملابسه على جسدهُ تظهر معالم جسده الرجوليه بشده،عضت على شفاها تشتهيه،لكن قال وسيم بعصبيه:عاوزه ايه يا لمى فى وقت زى ده.
ردت لمى بادعاء:أنا كنت جايه أطمن عليك لاحظت أنك عالعشا مكنتش مظبوط،ولما عمتو مهره سالتك قولت لها إجهاد من الشغل بين التدريس ومزرعة الخيل.
رد وسيم:فعلاً عندى صداع،هاخد أى مسكن وانام بعدها وهصحى الصبح كويس شكرا ليكى،أتفضلى أخرجى من الاوضه علشان أغير هدومى،علشان ماخدش برد من التكييف.
آتت ل لمى فكره شيطانيه ستستغلها،وربما تأتى بثمار وتأخذ ما تخطط له،خرجت لمى ببراءه.
زفر وسيم أنفاسه وذهب الى دولاب الملابس أخرج منامه أخرى له وخلع التى كانت عليه وبدأ فى ارتداها.
بينما لمى،ذهبت الى غرفتها،وأخرجت ذالك الشريط الدوائى،ونظرت له بأنتصار قائله:جه وقتك.
أخذت حبه وذهبت الى غرفة رامى،وطرقت الباب ودخلت وجدت،رامى ممدد على الفراش يغمض عيناه،يرتدى بنطال قطنى وفوقه قميص قطنى من نفس لون البنطال،لكن لا يرتديه جيدا،بالكاد يدخل من عُنقه وصدره عارى،نظرت له بأشتهاء وقالت:وسيم،أنا جبت لك كبسولة مسكن،باخده لما بحس بصداع،هو علاج مستورد مخصوص من إنجلترا.
رد وسيم:لأ مش محتاج لعلاج قولتلك هنام وهصحى كويس.
قالت لمى:براحتك بس ده مفعوله سريع،وبيساعد كمان على راحة الجسم.
تنهد.وسيم يقول:تمام هاتى الكبسوله أخدها،يمكن تريح جسمى،حاسس أنه مكسر.
تبسمت لمى وأعطته الكبسوله،ونظرت الى دورق المياه،وقامت بسكب مياه بكوب صغير،وأعطته ل وسيم الذى وضع الكبسوله بفمه،وإبتلعها ببعض رشفات المياه،ليغوص،بعدها بمتاهه لا يشعُر بشئ مع تلك الافعى الرقطاء.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أربع أيام
صباحاً
دخل رفعت الى غرفة زينب كعادته دون طرق الباب، وجدها تجلس محنيه على الفراش ترتدى حذائها الرياضى، نظر لها بتقييم يقول:
كويس لبسك ده ينفع للمشوار اللى رايحين له.
نظرت له قائله بأستعلام: مشوار إيه اللى هنروحه، أنا عندى شغل فى الوحده، ونفسى اعرف عامل ليه باب للأوضه طالما بتدخل من بدون استئذان.
رد رفعت بتحرش: والله نفسى أفتح الأوضه دى على الأوضه التانيه، وملهاش لازمه البيبان بينا، يعنى هتدارى أيه.
نظرت له زينب قائله: مش فاضيه لتحرشك عالصبح، أنا خارجه عندى شغل فى الوحده.
رد رفعت: النهارده أجازه، مفيش خروج وهتيجى معايا.
ردت زينب: أجازة بمناسبة ايه بقى؟ وهاجى معاك فين؟