تبسم نعمان يقول: هى مش إمتحانات ليلى خلاص قربت المفروض تركز فى دروسها وملهوش لازمه شغلها فى الصيدليه ده، وكماز اوقات بتتأخر والسكك مبقتش أمان.
تنهدت فاديه قائله: والله بيفضل قلبى ملهوف عليها لحد ما ترجع المسا وقولت لها طالما خلاص إمتحانتك قربت بلاش تشتغلى الفتره دى، خدى اجازه لحد ما تخلصى إمتحانتك والحمد لله معايا قرشين من بقية الجمعيه اللى مروه كانت عملاها، رامى ربنا يسترهُ مكلفناش حاجه خالص فى الجهاز.
تبسم نعمان يقول: أنا زعلان منك يا فاديه، ليه إشتغلتى وبهدلتى نفسك إنتى وبناتك، ليه مكنتيش بتصرفى من الفلوس اللى كنت بحولها ليكِ.
شعرت فاديه بالخزو قائله: دى كانت فلوس غربتك يا أخويا ودول كانوا بناتى وانا ملزمه بيهم، إنت كنت فى غربه وعاوزنى أصرف فلوسك، ولما تنزل متلاقيش حاجه تعيش منها.
تبسم نعمان بغصه قائلاً: الفلوس دى كنت ببعتها مصاريفك يا فاديه أنا كان معايا غيرها الحمد لله، ربنا كان رزقه عليا واسع،بفضل دعوات أمى… وقفلى ولاد الحلال فى الغربه، حتى لما رجعت لهنا ربنا كمان وقفلى ولاد الحلال، عارفة الارض اللى زمان كنا بنأجرها ونزرعها،إبن صاحبها الله يرحمه مالوش فى الزراعه وكان عارضها للبيع وخلاص ربنا كرمنى و أشتريتها وناويت أهد البيت القديم بتاعنا وأبنى بيت كبير شويه الأرض هعمل مزرعة شتلات للزهور صغيره على قدى كده أسترزق منها وأشغل نفسى بدل الفضا.
تبسمت فاديه بفرحه: مزرعه صغيره، دى أرض تجى على تلات فدانين واكتر ربنا يرزقك يا أخويا طول عمرك كنت بتحب الزرع والخضار أنا فاكره الشتلات اللى كنت بتشتلها فوق سطوح بيتنا، وكنت بتبيعها جنب وظيفتك الحكوميه، على فكره وظيفتك لسه مستنياك أنا كنت بدفعلك كل سنه تمن الاجازه للحكومه، قولت الزمن مش مضمون ممكن تحتاج لمعاشك منها فى يوم.
تبسم نعمان يضم فاديه قائلاً:
ظلمتك يا فاديه لما سيبتك أنتى وامى زمان وهجيت من البلد شريد، كان لازم أقاوم علشان خاطرك، بس وقتها كنت ضعيف، حتى صفوان كمان كان ندل، بدل ما يصون الجوهره اللى فى إيده والنعم اللى ربنا انعم عليه بها، رفصها برِجله، متأكد ربنا يعوضك فى النهايه فى بناتك وتفرحى بيهم، ومن النهارده خلاص إنت وبناتك ملزومين منى وليلى معدتش تشتغل وتركز فى مذاكراتها حتى هبه متحمليش هم مصاريفها وأنتى كمان خلاص ممنوع تلفى عالبيوت تانى تبيعى او تشترى طيور، خلاص زمن الشقى إنتهى.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
خرج رفعت مع فابيو وأوصله لإحدى السيارات وأمر السائق بإيصاله الى أمام منزل هاشم الزهار.
ثم توجه الى مكان الحرس خلف بوابة السرايا
وقف مع قائد الحرس قائلاً بحسم:
سبق وقولت محدش يدخل غريب للسرايا بدون إذن منى أو من رامى، مين اللى سمح بدخول الشخص ده من بوابة السرايا ؟
رد قائد الحرس:مش أنا يا أفندم،ده دخل فى المناوبه السابقه،وأنا لما عرفت فوراً عاقبت الحارس اللى سمح بدخوله وإستغنيت عنه.
رد رفعت:تمام،والحارس ده فين لو لسه هنا، إبعته ليا المكتب كمان نص ساعه، عاوزه اتكلم معاه قبل ما يمشى من هنا.
أومأ له قائد الحرس بموافقه قائلاً:تمام حضرتك هو كان فى سكن الحراس بيلم متعلقاته،هبلغه يجى لحضرتك.
ترك رفعت الحرس وعاد يدخل الى السرايا،ذهب الى غرفة الصالون،لكن لم يجد زينب بها،نادى على إحدى الخادمات التى لبت نداؤه سريعاً:
قال بسؤال:فين الدكتوره؟
ردت عليه:الدكتوره طلعت لاوضتها.
رد رفعت:تمام روحى شوفى شغلك.
بينما
دخلت زينب الى غرفتها بالسرايا، شعرت بارهاق، شعرت بحرارة الطقس
خلعت عنها جاكيت البذه النسائيه التى كانت ترتديها، وفتحت أزرار بلوزتها التى كانت أسفله، شعرت ببعض الأرهاق، نامت بظهرها على الفراش قائله:
منك لله يا همجى، حاسه أنى عاوزه انام مقومش من عالسرير، كل ده بسبب البنج اللى كل شويه ترشه فى وشى، نفسى أديك منه بختين أنيمك يوم بطوله أرتاح من شوفة وشك…يا همجى.
رغم غيظ رفعت من فضول زينب، لكن حين فتح باب الغرفه الخاصه بها وسمعها تبسم قائلاً: للآسف أمنيتك مش هتحقق يا دكتوره مش هترتاحى من وشى.
إنخضت زينب ونهضت جالسه على الفراش تزم طرفى كنزتها تغلقها على جسدها قائله : فعلاً همجى مفيش مره تخبط عالباب قبل ما تدخل،وبعدين داخل أوضتى ليه دلوقتي.
تبسم ساخراً رفعت ليس فقط من قولها بل إغلاقها لملابسها وقال: سبق وقولت إنك مراتى وأدخل أوضتك بدون إستئذان عادى، بس ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا جاى أسألك
ليه سمحتى لفابيو انه كان هيبوس إيدك من شويه.
ردت زينب: مين فابيو…. آه ضيفك اللى كان فى الصالون، وسأل عالبومه ريما… عادى هو مد إيده يسلم عليا، وأنا مديت له إيدى عادى زى أى شخص بسلم عليه بس هو فاجئنى وكان هيبوس إيدى، لو مكنتش أنت حطيت إيدك فوق إيدى، شكله جينتل مان.
سخر رفعت قائلاً: جينتل…. جنيتل أيه
أكدت زينب قولها له بأغاظه: جينتل مان.
إقترب رفعت من مكان جلوس زينب على الفراش وشدها من معصم يدها لتقف أمامه وقال بعصبيه: أللى يسمعك يقول كنتِ مبسوطه وهو بيوطى علشان يبوس إيدك وكان نفسك يبوسها.
حاولت زينب سلت معصم يدها من يد رفعت وقالت له: سيب أيدى،وبعدين أنا لا مبسوطه ولا مضايقه وإنت أيه اللى يضايقك فى كده؟
ضغط رفعت على معصم يد زينب بقوه ود لو سحقهُ من فرط الغيره الذى شعر بها، من نظر ذالك الحقير الى زينب.
لكن زينب شعرت بوجع معصمها وقالت له:رفعت سيب إيدي.
نظر رفعت ل زينب ودون سابق إنذار ترك يدها ودفعها لتقع على الفراش خلفها،وقبل أن تنهض كان يجثو بجسدهُ فوق جسدها،يلتهم شفاها فى قبلات متملكه،لكن زينب شعرت بالأختناق ودفعته بيديها كى يبتعد عنها،لكن كان غياهب عقله يود أن يُمحى عقلهُ،لمسة يد فابيو ليد زينب
ترك شفاها لكن مازال فوقها
نظر لوجهها وهى تلهث تلتقط نفسها،تنظر عيناها له وقالت بنهجان:حقير همجى،إبعد عنى خلاص بقيت بكرهك متقربش منى تانى،وأيه اللى يضايقك إنى أتكلم مع فابيو أو حتى يبوس إيدى،إنت أكدتلى إنك حيوان فعلاً وكل اللى فى دماغك السيطره على اللى حواليك،بس أنا خلاص يا رفعت كرهت السيطره دى،ومش هسمحلك إنك تمنعنى من الخروج من السرايا….وهرجع من بكره لشغلى فى الوحده وتأكد فى أقرب وقت هسيبلك الزهار ولع فيها براحتك،المهم تولع وأنا بعيد.
نهض رفعت من فوق زينب ينظر لها ببُغض ليس لها بل لنفسه،بسبب ضعفه أمامها وغيرته حين لمس فابيو يدها،خرج رفعت دون حديث صافعاً خلفه باب الغرفه.
وقف يتكئ على حائط الغرفه يشعر بنيران بجسدهُ،نيران قويه،زينب أصبحت تتوعد بالرحيل،كانت سابقاً تهدد أما الآن تتوعد،يؤلمه هذا الوعيد،لا يريدها أن تبتعد عنه،أيعود للغرفه،ويطلب منها عدم قولها مره أخرى أنها ستغادر وتتركه،لن يقدر على ذالك بداخلهُ نار قويه تنهشه،نار أقوى من نار الإنتقام التى بعقلهُ،هو حائر بين قلبهُ الذى يريد زينب فقط بعيد عن أى إنتقام
وعقلهُ الذى يريد القصاص لحريق الماضى الذى مازالت نيرانهُ مشتعله أمام عيناه…. لم ولن تهدأ قبل تحقيق القصاص
هل نيران العشق أقوى من نيران الماضى؟
لا زينب تتوعد بالرحيل…. لترحل وتبتعد عن تلك النيران التى يشعر أنه إقترب إشعالها.
بينما زينب بداخل الغرفه مازالت نائمه على الفراش،قلبها مشتعل من ذالك الهمجى،تود إنقاذه من تلك النيران،لكن هو مع الوقت يتجه اليها بخطوات سريعه،تذكرت بالآمس حين عزفت عن قولها له انها ستترك العمل بالزهار وتظل بها من أجل رفعت….
كان ذالك بعد أن ذهبت برفقته الى ذالك الغداء
فلاشــــــــــــــــ*باك
بسوهاج
بحوالى الواحده والنصف ظهراً
بالدوار
إستقبل محسن
رفعت الذى كان يمسك بكف يد زينب
دخل محسن بهم الى غرفة الضيوف
وجدوا بأستقبالهم
إمرأه شابه فى أواخر العقد الرابع من عمرها لكن من يراها يُجزم أنها لم تتم الخامسه والثلاثون ورجُل كهل يبدوا عليه أيضاً الإحترام والهيبه.
تبسمت لهم رشيده مرحبه تقول:
أهلاً بيكم فى بيتنا المتواضع.
ترك رفعت يد زينب ومدها يُصافح يونس مبتسماً.
تحدث يونس بحفاوه:أهلاً بيكم فى بلدنا، مش بس بلدنا اللى نورت
سوهاج كلها نورت .
تبسم رفعت:سوهاج منوره بأهلها وبحضرتك.
تبسمت رشيده قائله: هنضيع الوقت فى الترحيب، خلونا نتغدى الأول الغدا جاهز وكمان يكون بعدها الكلام وإحنا بينا عيش وملح، إتفضلى يا…..؟
رد رفعت: مراتى…. دكتوره زينب.
تبسمت رشيده قائله:أهلا وسهلايا دكتوره،إتفضلوا،ندخل أوضة السفره
بالفعل دخلوا، الى غرفه السفره كانت عامره بأفضل الأطعمه، لاحظت رشيده أن زينب لم تأكل أى نوع من أنواع اللحوم، تبسمت قائله:
واضح إن الدكتوره بنداريه، إطمنى يا دكتوره كل اللحوم اللى عالسفره دى تربيه بيتى يعنى لا متهرمله ولا واخده علاجات قد إكده وكمان طبيخ يدي أنا وأمى نرچس اللى تبجى حماتى بس هى نعست من شويه بتاخد تجيليه.
تبسمت. زينب قائله: هو واضح جداً إن الطبيخ شهى جداً،بس أنا للأسف مش باكل أى نوع لحوم من صغرى، كانت بتسبب لى قرحه فى المعده فبطلتها من وقتها.
تبسمت رشيده تقول: فعلا االواحد طبيب نفسه واللى يضرهُ مياكلوش، صحه وهنا يا دكتوره.
تبسمت زينب وعادت تأكل تشعر بالأُلفه إتجاه تلك السيده التى تبدوا شخصيتها قويه.
بعد قليل إنتهى الغداء، نهضوا من أمام طاولة السفره ودخلوا الى غرفة الضيوف بالدوار،لكن سُرعان ما قال حسين إيه رأيك يا رفعت بيه نسيب الدكتوره شويه ونروح للأستطبل معايا.
تبسم رفعت بموافقه ونهض وغادر مع حسين،إستأذن يونس هو الآخر بسبب ذالك الأتصال الهاتفى الذى آتى له
ظلت زينب ورشيده فقط
كانت زينب مبتسمه تتحدث مع رشيده التى تجذبها للحديث فى البدايه كانت زينب ترد بإقتضاب، لكن مع الحديث الهادئ والودى، لكن لا تعرف سبب لذالك الشعور التى شعرت به حين دخلت إحدى الخادمات بالدوار بتلك الصغيره الباكيه.
التى أعطتها لرشيده التى أخذتهما منه بمجرد أن حملتها صمتت الصغيره.
تبسمت رشيده على نظرة عين زينب، وقالت:
متجوزه من إمتى.
ردت زينب:مش كتير من حوالى شهرين كده،بس حاسه إنهم قرنين من الزمن.
تبسمت رشيدة قائله:ليه بس مع إن شكل رفعت بيحبك،لاحظت ده وإحنا عالغدا،من نظراتهُ ليكِ.
ردت زينب:الهمجى ده يحب ده كل هدفه فى الحياه السيطره،أنا ارتاحت لحضرتك،هقولك بصراحه،أنا أتجوزته بالغصب خطف ماما وساومنى.
تبسمت رشيده قائله بذهول:خطف مامتك،معقول أنا متأكده إنه بيحبك،وبيحبك جداً كمان،وأنتى كمان بتحبيه بس بتكابرى.
تبسمت زينب….
قالت رشيده…يعنى انا صح بتحبيه وبتكابرى،تعرفى إنى كنت زيك كده فى يوم من الايام.
تبسمت زينب قائله:بس واضح جداً إن فى تفاهم بينك وبين زوج حضرتك،إنما أنا والهمجى مفيش حاجه بنتفق عليها غير الخناق،عاملين زى القط والفار،حتى أنا بفكر فى أخلعهُ الفتره الجايه.
ذهلت رشيده وإبتسمت قائله:تخلعيه!
طب ليه بعيد الشر،راجعى نفسك أنا كنت فى يوم من الأيام بس فى لحظه العشق هو اللى فاز ونحيت الكِبر،وقبلت بيونس وحطيت إيدى فى إيده وغيرنا بحبنا كل شئ حوالينا ومرينا بظروف صعبه وقدرنا نتخطاها،وإحنا مع بعض،حتى تربية ولادنا ربينا ست شباب.
نظرت لها زينب قائله بذهول:
ست ولاد!
حضرتك عندك ست ولاد غير البنت اللى معاكى دى؟
ضحكت رشيده:البنت دى حفيدتى الأولى،حتى إسمها على أسمى أنا ومامتها،مامتها كمان إسمها رشيده تبقى بنت إبن عمى.
تعجبت زينب قائله:حفيدتك كمان،حضرتك أكيد اتجوزتى صغيره،وبعدين أنا……..
صمتت زينب ماذا تقول….أنها قد لا تُنجب لا تعرف لما لديها هذا الهاجس منذ أن سمعت قول ذالك الوغد سميح ووالداته،وأيضاً لا تعرف سبب لذالك الشعور الذى بدأ يتوغل لقلبها،تريد أن تُصبح أمً،سابقاً لم يكن يهفوا عليها ذالك الشعور.
نظرت رشيده لها قائله:أيه رأيك تشيلى رشيده الهلالى شويه تتعرفوا على بعض.
تبسمت زينب وأخذت الطفله من يد رشيده وحملتها فى البدايه بكت الصغيره لكن زينب هدهدتها وشغلتها باللعب،إمتثلت لها الصغيره وصمتت تتقبل منها المزاح.
تبسمت رشيده قائله:مقولتليش إنت دكتوره تخصصك أيه.
تبسمت زينب:تخصصى جراحه.
تبسمت رشيده وقالت:دكتورة جراحه
تعرفى أنك متناقضه مع مهنتك،شكلك بتستسلمى بسرعه،المفروض يكون عندك طولة بال وتحاولى بدل المره إتنين وتلاته،وأكيد هتوصلى لهدفك
هدفك…. قلب رفعت
ووصلتى له زى ما أنا شايفه
بس لسه عقله… لو الدكتور فقد الأمل فى المريض وإستسلم من أول محاوله عمرهُ ما هيقدر يعالج المريض، أكيد الأمل اللى عند الطبيب هو اللى ممكن يجبر المريض أنه يستسلم ويتجاوب للعلاج.
فهمت زينب قول رشيده وتبسمت،هى لن تستسلم وستبقى لكن ستجعل ذالك الهمجى يجن اولاً حتى لو بالتهديد الكاذب أنها ستترك الزهار بسببه.
…….
مساءً
بغرفة الفندق
جلست زينب على الفراش مُلثمه
تفاجئ رفعت حين خرج من الحمام ورأها ملثمه وقال:متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطُرق كده ليه.
صمتت زينب وهى تنظر له.
عاود رفعت الحديث قائلاً:متلتمه كده ليه،خلاص ناويتى تتطلعى تشتغلى مع المطاريد فى الجبل.
صمتت زينب ايضاً تنظر لسخريته منها.
تبسم رفعت وجلس جوارها على الفراش وحاول فك التلثيمه من على وجهها لكن زينب منعته قائله:عاوز أيه؟
رد رفعت ببسمه:عاوز أعرف ليه متلتمه زى الحراميه وقطاعين الطرق.
ردت زينب من أسفل التلثيمه:ناويت أتنقب،ربنا يتقبل منى التوبه وجه المرأه عوره.
ضحك رفعت قائلاً بتكرار:تتوبى ووجه المرأه عوره….عوره على جوزها فى أى شرع ده ومن إمتى.
ردت زينب بغيظ:أيوه،من دلوقتي طالما هننفصل قريب،يبقى الأفضل أنى أتنقب قدامك.
مد رفعت يده على وجه زينب يفك التلثيمه وقال بضيق: بطلى نغمة إننا هننفصل دى،وفُكى التلثيمه دى،ويلا قومى غيرى هدومك دى علشان نلحق الطياره،وبعدين اللى ناويه تتنقب،بتلبس النقاب على لبس حِشمه مش على بيجامه بنص كم مبينه نص إيدها وشورت لنص رِجليها.
ردت زينب:دى برمودا مش شورت ومالكش فيه أنا من الآخر مش هسافر معاك فى الطياره غور لوحدك وأنا خلاص إتصلت على محطة القطر وحجزت تذكره لقطر الساعه خمسه الفجر.
تبسم رفعت يقول:خمسه الفجر نكون فى القاهره بنستعد نرجع للزهار تانى،يلا قومى غيرى، هدومك الطياره فاضل عليها ساعه يادوب نوصل المطار.
ردت زينب: قولتلك مش هسافر بالطياره خلاص، سافر براحتك وأما كمان هرجع بالقطر وأهو كمان فرصه معايا وقت أشوف سوهاج، بصراحه عجبتنى وناويه أطلب نقلى لهنا وبالذات لبلدة الست رشيده دى شوفت واحنا ماشين فيها وحده صحيه شكلها شغاله، مش هحتاج أطلب من حد ما يسواش معونات.
تبسم رفعت يقول: قصدك بمين اللى ميسواش، عالعموم أمر نقلك ده نبقى نشوفه بعدين دلوقتي شيلى التلثيمه اللى على وشك دى وقومى غيرى هدومك ولا مكسوفه منى عادى يعنى…
ردت زينب: أنا مش هركب طياره يا رفعت وده آخر قرار عندى.