عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج3

ضحك هاشم بسخريه:
نايب مجلس الشعب بمساعدتى ليك فاكر زمان لو مش اللى حصل كان زمان رضوان أخد منك كرسى البرلمان ومكنتش فى يوم بقيت وزير سابق وعضو مهم فى البرلمان.

رد نجيب:مالوش لازمه التقليب فى دفاتر الماضى يا هاشم،أنا مش بتصل عليك علشان كده أنا بتصل علشان حاجه تانيه وصلنى خبر إن فابيو نازل لمصر خلال الأسبوع ده نزول فابيو بنفسه لمصر أكيد مش هيعدى بالساهل ده… البركان.

إرتجف هاشم قائلاً:منين جبت معلومة إن فابيو نازل مصر.

رد نجيب: المعلومه من جهة موثوقه.

رد هاشم:أنا عارف سبب نزول فابيو لمصر مش علشان العمليه اللى إتصادرت دى،
لأ علشان السنيوره ريما الزهار اللى سابت اليونان ونزلت الزهار علشان خاطر عيون رفعت، يعنى حسابه مع رفعت.

رد نجيب: ورفعت أيه دخله فى كده،هو متجوز من الدكتوره بتاعة الوحده الصحيه يعنى ريما بالنسبه له كارت محروق معتقدش يقف قدام فابيو علشانها.

رد رفعت بأستهزاء: لأ ممكن يوقف قصاد فابيو ويعمل فيها حامى الحمى وشهم زى المرحوم أبوه ما عمل زمان لما چاكلين طلبت حمايته من باباها اللى كان بيطاردها علشان ترجع اليونان وهى عاجبها مصر وعاوزه تبقى مصريه بأى شكل وإتجوزت من هشام علشان كده، بس للأسف القوانين أيامها كانت ضدها، كانت تاخد حق الإقامه بس لكن الجنسيه لأ، بسبب القانون اللى كان حتى بيمنع اللى أبائهم مش مصريين من الجنسيه، بس للأسف القانون لما إتغير كان رضوان إتحرق وهى سافرت اليونان بعد ما أطلقت من هشام.

رد نجيب: برضو عندى إحساس قوى إن رفعت مش هيقف قصاد فابيو.

رد هاشم:واضح إن هشام نقح عليك هو كمان بيدخل راهنات خسرانه،هتشوف،رفعت على راس جدول أعمال فابيو فى مصر،ناسى إن كان بينهم حرب بارده قبل كده صحيح إنتهت لما ريما سابت رفعت وسافرت لفابيو.

رد نجيب: متنساش رفعت لما كان ضابط فى البحريه صادر أكتر من عمليه ل فابيو ويمكن فابيو نهى الحرب دى بعد رفعت ما ساب الخدمه فى البحريه.

ضحك هاشم ساخراً:مين اللى قالك إن رفعت ساب الخدمه فى البحريه،دى كانت كذبه منه…رفعت لسه فى منصبهُ فى البحريه أنا بنفسى شوفته من ضمن القوات اللى كانت فى البحريه.

تفاجئ نجيب وقال برعب:قصدك أيه أنت متأكد!

رد هاشم بثقه:متأكد جداً…رفعت خدع الجميع وأولهم فابيو.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسوهاج
بعد الظهر…
إستيقظت زينب من النوم
كانت الغرفه شبه مُظلمه تمطئت قائله:هى الساعه كام دلوقتى
مدت يدها آتت بهاتفها وعلمت الوقت، شعرت بجوع قائله:
أما أطلب من الروم سيرڤيس آكل، أهو منه فطور وغدا

بالفعل بعد قليل إنتهت من وجبتها، ألهت نفسها بين الهاتف والتلفاز، إنتظارًا أن يعود رفعت…..
رفعت ذالك الهمجى الطريق بينهم يسير للنهايه ربما أفضل لها هى لن تقدر على رؤيته يشتعل بين النيران التى يريد إشعالها إنتقامً للماضى التى جمعت خيوطه من إنعام ومهره التى تعتبر والداتها
رفعت واهم يعتقد أن تلك الأسوار العاليه قادره على حماية من يُحبهم و….

قطع تفكير زينب رنين هاتفها
جذبت الهاتف ورأت من يتصل
رغم ذالك الشعور الذى ينهش قلبها من ناحية رفعت
كان هذا الإتصال ربما يخرجها من تلك الحاله الرد عليه… بمجرد أن فتحت الخط
سمعت من يقول بإستهزاء مرح:
زوزى أختى المفتريه والله معرفش إزاى هفيتى على بالى وأنا فى وقت الراحه قولت أتصل أغلس عليكِ شويه، أهو أتسلى و أكسر الملل اللى عايش فيه.

ردت عليه بسخط: وأيه سبب الملل اللى عايش فيه، وظيفه فى شركه محترمه بيقبضوك بالدولار.

ضحك مجد قائلاً: كفايه الصحرا اللى عايش فيها وسط أصوات البريمات طول اليوم،بس أنا مش متصل عشان أشكيلك همى،أنا متصل عليكِ علشان أطلب منك فلوسى اللى سبق وقلبتيها منى،دلوقتي إنتى متجوزه مليونير وأنا محتاج كل قرش ليا عليكِ.

ردت زينب:سبق وقولتلك السلف تلف والرد خساره إنسى فلوس رفعت ماليش دعوه بيها،وبعدين محتاج الفلوس دى ليه؟

رد مجد:محتاج الفلوس دى عشان أكون نفسى وأتقدم رسمى للسندريلا بتاعتى خلاص بفكر بعد ما تخلص الثانويه أتقدم لها رسمى،أحجزها قبل ما تطير منى.

ردت زينب بأستهزاء: يارب تطير منك،يأبنى أعقل ده لسه قدامها أقل شئ أربع سنين جامعه.

رد مجد:لأ خمس سنين أصلها عاوزه تدخل هندسه زيي غاويه بريمات.

ضحكت زينب قائله:وعرفت منين إنها غاويه بريمات.

رد مجد:هو أنا مقولتلكيش إنها بقت من الفريندز عندى عالفيسبوك والإنستجرام عقبال الواتس وتدينى رقمها،مع إن سهل أخده من رامى جوز أختها بس خليها واحده واحده كده عالهادى.

ردت زينب:عالهادى وإزاى أصلاً بقيتوا أصحاب؟

رد مجد:أبداً أنا مع رامى فى الفريندز عالفيسبوك فدعبست كده فى أصدقاؤه لقيت مراته دعبست وراها لقيت سندريلا لها صفحه بإسمها….هبه دعبست فى صفحتها لقيت عندها شوية إهتمام بهندسة البترول
قولت دى إشاره ربنا ليا طبعاً كان بينا قبل كده لقاء لما وصلتها وإستغليت إنى أخوكِ أو مره تجيلى مصلحه من وراكِ علقت لها على بوست كانت عامله له شير من صفحه متخصصة فى البترول،جر رِجل،لحد ما بقينا نتكلم فى مواضيع خاصه بالبترول،وتواصلنا خاص بعيد عن الفيسبوك وهى اللى بعتت ليا طلب صداقه أنا مكنتش مصدق فى البدايه بس قبلت الصداقه بسرعه لا تكون عملتها بالغلط وتاخد بالها حطيتها قدام الآمر الواقع.

ردت زينب:طب ما هو سهل تديك بلوك يا فالح،إتقل شويه لا تقول عليك أهبل مدلوق وتركبك وتدلدل رِجليها.

تبسم مجد: ياريت أنا قابل تدلدل رِجليها أيدها مش مهم عندى غير إن سندريلا تكون من نصيبى، مش شايفه هى قد أيه رقيقه مش زيك صبى بواب

ردت زينب:تصدق إنك واد غبى أنا أما ارجع للزهار هقولها ده واد تافهه وبيغل منى ومعندوش ريحة الأخوه،ده مش راجل تعتمدى عليه،ده أخره يغسلك المواعين.

تبسم مجد يقول:لأ وكمان ممكن أخرط ليها الملوخيه زى عبد المنعم إبراهيم فى السكريه وأغنى ليها بس قولوا لأمى بس هى اللى تهز أنا مش بعرف أهز.

ضحكت زينب قائله: إنت عندك هزه فى عقلك أصلاً،قولى عندك أجازه أمتى؟

رد مجد:مش قبل من عشر أيام متقلقيش هاجى أقضى الأجازه فى الزهار أملى عينى بشوفة السندريلا.
ردت زينب: أكيد سندريلا هتقلب غوريلا لما تشوفك فى الزهار، أهو أكون رجعت من سوهاج أتفرج عليك وهى بتوبخك.

ضحك مجد يقول: سندريلا توبخنى زى ما هى عاوزه أنا أقابل…. بس إستنى أنتى فى سوهاج بتعملى أيه لا تكونى إتنقلتى لهناك عملتى أيه تانى، وفين رفعت إزاى…..

قاطعته زينب قائله: لأ إطمن متنقلتش لسه من الزهار، بس مش بعيد أتنقل قريب، بس فكره سوهاج حلوه وبعيده.

تبسم مجد يقول: طالما متنقلتيش طب أيه وداكِ سوهاج، رايحه تشترى زغاليل.

تبسمت زينب: لأ كله من الهمجى رفعت جاى يشترى خيل من سوهاج وخدنى معاه، غصب
صحيت لقيت نفسى فى طياره.

تعجب مجد قائلاً: طياره!
ومجاش ليكِ فوبيا ولا رفعت سبتك.

ردت زينب: لأ خدرنى مره تانيه الهمجى.

ضحك مجد وقال بسخريه: القوى فى اللى أقوى منه، شوفى كنتِ بتفترى وتستقوى عليا،ربنا بعت رفعت يخلص حقي.

ردت زينب:حق أيه يا أبو حق كنت إستقويت عليك أمتى إنت اللى خرع من يومك وهتخرط ملوخيه لسندريلا بتاعتك ومش بعيد تقمع باميه وتخليك إنت اللى تهز على سلك الكهربا العريان اللى هتمسكهولك لو عصيت أمرها بدلقتك دى عليها.

تبسم مجد يقول:أنا هبقى راجل حمش زى رفوعه كده وأكح أرعبها…
سيبك من الهزار مفيش نونو كده جاى فى السكه علشان ألسعهُ على قفاه، أعلملكِ عليه وأقوله برد جزء اللى المفتريه مامتك كانت بتعمله فيا.

ضحكت زينب وسَهمت قليلاً
لكن قال مجد:خلاص البريك خلص هرجع أكلمك مره تانيه تكون ثبتت الرؤيه نفسى أبقى خال يا زوزى،كل زمايلى هنا بيعايرونى بصور ولاد وبنات أخواتهم أنا كنت بنكسف اقول إنى عندى أخت عانس،دلوقتي بغير منهم،إشطرى وإسقى رفعت حاجه أصفره ولا أقولك بلاش عارفك مالكيش فى الأنوثه أصلاً
اغلق مجد الهاتف قبل أن تسبهُ زينب.

لكن زينب وضعت الهاتف على الفراش ونامت على الفراش،تفكر فى قول مجد
طفل…من رفعت،تذكرت ذالك الحلم كانت فتاه وضعت يديها على بطنها تخيلت أن يكون لديها طفل من رفعت
لكن سُرعان ما فاقت من ذالك الحلم…أجل حلم…. طريقها مع رفعت مُلغم.

بعد الظهر
شعرت زينب بملل وهى جالسه طول الوقت بغرفة الفندق،رفعت بعد مشادتهم المُحتده مع بعض خرج ولم يعُد حتى الآن سأمت الجلوس بين حيطان تلك الغرفه،شاور عقلها
لما تحبس نفسها بالغرفه لاول مره تأتي الى سوهاج لما لا تنزل تكتشف بها أماكن جديده عليها،بالفعل بدلت ملابسها وخرجت من الفندق تسير جوار كورنيش النيل تأخذها أقدامها لأول مره تشعر بالتوهه بعقلها.
……
عصرًا
بالفندق.
دخل رفعت الى الجناح الخاص به
نظر به لم يجد زينب، ذهب بإتجاه الحمام طرق أكثر من مره على الباب ، لكن لا رد، فتح الباب ونظر بداخل الحمام هى غير موجوده.

أخرج هاتفه قام بالاتصال عليها، لكن أيضاً لا رد، قام بالاتصال على الأستقبال بالفندق علها تكون طلبت منهم شئ او أخبرتهم بخروجها، لكن كان الرد أنها لم تتصل عليهم أبداً
إنتابه التفكير والقلق مع طول الوقت وعدم عودتها أين تكون ذهبت.

فى حوالى العاشره مساءً.

دخلت زينب الى الجناح.
وجدت رفعت يقف يبدوا على وجهه الضيق والتهجم، تبسمت بخفاء.

لكن هو حين سمع فتح باب الجناح نظر لها بغضب لكن مع ذالك شعر براحه من عودتها بخير
لكن لابد من معرفة لما خرجت من الفندق دون إخبارهُ بذالك ولما لم ترد على إتصالاته عليها؟

تحدث رفعت وهو ينظر فى ساعة يدهُ: الساعه عشره بالليل ممكن أعرف المدام خرجت ومقالتش هى رايحه فين وبتصل عليكى ليه مش بتردى.

ردت زينب ببساطه: فونى عملاه صامت ومسمعتش الرن، وكنت بتمشى، إنت خرجت الصبح وسيبتنى نايمه، وأنا زهقت من القعده فى الاوتيل حسيت إنى محبوسه فخرجت أشم هوا.

نظر رفعت لها وهو يسير بإتجاه وقوفها وقال بتهكم: خرجتى تشمى هوا من قبل العصر والساعه دلوقتي عشره مش ملاحظه إنك رجعتى بدرى.

رد زينب بأستفزاز: فعلاً رجعت بدرى، كنت بفكر أركب باخره فى النيل أسهر عليها بس حسيت بشويه صُداع، يمكن من اللف فى الطُرقات.

ماذا يفعل، ماذا يقول، هو بقمة غيظهُ، يود الفتك بها.

بينما زينب بداخلها تبتسم هى تعلم أنها تستفزه، تنتظر ثورته عليها.

لكن رفعت جذبها من يدها بقوه، ولف يديه حولها يُقيد حركتها وقال:
ممنوع تخرجى بعد كده من باب الجناح.

ردت زينب: ليه هتحبسنى أياك… متقدرش.

تبسم رفعت وقال:أقدر أحبسك وبلاش تستفزينى علشان متشوفيش وشى التانى.

ضحكة سُخريه من زينب
اغاظت رفعت،
فضم جسدها بقوه بين يديه وقام بتقبيل شفاها بقسوه كبيره أدمى شفتاها، وليس هذا فقط، سحبها معه للفراش رغم مقاومتها له.
كان رفعت يُقبلها بنهم وعشق
قاومت زينب فى البدايه وحاولت إبعاده عنها…
لكن فجأه إستكانت لا تُعطى أى ردة فعل

شعر رفعت بأستكانة زينب فتعجب ورفع وجهه ونظر لها وجهها بارد كأنها تقول له لا يهمنى ما تفعل ولا أريدك.

تعصب رفعت من برود زينب وذالك الاسلوب الجديد،بالمرات السابقه كانت سريعاً تتجاوب معه،
ماذا حدث فجأه..
جاوب عقله: هى تتلاعب بيك يا رفعت يكفى هذا.

بالفعل نهض رفعت عنها وترك الفراش ينظر لها بحِده قائلا:
إعملى حسابك بكره عندنا عزومه الغدا،والمسا هنرجع القاهره.

ردت زينب:معزومين عند مين؟ وهنسافر هنرجع للقاهره إزاى؟

رد رفعت:لو قولتلك عند مين يعنى هتعرفيهم وهنسافر طبعاً بالطياره.

إستقامت على الفراش قائله: بس انا مش بحب ركوب الطيارات وعندى فوبيا منها بس عندى حل تانى .

رد رفعت: وأيه الحل التانى ده بقى؟

ردت زينب:أنت سافر بالطيارة،وأنا أرجع فى القطر.

نظر رفعت لها وقال بإستهزاء:غريبه الدكتوره زينب السمراوى اللى دخلت بنفسها تواجه تعبان بشراستها عندها فوبيا ركوب الطيارات،عالعموم متقلقيش لسه محتفظ ببقية إزازة البنج،وليا معارف يقدروا يخدمونى فى أمن المطارات ويسهلوا الآمر عليا زى ما حصل وإحنا جايين.

لم ينتظر رفعت ردها ودخل الى الحمام.

بينما زينب قالت:يارب الطياره توقع وكل اللى فيها ينجوا ماعداك عشان أخلص منك.

تبسم رفعت الذى سمعها وهو بالحمام.

خرج رفعت بعد قليل من الحمام يرتدى مئزر الحمام، تجنب زينب التى تجلس على أحد المقاعد بالغرفه تشاهد أحد الأفلام العربيه القديمه
خلع المئزر الذى عليه وألقاه على أحد المقاعد ونحى غطاء الفراش وتسطح عليه…. صامتاً.

نظرت له زينب قائله: مش هتتعشى.

رد رفعت: لأ مش جعان.

قالت زينب: بس أنا جعانه.

تنهد رفعت قائلاً: ليه مكملتيش سهر ودخلتى أى مطعم إتعشيتى فيه؟

ردت زينب: أنا فعلاً كنت أكلت سندوتشات وأنا راجعه، بس معرفش ليه جوعت تانى، أكيد من السكر، مريض السكر بيجوع بسرعه، أنا طلبت عشا من الروم سيرڤيس وطلبتلك معايا.

رد رفعت وهو يُغمص عيناه.: لأ أنا مش جعان،صحه وهنا على قلبك.

شعرت زينب بنبرة تهكم فى رد رفعت فقالت له:أحسن برضوا توفر أكلك أكله أنا،وكده كده هينضاف تمن العشا فى فاتورة الأوتيل عليك.

رد رفعت:لأ إطمنى الأوتيل ده العشا والفطور مجاني تصبحى على خير،بلاش تتقلى فى العشا لتحلمى بكوابيس.

ردت زينب:هو فى كابوس أسوء من وجودك فى حياتى.

تبسم رفعت لا يعرف أى شعور يطغى عليه مع تلك الشرسه ما بين الشد والجذب…العشق والجنون.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بظهيرة اليوم التالى
بمنزل صفوان المنسى
وضعت فاديه طعام الغداء على طاوله أرضيه
إلتفت كل من ليلى وجوارها نعمان، وجواره جلست هبه جوار صفوان، قبل أن تجلس فاديه تشاركهم الطعام، سمعوا رنين جرس الباب.

نهضت هبه قائله: هروح أفتح أشوف مين اللى حماتهُ بتحبهُ

فتحت هبه الباب وعادت مره أخرى خلها مروه تبتسمان، قال نعمان بترحيب:
متأكد لو مامت رامى عايشه كانت هتحبك يا مروه، ظابطه وقتك عالغدا يلا أقعدى إتغدى، دى فاديه طول عمرها طعم طبيخها كان يجنن المرحومه أمى كانت تقول عليها فاديه ليها نفس فى الطبيخ حتى الميه من تحت إيدها ليها طعم تانى.

تبسمت مروه وجلست أرضاً جوارهم تتناول الغداء وسط جو من الألفه بين نعمان وبنات أخته كان صفوان شبه منزوى بالحديث، يستمع لأقوالهم بداخله يتحسر كيف لم يدرك تلك النعمة التى بين يديه زوجه وبنات من صُلبه هو ولا يتحدثون معه بتلك الطريقه الرحبه كما يتحدثون مع نعمان الاتى تعرفن عليه من أيام معدوده كأنهن بناته هو حتى فاديه زوجته الجميله التى عادت لصباها مره أخرى ونسيت تعب تلك السنوات الماضيه عادت تتفتح مره أخرى، ماذا وجدوا بنعمان… لم يجدوه معه
أتفكر؟
أنت تعلم ما هو هذا الشئ…. السند
أجل السند يقوى الإنسان
انت لم تكن يوماً سنداً.. لا لبناتك وقبلهم لم تكن سند لزوجتك تركتها تشق معهن الحياه وحدها كانوا يساعدونها منذ صغرهن سواء بأعمال المنزل او حتى تدبير مصاريفهن
أنت مجرد أسم على ورق يخلف إسمهن فقط… لكن السند ظهر لهن برجل كان تائه بالغُربه وعاد لوطنه يبحث عن ذاته ووجدها بسهوله بهولاء الفتيات ومعهن أمهن،
فتياته الاتى تتدللن على نعمان ويضعن الطعام أمامه يطلبن منه رأيه بما فعلن وهن يساعدن أمهن بالطهى قبل قليل
لكن لاحظت ليلى عدم تناوله للطعام وقالت:
بابا ليه مش بتاكل إحنا طبخنا الطبيخ اللى بتحبه ماما قالت إنك بتحب الفراخ البلدى، أهى يا بابا انها اللى أتوليت مسئوليتها من الدبح لحد هنا عالسفره عملتها مخصوص علشانك وكمان الفاصوليا،هى صحيح طريه شويه بس تعدى قولى كلمه حلوه بقى .

قالت ليلى هذا ووضعت الطعام امام صفوان،الذى تبسم لها وقال:تسلم إيدك يا لولا.

تبسمت له ليلى وقالت:صحه وهنا يا بابا.

بعد قليل إنتهوا من تناول الغداء وسط جو أسرى بسيط.

تحدثت فاديه قائله:
يلا يا بنات قومى معايا نشيل السفره وواحده تعمل الشاى.

تبسمن ونهضن معها،لكن ظلت مروه تجلس مع خالها وصفوان الذى صدح صوت هاتفه،فنهض يرى من يتصل عليه ذهب لمكان الهاتف ونظر له تعجب حين رأى إسم من يتصل عليه،لابد أن عيناه لاترى جيداً تمعن بالأسم مره أخرى ليتأكد من الأسم…
هاشم الزهار!
ماذا يريد منه؟

بينما ظلت مروه جالسه مع نعمان الذى تبسم لها قائلاً: فين رامى مجاش ليه معاكِ

تبسمت مروه قائله: رامى فى إستطبل الخيل
بيدرب مُهره، أنا لوحدى فى السرايا حسيت بملل قولت أجى، وإتصلت عليه وهو هيجى المسا ياخدنى.

تبسم نعمان قائلاً:وأخباره معاكِ أيه؟

ردت مروه بتنهيده:رامى بيعاملنى كويس جداً…بس ساعات بحس إن فى شئ هيحصل هينغص علينا السعاده دى؟

تعجب نعمان:وليه تفترضى السوء،أنا عرفت إن رامى بيحبك من زمان وأنتى اللى كنتى مغلباه معاكِ.

تبسمت مروه تقول:ليلى اللى قالتلك صح؟

تبسم نعمان على دخول ليلى بصنيه عليها اكواب الشاى تقول:
قصدك إنى فتانه.

تبسمت مروه لها
وقالت:مش قصدى،بس ليه مروحتيش للجامعه النهارده.

ردت ليلى:مكنش عندى الا محاضره واحده وماليش مزاج أحضرها الدكتور بتاع الماده غلس.

تبسمت مروه وقالت: هو مش وسيم الشامى إبن أخت عمتى مهره بيدرسلك فى الجامعه.

ردت ليلى التى شعرت بنغزه فى قلبها لاتعرف سببها:أيوا،بتسألى عليه ليه؟

ردت مروه دون إنتباه منها:
أصلى سمعت إنه هيخطب أخت البومه ريما،اللى إسمها لمى،بس خالته مش موافقه عالخطوبه دى ومستنيه رجوع رفعت من سوهاج علشان يقنعه أنه يعدل عن خطوبة البت دى،أنا بصراحه موفقاها جداً،أكيد هى نسخه كربون من أختها البومه اللى قاعده عندنا فى السرايا،والله نفسى أطردها بس هى فارضه نفسها إنها واحده من عيلة الزهار
تلاقى أختها زيها رمت شباكها على وسيم،بس تيتا إنعام قالت لعمتى مهره،رفعت الوحيد اللى يقدر يرجع وسيم عن الخطوبه دى،هو إتجوز أختها قبل كده وعارف مساوئهم.

فجأه إختلت يد ليلى ووقع من يدها كوب الشاى التى كانت تناوله ل نعمان،لحسن الحظ أنه وقع منها على الأرض
تحججت ليلى بسبب وقوع الكوب من يدها بأنه كان ساخن جداً على يدها.
وقالت: هدخل أغير هدومى علشان الحق ميعاد ورديتى فى الصيدليه

قالت ليلى هذا ودخلت الى الغرفه سريعاً
حاولت ليلى كبت دموعها و ذالك الشعور الذى يؤلم بقلبها،وبدلت ملابسها.

لكن نعمان لاحظ سأم وجه ليلى شعر بقلبها الذى صُدم،حزن من أجلها،هو رأى نظرات ليلى ووسيم لبعضهم،لمرتان…
المره الاولى وقت أن دافع وسيم عنهم ليلة ذالك المتسكع
المره الثانيه باليوم التالى لتلك الليله أثناء إعطائهم أقوالهم بالقسم
وسيم يبدوا بوصوح لديه مشاعر إتجاه ليلى،
ليلى هى الاخرى كانت تتهرب من النظر إليه فى المرتان،لماذا إنتهت تلك القصه باكرًا.. هنالك جزء مفقود بالقصه جعلها لم تكتمل.
وسيم…إبن صديقهُ القديم وخالته هى مهره
هو توقع أن يُعيد هو وليلى قصة حب أخرى،لكن يبدوا انه كان مخطئ،وربما حدوث هذا من البدايه أفضل للأثنين .

بعد قليل
وخرجت من الغرفه قائله:هروح انا بقى أستلم ورديتى بالصيدليه،أنا أتأخرت.

نهض نعمان يقول:خدينى معاكِ عندى مشوار مهم.
تبسمت مروه قائله: مشوار مهم ولا أكيد مليت من رغيي.

إنحنى نعمان يقبل رأس مره قائلا: أنا أطول اقعد مع أحلى رغايه، حبيبة خالو، هرجعلك تانى، عندى ميعاد مع واحد سمسار قولت له عارض عليا حتة هروح اقابله وأشوفها إن كانت مناسبه هشتريها، وهراجع تانى هنا اوعى تمشى قبل ما أرجع.

تبسمت مروه قائله: ربنا يوفقك يا خالوا، أكيد هستناك.

رسمت ليلى بسمه وخرجت هى ونعمان،يسيران بالبلده
إقترب نعمان من ليلى الذى يشعر بآلم قلبها وقال: لولا هى إمتحانات آخر السنه مش قربت خلاص المفروض تبطلى تشتغلى الفتره دى عالاقل علشان تركزى وكمان تواظبى على حضور المحاضرات النهائيه دى بتبقى زى مراجعه للمنهج.

ردت ليلى:فعلا المحاضرات الأخير بتبقى زى مراجعه للمنهج أنا بحضر معظم المحاضرات دى،بس محاضرة النهارده مكنش ليه لازمه حضورها،زى ما قولت ل مروه دكتور غلس،ومش هستفاد منه،وإن كان على شغلى فى الصيدليه،مش هيعطلنى عن المذاكره أنا باخد الكتب معايا بذاكر فى وقت الفضا.

انت في الصفحة 18 من 22 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
6