قالت هذا ولمت غطاء الفراش،تستتر به،لكن
شد رفعت الغطاء،قائلاً بطريقه فظه:
بتغطى أيه مفيش فيكى حاجه تغري،زى أى جسم ملكان من الخشب،خالى من الروح.
فكرت زينب لما لا تقوم وتأتى بذالك المشرط وتذبحه على قوله الفظ فى حقها، لكن مهلاً، ذالك الهمجى، سيندم لاحقًا على ما تفوه به.
قالت زينب: طب طالما جسمى مفيش فيه شئ يغريك، ليه عاوزه مكشوف قدامك، عالعموم، هدومى أهى هلبسها، ومش محتاجه للغطا خليه لك، إستر بيه غرورك، يارفعت يا زهار.
إرتدت زينب ملابسها وسارت، باتجاه باب الغرفه، لكن داست قدمها على ذالك المشرط الطبى، إنحنت، وأخذت المشرط، وقامت بألقائه على رفعت قائله:
المغرورين المتغطرسين اللى زيك، ميستهلوش ألوث إيدى بدمهم، لو دبحتك أبقى بريحك، خليك للنار اللى جواك هى هتحرقك لوحدها، ووقتها يمكن تحتاج للمشرط ده، تنهى بيه حياتك علشان ترتاح من قوة النار بيك.
قالت زينب هذا وغادرت الغرفه، تركته، ينظر لذالك المشرط الطبى، الأ تعلم إن قلبهُ #منذ سنوات، تمنى أن تنتهى حياتهُ، يعيش فقط من أجل الإنتقام، أيقن عقلهُ، تلك الطبيبه ما كان عليه إدخالها لحياته، الملتهبه، هو كذب،
هو معها عاد يشعر بالحياه، قلبهُ كان ينبض، وهى بين يديه، ينهل منها، يريد أن تعود له، يتنفس من أنفاسها، يغوص معها بنهر عشق بارد، يطفئ لهيب قلبهُ المشتعل، بنيران الماضى
لكن عليه اختيار أهون الشرين
إما العشق، أو النيران.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل هاشم الزهار
كانت مُهره تجلس أمام المرآه سارحه بخيالها تصفف شعرها الذهبى الذى غزاه بعض شعرات الشيب لكن بالمُجمل مازال لونه الذهبى هو المسيطر علي خُصلات شعرها، تنهدت بشعور قديم إفتقدته، شعور الشوق لرؤية المعشوق، لكن وسط سرحانها، لم تشعر بذالك الذى دخل الى الغرفه، لم تشعر به سوا بعد أن صفع خلفه باب الغرفه.
إنخضت ونهضت قائله: هاشم.
رد هاشم: لا خياله، سرحانه فى ايه أيه اللى واخد عقلك.
ردت مُهره: ولا حاجه، مش سرحانه، بس إنت جاى متأخر منين.
رد هاشم: هكون كنت فين كنت فى الاستطبل ولا مفكره كلام إبن اختك الاهبل هنفذه وأعيش زى خيل الحكومه، لأ إنسى يا مُهره، أنا هاشم الزهار، وهفضل واقف على رجلى لأخر يوم فى عمرى، وكلامك اللى قولتيه عن إن وسيم له التلتين ده تنسيه، لو باقيه عليه،ولا مفكره انى مش عارف برحوع نُعمان الجناينى للبلد من تانى .
إرتجفت مُهره، وقالت له: إبعد عن وسيم يا هاشم، كفايه الماضى مش هيتعاد تانى، ومش هضعف بتهديدك زى زمان، كفايه عشت أكتر من تلاتين سنه من عمرى فى سجنك.
تبسم هاشم وأقترب من مُهره وقام بوضع يده السليمه حول عنق مُهره قائله:
اللى حصل من تلاتين سنه سهل اعيده تانى الليله وأسوء من الماضى وده فعلاً اللى هيحصل دلوقتى
ضيق هاشم يده حول عنق مُهره وكاد ان يخنقها وهو يجذبها من عُنقها خلفه، حاولت الصراخ لكن كتلك الليله القديمه صوتها لا يخرج منها، رمى هاشم مُهره على الفراش، تلتقط أنفاسها، لكن قبل أن تهدأ أنفاسها كان يجثو بجسدهُ فوق جسدها، ينهشهُ كالذئب وإن كان الذئب لا ينهش لحم ذويه، هذا الحقير، إستباح قديماً جسدها، وفرق بينها وبين زوجها، بحجة انها مازالت تحت الوصايه وأن هذا الزواج باطل، فهو من دون موافقة الوصي عليها.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت ده لو كمل الالف لايك هنزل التانى بكره.
#يتبع
للحكايه بقيه
الشعله الرابعه عشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.بعد مرور ثلاث أيام
بمنزل صفوان المنسى
دخلت فاديه الى غرفة بناتها وقامت بفتح شباك الغرفه،ليدخل النور والشمس الى الغرفه،هبت نسمة هواء قويه رغم ان الطقس بمنتصف الربيع لكن أحياناً، يتقلب الطقس ويعود للشتاء وبالفعل الطقس ليس فقط بارد لكن هناك صوت لهطول بعض الامطار.
أغمضت مروه عيناها بسبب دخول الهواء، لكن آتى طائف الى خيالها، سُرعان ما ذهب عنها، تعجبت من ذالك الطيف، رأت نفسها كانت تقف على سور المنزل،ووالدها يُحدثها، سألت نفسها، هل بالفعل حاولت الإنتحار كما يقولون؟
، لكن هى ليست بهذا الضعف أن #نفسها
وتزيد من ذنوبها،يكفى ذالك الذنب التى تتحمله،عن أبيها،وهو الذنب الذى يقف بينها وبين حبها،بل عشقها لرامى، الذى حاولت كثيراً أن تُبعدهُ عن حياتها، مازالت تتذكر ذالك اليوم التى علمت أنه عاد مره أخرى للبلده، هو لا يعلم أنها ذهبت ذات مره من أجله الى الاسكندريه خلثه من خلف أبويها وقت أن كانت تدرس بالثانويه، إنتهزت تلك الرحله وذهبت من أجل أن تراه، هى كان تعلم عنوان منزل جدتهُ بالأسكندريه صدفه أخبرتها به رحمه أخته وكتبته لها بورقه إحتفظت بها وقتها،كانت حين تسمع منهم عن جمال بحر الأسكندريه،كانت تود الذهاب معهم،فهم كانوا سيذهبوا الى الاسكندريه لقضاء عُطلة الصيف،لكن ذالك الحريق أنهى تلك الرحله للبعض والبعض الآخر،ذهب ليعيش مؤقتاً بالاسكندريه مع جدتهم،بعد الحريق
،إدخرت ثمن الرحله من مصروفها الخاص،وذهبت مع زمُلائها،الى عروس البحر الأبيض التى كانت تسمع عنها من رامى ورحمه
فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ… باك
إسكندريه قبل تسع سنوات،كانت مروه بعمر السابعه عشر وقتها كانت بالصف الثالث الثانوى،رحله قامت بها مع بعض زميلاتها بالمدرسه حين وصلوا بالقطار الى محطة الاسكندريه، توهت من زُملائها، وخرجت من محطة القطار، أشارت لأحد سيارات الآجره، توقف لها فصعدت به ومدت يدها بورقه قائله للسائق: ممكن توصلنى للعنوان ده يا اسطى لو سمحت.
أخذ السائق منها الورقه وقرأها،وقال لها،تمام.
بعد وقت كانت تقف أسفل أحدى البنايات الفاخره الضخمه، نظرت بذهول الى ذالك المبنى السكنى الراقى، إقتربت من مكان دخول العماره، لكن اوقفها البواب قائلًا:
إنتى جايه لمين هنا يا بنتى؟
ردت مروه: أنا جايه ل رامى الزهار، هو مش ساكن هنا مع جدته.
نظر البواب لها نظره شُموليه، وقال باستغراب: فعلاً رامى بيه ساكن هنا مع مدام إنعام جدته، عاوزه رامى بيه فى أيه؟
ردت مروه:هو ساكن فى الدور الكام.
رد البواب: بقولك عاوزاه ليه، الست إنعام مانعه اى بنت تطلع للشقه، عاوزه رامى بيه تقدرى تقابليه فى الجامعه، مش إنتى زميلته برضوا.
تلبكت مروه قائله: أه، لا مش زميلته، أنا قريبتهُ، طب ممكن تقولى هو فى جامعة أيه.
نظر البواب لها بأزدراء قائلاً: رامى بيه خرج من شويه هتلاقيه فى كلية العلوم.
إنسحبت مروه من أمام البواب، وأشارت، لسيارة آجره آخرى وركبتها وذهبت الى كلية العلوم بالأسكندريه،وليتها ما ذهبت.
وسط تدافع للدخول الطلاب من بوابة الجامعه،دخلت معهم،دون ان يوقفها آمن الجامعه،تجولت باروقة الجامعه،تسير،بأستغراب وهى ترى البنات والشباب بينهم أُلفه فى الحديث مع يعضهم،مجتمع لاول مره تراه بالواقع،رأت جزء منه بالتلفاز ببعض الافلام والمسلسلات الدراميه،كان هناك أيضاً اشياء تثير دهشتها،بعض البنات يجلسن جوار الشباب،دون فاصل بينهم بمواقف شاذه لكن ذالك كان قليل،الجامعه كبيره أين تبحث عن رامى،فى كل هذا الكم من الطلاب،
لكن ربما ليزداد سوء الحظ،لمحت ذالك الفتى البرونزى،او الأسمر،يسير جوار فتاه جميله يتحدثان بتألف وإنسجام،هذا الشاب به ملامح رامى التى نضجت،أصبح شاباً يافعاً،سارت خلفه،كادت تنادى عليه،لكن رأته يدخل لمنعطف بعيد بالجامعه،ذهبت خلفه،رأته يجلس مع تلك الفتاه،بأحد الأماكن بالجامعه كانا يجلسان متلاحمان،يتحدثان بانسجام،من يراهما يعتقد أنهم عاشقين،لا زملاء،لكن سمعت من خلفها ما ذبح قلبها الصغير
شابان يتحدثان معاً بسخريه:شايف رامى الزهار،دنچوان الجامعه مش بيضيع وقت،يسيب دى يمسك فى غيرها معرفش فيه إيه يغرى البنات يخليها توقع فيه،وهو ولا على باله أى واحده،صحيح محظوظ.
تحدث الآخر قائلاً:فعلاً محظوظ،وخلاص دى آخر سنه له هنا فى الجامعه فواخد،راحته عالآخر،لأ والغريب أى بنت بتتعلق بيه عارفه إن آخرها زى غيرها،كم خروجه حلوه،وكلمتين حلوين،وفى الآخر هتاخد رقم فى ليستتهُ،ويبص لغيرها.
رد الآخر:مش عارف سبب تهافت البنات عليه إيه،سمعت إنه كان إبن تاجر خيول كبير وساب له ثروه كبيره هو وأخوه،وأخوه له مركز وواصل،أكيد الفلوس لها إغراء كبير تخلى القرد غزال،هو مش قرد،شايف بُنيته الجسديه،جيم بقى وحركات،الفلوس بتخلى الجامده تفُك،يلا ياعم ورانا محاضره خلينا نحضرها،اللى زينا،مالوش غير شهادته،هى اللى تعمله قيمه شويه.
تبسم له زميله وسار.
تدمعت عين مروه وهى ترى تلك الفتاه ترسم الدلال،ترمى شباكها على رامى،وهو مُرحب بذالك.
صاحبتها خيبة الأمل من ظنت أنه كان صديق الطفوله،تغيرت أخلاقه،للضد،عليها الآن العوده ونسيان ذالك الطفل الذى كانت تعتقد أنه رفيق طفولتها لم تنساه رغم مرور السنوات،كبرت بداخلها،مشاعر تفوق الصداقه،عليها الآن وئدها،و بالفعل،بدأت طريق العوده مره أخرى للشرقيه،تاركه الاسكندريه،بتلك الخيبه التى تلاقتها صبيه صغيره،تأخرت فى العوده للمنزل،بيوم شتوى،مساءً مازالت بالطريق للمنزل أمطرت السماء وهى تنزل من آخر موصله ركبتها تقلها الى البلده،نزلت من السياره،ومازالت الأمطار تهطُل بل كانها إزدادت،سارت لا تعرف أكانت السماء تمطر أم عيناها من تمطر بخيبه،دخلت الى منعطف منزل والداها،وجدت والداتها تقف يبدوا انها كانت ستخرج للبحث عنها،لكن منعتها أختها ليلى،تلهفت فاديه حين راتها تدخل وملابسها تعتصر من الماء،قالت لها:مروه كنتى فين لدلوقتى،خرجتى من بعد الفجر ولسه راجعه العشا أذنت بقالها اكتر من ساعه.
ردت مروه وهى تشعر ببدايه توعك:كنت بذاكر عند واحده زميلتى والدنيا كانت بتمطر وكل ما أقوم علشان أجى لهنا كانت المطره بتزيد كنت بقعد تانى بس قولت شكل الجو مش هيروق،وفى الآخر جيت وأخدت الشتى على دماغى،ماما انا بردانه.
ردت فاديه:ادخلى اقلعى هدومك دى بسرعه وهعملك شوربه تدفيكى،كويس إن صفوان مش هنا مكنتيش هتسلمى من بطشهُ.
دخلت مروه وبدات يخلع ملابسها المبوله، ثم إرتدت أخرى وتمددت على الفراش، تشعر بآلم بكل جسدها، أقسمت بعد تلك الليله أن تنسى ذالك الفتى الصغير صديق طفولتها، كأنه لم يخرج من الحريق ذالك اليوم، لكن لم تكن تعلم أن للقدر خبايا، وأن ذالك الشاب الأسمر سيعود بعد عام ويطاردها حتى فى أحلامها.
عادت مروه من شرودها على صوت والداتها:
مروه روحتى فين بكلمك مش بتردى عليا، الحمدلله لله أخيراً طلعنا إمبارح من الوحده، هنا هناخد راحتنا، من قعدة الوحده، كانت صعبه، ربنا ما يرجع الايام دى تانى، الدكتور قال بلاش تمشى على رجلك المكسوره، وبعد شهر هيفكلك الجبس اللى عليها هى وايدك الشمال الحمد لله ربنا لطف بيا، وكمان رامى كتر خيره إتفق مع الدكتور يبقى يجى لهنا يعاينك من فتره للتانيه، علشان راحتك، يلا ربنا يتمملكم بخير مش عارفه كان فين عقلك، بس ربنا لطف بيكى، علشان قلبى، هسيبك الفطور، جنبك عالسرير اهو وهروح أشوف شغل البيت وإن عوزتى اى حاجه نادى عليا.
تبسمت مروه بغصه، من إعجاب والداتها بكرم، رامى لا تعلم انها بالنسبه به زهوه هو قالها لها صريحه، شعرت بيأس من ذالك العشق المر كالعلقم كما قال لها رامى منذ أيام بالوحده الصحيه.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بسرايا الزهار.
بعد تلك الليله التى سلمت بها زينب نفسها ل رفعت أصبحت تتجنب القرب منه،حتى أنها أصبحت لا تذهب الى البوابه وتطلب من الحرس فتح البوابه،كانها إستسلمت للامر الواقع،وهذا يسبب دهشه،ل رفعت،لقد أصبحت تتجنب حتى مشاغبته لها،وتقضى الوقت بين الجلوس بصُحبة جدته ومحاسن،وبعض العاملات بالسرايا،صُدف تجمعهم أحياناً وقت الطعام،ويكون رامى بصُحبتهم،فلا يُشاغبها أمامهُ حتى لا تلذعهُ بشراستها،الذى يفتقدها.
تحدث رفعت لأحدى الخادمات قائلاً:الدكتوره فين.
رد الخادمه:الدكتوره من شويه كانت مع الحجه إنعام ونزلت للبيسين،تحب أحضر لحضرتك الفطور،رامى بيه خرج من شويه.
تبسم رفعت قائلاً: تمام حضريه وهاتيه عند البيسين، بس لفردين.
إنصرفت الخادمه، وذهب رفعت الى مكان المغطس، تبسم وهو يرى زينب تجلس تضع قدمها، بالمياه، تحدث قائلاً:
غريبه فكرت البيسين فاضى، متوقعتش تكونى هنا، وكمان الجو برد، وحاطه رِجلك فى الميه.
ردت زينب بسخريه: بضيع وقتى، حتى بفكر أخدلى غطسين فى الميه، الميه دافيه، بسبب نظام التسخين اللى فى المكان.
إقترب رفعت وجلس لجوارها قائلاً: صباح الخير.
نظرت له زينب بصمت.
تبسم رفعت، وسَحب يدهُ حول خصرها ومال يُقبل وجنتها،
قامت زينب بضربه على يده التى يضعها على خصرها قائله: لم نفسك شويه وإبعد عنى.
تبسم رفعت قائلاً: ليه بتتجنبينى من بعد الليله إياها، مع إن المفروض بعد الليله دى خلاص كل شئ بينا إتكشف.
نظرت له بأستهجان ووقفت وكادت تتركه وتغادر المكان،لكن تصادمت مع الخادمه التى جائت بالفطور وقالت بأحترام:
الفطور أهو زى ما حضرتك أمرت،تأمرنى بحاجه تانيه.
رد رفعت:لأ سبيه وروحى كملى شغلك.
تحدث رفعت من خلف زينب قائلاً: زينب خلينا نفطر سوا فى موضوع عاوز نتفق عليه.
ردت زينب وهى تعطيه ظهرها:موضوع أيه ده،مفيش بينا حاجه نتفق عليها.
تبسم رفعت يقول:وموضوع رجوعك للشغل تانى بالوحده،خلاص شيلتيه من دماغك والله أحسن،ممكن تقعدى هنا فى السرايا تراعى جدتى،وتاخدى ضعف مرتب الحكومه.
إستدارت زينب وأقتربت من مكان وقوف رفعت وقالت له:قبل ما تفكر تقول كلامك البايخ ده شوف بتقوله لمين انا مش داده علشان أقعد وارعى جدتك قصاد كم ملطوش منك،انا دكتورة جراحه مش تمرجيه،ومتفكرش إنك هتحبسنى هنا كتير،سهل أطلب مساعدة وأخرج من هنا،بس أنا اللى مطنشه بمزاجى.
تبسم رفعت قائلاً:مطنشه بمزاجك،زى ما جيتى لاوضتى بمزاجك كده،زينب بلاش كِبر وتعالى نقعد نتفق.
ردت زينب:مش هعقد وقول اللى عاوزه وانا واقفه.
تنهد رفعت قائلاً:تمام،انا عطيت اوامر للحرس اللى على البوابه يفتحوا ليكى البوابه،ومش بس كده فى عربيه هتوصلك للوحده،و….
قاطعته زينب قائله:وفر عربيتك،السكه من هنا للوحده،يا دوب تلت ساعه مشى،حد قالك إنى مكسحه،وفر بنزين العربيه.
تبسم رفعت قائلاً:تمام بلاش العربيه،ندخل على المواعيد،،أنا عارف إنك قبل ما نتجوز كنتى بتفضلى أوقات كتير بالوحده لوقت متأخر،الكلام ده خلاص أتلغى و ممنوع قبل الساعه سبعه تكونى هنا فى السرايا.
نظرت له زينب ساخره،دون رد.
تبسم رفعت على سخريتها قائلاً:وكمان بلاش أسلوب الشحاته اللى بتمارسيه على أغنياء البلد الاسلوب ده ممنوع يحصل،تحت اى بند،مرات رفعت الزهار متطلبش فلوس من أى شخص أى نكان،او لأى سبب حتى لو كان إنسانى،كمان طريقة لبسك دى تتغير،فى إستاند كامل فى اوضتك فيه هدوم شيك وحشمه تليق بالدكتوره زينب مرات رفعت الزهار .
ردت زينب قائله:انا دى طريقتى فى اللبس من زمان،ماليش فى لبس الجونلات،ولا الكنزات التانيه دى كمان،وعاجبنى لبسى ده،وإن كان عالفلوس اللى كنت بطلبها من الاغنياء،دى مش شحاته،دى مساعده منهم للناس الغلابه اللى محتاجه،وتقريباً كده خلاص جهزت المبنى الجديد بالوحدة،وكلها تلات اسابيع ويجى المحروس الوزير يفتتح الوحده ويتفشخر كأنه هو اللى مجهز الوحده من جيب أبوه.
تبسم رفعت قائلاً:تمام دى شروطى،اللى لازم تتنفذ،لان لو الشروط دى متنفذتش وقتها هيكون فى عقاب قصاد كل شرط متنفذش.
نظرت له زينب بتهكم قائله:محسسنى زى ما يكون تلميذه قدامك وبتهددها يا تكتب الواجب،يا تعبُطها،هطلع أغير هدومى،وأروح للوحده أهو أخلص من الخنقه اللى هنا،وأولهم……
صمت وقالت بهمس لنفسها:هخلص من خلقتك،مفكر نفسك تقدر تتحكم فيا بس أنا أخرج من هنا،وبعدها يحلها ربنا،يا همجى.
تبسم رفعت وهو يعلم انها تسبهُ فى سرها.
بعد دقائق نزلت زينب ترتدى بنطال جينز بنى اللون وفوقه كنزه صوفيه من اللون الاسود والبنى وفوقهم معطف آخر اسود.
نظر رفعت لها بتقييم،رغم ان زيها لحد كبير مُهندم لكن كان يود أن ترتدى من تلك الملابس الذى إشتراها لها،لكن لا مانع من السخريه من ملابسها،فتحدث:
ايه ده لابسه زى يونيفورم مدرسة العيال بتوع الابتدائيه.
نظرت له قائله: المره الجايه هلبس بينك يونيفورم الحضانه.
تبسم رفعت قائلاً:اللون البينك ده للبنات أنما إنتى تلبسى السماووى بتاع الصبيان.
ردت زينب:طب تعرف أكتر لون بحبه هو اللون السماوى،حتى يشبه الفستان اللى جيبته ليا يوم ما غصبتنى اتجوزك،سلام مش فاضيه لمهاترات.
تبسم رفعت وهى تفر من أمامه،تنهد ببسمه لما يود أن لا تذهب للعمل وتغيب عن رؤياه نظره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ