إقترب رامى من الفراش وقال:لأ عندك قلبك،قلبك ده ملكى وكلك هتبقى ملكى،وهو شوية وقت وهزهق وها مل منهم ووقتها متخافيش هتطلعى بقرشين حلوين،يطمعوا أى راجل تانى فيكى،زى المدرس اللى كنت عاوزه تتجوزيه.
دمعه أخرى إنسابت من عين مروه وقالت:أنا مش فاكره إنى كنت هنتحر،وحتى لو كنت هنتحر،ده سبب،يخليك تبعد عنى متقربش منى وتسيبنى فى حالى.
تبسم بسخريه يشعر بغصه بقلبه من دمعتها قائلاً:مش رامى الزهار اللى يسيب حاجه نفسه فيها قبل ما يدوقها،آخر كلام عندى النهارده كتب كتابنا،والفرح لما تبقى تخف كل الكسور اللى لسه فى جسمك،اعتقد إيدك اليمين سليمه هو كان حرج صغير فيها،تعرفى تمسكى قلم وتمضى عالقسيمه.
ردت مروه قائله:وإن رفضت كلامك ده.
تبسم رامى يقول:وقتها هسجن باباكى،بالخاتم اللى كان معاكى ومعرفش إزاى وصلك،ومش بعيد أتهمه كمان أنه كان عاوز يسرق السرايا بس الآمن تعامل معاه وشوفى وقتها سمعته وسمعة أخواتك هتكون شكلها ايه فى البلد،انا بقول إمضى مش هتخسرك كتير،بالعكس دى ممكن تنفعك إنتى وأخواتك،شوفى لما ينتشر فى البلد أن رامى الزهار إتنازل وإتجوز بنت عامل عنده،بنات البلد كلها هتحسدك.
شعرت مروه بالمهانه من حديث رامى المُتعسف،وقالت:هوافق على كتب الكتاب يا رامى،بس ده مش هيغير من مشاعرى ليك حاجه،هتفضل فى نفس المكانه عندى،صديق طفوله مش أكتر.
رد رامى: إنسى ذكريات الطفوله، إنتهت عندى ما يوم ما طلعت من الحريق وبقيت مسخ مشوه، زى ما بتقولى، اللى قدامك، رامى رضوان الزهار، اللى طلع من الحريق بعد ما حرق قلبهُ البرئ،كنتى إنتى الحاجه الوحيدة الحلوه اللى فضلتلى من الماضى، بس طلعت علقم شربته وانا اللى كنت مفكر أن بعد السنين ده كلها هنسى معاكى طعم المر، جيتى أنتى وزودتى العلقم فى حلقى، خلينا نعيشه سوا شويه.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار.
على طاولة الإفطار.
تحدث وسيم وهو ينظر الى هاشم قائلاً: نفسى اعرف كانت فين رحمة قلبك وإنت بتجلد الجواد، بلاش رحمة قلبك كان فين عقلك، الجواد ده من سُلاله قويه واللى عملته فيه أكيد هيسيب أثر فيه ومستحيل يرجع بنفس القوه القديمه تانى، نفسى أعرف سبب لضربك له.
رد هاشم وهو يرفع يدهُ أمام وسيم، مش شايف صوابع أيدى كلها متجبسه قولتلك هو دهس أيدى وإتعصبت عليه.
سخر وسيم قائلاً: إتعصبت عليه علشان دهس إيدك وضربته الضرب ده وأنت مش حاسس بوجع إيدك، غريبه والله عالعموم أنا بحذرك بعد كده ممنوع تأذى أى جواد أو مُهره فى الاستطبل وبعد كده أنا المسئول صحة الخيل بالاستطبل.
سَخر هاشم قائلاً:
وده من امتى ومين اللى عطاك المسؤليه دى؟
ردت مهره التى دخلت عليهم قائله:أنا،بصفتى بملُك تلت المزرعه ووسيم التلت التانى،بكده هو المسئول الاول عن المزرعه،يا هاشم.
صُعق هاشم،قول مُهره معناه ان يتنفى هاشم عن إدارة المزرعه ويبقى بيده فقط ثلث المزرعه،نهض هاشم بغضب قائلاً:
متفكرش اللى درسته بالكتب والطب البيطرى هيعطوك قدره جباره فى إدارة المزرعه والخيل،الخبره أهم من الدراسه،يا دكتور،أنا عندى خبره أكتر من خمسين سنه قضيتها بين الخيول،متفكرش إنى فاشل زى المرحوم والدك وهقع من على حصانى #،قبل الحصان ما #هكون ضربه ولا انا زى خيل الحكومه لما بتعحز وتستنى
رصاصة الرحمه،أنا اللى هضرب رصاصة الرحمه.
قال هاشم هذا وترك الغرفه.
جلست مُهره تشعر بسوء لا تعرف سببه،بينمل وسيم بدأ يترسب له يقين والده لم #جوادهُ بأرادته.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل المغرب بحوالى ساعه ونصف
بسرايا الزهار
كادت زينب أن تتصادم مع رامى،وهى تحمل كوباً من القهوه،لكن هو تفادها،
تحدثت زينب قائله:آسفه مأخدتش بالى.
تبسم رفعت قائلاً من خلفه:فال حلو مش بيقولوا دلق القهوه خير،يبقى كتب الكتاب هيتم بخير.
نظرت له زينب قائله بأستفسار:
كتب كتاب مين.
رد رفعت:كتب كتاب مروه ورامى،إحنا رايحين الوحده دلوقتي نكتبه حتى المأذون إتصل عليا وقال إنه وصل للوحده.
تعحبت زينب قائله:مروه دى البنت اللى بسببها إتجوزتنى،بس إزاى هينكتب كتابها دى أكيد لسه حالتها متسمحش.
رد رفعت:وليه متسمحش عادى جداً شوية كسور،إنما عقلها بخير،وبعدين رامى جاب الشهادات الطبيه وخلاص كده مش فاضل غير كتب الكتاب.
ردت زينب:ومنين جبت الشهادات الطبيه يا سيد رامى؟
رد رامى:من وحدة بلدنا،يا دكتوره.
ردت زينب:وإزاى أخدت الشهادات دى المفروض أنى امضى عليها.
رد رامى:قولت أريح مرات أخويا وهى فى شهر العسل مش معقول أتعبها،واقطع عليها العسل هى وأخويا وأتصرفت،طارق موحود بالانابه عنك يا دكتوره،متأسف مش هقدر أفضل اكتر من كده مش يلا يا رفعت زمان وسيم سبقنا على الوحده.
تبسم رفعت وهو يسير جوار رامى مروراً جوار زينب التى يشت عقلها،رمت كوب القهوه بقوه بالحائط قائله:واضح إن كل ولاد الزهار،أغبيه ومتخلفين وهمجيين،وعايشين بغصب غيرهم على معاشرتهم،بس مش هفضل محبوسه هنا كتير،لو وصلت #يا رفعت.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بعد قليل
بالوحده الصحيه
كانت غرفة مروه يوجد بها
كل من أختيها ووالديها وخالها نُعمان
لكن فُتح الباب، لتدخل تلك المُهره التى مازالت تحتفظ ببهائها القديم، ومعها وسيم
الذى تبسم قائلاً:
رامى إتصل عليا وهو على وصول هو ورفعت، ومعاهم المأذون، ألف مبروك، أنا وسيم الشامى إبن عمة رامى ورفعت ومُهره تبقى خالتى.
قال هذا وهو ينظر لليلى، التى تبسمت له،كأنه يقصد إخبارها بذالك مره أخرى، بعد أن قالت له أنها ظنت انه يعمل لديهم، يود إخبارها أنه قريب منهم للغايه.
تبسمت لهم فاديه قائله: أهلا بيك يا أبنى، إتفصل إقعد الكراسى فى الاوضه كتير، حتى الاوضه دى من يوم ما دخلتها مروه محدش تانى دخلها معانا.
تبسم وسيم وشد مقعد لمُهره جلست عليه
لكن قبل أن يقع نظر نُعمان على مُهره
وقع نظره على ليلى التى كانت تختلس النظر، لذالك الشاب والذى هو إسم على مسمى، وسيم، تبسم بغصه
كآن الماضى يُعيد نفسهُ بالحاضر
قديما هو كان يختلس النظر الى مُهره، لكن هنالك فرق كبير، بين وسيم ومُهره
وسيم يبدوا أحمق، عيناه تفضحه، هو يكن إحساس ل ليلى، لكن ربما يُفسرهُ على أنه مجرد إعجاب، لكن من السهل أن يتحول الإعجاب الى عشق يغزو قلبهُ، كما حدث بالماضى، بينه وبين مُهره التى كانت هى أول من أعترفت بعشقها للبستانى، الذى كان يزرع زهرة النُعمان التى لا تُزهر سوى بالربيع، وتتفتح زهرتها نهاراً فقط وتغلق ليلاً، وهذا ما حدث ووأد عشق كاد أن يتحدى الأعراف، بمجرد أن تفتح العشق آتى الليل لتُغلق زهرة النُعمان أوراقها وتسير بظلام ولا ترى النور مره أخرى، لتظهر حقيقه واحده
كيف ل مُهره جميله أن تعشق بستانى يداه ملوثه بطين الأرض التى تدهس عليه بقدميها ليقتنصها ذئب فاجر .
عاد بنظرهُ الى معشوقته القديمه والوحيده التى نبض قلبه بها،مازالت تلك الجميله صاحبة التاسعة عشر عامً،بل إزادات جمالاً وفتنه،لكن أصبحت بعيده،وعيونها إنطفئ شموخها القديم،الزمن سرق منهما الشباب،هو أصبح كهلاً،لم يشعر بشبابه الذى دفنه وهو بالغُربه يبحث عن النسيان،وحتى هى ليست أقل منه،لامت نفسها هى حاولت أن تعتذر لرامى عن المجئ، لكن هو اصر عليها،وقال انها بمقام والداته،لكن هى حاولت من أجل الأ ترى نُعمان،ويعود الماضى التى إعتقدت ان الزمن انساه لها،لكن هنالك ذكريات يحتفظ بها العقل من الصعب،الصعب جداً نسيانها،هى ليست محفوره بالذاكره فقط هى بالقلوب وشم صعب محوه بغير النيران.
بعد دقائق.
دخل رامى وخلفه المأذون ثم دخل رفعت خلفهم.
حاولت مروه ان تتلاشى النظر لرامى،وهو كان يتعمد النظر لها،ولفت إنتباهها،لكن تعمدها عدم إلتقاء عينيها بعيناه، يُدخل لقلبه يقين مروه لا تكن له مشاعر عشق، هى تمتثل فقط لتهديده، لكن لا يهُمه الآن مشاعرها، فهو الآخر مروض خيول، وقادر أن يجعل أسرش الخيول تستجيب له، وتخضع له.
فتح المأذون دفتره مُسمياً بأسم الله، ثم قال
ياريت العريس ووكيل العروسه يجوا هنا جانبى.
نهض رامى وجلس على يمين المأذون، بينما قال المأذون: من وكيل العروس.
ردت مروه سريعاً: وكيلى هو خالى نُعمان.
رغم ان صفوان لم يكن يوماً والداً بالمعنى الحقيقى لبناته، لكن شعر بغصة كبيره بقلبة إبنته أختارت رجُل لم تقابلهُ بحياتها، سوى من أيام، حتى إن كانت على تواصل معه على الهاتف، يظل هو أحق بوكالتها منه.
بينما وصلت رسالة مروه لرامى، لا تعتقد أنى بلا ظهر فكما يقولون الخال والد، والفرق واضح أمامه بين الأثتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
شعرت زينب بالضجر من غرفتها ذالك الهمجى، يُعطى اوامر للحرس الا تخرج من السرايا، إنتهت قدرتها على تحمل هذا السجن، تذكرت سخريته وهو يُخبرها، انه فاز بالتحدى، وبالنهايه عقد أخيه قرانه على تلك الفتاه التى تسببت فى زواجه منه، ذالك الهمجى يكسب كل تحدى أمامها، لكن لا سينتهى ذالك والآن، حتى لو #.
دخلت الى غرفة الحمام الحمام وفتحت حقيبة الإسعاف، وبحثت بين محتواياتها، عن ضالتها وها هى وجدتها ذالك المشرط الطبى، لو طالت ستذبحه وتخرج من ذالك الحِصن على جثتهُ
وبالفعل أخفت ذالك المشرط بكم ملابسها وخرجت من غرفتها.
تسللت الى غرفته خلثه
لم تُشعل الضوء
أقتربت من فراشه نظرت له ببُغض كبير
أخرجت ذالم المشرط الطبى من كُم منامتها وصعدت على الفراش
قامت بوضع المشرط الطبى على عنقه قائله :
عارفه أنك صاحى
كويس علشان تعرف أنى هاخد تارى منك وأنت واعى.
ضحك وهو يمُسك يدها التى تضعها على عنقه
قائلاً:
أما تُحطى المشرط على رقبة حد بلاش أيدك ترعش.. أمال دكتورة جراحه أزاى
ولو قادره تدبحينى أعمليها من غير ما تتكلمى
فى ثانيه كان يبدل وضعهم ويجعلها هى أسفله
ومازال المشرط بيدها على عنقه
نظر لعيناها
تحدثت هى بحده: أنت جبتنى هنا علشان تسيطر عليا.. بس أنا زرع شيطانى.. هالوك.
ضحك وهو يقول.. أن كنتى أنتى زرع شيطانى
أنا الشيطان نفسه
أنهى قوله وهو ينحني يُقبلها بقوه
قبله كادت أن تقطع أنفاسها ومع ذالك مازال المشرط على عنقه
ضحك وهو يراها تُصارع أنفاسها المسحوبه
أخذ المشرط الطبى من يدها وألقاه على طول يدهُ،
لتسمع هى صوت رنين المشرط الطبى على أرضيه الغرفه
وكان صوت ذالك المشرط هو أخر ما سمعت
قبل أن يعود لتقبيلها مره أخرى ويستبيح جسدها
لينهض بعد وقت عنها نائماً على الفراش بظهره يُفكر فيما حدث
بينما هى تشعُر بتوهه.. كيف أستسلمت لمن أرادت #
ضحك عالياً يقول: قولتلك هجيبك تحتى وبأرادتك
ضحكت قائله : بمزاجى وده أنتقام جديد منى
وأنتى وقعت فيه
هترجع تتشهانى تانى ومش هطولنى
ضحك بسخريه قائلاً: ومش يمكن سيبت سمى فى جسمك وتشيلى بحشاكى جمره من جمرات
الزهار تحرقك قبلى
ومش أنا الى أشتهى أكله سبق ودوقتها ومتكيفتش منها
نظرت له بغيظ،وقالت بتحدى:
هنشوف،يأبن الزهار.