عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج1

تبسمت زينب قائله:يعنى والداتك أكيد لسه صغيره فى السن،سلامة رجليها.

ردت صفاء:الفقر،يا دكتوره بيركبك عُمر على عُمرك،وبيهد الحيل،وأمى طول عمرها شقيانه من يوم ما أبويا ربنا افتكره وهى شابه،وضيعت شبابها علشان تربينى أنا وأخويا،ربنا يرزقه بالحلال،بيشتغل فى مزرعة رفعت بيه الزهار.

ردت زينب: خلينا نمشى وقوليلى، رفعت الزهار ده يبقى إبن هاشم الزهار اللى كان هنا فى الوحده من كام يوم،وقابلنا إمبارح فى حنةإبن عضو مجلس الشعب.

ردت صفاء بنفي:لأ هاشم بيه ده مش مخلف،بس يبقى قريب رفعت بيه،أبو رفعت بيه الله يرحمه،يبقى إبن عم هاشم الزهار،يعنى هاشم بيه تقريباً عم رفعت بيه،بس متعرفيش أيه بينهم الأتنين مش بيرتاحوا،لبعض،رفعت بيه إمبارح فى الفرح،حطب قصاد هاشم بيه وكسبوا،لو كنتِ فضلتى فى الحنه شويه كنتِ شوفتى وهما بيتباروا قصاد بعض،زى ابطال السيما،بس رفعت بيه ربنا يحميه لشبابهُ كسبه،هو من يوم رجوع،رفعت بيه وأخوه لهنا البلد من تانى،والبلد كلها ملاحظه إنقسام بين رفعت بيه وأخوه،وبين هاشم الزهار،سمعت من أمى زمان إن كل ولاد الزهار كانوا إيد واحده،بس الحريق اللى حصل فى الماضى وحرق سرايا أبو رفعت بيه،واللى نجي من الحريق،رفعت بيه هو وأخوه،وخدتهم بعدها جدتهم أم أمهم معاها لأسكندريه،بس رجعوا من تانى من كام سنه،ورجعوا أيه مفيش كبير فى البلد والمحافظه كلها إلا،وهو بتمنى يقرب من رفعت بيه هو وأخوه.

سخرت زينب قائله:ما هو المال والسلُطه أعز الحبايب،بيتكم بعيد عن هنا يا صفاء.

ردت صفاء:لأ خلاص يا دكتوره قربنا نوصل،بيت أمى،بعد سرايا رفعت بيه اللى ماشين جنبها دى بدقيقتين مشي.

نظرت زينب للسرايا قائله:هى دى سرايا رفعت بيه.

ردت صفاء:أيوا هي،دى سرايا ومزرعة خيول كمان،دى كبيره قوى من جوه،أنا دخلتها مره كنت راحه لأخويا بالغدا،كان نسيه، عارفه يا دكتوره،دى بلد تانيه وراء السور ده،وعايش فيها هو وأخوه وجدته،ست كبيره هى اللى ربتهم بعد موت أبوهم وأمهم،أصلهم مش بيدخلوا أى حد غير بس الشغالين،بالسرايا والمزرعه،غير كده قليل لما بيسيبوا حد غريب يدخل من السور ده
أصل رفعت بيه واخوه مانعين أى عامل فى المزرعه،يطلع لبرها،لحد ما يوميتهُ تخلص،بس،لازم ياخد منهم الأذن الاول.

نظرت زينب،للسرايا،هى عبارة عن قصر كبير بطراز عريق وفخم،وتلك الأسوار العاليه تُحيط به،تُشبه حِصن كبير.
وقالت بأستغراب: طب ليه مش بيدخلوا أى حد للسرايا،والعمال إزاى،قابلين بكده ده يعتبر حاجزهم فى المزرعه.

ردت صفاء:والله ما أعرف،هو ده نظامهم،والعمال غلابه واللى يهمها أجرتها وبس،وطالما معاملته لهم كويسه خلاص.

تعجبت زينب لكن نفضت عن،رأسها هذا الأمر لا يُخصها فى شئ.
…….
بينما بالمزرعة
شعر رفعت بالانهاك قليلاً من ترويض أحدى المُهرات فذهب
وإستلقى، أسفل أحد الأشجار بالمزرعه،
لا يعرف كيف سحبهُ النُعاس،أم هى غفوة عين
ليرى بغفوته
تلك الفتاه،تخرج من النيران،تقترب منه،بيدها نفس الدلو،أقتربت أكثر منه،حين أصبحت أمامه،تطاير جزء من الوشاح الذى على رأسها، على وجهها فأخفى رؤية ملامح وجهها،لكن هى ذهبت خلفه،ولفت يدها حول صدرهُ،وضعت كف يدها على موضع قلبه،
شعر بنسمات أنفاسها على عُنقه،وقال:
إنتِ مين وفين؟

همست جوار أذنه:أنا قريبه منك،لو فتحت عيونك هتلقانى،ووقتها هتعرف أنا مين،،
إفتح عيونك،يارفعت.

فتح رفعت عيناه،ونظر أمامه،هبت رياح ربيعيه،مُحمله برائحة زهور الربيع،إنتعش قلبه ونهض،من مجلسه، فك لجام ذالك الجواد المربوط بوتد قريب من الشجره،وأمتطاه،وسار،به الى ان خرج من داخل المزرعه،وأصبح يسير،فى أروقة البلده،دون هدف يعلمه.

بنفس الوقت
نهضت زينب واقفه وقالت بشُكر:أنا من يوم ما جيت للبلد دى مأكلتش فى طعامة الأكل ده،لدرجة إنى نسفت الأطباق.

تبسمت والدة صفاء قائله:مطرح ما يسرى،يا دكتوره،والله أنا مش عارفه أقولك أيه،على مجيتك لبيتى الفقير ده،وكمان عن دفاعك عن صفاء.

تبسمت زينب:بيتك مش فقير ياحجه،بيتك غنى وعمران،طالما عندك فى بيتگ قوت يومك وحِيطان ستراكى،تبقى من ألأغنياء.

تبسمت والدة صفاء،وجذبت زينب تحتضنها قائله:ربنا يسترك،يا بنتى،قصدى،يا دكتوره.

صمتها زينب بود قائله:كلمة بنتى أحلى من كلمة دكتوره وبعدين إحنا بقى بينا عيش وملح،قوليلى،يا زينب من غير دكتوره،إنت فى مقام جدتى.

ضمتها المرأه أكتر قائله بعتاب:بينا عيش وملح صحيح بس إنتِ مأكلتش غير شوية خُضار وبس.

تبسمت زينب قائله:والله انا مش باكل لحوم خالص،بتتعب معدتى.

تبسمت والدةصفاء:ربنا يبعد عنك التعب،يا بنتى ويبارك فى شبابك،ويرزقك بالراجل الصالح اللى يتقلك بالدهب،ويقولك
إمشى أما أنظرلك،وعينهُ متشبعش من وشك الحلو ده.

تبسمت لها زينب.

خرجت من منزل،والدة صفاء،تسير الى جوارها،كانتا تتحدثان معاً

لكن فجأه أثناء خروجهن من تقاطع الشارع، فوجئن، بذالك الجواد،
مباشرةً فى وجه زينب
إنخضت زينب وتلجمت فى مكانها، للحظه، لكن صهل الجواد، ورفع ساقيه الاماميه،جعل زينب تعود للخلف،لم تنتبه،فسقطت أرضاً،تشعر بألم ولكن سبت الذى يمتطى الجواد قائله:
“بغل” غبى متخلف همجى مبيشوفش وراكب حصان،يدوس بيه الخلق.

بينما رفعت،مسك بلجام الجواد،وحاول السيطره عليه،وإبتعد قليلاً عن مكان وقوع زينب،خشية أن يدهسها الجواد،لكن سمع سب زينب له،وكان هذا هو الصِدام الأول بينهما.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهو فى ميعادى
شجعونى بقى
البارت الجاى، الجمعه فى نفس الميعاد.
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشعله الخامسه 🔥
ــــــــــــــــــــــــــــ
وقعت زينب،تشعر،بألم قوى بكاحل إحدى قدميها،حاولت الوقوف،لكن لم تستطيع الوقوف،فظلت جالسه أرضا،لكن رغم الألم التى تشعر،بها لم يكن لسانها صامت،أكملت سب.

تلهفت عليها صفاء،ليست متعجبه من سبها ل رفعت الزهار،فسابقاً لقنت طليقها درساً قوياً،يبدوا أن الطبيبه لا تهاب من أحد،أو ربما لا تعرف من رفعت الزهار:جلست صفاء لجوارها قائله:سلامتك يا دكتوره حصلك ايه.

تخلت زينب عن سبها،لرفعت وردت على صفاء قائله:معرفش كاحل رجلى بيوجعنى قوى،قالت هذا وعاودت سب رفعت مره أخرى.

بينما رفعت،سار قليلاً بالجواد،يحاول السيطره عليه الى أن تمكن من السيطره عليه،نزل سريعاً،من عليه،وتوجه الى مكان جلوس زينب، بلهفه لا يعرف سببها.

جثى على ركبتيه أمام زينب قائلاً:إنتِ السبب،شهقتك،خضت الحصان خلته عمل كده،وعالعموم متأسف وخلينى أساعدك،لو سمحتى.

قال رفعت هذا ومد يده،كى يضعها على كاحل زينب،لكن،زينب بحركه عفويه،شدت كاحلها،بيدها وبعدت يدهُ عنها،نظرت له نظره ساحقه قائله :
إنت إتجننت،إزاى تلمسنى،إبعد عنى كفايه،لأ وكمان بترمى اللوم عليا،وإنت اللى غلطان،مش بتعرف تركب حصان بتركبه ليه عاوز تدهس الخلق،وتجيب اللوم عليهم،اما إنك همجى بصحيح والحمار اللى كنت راكبه ميفرقش عنك.

تنحنحت صفاء قائله:معليشى،يا رفعت بيه الدكتوره زينب متعرفش إنت مين.

نظرت زينب ل صفاء بحِده قائله:أنتِ بتقولى أيه،أعرفه او معرفوش،ميهمنيش،ده واحد غلطان بيرمى اللوم على غيره،يبقى اقل ما يقال عنه همجى،ومش بس همجى،ده ميفرقش عن الحيوان اللى كان راكبه،وإياك تدافعى عنه يا صفاء،
قالت زينب هذا وعاودت تسب رفعت.

صمتت صفاء.
بينما،رفعت
رغم وصلة السب التى ألقتها عليه، لا يعرف لما أراد أن يضحك ، لكن حاول تمالك نفسه، حتى لا تُزيد من سبابها، ما المضحك بالنسبه له،لا يعلم سبب لذالك لو كانت غيرها من تسبه هكذا لكانوا يقرؤا الفاتحه على روحها الآن، لكن تلك تثير ضحكه، فلتت منه بسمه على محياه.

رأت زينب بسمته فقالت بحده وغيظ:
بتبتسم على أيه أما أنك همجى صحيح، واضح جداً إن رجلى إنكسرت بسببك دا انا هوديك فى ستين داهيه، علشان تبقى تشوف قدامك قبل ما تدهس فى الخلق، ساعدنى، يا صفاء أقوم أرجع الوحده، أشوف أى دكتور فى الوحده، يشوفلى فيها أيه.

رغم تعجب صفاء من بسمة رفعت وصمته وعدم رده على تهجم الدكتوره وسبها له، لكن مدت يدها، تساعد زينب، التى حين وقفت لم تستطيع الوقوف من آلم ساقها، فجلست مره أخرى.

عاود رفعت يُقدم لها المساعده مادداً يدهُ قائلاً: خلينى أساعدك، صفاء مش هتعرف تساعدك.

نظرت زينب ليدهُ الممدوده قائله إبعد عنى، حسابك معايا بس أصبر.

تبسم قائلاً: تمام هستنى حسابك، بس دلوقتي خلينى أساعدك.

ردت عليه بسخريه قائلاً: وهتساعدينى بقى إزاى هتجبسلى رجلى بأيدك اللى معرفتش تتحكم فى الحصان بيها.

تبسم قائلاً بخباثه: لأ هشيلك لحد الوحده،يمكن نلاقى دكتور هناك، يشوفلك رجلك فيها أيه.

نظرت له وقالت بغيظ: تشيلنى لحد الوحده، اللهى يشلوك مرابعه، غور من وشى.

لم يستطع كتم ضحكته أكثر من ذالك، رغم أنها تسبهُ، وتدعى عليه،،الى أنه ضحك عالياً، مما أغاظها أكثر، لو تستطيع الوقوف على ساقها، لوقفت وقامت بخنقه، لا بذبحه أفضل.

وهمها رفعت أنه إمتثل لطلبها ان يبتعد عنها وبالفعل توجه الى مكان وقوف، جوادهُ، وكاد يمتطيه، لكن قالت زينب بضيق:
موافقه تاخدنى للوحده، بس مش هتشيلنى، هركب عالحصان.

تبسم رفعت

ثم عاد لمكان جلوسها، وقال بمكر، تمام، زى ما انتى عاوزه، خلينى أساعدك تركبى الحصان.

مدت زينب يدها ل صفاء قائله: خدى بايدى المسافه اللى بينى وبين الحصان.

ندبت صفاء نفسها قائله: حطى أيدك على كتفى يا دكتوره وأسندى عليا.

قبل أن تضع زينب يدها على كتف صفاء، فوجئت برفعت حملها بين يديه، وسار بها،

شهقت زينب بخضه قائله: نزلنى، يا همجى، مين سمحلك تشيلنى.

صمت رفعت، يُخفى بسمته،
حاولت زينب التملُص منه، لكن همس رفعت، بوقاحه:
إهدى، يا زوزى، لو سيبتك من إيديا مش هيبقى كسر رجل بس، يمكن يكون كسر ضهر،ولا كسر رقبه ولا حوض،.

نظرت له بحده، قائله: وقح و همجى وحقير، وهتشوف أنا هعمل فيك أيه.

وضع رفعت زينب، على الجواد، قائلاً: هنتظر رد فعلك بعدين.

قال هذا وبسرعه كان يمتطى الجواد خلفها، يمسك اللجام بيديه.

شهقت زينب قائله: وده إسمه إيه، بقى أنزل من على الحصان.

رد رفعت: ولما انزل من على الحصان مين اللى هيوصلك للوحده.

ردت زينب: إنزل من على الحصان، وأسحبه من اللجام،وجهه لمكان الوحده

همس رفعت قائلاً: ما انا كده، سهل اوجه الحصان للوحده، وعادى جداً.

قال رفعت هذا ونظر لصفاء قائلاً:
حصلينا براحتك عالوحده، يا صفاء.

قال رفعت هذا ولم ينتظر أن تتحدث، زينب،
ضرب بساقه بطن الجواد، لينطلق، سريعاً.

للحظه شهقت زينب وخافت أن تقع، مسكت يدى رفعت بتلقائيه، وسرعان ما إنتبهت على ذالك وتركت يديه، وقالت: هدى سرعة الحصان، وإبعد شويه عنى بلاش التحرش ده.

ضحك رفعت دون ، رد

زاد غيظ زينب وقامت بضربه بكوعها، فى صدره.

ضحك أكثر

فقالت زينب: أيه مش قادر تمسك نفسك من الضحك أيه بزغزغك، صحيح وقح وهمجى.

قالت زينب هذا وصمتت، باقى الطريق الى أن وصلوا الى الوحده الصحيه.
قال رفعت:إمسكى لجام الحصان بأيدك،
فعلت زينب مثل ما قال وأمسكت اللجام
بينما رفعت، حين مسكت اللجام قفز من على الجواد، أرضاً، بخفه،وسهوله.

تعجبت زينب من ذالك، لكن أيقنت أنه مدرب على ذالك.

فجأها رفعت حين وضع يديه حول خصرها، وكان سينزلها من على الجواد

برد فعل تلقائي منها قامت بضربه على يديه، بلجام الجواد

تبسم رفعت قائلاً: أيه مش هتنزلى خليني أنزلك ولا عجبك القعاد على الحصان، أطلع تانى ناخد جوله أكبر فى البلد.

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8