رواية بقلم نسمة مالك

وضعت يدها بخصرها..
“مجبتيش سيفو معاكى ليه بقى.؟؟!!!انتى مش عارفه ان سفيان دا قلب خالته”..
أخذت هبه نفساً عميقاً وبابتسامة، وعيون لامعة بالدمع تحدثت..
“سفيان مع ابوه..”
ضيقت حبيبه عينيها، ونظرت لها بعدم فهم وبتساؤل تحدثت..
“نعم؟!..سفيان مع سيف؟!..”
نظرت لها بتمعن، فحركت هبه رأسها بالايجاب، وبغصة تحدثت..
” ايوه انا وسيف انفصلنا يا حبيبه..”
نظرت حبيبة بحزن لشقيقتها قائلة بأسف..
” انا كنت متوقعه ان دا هيحصل يا هبه..”
ربتت على يدها، “ومش هسألك عن السبب لأنى عارفه انك مش هتقولى..بس اكيد السبب مش هين اللى يخلى أختى الصبوره اللى بتحافظ على بيتها بكل جهدها تطلب الطلاق و؟؟..”
قطعت حديثها فجأه وبتحذير تابعت..
“اوعى تقولى انه خد منك سفيان علشان يجبرك ترجعيله؟!..”
حاولت هبة أن ترسم الجمود قائلة “ياخده وايه يعنى..هو ابوه زى ما انا امه..”
تنهدت بأصرار..
“لكن انا مستحيل ارجعلو..
دارت حبيبه حول نفسها و مسحت بكف يدها على وجهها، وشعرها وببكاء نظرت لهبة وبأمر تحدثت..
” هبه..ازعلى يا حبيبتى وعيطى متكتميش فى قلبك..”
فتحت ذراعيها لها..
“تعالى فى حضنى يا قلب اختك..”
بكت بنحيب أكبر..
انا مش ماما اللى هتعملى انك كويسه قدمها..”
نظرت لها هبة قليلاً، ومن ثم هبت واقفة..؛
وبانهيار، ارتمت داخل حضن شقيقتها تبكى بحرقة،
وبصعوبة من بين شهقاتها همست..
“سفيان..”
تمسكت بشقيقتها بكل قوتها..وهي تقول..
“عايزه أبنى فى حضنى يا حبيبه..”
بحنان بالغ تربت حبيبة على ظهرها، وببكاء حاد تهمس بأذنها..
“هيرجع لحضنك يا هبه..والله ليرجع لحضنك يا حبيبتى..”
ضمتها حبيبة بحب وهي تمسد على ظهرها، وتقرأ بهمس مطمئن ما تيسر من القرأن الكريم، لتخفف من حدة انهيارها،
حتى هدأت هبة قليلاً، على مضض ابتعدت عنها حبيبة، وبمزاح تحدثت..
“انا عارفه انك بتعيطى علشان خايفه تاكلى من الأكل اللى انا عملاه..”تحولت نظرتها لغرور مصطنع..
احب اقولك ان اكلى هيعجبك واوى المرادى لانى عملاه بمزاج..”
ابتسمت هبة لها، وبحب شديد تحدثت..
“ربنا يسعدك ويهدى سرك ويجعل لك أيوب الزوج الصالح يا حبيبتى..”
مدت حبيبة يدها، ومسحت دموع شقيقتها، وبحب قالت
“ويعوضك خير ويفرح قلبك باللى تتمنيه يا حبيبة قلب اختك..”
************
..سيف..
يجلس بين والدته وأم زوجته،
مستنداً بمرفقيه على ركبتيه، خافضاً رأسه بين كفيه،
لتتحدث والدته بتعقل..
“يا ابنى اللى انت بتعمله دا غلط..ادى سفيان لهبه مينفعش تضغط عليها بيه..كده هتزعلها منك اكتر و؟!..”
قاطعتها نجوى بغضب..
“بقولك ايه يا ام سيف مش هبه بنتى بس سيف عنده حق..هو عايزها ترجعله ولو خدت ابنها يبقى مش هترجع زى ما هو قال..”
نظرت لها منال بغيظ..
“هو انتى تعرفى ابنى عمل ايه لبنتك علشان يوصلها انها تطلق منه وتتنازل عن كل حقوقها حتى ابنها؟!!!..
نظرت لابنها…اكيد عمل عمله سوده ومنيله..”
نظرت لنجوى بدهشة وهي تكمل
“وعيزاه كمان يضغط عليها اكتر بابنها..”

انت في الصفحة 30 من 47 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
282