صرخت لار بصدمه من أمرها : يمان هناك؟
حاول الثبات أمامها فقال : لارا اهدي يمان مش عيل دا ضابط
_ طب ويزن راح معاهم؟
زياد: اكيد لاني كلمتهم كلهم الصبح وكلهم موبايلتهم مقفوله
كان ريان يتابعهم بهدوء حتي سمع صوت شهقات جيلان فنظر بجانبه ووجد وجهها محمر وعيونها منتفخه من البكاء ضمها بهدوء ثم ربت على شعرها وقال : اهدي يا جيلان مش قولنا بلاش بكا..
تعثلمت جيلان بالبكاء وهي تقول : سيـ.دلا اثل هو ثابني وثابها اكيد زعلت وعسان كده خطفوها
_ خلاص اهدي علشاني
ضغطت جيلان على ظهره وزداد بكائها… فكر ريان بأي شئ يفعله لكي يلهيها عن التفكير في سيدرا واخيها ايضا الذي تبكي منذ رحيله فهو كل شئ بالنسبه لها ققال بهدوء : مش انتي عايزه تعرفي يعني ايه جينا؟
اومأت جيلان بداخل صدره فقال بهدوء : عايزه تعرفي
قالت جيلان بهدوء : أيوه
_ يعني مراتي
شهقت جيلان بصدمه ثم قالت : يعني أنا ملاتك..
ابتسم ريان بهدوء على تفكير صغيرته ثم قال : أنتي مراتي من يوم ما اتولتي وأنا قايل لأسر انك ليا انا وبس
جيلان بتفكير طفولى : طب افلض انا حبيبت واحد تاني لما اكبل
_ هقتله قدام عينك وهتجوز واحده وقدام عينك برده
ضربته جيلان بكفيها الصغيرتان على ظهره فارتسمت بسمه كبيره على وجهه فقال بمرح : يسلملي الغيران
_ طب انا امتي هعيس معاك؟
_ لما تكبري
_ بث انا كبيله
_ لما تكملي 18 سنه
_ بث يا ذكي انا عايثه معاك دلوقتي
_ بس مش مكتوبالى رسمي عرفي بس..
تحدثت متعجبا : عرفي؟
_ لما تكبري هبقي اقولك
ثم أضاف بتهديد : عارفه لو عرفت بس انك بتفكري بس في واحد تاني مش هتتخيلي رده فعلى..
جيلان بطفوليه : لما افكل هبقي اسوف رده فعلك مس هتعب نفثي دلوقتي
ابعدها ريان بهدوء من حضنه ثم نظر لها بحنق ولف وجهه الجه الاخري ابتسمت جيلان ابتسامه نصر ثم اقتربت منه مره اخري ورفعت يداه ووضعت نفسها داخل احضانه وقالت بهدوء : ده مكاني وهيفضل مكاني طول ما انا عايسه
نظر لها ببرود ثم ادار وجهه مره اخري فتذمرت بغيظ وهي تقول : رياااان
إبتسم بهدوء وهو يضمها مره أخري مقبلا أعلي رأسها..
ضرب آسر طلقه في الهواء لكي يستيقظوا من حاله اللاوعي فارتعش جسد نور داخل أحضان يزن ثم قالت ببكاء : سيدرا ضربوها
قال آسر بهدوء لكي تتجاوب معه : ضربوا مين انطقي يا نور لو بتحبيها
تنهدت بوجع وهي تقول : كانت بتحاول تدافع عننا… كانوا بيحاولوا يضربوا ليلي
في هذا الوقت ارتعش جسد ليلي داخل أحضان محمود ثم ازداد بكائها وظل محمود يمسح على شعرها ويستمع لنور..
أكلمت نور من بين شهقاتها : مره واحده دخل علينا رجاله كتير واحد منهم مسك مليكه من شعرها وكان.. كان عايز.. يتهجم عليها.. سيدرا كان في ايدها مسدس مسكته وضربته بالنار في ايده… بعدين واحد منهم
صمتت فجأه ثم قال آسر بغضب وهو على وشك الإنهيار : كملي يا نور كملي
أكملت نور وبكائها يزداد : ضربها.. أيوه ضربها… بالنار..اغمي عليها …مقدرناش نعملها حاجه…
جث آسر على ركبته لم يعد يستطيع الوقوف على قدمه بعدما سمع ما حدث لزوجته لم يستطيع حمايتها حتي بعدما بعد عنها لم يستطيع حمايتها….
إقترب منه يزن ثم ضمه بهدوء يعلم جيدا ما بداخله الان وعندها انفجر آسر في البكاء يريد البكاء منذ سنين حاول التمسك كل شئ كان عادي مهما حدث لكن بُعد ملاكه عنه هذا مستحيل بكي وبكي وبكي لم يستطيع المقاومه وقف محمود بهدوء واطمأن على ملكيه واخبرته انها بخير ثم ربت على كتف أخيه قائلا بهدوء : أكيد مش هتنهار دلوقتي يا آسر مراتك أوعي تنسي
مسح آسر دموعه بتوتر شديد ثم وقف مسرعا وإتجه بسرعه إلى سيارته بعدما امر حاتم بتوصيل الفتيات الى القصر وترك حراسه عندهم وأرسل لهم حراسه قويه فهم لن يستطيعوا المقاومه ضد الخاطفين الواضح أنهم عصابه ورئيسها يعلمه الجميع…
حاول زياد الكثير التواصل معهم لكن هواتفهم مغلقه
التوتر عم المنزل وحاول ريان اشغال جيلان بكل الطرق
حتي اتي لزياد رساله من يمان “احنا كويسين واعتقد انك عرفت المهم البنات راجعين القصر تاخد لارا وريان وجيلان ومتمشوش من غير حراسه الموضوع خطير يا زياد مش لعبه”
زفر زياد الهواء من فاهه وهو يقول بغضب : الود ده بيستعبط ولا إيه
تحدثت لارا بتوتر : خير يا زياد
_ يلا علشان هما مستنينا في القصر
قفزت جيلان بفرحه مردفة : ياااي رجعوا
ريان بهدوء : هتقعي ي جيلان أقعدي
قالت لارا بهدوء : طب يلا نمشي
خرجوا بهدوء وكانت هناك سياره ضخمه في انتظاره بتعليمات من يمان ثم انتلقوا متجهين إلى الفيلا…
خرج آسر وركب سيارته مع محمود ويزن ويمان في سياره اخري…
زفر يمان الهواء متحدثا بضيق : أنا معرفش انتو إزاى مفكرين أن سيدرا هتسامح اسر
جاوب يزن عليه : يمان اهدي على اسر أنت متعرفش حاجه ومتنساش كمان أنك بردو عملت حاجه وحشه مع سيدرا وده جوزها والموضوع يخصهم ميخصناش..
_ ودي اختي وإلى مات ابويا
_ الى مات ابوك اه قولتلي ابوك الي سابكم ومسألش عليكم مجرد بس ما ادهم ضحك عليه بقرشين وده مقدر ومكتوب
_ مقدر ايه أن أدهم يقتله بالحيا؟!!
_ صدقني دلوقتي الموت اهون عند أدهم من الي بيحصله اذا كان من مرضه ولا العذاب الي بيحصل فيه
تنهد يمان مردفا بحزن كبير : خايف عليها اوي ملحقتش لسه اقعد معاها لسه مسمحتنيش
_ هتبقي كويسه صدقني اول ما تشوف آسر هتبقي زي الجن ومحدش هيلاحق من الاحضان والبوس
_ تصدق أنك سافل أحنا في إيه ولا في أيه
_ أنا بردو يا بتاع مدرس عربي
ضحك يمان بهدوء عندما تذكر خطفه وقال : لاء بس بجد كان متقمص الشخصيه
في السياره الاخري…
نظر محمود لصديقه قائلا : أنت متعرفش هي بتحبك قد إيه
إبتلع غثته وهو يقول : هي اللى متعرفش أنا بعشقها إزاى
_ أومال سيبتها ليه يا آسر
جاوب على صديقه مستنكرا : أنت متعرفش يعني يا محمود
_ لحد أمتي هتفضل تخلي ماضيك مسيطر عليك آسر فوق لو ملحقتهاش المره دي صدقني مش هتعرف تلحقها مره تانيه
_ وأنا اوعدك وأوعدها أني عمري ما سبها بس القيها وأنا هنسيها كل القرف اللي حصل
وصلت الفتيات إلى فيلا الجراحي ثم ذهبوا إلى غرفة سيدرا وبكت ليلي كثيرا وكانت نور تبكي لكن في صمت ومليكه كانت تبكي من داخلها على صديقتها ونفسها أيضا كانو يحاولن التعدي عليها يا الله الحمد لله لقد خرجت سليمه لكن التي انقذتها ما حل بها الأن..
زفرت مليكه بوجع قائلة وهي تحاول التخفيف عنهم : نور خلاص
ثم أضافت وهي تضم ليلي : اهدي يا حبيبتي لو مش عشانك علشان الى في بطنك
أضافت مليكه مره اخري بهدوء وهي تمسح تلك الدمعه التي سقطت دون ارداتها : يلا نجهز أوضة سيدرا وآسر بما انه رجع عايزنها تبقي ليله حمره..
إبتسمت نور بتعب مردفه : حتي في الموقف ده
_ قولت نور مش فاضيه وراها دوريه عايط قولت ابدا ازاى محدش يضحك القمرات الي بيقرئو دول (أيوه أنتو أنتو متفجأين كده ليه😂)
_ أبدا مسمحش لحد ياخد دوري.. يلا يا عسل في جنب
بعدت مليكه عنها فأكملت نور : أقعدي بقا يا ليلو في جنب بس بلاش عايط لان الناس زهقوا منك
زينب “اللي هي أنا يعني” : حصل على يدي وإتهدي بقا يا ليلي علشان الناس زهقوا من زنك..
تحدثت ليلي بثقه : يزهقوا مني دول من غيري يحسوا أنهم ناقصين عضو الاحساس بتاعهم
ضحكوا جميعا ثم بدأو في ترتب الغرفه التي كانت تعمها الفوضي بعدما اتي الخاطفين كانوا يبتسمون من خلف بكائهم الداخلى لكنهم صمدوا لكي يساندوا بعضهم البعض..
وصلت سيارتهم إلى حيثما أرادو وهبطوا في هدوء وأمر يمان الحارس بفتح باب سجن الدميري…
دخل آسر اولهم ثم لكمه بقوه وابتسم الرجل ببرود ثم قال آسر بغضب جحيمي : ها يا قاسم هتقول مراتي فين
إبتسم بشر ثم لكمه آسر مره أخري وقال : ولا أقول يا باسم!!
علامات الدهشه على وجه الجميع من هذا باسم؟؟؟
وصل زياد والباقيه إلى القصر ثم دخلوا مصرعين وكانت الفتيات مازلن يرتبن غرفة آسر وسيدرا..
جري زياد إلى الغرفه بعدما علم من الحراس أنهم في الاعلى..
دخل الباب دون الطرق وعندما رائ مليكه اتجه ناحيتها ثم ضمها بقوه كاد أن يكسر ضلوعها وهنا لم تستطيع مليكه التحكم في نفسها فبكت وبكت بكت كثيرا اخرجت كل الحزن الذي كان بداخلها واتجهت لارا إلي ليلي وضمتها بهدوء ثم تفقدت نور ايضا واخذتهم داخل أحضانها وقالت باستفهام : فين سيدرا
إبتسمت نور بتزيف وهي تدفن وجعها : اسر هيجبها ويجي
صاح ريان بهدوء : حمد لله على سلامتكم
_ ألف ثلامه عليكم
_ هو أحنا كان عندنا دور برد ولا إيه
_ نول خلاث مس كل كلمه تتليقي عليها
قبلتها نور من وجنتها وقالت : سوري يا جينا
شهقا جيلان بصدمه وهي تضرب فاهها وقالت : هي نول كمان متجوزاني
ضحكوا جميعا علي هذه الطفله فقال ريان بهدوء : لاء هي بس متعرفش معني الكلمه
_ يعني جينا يعني زوجه؟
اومأ لها ريان فقالت بتسائل : أومال يعني ايه كراسيفي دي..
_ يعني جميله
ضمته نور بحنان الى داخل احضانها وقالت : والله محد كراسيفي إلا أنت
إبتسم ريان بهدوء وقال : حمد لله على سلامتك يا نور
قبلته نور من عيناه ثم قالت بحب : الله يسلمك يا حبيبي
لا تعرف ما هو الشئ الذي يجذبها به لهذه الدرجه يشبه والده بشده يشبه الى حد كبير هو أيضا يحبها كثيرا لأول مره يشعر بحنيه من شخص كبير خصوصا امرأه لم يتقرب من فتاه قط غير جيلان ولارا فقط لا كبيره ولا صغيره لكن هي كان الوضع مختلف تماماً..
همسة له نور : جيلان هتحرقني
_ هي حرقتك خلاص..
تسائل يزن أولا : مين باسم
إبتسم آسر ببرود وقال: تؤام قاسم الـ****
انقض يمان على باسم ولكمه بشده مره خلف الاخري والاخري والاخري حتي بعده يزن وضربه هو الاخري ثم محمود وفعل مثلهم ثم آسر وأكثر من عشر مرات
حتي كاد أن يقتل في يداهم.. قال حاتم بخوف لقتل هذا الرجل : خلاص يا باشا هيموت في ايدك
نظر له آسر بضيق وقال : جهزت كل حاجه
اومأ له حاتم مردفا : كله تمام يا باشا
قال محمود باستفهام : في اي
_ هتفهموا كل حاجه بعد شويه
أضاف بهدوء وهو يتركهم مع دهشتهم : الكلب ده محدش يعرف حقيقته
بعد لحظات تبعوه بسرعه وركبوا سيارتهم مره اخري وهذه المره تتبعهم الكثير من السيارات..
بعد قليل وصلو إلى المكان المراد ودخلوا بهدوء تام الى المكان حاوطت الحراسه المكان من جميع الجهات ودخل الشباب وبعض الحراسه إلى الداخل…
قابلوا الكثير من الرجال فعلموا أنهم في المكان الصحيح ضربوا كل من قابلهم حتي جائوا إلى غرفه علموا انها المراده كان يوجد على بابها الكثير من الرجال ضربوهم بكل قوته.. حتي أمر آسر مساعده وهو يقول : حاتم يلا
اومأ له حاتم ثم ذهب مع بعض الحراسه….
بعد قليل من الوقت تخلصوا من جميع الرجال الذين كانوا على الباب دخل آسر بسرعه كبيره الى الداخل ثم توقف فجأه وهو في حاله من الصدمه و…
زفرت جيلان وهي تقول بغيره : أبعد عنها يا ليان
ابتسم ريان بهدوء ثم قال : دي اختي الكبيره
أضافت نور بابتسامه كبيره : ومرات أبوه مستقبلا
_ أحلى مرات أب دي ولا إيه
ضحكوا جميعا على حوارهم ثم غادرت جيلان الغرفه وهي تنفخ بضيق فقالت مليكه بضيق : يا شيخه اتقي ربنا حتي البت الصغيره مسلمتش منك وانت يا استاذ ريان بطبلها
نظر ريان لميلكه بجمود فصمتت على مضض وهي تهز رأسها ييأس فقالت نور ساخره : متقوليش كلام منتش قده
ثم وجهت كلامها لريان : ها يا حبيبي باباك بيحب ايه
تحدث بملل : لاء شكلك بتحبيه وأنا بصراحه بطني بتمغص
ضحكوا جميعا لقد أخذ حقهم جميعا من نور فقالت بحزن : انا يا ريان
وقف مسرعا واتجه إلى الباب وقال : سوري بقا جينا زعلت مني ولازم أصلحها..
ثم أرسل لها قبله في الهواء وانطلق سريعا…
ابتسمت مليكه بقوه وهي تقول : أول مره من سنين اشوف الضحكه دي على وش ريان عمره ما ضحك من قلبه
أردفت نور بفخر : ربنا يخليني ليكوا
لحظات صمت مرت على الجميع… حرك آسر رأسه برفض ثم اتجه مسرعا نحو ملاكه الغارقه في دمها وقال بفزع : حبيبتي حبيبتي لاء بالله ما تسبيني لوحدي لاء يا حبيبتي ملاكي فوقي..
فتحت سيدرا عينها بوجع ثم ادمعت وقالت بحب : كن.ت عا..يزه أشوفك.. قبل ما.. مو…
هنا لم يتحمل اسر وأنقض علي شفتيها في قبله حاول جعلها هادئه قائلا : متخفيش هتكوني بخير
تحدثت بإرهاق وإبتسامة صغيره تزين وجهها : بحبك أوي أوعي تنساني يا سندي..
وهنا اغمضت عينها مره اخري مستسلمه للعالم الاخر كانت تريد رؤيته قبل رحيلها والان رأته ماذا تنتظر صرخ آسر ببكاء نافيا : ملااااكي لااااا قومي قومي يا سيدرا بالله عليكي.. متسبنيش أرجوكي أنا أسف أسف أوي والله العظيم
_ يلا يا آسر قوم
بادر يمان بالقول : أنا هشتلها
بعده آسر بقوه ثم حملها وضمها بقوه إلى صدره وترك العنان لكتفها العلوي الذي كان فيه رصاصه..
ركب يزن السياره وانطلق بأقصي سرعه وأسر يضم سيدرا ويبكي في الخلف كانت فاقده الوعي بين يداه اي فاقده..!! ليست في الحياه من الأساس…
تعاقب آسر ونموتها..؟!
دالملاك الشرس
الفصل الثامن والعشرون والاخير
“سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”
وصل آسر إلى المستشفي ودخل مسرعا وطلب منهم احضار طبيب فكانت مازلت تنبض وخلال دقيقه أو أقل كان جميع الأطباء تحت يد آسر الجراحي فهو يمتلك هذه المستشفي..
الطبيب : لو سمحت ارتاح بره يا باشا عما نخلص العمليه
_ دقيقه لو مبدأتوش العمليه صدقوني حياتكم هتنتهي فورا
بدأ الأطباء في العمليه فهم من ليقفوا امام هذا الرجل..
في الخارج كان يزن ويمان و محمود على توتر.. ماذا حدث لهذه الفتاه لقد كانت أشبه بميته بين يداه كيف سيعيش آسر بعد ملاكه يارب تكون بخير….
ربت يزن على كتف يمان وهو يقول : يمان أهدي
_ أهدي ازاى يا يزن اختي لسه معشتش معاها لسه معتذرتلهاش وحضنتهاش عايزه أعوضها دي حته مني
ضمه محمود ثم قال بهدوء : لازم تكون قوي احنا كلنا بتعتبرها اختنا..
مرت ساعه ومازلت سيدرا بالداخل وآسر بجانبها لم يبعد نظره عنها طوال الوقت جالس تحت رجلها يقبلهم ويحسس عليهم بعض الوقت لقد أشتاق لها لكل شئ معاها، الحياه ليست حياه دونها…
وقف جهاز ضربات القلب لحظات صدمه على الجميع الاطباء يحاولون ضبط ضربات القلب مره اخري لكن لا فائده..
_ جهزوا جهاز الصدمات
توتر آسر فأخرج صوته بتهديد لعله يهدأ قليلا : أقسم بالله لو حصلها حاجه ما سيبكم تعيشوا دقيقه واحده على وش الدنيا
_أهدي يا باشا احنا بنعمل الى في ايدنا والباقي على ربنا
جز على أسنانه قائلا : أخلصوا انتو هتفضلو بصلي كتير
بدأو في تجهيز جهاز الصدمات ضربوها مره ولم تنفع مره اخري لا يوجد اي تغير
نزلت دموع آسر الذي يحاول منعها منذ دخوله المستشفي لكن الان لا يستطيع تلك التي توقف قلبها عن النبض هي محور حياته، يشعر بنبضاته توقفت أيضا لتوقف نبضها أصبح لا يقوي على العيش أكثر من هذا إتجه إلي أذنها يهمس لها بشغف : ملاكي أنا هنا انا رجعت و الله ما هسيبك تاني.. لسه مجبناش أولاد عارف أنك بتحبيهم أوي بس أنا بحبك أكثر أنا بعشقك مقدرش أعيش من غيرك متسبنيش أنتي كمان أنا المره دي هدمر صدقيني مش هقدر اعيش من غيرك لو سيبتي آسر مش هيقدر يقوم المره دي لأنك روحه..
نظر الأطباء إلى جهاز ضربات القلب وقد عمل مره أخري لقد عادت الى الحياه شهقت بقوه ثم أدمعت عيناها الغافله فإبتسم آسر بضعف وهو يهمس لها : والله ما هسيبك تاني حياتنا خلاص لازم تتغير بعشقك يا ملاكي..
ثم وقف وبعد عنها لكي يعطي الفرصه للأطباء وقف مره أخري تحت رجلها وقبلهم بكل شغف متلاشيا نظرات الأطبياء والممرضين المتواجدين..
في قصر الجراحي..
تنهد زياد وهو يقول : خلاص بقا يا ليلي الله..
تذمرت مليكه وهي تقول : متزعقلهاش
إزدادت ليلي في البكاء فقال زياد حانقا : أنا بكلمها بهدوء والله.. معلش يا ليلي حقك عليا
ثم أضاف بحماس : ها هتسمي اخو زياد ايه..
أردفت ليلي بدهشه : أخو زياد!!؟
_ الله أنتي متعرفيش أن واحد من التؤام اسمه زياد.
ليلي بسخريه أيضا : لاء معرفش يخويا
_ أهو عرفتي
رفعت ليلي وساده أرمتها به ليأتي في منتصف وجهه فقال بتوجع : بسم الله الرحمن الرحيم انتي بقيتي ام بجد وجدود
أردفت نور بسخريه : فكرتني بسعاد أوي فاكرها..
جاوب زياد بحنق : الله لا يعودها ايام يا شيخه تتها قرف
_ مين سعاد دي؟
_غيرانه يا روحي؟
نظرت له بغيظ وقالت بخبث : طب والله لشمتهم فيك اسمعوا بق..
_ لو بتحبيني بلاش
زمجرت بضيق وهي تقول : أنا أحبك انت ليه اتهبلط ولا كنش اتهبلت اسمعو يا حلوين.. سعاد دي وزياد كان في 6 ابتدائي كان في واحد اسمها سعاد أم هند…
مليكه متسائلة : مين أم هند دي
ضحك زياد ونور بقوه ثم قالت نور : أم هند دي اختصار المهم
أردفت ليلي بسخريه وهي تضغط على حروف الكلمه : إختصار!!
نظرت نور بضيق وهي تكمل حديثها : أم هند كانت بتاخد منه السندوتشات وترجعه كل يوم وشه متشلوح وفي يوم اخذت جذمته ورجعته البيت حافي ولما ماما مروه سألته فين جذمتك قالها ان سعاد بتقوله لو راجل قول لاهلك على الى حصل ولو في عليتكم راجل خليه يجي ياخد جذمتك يا بُلغه..
ضحكوا جميعا على زياد بسخريه ثم أضافت نور : اسمعو دي كمان لما ماما مروه قالتله ازاى تقولك كده وتسكتلها انا هروح اربيها قعد يعيط كتير ويقولها هتقتلني يا ماما هتعمل من وراكي بطاطس محمره
هنا انفجر الجميع في الضحك وكان زياد ينفجر غيظا من نور..
قالت مليكه بسخريه : وأنا مقبلش اتجوز واحد وراكه اتعملت بطاطس محمره
نظر لها زياد بحنق فأكملت : لو كانت مسلوقه كنت وافقت
قالت لارا في بغيظ : اخص عليك يا زياد مش عارف تطلع زي يمان قوي وقلبك ناشف
نور مقاطعه زياد قبل الرد : اسمعي دي بقا يا قشطه انت
يمان وهو صغير كان بيحب واحده اسمها شاديه
نظرت لارا بغضب كبير وابتسم زياد بشر على أخيه وأكملت نور : راح مره يجبلها هديه علشان يقدمهلها فلقها هناك ولحسن الحظ كانت بتشتري هديه بس لمين يا حجه لسمير فقعد يتسهوك عليها لحد ما سمير شافهم وهو معدي بالصدفه قام سمير ضارب لمونه حتت دين علقه بنت لذيذه عارفه الحاجب الطاير بتاع يمان
اومأت لها لارا فقالت نور بشر : هو السبب
ضحكت ليلي بأعلي صوت وهي تقول ساخره : هي العيله كلها متعلم عليها ولا ايه
أنتهي الأطباء من عمليه سيدرا بنجاح وطلبوا كثيرا من أسر الخروج لكنه صرخ عاضبا عليهم فتركوه.. أما في الخارج شكر الجميع ربهم والابتسامه كانت على وجهه الجميع وحان الأن نقل سيدرا إلى غرفه لكي ترتاح بها فلم تكن الرصاصه قريبه من القلب قط لكنها فقدت الكثير من الدم الذي توفر..
جاء ممرض لكي ينقل سيدرا لكن أعترض آسر وأصر الممرض على عمل واجباته فشبك آسر معه في عراك طويل فصلة محمود بينما إبتسم يمان بشر قائلا : أحسن
ابتسم يزن بهدوء فقال : ربنا يكون في عونك يا لولو يا حبيبتي
نظر له يمان بحنق وكاد أن يضربه لكنه سمع صريخ آسر : يماااان يزن مش عايز نفس
بعد قليل جائت ثلاث ممرضات بأمر من آسر لكي يظلوا مع سيدرا بغرفه العنايه المركزه..
تسائل آسر بهدوء للممرضه : هي هتفوق أمتي..
جاءت اليهم طبيبه أقل ما يقال عنها فاتنه وقالت : من خمس لعشر دقايق
إبتسم آسر بهدوء وهو يتخيل سيدرا وهي تضرب هذه البومه التي تنظر له بكل اغراء فقالت
الطبيبه بدلال : ممكن تبعد عنها شويه يا باش مهندس
ثم حملت يداه ووضعتها على رجله وعندما التفت نحو سيدرا وجدتها محمره وعيناها تكاد تنفجر غيظا..
فصدح صوت سيدرا بحنق : إبعدي عنه يا حيوانه
أبعدها آسر في ثواني ثم نظر إلى ملاكه فقال بسعاده تغمرها الشوق : ملاكي
_ سندي
قبل آسر وجهها لم يترك مكان إلا وقبله بكل حب وشوق فحمحم بخجل من أفعاله قائلا : أنا آسف وال
قاطعته سيدرا بهدوء : سندي
بعد آسر عنها بهدوء ثم قال : أنا آسف
إبتسامة بحب وهي تقول : متعتزرش أنا اللي أسفه..
نزلت دمعه من آسر فاقتربت سيدرا من وجهه ومسكته بأناملها ثم قبلته من وجنته وقالت : خليها تطلع
إبتسم اسر بقوه وكان سيتكلم ولكن هذه الفتاه سبقته وهي تقول : ممكن تبعد بس عما أركبلها محاليل
زمجرت سيدرا بعيظ : أطلعي بره
إقتربت الطبيبه من آسر ثم وضعت يداها على يده وبعدته وهي تنظر له باغراء : لو سمحت
قالت سيدرا بصريخ: إيدك يا حجه
إقتربت منها الطبيبه ثم رفعت سيدرا جسدها أعلى وعندما وصلت لمرادها شدتها من شعرها بقوه وصرخت الطبيبه بصوت عال : سبيني سبيني يا مجنونه..
صرخ آسر منهرا الطبيبه : أحمدي ربك انك بنت الا والله العظيم لكنت دفنتك مكانك دي سيدرا الجراحي..
أكمل في ضيق : أعتذري
صرت على أسنانها وهي تقول من بينهم : أسفه
ثم تركتهم وخرجت تحت نظرات الممرضه المبتسمه بقوه على حبهم فقالت سيدرا بغيظ : أنتي واقفه بتضحكي على ايه
ابتسمت الممرضه بهدوء ثم تقربت من سيدرا وكانت تجهزها لكي تضع لها المحاليل همست في اذنها : بيحبك أوي
إبتسمت سيدرا بهدوء فقالت : مين اللى قالك؟
_ مشوفتيش عمل ايه علشانك دا موت الممرض ومرضاش يسيبك ولا لحظه في العمليه
تسائل آسر بهدوء : بتضحكوا علي ايه