سليا وتلات اوغاد بقلم ايمان شلبي ج 2

-بمعني اني محتاجه وقت اتعرف عليك وانت كذلك ولو في قبول ناخد خطوه الخطوبه

-انا معنديش اي مشكله شوفي اللي يريحك وانا معاكي
هسيبك تفكري في الموضوع براحتك وكلميني عرفيني قرارك

-تمام

قفلت الشات
بصيت قدامي بشرود وحيره
ليه لا
اكرم شخص لطيف ،مثقف ،ناجح
والأهم من كل ده محترم وعمري ما شوفته واقف مع بنت
المطلوب مني دلوقتي اخد قرار
كنت ما بين نارين
في صراع رهيب بين قلبي وعقلي
قلبي الغبي اللي مش قادره يكره يونس
أو حتي يبطل يستناه!
وعقلي اللي بيشجعني بكل قوته
ادخل التجربه يمكن تفلح

وكالعادة لما بحتار أو بتضايق هربت في النوم
وبطلت تفكير
نوم هادي
بدون ازعاج
بدون احلام
بدون أشخاص مؤذيين في حياتي
************************************
صحيت تاني يوم علي صوت المنبه
قفلته بضيق
قومت
دخلت الحمام
اخدت شاور دافي
خرجت علي المطبخ
وقفت عملت قهوه ساده
تساعدني افوق
وقبل ما القهوه تفور
وقبل ما قلبي يدوب زي كل يوم في حُبه
طفيت البوتجاز وصبيتها في اكبر فنجان في المطبخ وخرجت!

وانا بشربها بدأت اختار هلبس ايه
وقفت حوالي ربع ساعه محتاره قدام الدولاب

“بحب الفستان الاسود عليكي اوي”

افتكرت جمله يونس اول ما وقعت عيوني علي الفستان الاسود واللي كان كل مره يشوفني لابساه ينبهر بيا وكأنها المره الأولي!

اخدت نفس عميق واخدته من الدولاب
وفجأه رميته فوق السرير واختارت فستان تاني
وكأني بعاند يونس ونفسي وقلبي علشان أثبت أني خلاص مبقتش مهتمه ،مبقتش بحبه ،ومبقتش عايزاه

لبست ونزلت طلبت اوبر ووصلت علي الشغل
دخلت مكتبي لاقيت بوكيه ورد فراشات شكله يجنن!

قربت منه وخطفته بلهفه
كان جواه كارت
فتحته كان مكتوب جواه بخط بشع في الحقيقه

تقابليني؟
كأنك فيلم خمسيني
كأنك ورده في البدله بيرويها مطر عيني
كأنك ارض
كأن في حضرتك ببقى روائي لا يمل السرد!

حطيت ايدي فوق بوقي وانا بضحك بذهول
كانت فكره لذيذه وخطفت قلبي في الحقيقه
بس ياتري مين صاحبها

“موافقه تقابليني”
-انت!
ضحكت وانا ببص للشخص اللي اقتحم المكتب فجأه

غمزلي وهو بيحط أيده في جيوبه :
-ايه رأيك في جو المُحن ده

رديت وانا برفع حاجبي بضيق:
-مُحن

هز رأسه بتأكييد:
-بصراحه الفكره مش فكرتي
انا سألت معتز زميلنا ايه اللي ممكن يخطف قلب البنت قالي الورد وهو برضو اللي كتب الجواب

حطيته فوق المكتب وانا بلف وبقعد في مكاني :
-وجبته ليه طالما شايف أنه مُحن!

رد بتوتر:
-ا احم فاضيه بعد الشغل نتقابل وندردش شويه
-اممممم اوكي مفيش مانع
***************************
خلصنا شغل واتقابلنا في كافيه قريب من بيتي
كان شكله لبخه
مرتبك
مش عارف ينطق كلمتين
ومش عارف يتعامل مع ليدي زي!

اول ما دخلنا
سحب كُرسي وقعد
وسابني واقفه
سحبت كُرسي وقعدت قدامه بملامح كلها ضيق

جه الجرسون
طلبنا اتنين قهوه
وفضلنا قاعدين
كان بيبصلي بنظرات غريبه
وكأنه بيقيم أن كنت حلوه من قريب ولا فيك

منطقش ولا حرف
لدرجه مليت
وبدأت انا اتكلم

-مقولتليش يا أكرم ايه اللي عجبك فيا

بلع ريقه وهو بيعدل النضاره بتاعته وبيرد بتلقائية:

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0