مراهق في سن التلاتين بقلم ايمان شلبي ج 2

-ومالك بتقوليها من غير نفس ليه!

ردت بصوت مبحوح :
-انا رايحه احضر الفطار

وقف ورفعت عيونها  وبصيتله بعتاب ومشت من قدامه  من غير ما تنطق حرف لدرجه استغراب وفضل يراجع نفسه يمكن عمل تصرف زعلها من غير ما يقصد

لكنه بعد تفكير مكانش لاقي اي تفسير لنظرتها ديه

بعد فتره حضرت الفطار واتجمعوا على الصُفره في انتظار “خديجه”

-ا احم سما مالك انتي كويسه؟

ردت ببرود :
-الحمد لله
رد برفعه حاجب:
-متأكده؟

ابتسمت بسخرية وردت والدموع بتلمع في عيونها :
-اكيد مش هيفرق معاك إن كنت زعلانه أو لا

-لا فارق طبعا ليه بتقولي كده؟!

قالها بذهول وهو بيقوم من مكانه وبيقعد في الكرسي اللي جنبها

اتوترت ووشها احمر وبعدت بالكرسي خطوتين وهي بترد بصوت مهزوز :
-ل لو سمحت يا يوسف أنا مش حابه اتكلم

هبد علي الصُفره بعصبيه لدرجه اتنفضت بفزع :
-لا هتتكلمي

-في ايه يا يوسف بتزعق ليه علي الصبح!!

قالتها “خديجه ” اول ما خرجت من اوضتها

لف رأسه ورد بعصبيه اكبر:
-عشان مش فاهم مالها وهي مش عايزه تتكلم

-خلاص يا يوسف سيبها هي حره يمكن مش عايزه تحكي

قامت من مكانها وطلعت تجري علي اوضتها وهي حاطه ايديها علي بوقها بتحاول تكتم دموعها

قعدت خديجه علي الكرسي وهي بتبصله بضيق :
-انت هتفضل لحد امتي تضايقها
-انا معملتش حاجه علي فكره كل اللي عملته اني بحاول افهم مالها

-ليه؟!

رد بأستغراب:
-هو ايه اللي ليه؟!
-يعني يهمك في ايه تعرف مالها ولا ملهاش
-يهمني طبعا مش بنت عمي وزي اختي
-بس كده!

رد بتوتر :
-ا اه ب بس كده اومال ايه يعني
-يوسف احب اقولك انك غبي

رد بضيق :
-طب وليه يعني الغلط علي الصبح!

ردت بغيظ :
-عشان انت فعلا غبي وحمار ودبش

جز علي أسنانه بضيق وهو بيستغفر وبيضغط علي أيده

-استغفر الله العظيم يارب
-مش هتسألني بهزقك ليه؟

سند أيده علي خده بسخريه:
-اشجيني

ردت بهمس ممزوج بغيظ :
-عشان البعيد تلاجه
-الله ليه ياستي انا عملت ايه لكل ده!!!!

-يابني آدم بقي بالله عليك عايز تفهمني انك مش حاسس كل ده أن سما بتحبك؟؟

رد بذهول :
-بتحبني؟!

ردت بسخريه:
-اه بتحبك وانت امبارح بكل برود جاي تقولها صاحبي متقدملك
-سما!
-اه سما مالها سما يعني مش بني آدمه

-مش القصد بس يعني ا اصل

قاطعته بغيظ:
-اصل ايه وزفت ايه علي دماغك معقوله كل ده مكنتش حاسس

هز رأسه وهو بيتنهد :
-لا صدقيني ا انا كنت فاكر أن هي بتحبني زي اخوها

عوجت بوقها بسخريه:
-روح كتك خيبه وعاملي فيها دنجوان وانت اهبل

بص قدامه وهو بيرمش بعينه اكتر من مره وبيهمس بذهول:
-سما!!!

خديجه وهي بتتنهد:
-يوسف حاول تفتحلها قلبك جايز تلاقيلها مكان جواك
انت جربت تاخد البنت اللي بتحبها والعلاقه فشلت
جرب تفكر في اللي بتحبك بالرغم من كل عيوبك

-تفتكري ممكن احب تاني؟!
-افتكر طبعا يوسف ياحبيبي انت مكنتش بتحب ايمان اصلا!

انت كنت مجرد معجب بيها أو متعلق بيها
اكبر دليل انك لما عرفت انها  اتخطبت لواحد تاني  ولما تخلص شهور العده هتتجوزه مزعلتش ولا حسيت أنه فارق معاك!

-عندك حق انا فعلا كنت ساذج
عارفه ياماما احساس انك تبقي منبهره بشخص ومعجبه بيه ونفسك تقربي منه بأي شكل ولما تقربي تكتشفي أنه مكانش يستاهل كل الانبهار ده

تكتشفي أنه شخص عادي بل أقل كمان من العادي
تكتشفي أنه ميستاهلش حُبك ولا قلبك ولا تضحياتك

انا ضحيت بحاجات كتير اوي علشان إيمان تحبني
ضحيت بقلوب بتحبني علشان واحده متستاهلش قلبي

-اللي فات فات يا حبيبي خلاص المهم اللي جاي
المهم انك تتغير وتعقل وتحس بالمسؤوليه وتفكر بعقلك قبل قلبك

هز رأسه وهو بيبتسم ابتسامه باهته وبيبص قدامه بتفكير
**************************************
في أوضه”سما” كانت بتكلم صاحبتها في الفون وهي بتعيط بقهر وحرقه

-انا تعبت اوي يا ملك تعبت من كتر الانتظار
انا انتظرت كتير اوي علشان يوسف يحس بيا
حتي لما اتجوز ايمان بنت خالته فضلت منتظراه!

دعيت ليل ونهار يحس بيا ويحبني زي ما بحبه
كان عندي امل اعيش القصه اللي في خيالي
لكن للاسف الامل مع الوقت اتحول لسراب

عارفه هو قالي مره جمله حسيتها حقيقه اوي وفي نفس الوقت وجعتني!

قالي مش هنتظر الحب من حد محبنيش من البدايه
ا انا قدامه بقالي سنين ياملك لو كان بيحبني مكانش اتجوز ولا عرف بنات غيري

كفايه اوي كده كفايه انتظار
كفايه قله قيمه
انا كرامتي اتهانت في القصه ديه
انا كُنت بحاول احافظ علي قصه الحب ديه بطولي!

مقدرتش بالرغم من كل العقبات اللي قابلتني استسلم
انا طول الوقت بحاول بدافع الحب ونسيت نفسي وقلبي وكرامتي

أنا عارفه ان ربنا بيحبني وعارفه أنه شايلي قصه وشخص يشبه قلبي

ربنا بيرتبلي حياتي للأحسن انا مش هزعل من النهارده
ومش هحاول تاني انا هوافق علي العريس و…..

-سما سما سمااااا

قالها “يوسف” وهو بيخبط علي باب الاوضه بألحاح شديد

مسحتها دموعها بسرعه وهي بتقول بتوتر :
-طب ملك معلش هقفل ثواني

قالتها وهي بتجري علي الباب وبتفتحه بلهفه وقلق

-في ايه يا يوسف حصل ايه!!

غمزلها بمشاكسه وهو بيحط ايده علي قلبه :
-قلبي

ردت بأستغراب:
-ماله!
-بيوجعني

رفعت حاجبها بضيق :
-يوسف انت جاي تستظرف

حك فروه راسه بأحراج:
-جاي اعتذر

ربعت ايديها وبصت النحيه التانيه بحزن:
-زي كل مره تضايقني وتعتذر!
-المره ديه انا اسف بجد و اوعدك مش هضايقك تاني
ردت ببرود:
-ماشي يا يوسف
-لو سمحتي متزعليش انا كنت متضايق علشانك علي فكره

ابتسمت بسخرية:
-علشاني!

هز رأسه بصدق:
-مبقتش بحب اشوفك متضايقه انا اسف

قلبها اتنفض من مكانه
رفعت عيونها اللي اتقابلت مع عيونه وردت بصوت مهزوز

-ب بجد م مش بتحب تشوفني متضايقه
رد بتوتر :
– ط طبعاً اكيد
ايه ده وشك احمر ليه هو انتي كنتي بتعيطي!

هزت راسها بأرتباك وهي بتحاول تداري عيونها :
-لا لا م مش بعيط ولا حاجه أنا….

-سما انا رفضت العريس

ردت بذهول:
-نعم!
ليه انا انا مقولتش رأي اصلا ولا ….

قاطعها بهدوء:
-من غير ما تقولي انا رفضته

ردت بغيظ :
-بس علي فكره بقي انا كنت هوافق

رفع اكتافه بلا مبالاه:
-وانا كنت هرفض

-ترفض بأي اساس؟؟
-اني ابن عمك
-بس دي حياتي وانا مش صغيره علشان تاخد قرار يخصني من غير ما ترجعلي وبعدين ثانيه كده

هو مش صاحبك ده كنت عمال امبارح تقول فيه اشعار وتقنعني علشان اوافق

ايه اللي غير رأيك دلوقتي

-اني عايز اتجوزك

بصيتله بصدمه وذهول وبعد ما كان في كلام كتير على لسانها اتبخر في لمح البصر وهي بتحاول تستوعب اللي قاله!.

-ا انت قولت ايه ؟

-عايز!
-لا لا الكلمه اللي بعدها

قرب منها خطوه وهمس في ودنها ببطئ :
-ا ت ج و ز ك

من بعد ما كرر كلامه في ثواني كانت “سما” غايبه عن الوعي ولولا أيده اللي لحقتها كان زمانها علي الارض

يوسف بذهول :

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0