-بلاش تتحداني عشان هتخسر
جز “رأفت” علي أسنانه بغيظ :
-تمام بس اوعي تفتكر أن اللي حصل هيعدي علي خير
قال كلامه وشدني من دراعي :
-يلا ياهانم
مسكت في ايد ثائر بتوسل:
-ثائر ارجوك الحقني امنعه ياخدني ارجوك
بصلي بأسف وهز أكتافه بقله حيله :
-انتي مراته مقدرش امنعه!
هزيت راسي بهستريه:
-لا لا هو طلقني والله
رد ‘رأفت” بشراسه وهو بيشدني بقوه اكبر :
-ورديتك لعصمتي
اتعلقت في كتف “ثائر” بخوف ودموع :
-ثائر الحقني ياثائر عشان خاطري متخلهوش ياخدني انا مش عايزه اعيش معاه انا بكرهه
بصلي بشفقه وحيره بعدها قرب منه وضغط علي أيده اللي كانت ماسكه ايدي
-سيب ايديها
بان الوجع علي ملامح “رأفت” بس رفض بعند:
-لا
جز علي أسنانه وضغط اكتر علي ايده:
-بقولك سيب ايديها
وقتها مقدرش يستحمل وساب ايدي وهو بيصرخ في وشه
-انت مالك ياجدع انت واحد ومراته بتتدخل ليه؟!
اتجاهل كلامه وبصلي بهدوء مُريب:
-عايزه تتطلقي؟
هزيت راسي بلهفه وبدون تفكير :
-اه في اقرب وقت ارجوك خلصني منه
شدني من ايدي وحطني ورا ظهره وهو بيبصله بجمود
-طلقها
زعق بصوت عالي سمعه كل اللي كان في المستشفي :
-مش هطلقها ديه مراتي وام ابني
-ومراتك وام ابنك مش عايزاك
مش طيقاك
-انت مالك ياأخي هو انت كل ولي امرها؟؟
-في مقام اخوها
ابتسم ورد بسخريه:
-ولا في مقام حبيبها القديم وعايز ترجع اللي كان!
رديت بحرقه وقهر :
-انت بني آدم حقير حسبي الله ونعم الوكيل فيك
-انت هتطلقها بالذوق ولا اخليك تطلقها بالعافيه؟!
-لا مش هطلقها واللي عندك اعمله
-طيييبب انا هوريك انا هعمل ايه
قال كلامه ولف مسكني من ايدي وطلع يجري وانا تلقائياً جريت معاه
صرخت وانا بترجي من الجري :
-يخربيتك انت بتعمل ايه
بصلي وهو مازال بيجري بيا :
-هو ايه اللي بعمل ايه بلعب سباق يعني مانتي شايفه بهربك!
-يخربييييتك انا حام م مل
-اه صح ده انا نسيت
شألني فجأه وكمل جري وانا مصدومه ومبرقه
و بعد جري حوالي خمس دقائق وصلنا لتحت وركبنا العربيه بتاعته وهربنا من المكان
بصيتله وانا بنهج بتعب وبقوله بسخريه:
-هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟؟
اومال ايه بقي اللي انا اقدر امحيك انت وعيلتك من علي وش الدنيا واوعي تفكرني عيل توتو والكلام اللي خلاني احس انك سبايدرمان ده!!!
لبس النظاره بتاعته وفضل يعدل فيها بتوتر :
-ا احم ع علي فكره ا انا مش جبان زي مانتي متوقعه
بصيت قدامي بابتسامه كلها سخريه:
-لا واضح
اخد نفس عميق وركن العربيه علي جنب وبصلي بجديه:
-انا بتكلم بجد يا جنا انا فعلا مش جبان
لفيت وانا برد عليه بعصبيه :
-اومال ايه التصرف اللي عملته ده؟؟
هز أكتافه بحيره :
-عشان خايف عليكي ياجنا
-خايف عليا من ايه
-من جوزك
-كنت تقدر تمنعه
-مش من حقي
اخدت نفس عميق وبصيت قدامي بدموع من غير ما انطق حرف زياده
-جنا
رديت بصوت مبحوح :
-نعم
-لما انتي مش بتحبيه ليه اتجوزتيه؟!
بصيتله ورديت بنبره مهزوزه :
-ع عشان ع عشان مكنتش اعرف انه كده
-مش فاهم
-مكنتش اعرف أن ديه شخصيته الحقيقه
ولا كنت اعرف انه بيعمل كل ده عشان ينتقم من بابا
رد باستغراب :
-انا مش فاهم اي حاجه انتقام ايه اللي بتتكلمي عنه
-رأفت ابن عمي يا ثائر
-عارف وبعدين ؟
-مره واحده ظهر من العدم من بعد ما كانت علاقتنا مقطوعه بعيال عمي لأسباب مكنتش اعرفها!
اول ما شوفته عجبتني شخصيته وهدوئه ولباقته في الكلام ،واحده واحده لقيتني بتشد ليه غصب عني
وهو كان بيتقرب مني كل يوم عن اليوم اللي قبله لحد ما في يوم جه وعرض عليا الجواز
طيرت من الفرحه ،طلعت اجري علي بابا وماما عشان اعرفهم لكن ملقتش الرد اللي كنت متوقعاه
-لقيتي ايه؟
-لقيت رفض قاطع ،لقيت شخط وزعيق وكُره من ماما للعيله ديه رد فعل غريب ومش متوقع ومش مفهوم
حاولت اقنعهم لكن مقدرتش ،حاولت اعرف سبب رفضهم الغير مبرر بس برضو مقدرتش اعرف
لحد ما طلب “رأفت” يقابلني ووقتها عرفت كل حاجه
عرفت ليه ماما وبابا رافضيين الجوازه ديه
-كان ايه السبب؟؟
-السبب أن بابا سرق ورث عمي زمان وهرب
-معقوله؟!
-للأسف
فضلت احكيله الموضوع بالتفصيل ومع كل ذكري عيوني بتلمع بالدموع وجسمي بيتهز من العياط
مدلي أيده بمنديل وهو بيهمس بحزن :
-جنا ارجوكي كفايه عياط انا مش قادر استحمل اشوفك بالشكل ده
-ا انا ا انا
-انتي عايزه ايه وانا هعملهولك
-هتساعدني ياثائر؟
-هساعدك
-انا عايزه اختفي
مش عايزه حد يعرفلي طريق
-حتي اهلك؟.
-اهلي هما السبب في كل اللي انا فيه دلوقتي
-وبعد ما تختفي ايه اللي ممكن يتغير
اهلك هيفضلوا اهلك وحتي جوزك هيفضل بيدور عليكي عشان اللي في بطنك!
-انا هرفع عليه قضيه خُلع
هتساعدني اتطلق منه ؟؟
هز رأسه بابتسامه لطيفه :
-هساعدك
-بالنسبه لأهلي انا هطمنهم عليا بس مش هعرفهم مكاني
-هتسيبي اهلك وتعيشي لوحدك
رديت بسخرية وابتسامه حزينه :
-ايه الفرق انا طول عمري وحيده
حط أيده علي ايدي وبص في عيوني بحب:
-متقوليش كده انا معاكي
-شكراً ياثائر ربنا يخليك
-جنا
غمضت عيوني جامد ورديت بصوت واطي :
-ن نعم
-جنا انا لسه بحبك
فتحت عيني وبصيتله بصدمه فابتسم ابتسامه باهته وحزينه وكمل كلامه:
-طبعا تلاقيكي بتقولي لنفسك ازاي لسه بحبك بالرغم من انك رفضتيني زمان قدام كل زمايلنا لما طلبت منك الجواز!
كنتي فاكره انها مجرد مشاعر ومع الوقت هتروح
او أن كرامتي كبني ادم هتمنعني اجدد طلبي من تاني