شويه والفون بتاعي رن برقم غريب
-الو
-الشغل خلص من بدري اقدر افهم انتي فين ؟
ابتسمت ابتسامه خبيثه ورديت ببرود :
-وانت مالك
-إيمان متعصبنيش
اتعصبت ورديت بضيق :
-انت عايز ايه دلوقتي
-خمس دقائق وتكوني عندي
قال كلامه وقفل في وشي
صرخت بصوت مكتوم وانا بجز علي اسناني
شويه وكنت واقفه علي باب الكافيه
فضلت ادور بعيوني علي “يونس” لحد ما لقيته
كان قاعد في رُكن بعيد
قدامه فنجان قهوه
باصص علي البحر وسرحان
اخدت نفس عميق وقربت منه وقلبي مش مبطل يدق من الخوف
اول ما وصلت لف وشه
وفي الحقيقه معرفش ازاي قدر يحس بوجودي!
شاورلي بهدوء :
-اتفضلي
سحبت كرسي وقعدت ورزعت شنطتي بعصبيه طفيفه
-اقدر افهم انت عايز مني ايه يا يونس
سند بأيده علي التربيزه اللي كانت فاصله ما بينا وبص في عيوني ورد بكل برود:
-اظن انا قولتلك عايز ايه؟
-اشمعني انا
رجع بظهره وهو بيرفع أكتافه :
-لانك بنت جميله ،محترمه ،ناجحه ،طموحه
فيكي كل المواصفات اللي اي شخص يتمناها
بأختصار انتي البنت المطلوبه في مهمتي!
-مهمتك؟!
هز رأسه بتأكيد:
-اه
شبكت صوابعي فى بعض وسندت ايدي علي التربيزه برفعه حاجب وسخريه
-وياتري ايه هي مهمتك؟؟
-امممم بصي هو انا مكنتش ناوي اقول بس هقولك
رديت بسخرية :
-لا كتر خيرك
بصلي وسكت لحظه بعدها اتنهد وبدأ يحكي
-قبل اي حاجه انا عايزك تشوفي ايدي
رديت باستغراب :
-مالها ايدك
قام وقف وبدأ يخلع الجاكيت بتاعه وانا ببصله باستغراب اتحول لذهول ودهشه اول ما شوفت أيده
حطيت ايدي علي بوقي بصدمه :
-ا انت ا انت ايدك مبتوره!
قعد مره تانيه علي الكرسي وهو بيهز رأسه بحزن :
-طبعاً محدش لأحظ عشان الأيد الصناعيه اللي مركبها
بصيتله وسكتت
معرفش ليه حسيت بالحزن عشانه؟؟
وقتها سمعت صوتي قلبي وهو بيتكسر
ليه حسيت اني عايزه اعيط
ليه اتعاطفت معاه بالرغم أنه بيهددني وبيساومني اما الجواز أما الفضيحه!
ابتسم بسخرية :
-مالك ساكته ليه؟
رفعت عيوني وانا ببص في عيونه وبسأل بحيره:
-ايه علاقه ايدك بالعرض بتاعك؟؟
اتنهد تنهيده طويله وكلها حزن وبص قدامه
-من حوالي سنتين كنت خاطب بنت عمي كُنا قصه حب من واحنا اطفال ،فتره الخطوبه كانت كلها حب ومشاعر وكان خلاص فاضل شهر واحد ونتجوز بعد قصه حب دامت اكتر من عشر سنين
وفي يوم كنت راجع من الشغل عملت حادثه
غمض عينه جامد وسكت لحظه وملامحه بان عليها القهر
رديت بصوت مهزوز :
-ايدك اتبترت في الحادثه ديه
هز رأسه وهو مازال مغمض عيونه وكمل بصوت مبحوح
-وقتها كنت متوقع وجودها
فضلت استني يوم اتنين تلاته علي امل تيجي تزورني بس محصلش
سألت كل حد كان بيزورني عنها محدش كان بيقولي الحقيقه
اللي يقولي تعبانه ،اللي يقولي مش مستحمله تشوفك كده
اللي يقولي نفسيتها وحشه بسببك
كلام كتير مكنتش مقتنع بيه
ازاي تسيبني في وقت زي ده
ايه المبرر القوي اللي يخليها متجيش!
خرجت من المستشفي وبقيت كويس وقررت اروح عشان اعرف سبب غيابها وياريتني ما روحت
رديت بفضول :
-ليه ايه اللي حصل ؟
فلاش باك
-ا انتي إزاي متجيش تزوريني وانا تعبان؟
بصيتله ببرود :
-حمد لله علي السلامه يا يونس
-حمد لله علي السلامه !!
هو ده اللي ربنا قدرك عليه
رفعت أكتافها ببرود :
-عايزني اعملك ايه يعني
رد بعصبيه ممزوجه بذهول :
-انتي ازاي بالبرود ده؟!
-لو سمحت حافظ علي الفاظك
-ا انتي ا انتي متأكده انك مريم اللي بتحبني وبحبها من اكتر من عشر سنين ؟!
شبكت صوابعها في بعض وحطت رجل فوق التانيه :
-انا مش عايزه اكمل
رد بصدمه :
-ن نعم انتي قولتي ايه
-قولت مش عايزه اكمل يا يونس
-ع عشان ع عشان ايدي؟
ردت ببرود وقسوه:
-مقدرش اعيش مع واحد أيده مش موجوده
رد بصوت مبحوح :