كان لابس بليزر اسود وتحتيه قميص ابيض فاتح اول زرارين منه وبنطلون جينز وكوتشي ابيض!
رافع شعره اللي كان مايل للبني وعامله سيشوار
ملامحه تكاد تخطف القلوب
لا هي بالفعل خطفتني
عيونه العسلي الواسعه ،رموشه الطويله ،ضحكته اللي مرسومه علي وشه من بدايه ما دخل من باب القاعه
مقدرش أنكر أنه كان وسيم بشكل يخطف القلب والعقل في الحقيقيه
اللبس كان متفصل عليه بالمقاس وكأنه مانيكان
سلم علي ناس كتير جدا تقريباً نص القاعه وهو كل ده مكانش شايفني
في الحقيقه مكنتش عامله حسابي انه يشوفني لاني في ركن بعيد
بس اللي حصل مكانش متوقع فعلياً
لقيته بيرمي عينه نحيتي وكأنه حس بوجودي
اول ما شافني ابتسم ابتسامه واسعه ولقيته بيقرب مني
همست بتوتر :
-ياختااااي بتقرب ليه يخربيت امك خليك مكانك
-مساء الخير يامس فجر
قالها وهو بيمدلي ايده بعشم وكأنه ابن خالتي
ابتسمت ابتسامه محرجه وانا ببص لايده :
-سوري مش بسلم
سحب أيده بأحراج ورد بتوتر :
-ولا يهمك ا أحم ا اخبارك ايه
-بخير الحمد لله وحضرتك
-الحمد لله
سكت لحظه وانا كمان سكتت مكنتش عارفه اقول ايه في الحقيقه اصل انا بعيد عنكم بفقد النطق لما بتوتر
-ممكن اقعد!
رفعت راسي وقتها اتقابلت عيوني مع عيونه
معرفش ايه حصلي وقتها
حسيت روحي بتتسحب
قلبي دقاته بتزيد
حسيت اني قاعده في عز الشمس من كتر الحر بالرغم من أننا كُنا في عز الشتاء!
لما طال صمتي وقتها اتحرج وافتكر اني عايزه ارفض لكن محروجه
-ط طب عن اذنك انا…
شاورلته بلهفه :
-اتفضل
قفل عينه نص قفله بشك :
-اقعد؟
بلعت ريقي بتوتر وانا بمسح العرق اللي اتكون علي جبيني
-ا اتفضل
ابتسم بفرحه وسحب كرسي وقعد وهو بيقولي بمرح
-شالله يخليكي
ضحكت علي كلامه بخفوت وانا بفرك في ايدي بتوتر ببص في كل مكان إلا عيونه
-عقبالك
رديت بتلقائية:
-يارب
ضحك ورد وهو بيشاور علي نفسه :
-وعقبالي انا كمان يارب
-ا أن شاء الله ر ربنا يرزقك ببنت الحلال
-اللهم امين يارب واياكي
ابتسمت ابتسامه مهزوزه وانا براقب الفرح
بالرغم اني مكنتش مركزه في أي حاجه إلا أني كنت بحاول بقدر الإمكان ابعد عيوني عن عيونه
-بس انتي طلعتي محبوبه اوي
رديت باستغراب :
-اشمعني؟
-يااااه ده انتي لما مشيتي المره اللي فاتت الطلاب عملوا ثوره في المكان
ضحكت وانا برد بذهول :
-ثوره!!
هز رأسه بتأكييد:
-والله كان شعارهم “ميس دراسات تانيه ملتزمناش يا ميس فجر يا إما بلاش”
ضحكت المره ديه جامد وبكل تلقائيه شاورت علي نفسي
-طُلابي حبايبي وتربيتي
وقفت ضحك لما لقيته ساند أيده علي خده وبيبصلي بابتسامه بلهاء
بلعت ريقي بتوتر وانا بقول لنفسي :
-ماله ده اول مره يشوف حد بيضحك؟؟
فاق من شروده وهو بيقولي بهيام :
-ضحكتك حلوه اوي
وشي كله بقي عامل زي الفراوله من عزله المباشر
-ش ش ش شكرا
بصيت في الساعه كانت الساعه ١٠ وكان لازم اروح قبل ما الوقت يتأخر ..
سحبت شنطتي والفون بتاعي وقومت من مكاني
-طب عن اذنك انا لازم امشي عشان متأخرش
قام وقف ورد بجديه :
-تمام هوصلك
هزيت راسي بنفي :
-لا شكرا متتعبش نفسك
-مفيش تعب ولا حاجه اتفضلي
رديت باصرار:
-معلش مش هينفع انا هطلب اوبر
رد باستسلام:
-تمام خلي بالك علي نفسك
ابتسمت بخجل :
-حاضر مع السلامه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“ايه اليوم ده بس ياربي ”
قولتها بصوت عالي وانا واقفه برا علي باب القاعه بحاول افتح الابلكيشن عشان اطلب اوبر بس مكانش فيه شبكه خالص
فات حوالي ربع ساعه وانا بحاول بس مفيش فايده
نفخت بضيق وسندت ظهري علي العربيه اللي كانت ورايا
بصيت علي رجلي لقيتها وارمه من الكعب اللي كنت لبساه
-اوووف كان لازم اعمل فيها ليدي يعني
ده ايه الحزن اللي احنا فيييه ديه!
“ايه ده انتي لسه واقفه ”
لفيت لمصدر الصوت اللي كنت عارفه صاحبه
هزيت راسي بضيق
-للاسف مفيش شبكه عشان اطلب اوبر
طلع مفاتيح العربيه بتاعته وهو بيقرب من العربيه اللي انا كنت سانده عليها
-طب يلا هوصلك
رديت بضيق :
-لا شكراً
-يابنتي يلا هتفضلي واقفه لوحدك؟!
رديت بهدوء :
-مينفعش يا مؤنس اركب معاك العربيه
-طب خلاص اعتبريني اوبر
رفعت حاجبي بابتسامه مذهوله:
-والله!!!
-ايوه بجد مش انتي كنتي هتطلبي اوبر وهتركبي لوحدك مع السواق
-اه
رفع أكتافه ورد بابتسامه :
-خلاص اعتبريني اوبر واركبي معايا
سكتت لحظه أفكر في كلامه وبعدها رفعت عيني وانا بقوله بجديه
-انا اسفه يا استاذ مؤنس ميصحش اركب معاك ولا اقف معاك ولا نتكلم اصلا عن اذنك
قولت كلامي ومشيت من قدامه ادور علي اي مواصله توصلني لحد البيت
فضلت ماشيه في مكان مقطوع وقلبي بيدق بخوف
المكان مكانش فيه ناس كتير وصوت الكلاب بتنبح من بعيد
وقفت مكاني بخوف وانا بترعش اول ما سمعت صوت عربيه من ورايا
عدت من جنبي وانا واقفه ومغمضه عيني ومستعده أن اللي جوا العربيه يخطفوني زي ما بشوف في الافلام
-فجر
فتحت عيوني بلهفه اول ما سمعت صوت مؤنس
-انتي كويسه؟
-انت ايه اللي جابك ورايا ؟
هز أكتافه بحيره :
-مينفعش اسيبك تمشي لوحدك في حته مقطوعه زي ديه
بصيتله بأمتنان وفي اللحظه ديه خوفي كله اتلاشي وحسيت بالأمان في وجوده
-شكراً يا مؤنس
-علي ايه اتفضلي كملي طريقك وانا وراكي بالعربيه لحد ما توصلي للشارع العمومي
هزيت راسي بأبتسامه وكملت الطريق
بالرغم اني كنت حاسه بوجع رهيب في رجلي بس حاولت مبينش ده قدامه
الطريق كان طويل جدا جدا
وقفت لحظه لما مبقتش قادره امشي علي رجلي والوجع بأن علي ملامحي
وقف وهو بيخرج رأسه من العربيه
-انتي كويسه؟
-اه
سأل بشفقه:
-رجلك وجعاكي
-شويه
-طب تلبسي ده
قالها وهو بيرفع أيده اللي كان فيها شبشب
رفعت حاجبي بذهول :