كان*سر بقلم ايمان شلبي ج 1

-ثائر انا عايزاك تسامحني و وتقدر أن كل واحد فينا بتحصله ظروف بتمنعه أنه يكمل مع شخص و….

قاطعني بسخريه:
-اسامحك؟!!
انتي مستوعبه انتي بتطلبي مني ايه ،ط طب وقلبي اللي بيحبك اعمل فيه ايه طب ،مشاعرنا ،وعودنا ،احلامنا اللي كُنا بنرسمها سوا
كل ده اتبخر في لمح البصر
ازاى كل ده ينتهي كده من غير اي مقدمات
ازاي بعد ما اطير لسابع سما توقعيني علي جدور رقبتي
ا ازاي طلعتي بالقسوه ديه يا تمارا
ازاي قلبك قدر يقسي علي قلبي اللي مقدملهوش غير حُب وثقه
ازاي قدرتي تقسي عليا بعد ما قدمتلك قلبي وانا واثق ومتأكد انك عمرك ما هتأذيه!

قفلت في وشه وانا في حاله انهيار
مكنتش قادره اسمع حرف زياده منه!

قراري اني ابعد عنه علي قد ما هو مؤذي لقلبي ونفسيتي إلا أني مكانش قدامي غيره

اول ما عرفت من الدكتور أني عندي “كانسر” وفي مرحله متأخره
الدنيا اسودت في وشي
حسيت نفسي في متاهه حقيقيه

مشيت من عنده وانا مش عارف اروح لمين اقوله
ماما وبابا ،ثائر اقرب حد ليا ،صاحبتي الانتيم ؟!

عارفه ومتأكده أن اي حد منهم هينهار نفسياً وحياته هتقف

هفضل طول الوقت متحاوطه بنظرات خوف ،قلق ،وداع

قعدت علي كُرسي الترام وانا براقب الشوارع ودموعي علي خدي

وكأني بملي عيني منها عشان أودعها وللأبد!

اكتر كلمه بكرهها في حياتي كلمه الوداع
وداع بين شخصين ،وداع احباب ،وداع حد مسافر ،وداع احلام ،وداع ميت لآخر مره ،وداع مريض لأقرب الناس لقلبه في انتظار مو*ته في اي لحظه

كلمه وداع بالنسبالي “شبح ” بيطاردني طول حياتي

مره لما ودعت صاحبتي في كفنها لآخر مره
مره تانيه لما ودعت اختي اللي سافرت مع جوزها ومن وقتها مرجعتش

مره لما ودعت حلمي في اني ادخل كليه الطب ودخلت “أداب أعلام” !

وداع ،وداع ،وداع
عيشت حياتي بودع احباب واحلام  وآن الأوان أن هما اللي يودعوني وللأبد

روحت البيت واول ما وصلت ماما اتخانقت معايا لاني مكنتش برد علي الفون

اعتذرتلها بهدوء عكس طبيعتي ودخلت اوضتي اترميت علي السرير وفضلت اعيط بصوت مكتوم

ثائر رن عليا للمره اللي معرفش عددها كام لحد دلوقتي وفي النهايه مردتش علي اتصالاته وانا جوايا مقرره اني ابعد حفاظاً علي قلبه ونفسيته وهو في انتظار أنه يودعني في اي لحظه

فات يوم ورا الثاني ورا الثالث وانا بحاول بقدر الامكان أبان علي طبيعتي وخاصه قدام ماما وبابا عشان محدش يشك في حاجه

-انتي مش بتردي علي ثائر بقالك تلت ايام ليه انتوا متخانقين؟!

قالتها ماما بشك واحنا قاعدين بناكل علي السفره

بلعت اللقمه اللي كانت في بوقي بصعوبه وانا بسيب المعلقه وبرد بنبره مهزوزه

-ل لا عادي مش متخانقين ولا حاجه ا انا بس مشغوله الايام ديه عشان الامتحانات وكده فمش باخد بالي من الفون

قفلت عينيها نص قفله وهي بترفع حاجبها الشمال :
-يعني انتي عايزه تقنعيني انك بتذاكري ٢٤ ساعه ؟؟
في ايه ياتمارا حصل حاجه ما بينك انتي وهو ومش عايزه تقوليلي

هزيت راسي بنفي:
-لا والله لا ا انا هكلمه دلوقتي اهو عن اذنك

قولت كلامي ودخلت اوضتي وانا مقرره أكلمه وانهي الموضوع وبالفعل حصل

انتهي الموضوع وقلبي وانا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-صحيح الكلام اللي بيقوله ثائر ده يا تمارا !

بلعت ريقي وانا بمسح دموعي بسرعه وببص لماما اللي اقتحمت اوضتي فجأه

اتعدلت في قعدتي ورديت بصوت مبحوح :
-كلام ايه

قربت مني وقعدت علي طرف السرير :
-انتي فعلا قولتيله انك مش عايزه تكملي وطلبتي منه يجي ياخد شبكته!

اخدت نفس عميق وانا ببص قدامي وبرد بهدوء :
-اه

خبطت علي صدرها وهي بتشهق

-هو ايه اللي اه كتك اوووه
انتي اتجننتي يابت ازاي تاخدي قرار زي ده من غير ما ترجعيلنا ؟؟
اييييه هي سايبه ولا سايبه
معندكيش رجاله ولا ايه

عيوني لمعت بالدموع وانا برد عليها بخوف :
-علي فكره انتي فاهمه غلط انا والله العظيم كنت هقولك

ردت بسخريه:
-كنتي هتقوليلي لا كتر الف خيرك

مسكتني من دراعي وهي بتهزني بعصبيه :
-كنتي هتقوليلي بعد ايه ياختي ما الراجل قاعد برا مع أبوكي بيقوله انا جاي اخد شبكتي زي ما تمارا طلبت مني!

ابوكي قاعد برا مش فاهم حاجه خلتينا في نص هدومنا واحنا قاعدين قدام الراجل وبنسأله ايه اللي حصل ؟!

غمضت عيني بوجع وانا بحاول اشيل ايديها من علي دراعي

-ماما ارجوكي ابعدي ايدك بتوجعيني

غرزت ظوافرها في دراعي وهي بتهزني اكتر وبتجز علي أسنانها

-انطقي ايه اللي حصل عايزه تسيبي ثائر ليه

بلعت ريقي بصعوبه والصداع بدأ يقتح*مني بش*راسه …

-ع عشان ع عشان انا مش بحبه مش متخيله حياتي معاه مش هو ده الشخص اللي كنت طول عمري بتمناه ولا هو ده الشخص اللي انا شيفاه اب لعيالي انا مش عايزاه ياماما مش بحبه ارجوكي افهميني ليه اكمل مع واحد قلبي مش بيحبه واعيش طول العمر مش مبسوطه!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0