إليزابيث كانت واقفة بتضحك بخفة، بس ملامحها اتغيّرت لما شافت ديان ماسكة ميليوداس وبتح.ضنه كأنه دبدوب.
قلبها اتخض… ومش عارفة ليه حسّت بغيره غريبة.
ديان: “مين البنت دي يا قائدي؟”
ميليوداس (بهدوء): “دي إليزابيث، الأميرة اللي بنساعدها.”
ديان (بغيرة طفولية): “هممم، شكلها مش عاجبني.”
هوك: “أووووه بدأنا الدراما
—
بعد شوية، وهم بيحكوا لــ ديان اللي حصل في المملكة، ظهر في السماء نور أزرق غريب، وبعدها نزل من فوق فارس لابس درع ذهبي وعيونه سودا كأنها حفرة.
ده كان أول فارس مقدس متحكم فيه الشيطان.
الفارس: “الملك أمر بالقضاء على الخطايا السبع… أنتم خونة المملكة!”
ميليوداس وقف قدامه، ورفع سيفه، بس الفارس ض.رب الأرض، خرجت موجة سحرية سوداء ضخمة.
الكل تفرق، بس ديان وقفت قدامه بقوة، رفعت درعها الحجري وض.ربت الأرض بكل قوتها.
ديان: “مش هتعدي غير على جثتي
الض.ربة كانت مر.عبة — الأرض اتشقّت، والتراب طار زي إعصار، والفارس وقع بعيد بس لسه واقف.
في اللحظة دي، ظهر نور أخضر في الهوا، ووراه شاب صغير، شعره أخضر فاتح، ووشه هادي جدًا، وبيطير بجناحين صغيرين.
ده كينج – خطيئة الكسل، ملك الجنيات.
بيستخدم رمح سحري اسمه “شاستيفول”.
كينج: “دايمًا بتورطي نفسك يا ديان.”
ديان (بابتسامة): “كنت عارفة إنك هتيجي.”
الرمح بتاع كينج لف حوالين الفارس زي دوامة نور، وخلال ثواني الفارس وقع على الأرض وعيونه رجعت لطبيعتها.
قبل ما يمو.ت قال بصوت متقطع:
“احذروا… الشيطان بيصحى… الظلام راجع…”
—
بعد المعركة، الكل قعد يتنفس بصعوبة، بس كانت في لحظة غريبة بين ديان وكينج.
هو كان بيبص لها وهو مبتسم بخفة، وهي بتحاول تبين إنها قوية، بس ملامحها دابت شوية.
ديان: “انت لسه زعلان مني من المرة اللي فاتت؟”
كينج: “أنا؟ لأ… بس يمكن كنت مستني تسمعيني بتقولي كلمة واحدة.”
ديان: “إيه هي؟”
كينج: “إنك كنت مفتقداني.”
سكتت ديان، وبصت بعيد وهي بتحاول تمنع ابتسامة تطلع على وشها.
ميليوداس (ضاحك): “يا سلام، كده الحب بقى رسمي في الفريق!”
هوك: “ده احنا عاملين مسلسل تركي ولا حرب!”
—
لكن وسط الجو اللطيف ده، كان في إحساس غريب بيلف المكان… كأن في حد تاني وسطهم، بيراقب بصمت.
الهواء اتقل، والليل بدأ يرخي ستايره.
وفجأة، صوت هادي جه من وراهم:
“الفرسان بيتحركوا بأوامر مش من الملك… في حد تاني بيشد الخيوط.”
الكل اتلفت بسرعة، وشافوا شاب بشعر بنفسجي باهت، لابس لبس أبيض بسيط، ونظرة عيونه فيها هدوء غريب، لا تقدر تقول عليه إنسان ولا لا.
ميليوداس (مندهش): “إنت مين؟!”
جوثر (بهدوء): “أنا جوثر… خطيئة الشهوة. كنت بدوّر عليكم.”
بان (بصوت ساخر): “جبتنا إزاي؟”
جوثر: “مش مهم إزاي… المهم إن في حد جوه المملكة بيستغل السحر الممنوع. واللي بيعمل كده… مش بشر.”
إليزابيث اتقدمت بخوف: “بتقصد الشيطان اللي بيحرّك الفرسان؟”
جوثر (بصوت بارد): “بالضبط.”
كلهم سكتوا.
بس ميليوداس رفع سيفه وقال بثقة:
“يبقى نرجع ليونِس. مش هنحارب جيش… هنواجه اللي بيحرّكه.”
الكاميرا بتبعد عنهم، والمشهد ينتقل لقصر المملكة…
ظل ضخم قاعد على عرش من نار سوداء، بيضحك ضحكة شيطانية:
“الخطايا السبع… قربوا مني. بس لما يوصلوا، هيكونوا متأخرين جدًا.”
اليوم الي بعده الخطايا والاميره قررو يستريحو والنهار بدأ بهدوء غريب، كأن الغابة نفسها قررت تاخد نَفَس.
أشعة الشمس كانت بتخترق الشجر، وصوت العصافير بيرن حوالين المكان اللي الخطايا استقرّوا فيه بعد معركتهم الأخيرة.
هوك: “يا جماعة أنا رسميًا قررت… النهارده أجازة!”
بان: “يا راجل، إنت بتاخد أجازة من الأكل ولا من النوم؟”
هوك: “من الحياة كلها، أنا محتاج سبات بشري.”
ديان كانت قاعدة على الأرض، بتض.رب بإيديها في الطين وبتضحك:
“أنا نسيت إحساس الراحة ده… كينج، افتكر لما كنا في الغابة بتاعت الجنيات؟”
كينج (بخجل): “آه… بس المرة دي في بشر حوالينا، فـ متحرجنيش لو سمحتي.”
ديان: “هاهاهاااه، اتغيرت يا كينج!”
إليزابيث كانت بتجهز أكل بسيط ليهم، وميليوداس قاعد جمبها يساعدها، بس كان بيبص لها أكتر ما بيقطع الخضار
إليزابيث (بخجل): “في إيه؟ ليه بتبصلي كده؟”
ميليوداس (بهدوء): “مش عارف… بحس إن في حاجة في ملامحك مألوفة أوي.”
إليزابيث: “مألوفة؟ تقصد إيه؟”
ميليوداس (بابتسامة خفيفة): “ولا حاجة… يمكن خيالي.”
سكتوا لحظة، وبصّوا لبعض، والجو بقى ساكت إلا من صوت النسيم اللي بيحرك شعرها.
هو حط إيده على كتفها وقال:
“بس لو كنت شوفتك قبل كده فعلاً… فأكيد كنت حبيتك برضه.”
إليزابيث وشها احمر، بس ابتسمت بخفة وقالت:
“يمكن تكون شوفتني في حلم.”
ميليوداس: “لو ده حلم، يا ريت ما أصحاش.”
بان من بعيد: “أيوه يا روميو! الأكل هيولع وانتوا بتتغازلوا!”
إليزابيث بسرعة قامت، وميليوداس ضحك وهو بيقول: “ولا يهمك، سيبيهالي يا أميرة.”
—
بعد شوية، الجو بقى دافي والكل نام في هدوء، بس ميليوداس كان سهران لوحده قدام النار، ماسك السيف بتاعه وباصص فيه كأنه بيكلمه.
ميليوداس (بصوت واطي):
“كل مرة بحس إني قربت أفهم اللي بيحصلي… حاجة بتسحبني ورا، وكأن روحي مربوطة بحاجة مش مفهومة.”
سكت شوية، والنار عكست نورها على عينه الهادية.
“بس المرة دي مختلفة… وجودها بيخليني أحس إني عايز أكمل، حتى لو النهاية مأساوية.”
صوت خفيف جه من وراه، كان جوثر.
جوثر: “الارتباط ده غريب… بيبان كأنه صدفة، لكنه مش كده.”
ميليوداس: “يعني إيه؟”
جوثر (بهدوء): “هقولك لما ييجي الوقت. في حاجات الأفضل متتفتحش دلوقتي.”
بان قام من النوم وقال وهو بيتمطّى:
“هاه، مين صاحي بيكلم نفسه؟ ولا دي جلسة اعترافات منتصف الليل؟”
ميليوداس (ضاحك): “يا عم روح نام، مش كل حاجة هزار
بان: “هزار؟ لأ دي جلسة عاطفية، سيبك من النار واخطب الأميرة
الجميع ضحك، والجو رجع خفيف تاني، بس في عيون ميليوداس لمعة حزن صغيرة محدش خد باله منها.
—
في آخر اليوم، في مكان قريب منهم من السماء، وبيظهر فوق الغيوم ظل بعيد جدًا، كأنه بيراقبهم من فوق.
صوت عميق وغامض بيقول:
“ما زلت حيّ يا ابن الخطايا… واللعنة لسه بتجري في دمك.”
النار اللي قدام ميليوداس فجأة هزّت شعلتها، كأنها ردّت على الصوت من بعيد…
وهو حس بحاجة غريبة في قلبه، وجملة واحدة دارت في دماغه من غير ما يعرف ليه:
“هو لسه عايش؟!”