عشقها المستحيل

لتقول عليا بتلعثم وقد شعرت ببعض الامل من حديثه
= انا مش مراتك ..أقصد مراتك ..بس مش مراتك يعني اقصد………..

ليوقفها سليم وهو يقول بجديه
= انا فاهم انتي قصدك ايه ..احنا جوازنا صحيح مؤقت و مجبورين عليه
بس برضه ده ميمنعش ان كل مصاريفك وطلباتك دول مسئوليتي ..
وده اللي كنت جاي اكلمك عليه انا هفتح ليكي حساب في البنك هحولك مبلغ كل شهر تصرفيه وتشتري كل اللي محتجاه .

لتشعر عليا بالحزن وخيبة الامل الشديده من كلم\اته القاسيه التي تحدد الوضع مابينهم بمنتهى القسوه
لتقول بكبرياء
= انا مقبلش اخد منك فلوس ..انا لو احتجت فلوس هشتغل جنب الجامعه لكن عمرى ما هقبل اخد منك فلوس .

ليرد سليم بقسوه وعنف
= اسمعي شغل الدراما والدموع اللي انتي عايشه فيه ده وعايزاني اصدقه..مينفعش معايا .. فبلاش شغل تمثيل فاشل ..ولو مش عاوزه فلوس مني براحتك بس برضه مفيش فلوس من غيري

ليتبع كلامه بأخذ المال من يد عليا ..وهو يقول

=والفلوس دي هترجع للحاجه رابحه تاني
وانتي قدامك حلين لاما تاخدي اللي محتجاه مني
او تعيشي السنه دي من غير م\اتشتري او تطلبي حاجه
لكن شغل وانتي على ذمتي او إن حد غيري يصرف عليكي دا مرفوض.. بعد السنه دي م\اتخلص ونتطلق ساعتها بس تقدري تخلي امك او غيرها يصرف عليكي لكن طول ماانتي على ذمتي انتي مسئوله مني .

ليغادر ويتركها تقف مصدومه في منتصف الغرفه…
الفصل السابع
إنقضى أكثر من شهر وأصبحت الدراسه على الابواب وعليا لا ترى سليم الا صدفة ولدقائق معدوده..
لتشعر بانه يتجنبها ويتجنب الوجود معها في مكان واحد فهو يخرج صباحآ قبل إستيقاظ الجميع ويعود بوقت متأخر من الليل بعد خلودهم للنوم
أو هذا ما يعتقده فعليا لايغمض لها جفن قبل إطمئنانها لعودة سليم للمنزل سالمآ .
عليا وهي تنظر لساعة يدها بقلق
= هو اتاخر كده ليه.. النهار قرب يطلع و لسه مرجعش…أعمل ايه
لتقول بصوت قلق
= بس لو تالين كانت هنا ..كانت اتصلت بسليم وطمنتني عليه .. يعني كان لازم تسافر الساحل علشان تحضر لعيد ميلادها ..
لتنفخ بضيق وهي تقول
= دا أنا حتى معيش رقم تليفونه ..
لتقول وقد حسمت أمرها
= أنا هروح أدورعلى نمرة تليفونه في مكتبه وأتصل بيه من تليفون البيت ..بلاش اصحي ماما قسمت دلوقتي وأقلقها..
لتخرج سريعآ من غرفتها وتتوجه للاسفل وتدخل مكتب سليم
لتعبث في أوراقه ..لتجد في درج مكتبه مفكره صغيره مسجل بها كل أرقام التليفونات الخاصه بسليم
لتتنهد براحه وهي تقول
= الحمد لله لقيتها……
لتفاجئ بباب غرفة المكتب يفتح فجأه
وتجد نفسها وجهآ لوجه مع سليم
وبصحبته چومانه التي ترتدي فستان سهره طويل ذهبي اللون و عاري الصدر يلتصق عليها بشده كأنه جلد ثاني لها
لتشهق عليا برعب من شدة المفاجأه وهي تشعر بض/ربات قلبها تقفز في صدرها بسرعه لتضع يدها على قلبها وكأنها تهدئه
ليتفاجئ سليم الذي كان يرتدي بدلة سهره تكسيدو سوداء أنيقه بوجود عليا بداخل غرفة مكتبه
ليقول باندهاش وقد تفاجئ بها
= عليا !! بتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده ؟
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بحرج موقفها
= أصل انا مكنش جايلي نوم وفكرت أدور على رقم تليفون تالين علشان أكلمها شويه …..اصل نسيت أخده منها.
ليقول سليم بدهشهة وهو يتقدم منها
= بتدوري على رقم تالين علشان تكلميها في وقت متأخر كده ؟!
لتنظر چومانه بسخرية واحتقار لعليا التي كانت ترتدي بيجامة نوم واسعة تشبه بيجام\ات الاطفال
لتقول بخب/ث وهي ترتدي الوجه الملائكي امام سليم
= خلاص پقى يا حبيبي بلاش تكسفها يمكن كانت بتدور على رقم تاني واتكسفت تطلبه منك .
لتغمز بعينيها لعليا بمرح مصطنع وهي تقول..
= الرقم معايا هبقى أدهولك .
لينظر سليم لچومانه باستنكار و عينين مشتعله بنيران الغيره وهو يقول
= رقم ايه اللي بتتكلمي عنه ؟
لتنظر جومانه بخب/ث لعليا وهي تقول ببرائه
= أقصد رقم سمير طبعا اممممم اكيد كانت بتدور على الرقم عاوزه تكلمه . لتكمل بسخريه..
= علشان التدريب طبعا
ليقبض سليم على يد عليا بقسوه وهو يجذبها اليه ب\ متوحش
= الكلام ده صح كنت بتدوري على رقم سمير ؟
لتقول عليا بخوف وهي تشعر ان قدميها لا تستطيعان حملها
= لا والله العظيم انا كنت بدور على رقم تاني …
لتتلعثم وهي تقول
= أأقصد…..رقم تالين……
ليقول سليم بقسوة وعدم تصديق ونيران الغيره تشتعل بداخله بقوه وهو يديرها لتواجهه
= ولما انتي عاوزه تكلمي تالين مأخدتيش الرقم مني او من ماما ليه ؟
لترد عليا بارتجاف ..
= اصل ماما قسمت نايمه وانت مكنتش موجود وانا مكنش جايلي نوم قلت اكلمها اتسلى معاها شويه .
ليقول سليم بصوت كالجليد والغيره تسيطر على تفكيره
= عموما تدريبك مش هيكون مع سمير..تدريبك هيكون مع چومانه
لينظر لجومانه بخشونه وهو يقول …
= چومانه تدريب عليا هيكون عليكي وعاوز تدريبها يبتدي من الصفر زي اصغر موظف ومن غير أي مجاملات .
لتقول جومانه بتأكيد وهي تنظر لعليا بشم\اته
= شور يا حبيبي انت اكتر واحد عارف اني معنديش مجاملات في الشغل .
لينظر لعليا بجمود وهو يتعمد اهانتها
= اتفضلي اطلعي على أوضتك… وياريت كضيفه هنا تبقى تستأذني قبل م\اتدخلي مكان ميخصكيش .
لتشعر عليا بانها على وشك البكاء امامهم
لتجري سريعا خارج الغرفه وسط نظرات سليم القاسيه و نظرات چومانه الشامتة .
لتقول چومانه وهي تحاول احتضان سليم من الخلف ..وهو ينظر بشرود لباب المكتب الذي خرجت منه عليا باكيه
=خلاص يا حبيبي متضيقش نفسك هي كده عرفت حدودها..انت عارف الفلاحين دول ميعرفوش حاجه عن الاتيكيت و الخصوصيه واكيد ترحيب طنط قسمت المبالغ فيه خلاها تتصرف كأنه بيتها
ليقوم سليم بالتخلص من يديها التي تحاول احتضانه بعنف وهو يقول ب\
= چومانه ياريت تلتزمي حدودك ومتدخليش في الي ميخصكيش
اولآ البيت ده بيت عليا قبل مايكون بيتي ولو كان على الكلام اللي سمعتيني بقوله لها فده علشان تفهم انها غلطت مش اكتر .
ليتابع بسخريه..
= وبعدين الفلاحين اللي مش عاجبينك دول يبقوا اهلي يعني انا فلاح ابن فلاح فغلطك فيهم كأنك بتغلطي فيا و ده انا مسمحش بيه .
لترد چومانه بتوتر وقد استشعرت خطأها
= أكيد مقصدش يا حبيبي انا عارفه ان عليا بنت عمك و زي اختك بالظبط انا بس كنت بحاول اهديك مش اكتر .
ليتنهد سليم بضيق وهو يقول
= طب اتفضلي اطلعي نامي علشان هنسافر بكره من بدري للساحل .
لتقترب جومانه بدلال منه تقبله على وجنته
وهي تقول بخب/ث تنتظر رد فعله
= حاضر… انا بلغت طنط قسمت اني هقعد معاكوا هنا شويه علشان متخنقه مع ماما.. جيبالي عريس ومصممه اني أوافق عليه .
ليقول سليم بشرود وهو يفكر بعليا وخروجها الباكي
= بتقولي حاجه ؟؟
لتقول چومانه بغيظ من تجاهله لها
= بقول تصبح على خير ..
لتهمس بشراسه وهي تصعد لغرفتها
= ماشي يا عليا لا انا لا انتي ..مبقاش چومانه النويري ان مكنتش اخليه يطردك زي الكلاب.. مش انا اللي اسمح لحتة فلاحه تهد كل الي بخطط له من سنين .

لتدخل غرفتها وهي تخطط لأزاحة عليا من طريق وصولها لسليم وثروته .
**********
في الصباح……..
تناول سليم قهوته بصحبة چومانه وقد استعدوا للسفر للساحل للاحتفال بعيد ميلاد تالين هناك
لتدخل والدته الغرفة وهي تتنهد بتعب
= برضه مش راضيه تجهز علشان تسافر.. بتقول هتتصل بتالين تهنيها بالتليفون.. مش فاهمه ايه اللي غير رأيها دي كانت فرحانه انها هتسافر الساحل لتالين .
لتردف بترجي …
= اطلع لها انت ياسليم وحاول تقنعها
هي مبتسمعش كلام حد غيرك
لتعترض چومانه بضيق
= خلاص ياطنط هي حره ..معقول يعني سليم هيترجاها علشان تيجي.. احنا ورانا سفر ومش فاضيين لدلعها الفارغ ده .
ليتجاهل سليم حديثها ويقول لوالدته بهدوء
= انا هطلع لها ياريت لو سمحتي ياماما تخلي حد يجهز كام ساندوتش ناخدهم معانا على اما انزل .
لتنظر له والدته بفرح
=حاضر يا حبيبي ربنا يخليك لينا يارب .
ليصعد لغرفة عليا ..لتحاول چومانه الصعود معه..ليمنعها سليم من مرافقته وهو يقول بحسم..
= انا هكلمها لوحدي ..ياريت انتي تجهزي علشان هنسافر علطول .
ليتركها ويتجه لغرفة عليا دون انتظار لردها .
لتنظر چومانه لظهره بحقد وهي تقول
= ماشي يا سليم انت والفلاحه بتاعتك مبقاش چومانه النويري ان ما مسحتها من حياتك مسح .
في نفس التوقيت
يقوم سليم بالدخول لغرفة عليا بدون استأذان
ليجدها تجلس علي كرسي مواجه لنافذه الغرفة وهي تضم ساقيها بيديها وتستند برأسها عليهم وتنظر بشرود في اللا شئ
لينادي عليها بصوت هادئ
= عليا…
لتتجاهله وهي مازالت تنظر للناحيه الاخرى
لينادي عليها سليم مره اخرى بصوت اكثر قوه وهو يستشعر تجاهلها له
= عليا مش بكلمك مبترديش ليه
لتنظر له عليا بعينين منتفختين من كثرة البكاء وهي تقول ب\
= انا حره ارد مردش انا حره..
لتنهض فجأه عن كرسيها وتواجه ب\
= وبعدين انت ازاي تدخل اوضتي من غير استأذان .
لتردف بمراره
=ولا عشان انا ضيفه زي ما بتقول يبقى تدخل وتخرج زي ما انت عاوز لا انا……
لتفاجأ به يضع يده على فمها يمنعها من استكمال الحديث لترفع عينيها تقابل عينيه بدهشه وحيره وهي تشعر وكأن تيار كهربي يخترقها لترتعش وترتعش شفتيها تحت يده
ليتوه سليم في بحور عينيها وهو يشعر بمشاعر مختلفة تجتاحه بقوه.. الندم الشديد لتسببه ببكائها وحزنها ..والرغبه الشديده في احتضانها وامتصاص الحزن الذي تسبب به لها ..و رغبته الجارفه في الذوبان فيها وتقبيلها بقوه ليتذوق شهد شفتيها ويرتشف منه حتى الثماله ليقترب اكثر منها دون ان يدري ويقترب بوجهه بشده من وجهها المرفوع اليه في برائه وهو لايستطيع السيطره على مشاعره ليرتفع رنين هاتفه الجوال فجأه وينكس\ر سحر اللحظه و يستيقظ من سطوة مشاعره قبل ان يتهور ليبعد عليا عنه بتوتر وهو يخرج هاتفه من جيبه ليعقد حاجبيه ويستقبل المكالمه
ليقول بصوت خشن
= ايوه يا سمير قدامنا نص ساعه ونت/حرك
ليراقب تعبيرات عليا وهو ينطق باسم سمير وهو مازال يشعر بالغيره
= ايوه انا هاخد عليا وجومانه معايا ..ماما و دولت هانم هيسافروا معاك هما عاوزين يسافروا مع بعض …خلاص اتفقنا نتقابل هناك ..سلام
ليغلق الهاتف وهو يقول بتهكم
= دا سمير لو تحبي تسافري معاه انا ممكن اكلمه ياخدك معاه
لتنطلق الدموع من عين عليا وهي مازالت تغالب مشاعرها التي تحركت من قرب سليم منها
لتقول ببكاء وهي تنفجر فيه
= انا لا عاوزة اروح معاه ولا اروح معاك ممكن تطلع برا وتسيبني في حالي انت اصلا مش عاوزني اسافر معاك اتفضل سافر مع ست چومانه بتاعتك ..انت طالع بس علشان ماما قسمت متزعلش مش اكتر .
ليرفع سليم حاجبيه باندهاش من اندفاعها في الكلام
= انتي بتهلوسي بتقولي ايه ..بطلي عبط واجهزي قدامك عشر دقايق وتكوني جاهزه..والا هتسافري بالبجاما اللي انتي لابساها دي .
ليتفاجئ بها تض/رب الارض بقدميها كالأطفال باحتجاج وهي تقول
=برضه مش هروح واعمل اللي انت عاوزه .
ليقترب سليم منها بهدوء ..وتتراجع عليا للخلف بحذر
ليقوم بحملها فجأة ورفعها على كتفه وهو يقول بمرح
= يبقى هتيجي معايا زي ما انت كده
ليتجه بها ناحية باب الغرفة وينزل بها سلالم الدرج بسرعه ليقف في بهو الفيلا تحت نظرات عدم التصديق من چومانه ونظرات والدته المشجعه
لتصرخ عليا باحتجاج و هي تض/رب بقدميها في الهواء وهي تقاومه بشده
= الحقيني يا ماما قسمت خليه ينزلني
لتقول قسمت بمرح
= متدخلونيش في ما بينكم انتو حرين مع بعض
ليتوجه سليم لباب الفيلا وهو مازال يحمل عليا التي زادت من مقاومتها ليقوم سليم بصف/ع مؤخرتها بقوه لتتوقف عليا عن الحركة وقد اتسعت عينيها بعدم تصديق ليصطبغ وجهها باللون الاحمر القاني من شدة خجلها من حركة سليم المفاجئه .
ليضحك سليم و هو يقول
=اخيرا بطلتي حركه ..كويس عرفت ايه اللي بيسكتك .
ليخرج ويقوم بفتح باب السيارة الخلفي ويقوم بالقائها بعدم اهتمام على المقعد ..وينظر للخلف لچومانه الواقفه تشتعل غيظآ وهو يقوم بالجلوس بجانب عليا التي مازالت تقاومه بدون اي فائده
ليقول بعدم اهتمام
=يلا ياچومانه اركبي بسرعه .
لتركب جومانه بجانبه وهي تشعر بالغيظ الشديد من تصرفات سليم تجاه عليا ولكنها تضع قناع الهدوء والطيبه امامه حتى لاتخسر كل شئ
لينطلق السائق بالسياره وعليا مازالت تشعر بعدم التصديق وهي تنظر لبيجامة النوم الكالحه التي ترتديها وشعرها المبعثر والغير مرتب لتشعر انها اقرب لمشهد اولاد الشوارع ..
لتنظر بعدم تصديق لسليم وهو يتجاهلها ويقوم بفرد رجليه للحصول على اكبر قدر من الراحه
لتلمع الدموع بعينيها وهي تسأله بزهول
=انا هسافر كده ؟!
ليرد سليم ببرود وهو ينظر لها بلا مبالاه
= ايوه هتسافري كده علشان بعد كده تسمعي الكلام من غير نقاش ..
ليميل على أذنها يقول بتهديد هامس بعد ان راى ازدياد الدموع بعينيها
= لو مبطلتيش عياط حالآ. هسكتك بطريقتي واظن انا لسه مكتشف ايه الطريقه اللي بتسكتك .
لتنظر له عليا بصدمه ورعب وهي تنكمش على نفسها لتقوم بازالة دموعها بسرعه وهي تقول
= متقدرش ..والله اصوت وألم الناس عليك .
ليقوم سليم بالاشاره لشباك السياره بتهكم وهو يقول
= ناس مين الي هتلميها عليا ..احنا في طريقنا للطريق السريع
لتبتلع عليا ريقها بتوتر وتحاول الابتعاد عنه
ليقوم سليم بالتربيت على يدها يطمئنها بحنان وهو يضع شنطه صغيره بها بعض الشطائر و العصير الذي طلب من والدته تحضيره على قدمها
ليقول بصوت هادئ وحاسم
= افطري و اشربي العصير ..علشان متتعبيش
لتحاول عليا الاعتراض الا انه اوقفها بحسم وهو يضع الشطيره في فمها وهو يقول بلطف
= مش قولنا نسمع الكلام من غير نقاش .
لتتناول عليا الشطيره منه وتأكلها بطاعه وهي تشعر بالحيره من حنانه المفاجئ عليها
وتتوزع المشاعر بالسياره
مابين مشاعر جومانه الحاقده وسليم الحائر بمشاعره الجديدة التي لم يختبرها من قبل و عليا الحائره في عش/ق مستحيل .
الفصل الثامن
شعرت عليا بيد تحاول ايقاظها من النوم.. لتفتح عينيها ببطء..
ليطالعها وجه سليم المبتسم لتغرق في تأمل ملامحه الوسيمة وهي تعتقد انها مازالت نائمة تحلم لتبتسم في وجهه بعش/ق وهي تتنهد
ليوقظها من وهمها صوت چومانه الحانق وهي تقول
= مش ممكن الدلع ده لو مش عارف تصحيها من النوم سيبني وانا اصحيها .
ليرد عليها سليم بتجهم
= ممكن تدخلي جوا يا چومانه الطريق اكيد تعبك .
لترد چومانه بغيظ وهي تريد نشب اظافرها في وجه عليا النائمة
= انا مش تعبانه من الطريق ولا حاجة.
ليرد سليم بحسم بارد وهو يتحداها ان تخالف اوامره
= بس انا بقول انك تعبتي من الطريق اتفضلي ادخلي ارتاحي جوا .
لتنظر له چومانه بغيظ وهي تغادر و تقول بصوت هامس
= حاضر الحساب يجمع .
لتعتدل عليا سريعآ وهي تحمر خجلآ لأكتشافها نومها طوال الطريق على كتف سليم الذي قال بمرح وهو يعيد خصله هاربة من شعرها خلف اذنها
= صح النوم انتي قضيتي طول الطريق نوم
يلا فوقي علشان خلاص وصلنا .
لتجد السيارة قد توقفت و چومانه غير موجوده بالسيارة لتعتدل عليا بجلستها وهي تقول بحيره وهي تنظر لبيچامة النوم التي ترتديها
= هنزل ازاي كده لو حد شافني هيقول ايه .
ليرد سليم بهدوء وهو يشير للخارج
= احنا قدام باب الفيلا الداخلي علي طول يعني هتدخلي من غير ما حد يشوفك .
ليمسك يدها محاولآ اخراجها من السيارة الا انها تشبثت بالكرسي وهي ترفض الخروج
= لاء ممكن حد يشوفني هيقول عليا ايه ؟
ليقول سليم بصوت قاطع
= عليا لو مخرجتيش من العربية دلوقتي حالآ هخلي السواق يخرج بالعربية برا خالص قدام باب الفيلا الخارجي و ساعتها كل اللي في الشارع والحرس واللي شغالين بالفيلا كمان هيتفرجوت عليكي فاسمعي الكلام وانزلي وبلاش شغل عيال .
لتنظر عليا للخارج بتردد ورفض ليقول سليم ببرود ولامبالاة
=خلاص انتي حره .
ليستدير وهو يوهمها انه سينفذ تهديده لتشعر عليا بالذعر و تتمسك بقميصه بقوه تشده اليها في محاوله لمنعه من الحركه لتقول بترجي
= لا والنبي ياسليم هخرج اهو .
لينظر سليم ليديها المتمسكه به بقوه وهو يشعر بتجدد مشاعره نحوها ورغبته الشديدة باحتضانها بداخل صدره ليتنحنح وهو يعيد السيطره على مشاعره
ليطمئنها وهو يغطي يديها بيديه ويضغط عليهم بحنان وهو يقول
= طب يلا الموضوع مش مستاهل ده كله .
لتهز عليا راسها علامة الموافقه وهي تتمسك بيد سليم وهو يساعدها على الخروج من السياره
لتترك يده فجأة وتقوم بالركض سريعآ نحو باب الفيلا المفتوح
لينظر سليم بدهشه لها لينفجر في نوبة من الضحك الشديد وهو يراها تتركه و تركض لداخل الفيلا بسرعة شديدة
لتركض عليا للداخل وهي تشعر بنبضات قلبها تقفز داخل ضلوعها
لتتوقف وهي تضع يدها على قلبها تهدئه وهي تحمد الله لدخولها دون ان يراها احد
لتصطدم بنظرات چومانه الحاقدة وهي تقول لها بتكبر
= بتجري بسرعه كده ليه ؟!
لترد عليا بنفس متقط/ع وهي تبرر لها
= جريت علشان محدش يشوفني باللبس ده .
لتقول چومانه بسخرية وهي تنظر لها بتكبر
= وماله اللبس ده ؟! ماهو زيه زي كل لبسك قديم ومهلهل .
لتنظر اليها بسخريه وهي تقول
= ده انا حتى بيتهيألي سليم جابك بالبيچامة دي علشان احسن من فساتين الجنايز القديمة اللي بتلبسيها دايمآ .
لتتابع بلطف خادع وهي تستكمل الكذب والسخريه منها
= أنا كنت قلقانه و مش عارفه سليم هيقدمك للضيوف ازاي انتي عارفة طبعا انهم صفوة المجتمع ومينفعش تظهري قدامهم كده بس سليم طمني وقالي انه مش هيقول انك قريبته وانك مش هتختلطي بالضيوف اوي .
لتقول بخب/ث وابتسامة ملائكيه ترتسم على فمها
= بس انا اقترحت عليه اقتراح تاني و وافق عليه .
لتقول عليا بجمود وهي تشعر وكأن كلم\ات جومانه سم ي/ها ببطئ
= وايه هو الاقتراح اللي وافق عليه ؟
لتقول چومانه بشم\اتة وهي تشاهد وجه عليا الشاحب
= اقترحت عليه اني أديكي فستان قديم من بتوعي تحضري بيه الحفله ..ومتقلقيش خالص انا بلبس الفستان مره واحده وبعدين برميه علي طول يعني محدش هيعرف انه فستاني .

لترد عليا بكبرياء وهي تشعر كان س*كين يغرز بقلبها
= بلغي سليم بيه انه يطمن انا مش هختلط بالضيوف لأني مش هحضر الحفلة وبلغيه كمان ان عليا المنشاوي مش شحاتة علشان تلبس هدوم مش بتاعتها وان فستاني القديم اللي مش عاجبه عندي احسن من اغلى فستان في العالم طالما ملكي و بفلوسي .
ليدخل سليم فجأة من باب الفيلا وهو يلف يده حول كتف تالين ليقول ضاحكآ
= شوفتوا لاقيت مين بتعوم في البحر وسايبه تحضيرات حفله عيد ميلادها اللي جرجرنتا كلنا للساحل عشانها .
لتقول تالين ضاحكة
= والله خلصت كل حاجه والباقي بقى على شركة التنظيم الي انت خلتها تنظم الحفلة .
لتتركه وتجري سريعآ تجاه عليا وتحتضنها وهي تقول
= حمد الله على السلامه يا لولا وحشتيني أد البحر .
لتحتضنها عليا وهي على وشك البكاء ولكنها تماسكت وهي ترسم ابتسامة مرتعشه على شفتيها
= انتي اللي وحشتيني اكتر البيت كان وحش من غيرك .
لتقاطع حديثهم چومانه وهي تقول بتهكم
= ومفيش ازيك ليا انا كمان ولا مخدتيش بالك اني موجودة ؟
لتنظر لها تالين ببرود وهي تقول بابتسامه متكلفة
= ازيك يا چومانه ..حمد الله على السلامة .
لتتجاهلها مره اخرى وهي تنظر لعليا ضاحكة
= دا كلام سليم فعلا صح انا كنت فكراه بيهزر دا جابك بالبيچامة فعلا .
ليقول سليم ضاحكآ
= هي اللي جابته لنفسها انا حذرتها وهي مسمعتش الكلام .
لترد عليا بمراره و كبرياء مكسور وهي تنظر لسليم بحزن
= فعلا عندك حق انت فعلا حذرتني وانا اللي جبته لنفسي .
لينظر لها سليم بتعجب من لهجتها الغريبه ويقول بجدية
= مالك يا عاليا في حاجه مزعلاكي ؟!
لترد چومانه سريعا وهي تخشى معرفة سليم بحديثها مع عليا
= مالها بس يا سليم ماهي كويسه أهي دي تلاقيها بس تعبانه من السفر .
لتقول عليا بمرارة
= فعلا انا حاسه اني تعبانه شويه من السفر .
ليشعر سليم بالقلق على عليا
ليقول لتالين
= تالين خديها لأوضتها ترتاح شويه وخليها تشرب حاجة سخنة وخليكي معاها دا اكيد تعب من الطريق علشان مش واخده على السفر ومتقلقيش انا هتابع تحضيرات الحفلة .
لتنظر له تالين بدهشو باهتمامه المبالغ فيه بعليا
لتمسك عليا من ذراعها تصعد بها للأعلى وهي تهمس بأذنها
= احنا لينا قاعدة مع بعض هو في حاجات بتحصل من ورايا و لا ايه ؟
لتتعمد چومانه لف زراعيها باغراء حول عنق سليم وهي تلتصق به بشده امام عليا التي تنظر اليهم بشحوب وحزن وهي تتجه لغرفتها بالأعلى
= لتقول چومانة بدلال ايه رأيك يا حبيبي نعوم شويه قبل ما الحفله تبتدي ؟؟
ليقوم سليم بفك أيدي چومانه من حول عنقه بحدة
وهو يقول ببرود
= مش سمعاني بقول اني هتابع تحضيرات الحفله اطلعي انتي كمان استريحي في اوضتك اليوم لسه طويل.
لتنفخ چومانه بضيق وهي تتوجه لغرفتها
تاركة سليم وهو ينظر للأعلى في اتجاه غرفة عليا وهو مازال يشعر بالقلق عليها
في نفس الوقت عليا تدخل الغرفة المخصص لها بصحبة تالين
لتقول تالين بمرح وهي تغلق باب الغرفة
= قوليلي بقى يا ست عليا ايه اللي بيحصل من ورايا بينك وبين سليم ؟؟
لتنفجر عليا في البكاء بطريقه هيسترية وترتمي في احضان تالين المذهولة من بكاء عليا
لتحاول تالين تهدئتها
= مالك يا عليا في ايه انتي زعلتي مني عشان بقول ان في حاجه بينك وبين سليم
لتاخذ تالين عليا وتجلسها على السرير لتقول برقة وهي تمسح دموع عليا
= في ايه ؟؟ احكيلي هو انا مش زي اختك .
لتمسك ايدي عليا وتربت عليها برقه ..
= احكيلي ايه اللي خلاكي تعيطي بالشكل ده وانا اوعدك مش هقول لحد واي كلام مابينا هيفضل سر بيني وبينك
لتقول عليا وهي تمسح دموعها
= مفيش انا بس اشتقت لماما وحشتني اوي .
لتربت تالين على يد عليا وهي تبتسم
= انا عارفة ان مش هو ده اللي مضايقك بس مش هضغط عليكي وعوزاكي تعرفي ان انا بعتبرك اختي
وفي اي وقت تحبي فيه تحكي عن اللي مضايقك انا موجوده…يلا نامي شويه وارتاحي قبل الحفله م\اتبتدي .
لتقول عليا وهي تنظر للأسفل وتضغط على يديها بحزن
= تالين انا مش عوزاكي تزعلي مني بس انا مش هحضر الحفله .
لتنظر لها تالين بدهشة
= ليه يا عليا هو في حد زعلك قوليلي في ايه ؟!
لتقول عليا بحرج وهي تشعر انها تختنق بالدموع
= انتي عارفه ان سليم جابني من غير ما اجيب لبس او اي حاجه البسها في الحفلة .
لتقول تالين بدهشة
= ازاي يا عليا ده شنطة هدومك وصلت امبارح وفيها لبس كتير وفستان سهره يجنن حتى شوفي ……
لتذهب الى دولاب الملابس وتفتحه لتظهر ملابس متنوعة لكل الاوقات ومن بينهم فستان سهرة رائع.
لتقوم عليا من على السرير وهي تنظر بدهشة للملابس المعلقه بترتيب في دولاب الملابس
لتقول وهي تشعر بالأحراج الشديد
= الهدوم دي مش بتاعتي دي اكيد هدوم چومانه وانتي غلطتي وافتكرتيها هدومي .
لتضع تالين يدها بخصرها وهي تهز رأسها علامة النفي
= الهدوم دي بتاعتك وسليم بنفسه مكلمني وقالي احطهم في اوضتك يعني مفيش غلط .
لتقول عليا بحده
= طبعا جايب الهدوم دي علشات خايف ضيوفه المهمين يشوفوني بلبسي اللي مينسبش مركزه العظيم .
لتكمل بتصميم
=انا مش هلبس الهدوم دي مش لابسة هدوم مدفعتش تمنها .
لتقول تالين بدهشة
= حرام عليكي يا عليا انتي كده بتظلميه..صحيح سليم يبان قاسي وشديد بس مفيش في حنيته وخوفه علينا انا مش فاهمه انتي ازاي فكرتي ان سليم يفكر بالشكل الوحش ده .
لتقول عليا بمرارة وقد اختنقنت بالدموع وهي تسترجع حديث چومانه السام لها
= برضه مش هلبس الهدوم دي انا اسفة يا تالين بس مش هقدر احضر حفلة عيد ميلادك .
لتقول تالين بتصميم
= اسمعي يا عليا قدامك حل من اتنين لأما تلبسي الفستان الي جابهولك سليم او اجيبلك فستان من عندي…
وقبل م\اتعترضي انا كنت شارية فستان لعيد ميلادي بس خطيبي اعترض عليه علشان عريان شوية واضطريت اشتري فستان تاني احضر بيه الحفلة
واظن إن انا زي اختك بالظبط ولا هتقولي عليا انا كمان اني بعمل كده علشان مكسوفة من هدومك .
لتقترب من عليا تحتضنها وهي تقول
= انا مش هقول لسليم الكلام اللي قولتيه دلوقتي علشان اكيد قولتيه بسبب حاجة مزعلاكي و كمان علشان ميزعلش منك انا هسيبك تنامي شويه ولما تصحي هجيبلك الفستان علشان تقيسيه .
لتتركها وتخرج من الغرفث
لتنظر عليا للملابس الرائعة المتنوعة ذات المركات العالميه بمرارة وهي تتنهد
ليقع نظرها على فستان سهرة غايه في الروعة والاحتشام لتمرر يديها عليه برقه وهي تقول
= بقى مكسوف مني ومن شكلي يا سليم والله لأوريك مين هي عليا المنشاوي .
لترفع رأسها بتحدي لتدخل الحمام الملحق بغرفتها لتستعد للحفلة
********
بعد مرور بعض بدأ توافد الضيوف على حديقة الفيلا المقام بها الحفل
كان سليم يلبس بدله سهره رائعه سوداء يقف في الحديقة وبجانبه جومانه بفستان ازرق به خطوط فضيه لامعه طويل جدا و مقفول من الامام عاري الظهر تماما وتضع مكياج صارخ
لتقول بدلال وهي تمسك بين يديها كأس من العصير
= بتبص في ساعتك ليه يا حبيبي مستني حد مهم ؟
لينظر سليم باتجاه تالين التي ترتدي فستان فضي محتشم وهي تحتضن والدتها
= ابدآ مش مستني حد .
ليتركها ويذهب لتالين المحتضنه ذراع والدتها بحب لتتبعه جومانه التي تتحرك معه كظله
ليقول بلطف وحب وهو يحتضن شقيقته..
= كل سنه وانت طيبه ياتالي والسنه الجايه تعملي عيد ميلادك في بيتك مع جوزك كفايه كده عليا .
لتقول تالين وهي تتصنع ال\
= بقى كده مخصماك .
ليقول سليم وهو يضحك
= وانا اقدر على زعلك برضه طبعا كنت بهزر .
ليتنحنح سليم بحرج وهو يقول
= هي عليا اتاخرت في النزول ليه ؟
لتقول تالين بانفعال وهي تشير لمكان خلف سليم
= عليا هناك أهي واقفة مع الشله اللي هناك دي .
لتشير لمكان يتجمع به مجموعة من الشباب وبنت وحيدة يقفون في شبه دائره يتحدثون ويضحكون
لترفع چومانه حاجبيها بتعجب وهي ترى عليا تتألق في ثوب مثير لتقول بسخريه
= عليا دي مش مضيعة وقت خالص اكيد بتحاول تصطاد عريس .
ليقول سليم ب\
= چومانه لأخر مره بحذرك
لو سمعتك بتتكلمي مره تانية بالاسلوب ده رد فعلي مش هيعجبك..اتفضلي اقعدي مع والدتك وسيبيني مع اختي شوية
ليشحب وجه چومانه من طرده لها بطريقه مستتره
لتتركه بدون ان تتكلم وتتوجه لوالدتها بكبرياء مكسورة
ليتجاهلها وهو ينظر خلفه يتطلع للمكان الذي اشارت اليه تالين
ليرها ترتدي فستان اسود عاري الظهر والزراعين ذو قصه منخفضه من على الصدر تبرز مفاتنها باناقه.. قماشه من الدانتيل الناعم قصير جدا يبرز جمال ساقيها الرشيقتان في حذاء رائع اسود عالي الكعبين..
وتضع مكياج ناعم على عينيها واحمر شفاه احمر قاني جعل شفتيها شهيتين كالكريز الناضج
وتطلق شعرها بدون قيود لينساب كخيوط من الذهب على ظهرها ليتعدى طوله اخر ظهرها
لتحمر عيناه \ا وهو يراها واقفه تتحدث معهم وهم ينظرون اليها بأنبهار ليزداد الامر سوء باقتراب سمير منها وحديثه وضحكه معاها
ليقول سليم ب\ وهو يشعر انه سيرتكب جريمة / ..
= ليلتك سودة .
ليترك تالين التي تنظر بدهشة ل\ه الواضح
ليقترب سليم من عليا ب\ وهي تراه يقترب وتتجاهله لتستمر في حديثها وضحكها مع سمير
ليسحب سليم عليا من ذراعها بعنف وهو يجرها خلفه بدون كلام
ليحاول سمير ايقافه

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
62