وهو يقول
= انا قولت كده برضه خلصي بسرعه واقفلي النور علشان اعرف انام .
لتجلس عليا مكانها مره اخرى بصمت وهي تشعر بض/ربات
قلبها تقفز داخل صدرها لتشعر بانعدام رغبتها في تناول الطعام مره اخرى
لتقرر النوم سريعآ حتى تنتهي من محنتها هذا اليوم الطويل
لتتلفت حولها ولا تجد مكان تستطيع النوم فيه الا الارض والسرير الذي يحتله سليم بمنتهى الراحه لتشعر بالغيظ من سليم النائم براحه على السرير الكبير الذي يتوسط الغرفه
لتقرر ان توقظه لينام هو على الارض فقواعد الزوق تقول ذلك فمن غير المعقول ان تنام هي على الارض وينام هو علي السرير
لتقف بجانب االسرير وتنادي عليه بصوت منخفض
= سليم… سليم…..
ولكنه لايستجيب لتنادي بصوت اقوى
=سليم…سليييم قوم
ليجيبها وهو مازال مغلق العينين
=عاوزه ايه .
لترد عليا بتأفف…
= عاوزه أنام .
ليفتح سليم عينيه وهويقول بخب/ث
= ما تنامي هو انا حايشك
لترد عليا بضيق .
= انام فين مفيش مكان غير السرير .
ليرد سليم بخب/ث
= اه م\اتقولي كده عاوزه تنامي علي السرير .
..ليقوم بالتحرك قليلا ليترك لعليا مكان بجانبه على السرير
لتشهق عليا وهي تقول
= انت اتجننت فاكرني هنام جنبك علي السرير انا كان قصدي تسيب السرير وافرشلك الارض تنام عليها .
ليرد سليم بتهكم وهو ينقلب بضهره على السرير في وضع اكثر راحة
= انتي اللي اتجننتي لو فكرتي ان سليم بيه المنشاوي ممكن ينام على الأرض ..لو عاوزه تنامي ع السرير اتفضلي انا مش مانعك السرير كبير ممكن ياخدنا احنا الاتنين مع اني مش متعود انام جنب حد بس هتنازل واخليكي تنامي جنبي لو مش عاجبك الأرض واسعه نامي عليها .
لتنظر له عليا بغيظ وهي تشعر بالعجز لتض/رب الأرض بقدميها كالأطفال وتتركه لتجهيز الارض لتنام عليها.
لتنام على الارض وقبل ان تستسلم للنعاس سمعت سليم ينادي عليها
= عليا….
لترد بتأفف
= نعم .
لتسمعه يقول بهدوء
= انتي غلطتي كتير في الكلام معايا وانا سكت بس علشان اليوم ده صعب عليكي بس بعد كده كلام زي اللي قولتيه (انت اتجننت وقليل الزوق ) لو قولتيه تاني هيكون فيه عقاب كبير محبش انك تجربيه .
لتشعر عليا بالخوف
ولكنها تظاهرت بالشجاعة وهي تقول
= علي فكره انا مبخفش من التهديد .
ليرد سليم بهدوء
=وانا مبهددش انا بنصحك تصبحي على خير .
لترد عليا بصوت منخفض
= وانت من أهله .
لتستسلم للنوم استعدادا للمجهول المتتظرها في الغد .
الفصل الرابع
إنطلقت سيارة سليم المنشاوي التي يقودها سائقه الخاص وهي تحمل عليا وسليم في طريقهما لمدينة القاهره
كان سليم صامت و منشغل بالحاسب المتنقل الذي يتابع عمله عليه بدون أن يعطي أهميه للجالسه بجواره و كانت عليا التي تشعر بالحزن لمفارقتها والدتها الحبيبه لتترقرق الدموع في عينيها وهي تتذكر كلام\ات والدتها وتوصياتها لها
الحاجه رابحه وهي تبكي وتحتضن عليا
= خدي بالك من نفسك يا حبيبتي واصبري أكيد ربنا شايلك الخير كله .
لتنظر في وجه عليا الذي تغرقه الدموع و تقول لها بهمس
= مش عوزاكي تعيطي عوزاكي تبقي شاطره وتقدري تاخدي من الدنيا الي انتي عاوزاه..
لتشد على يد عليا بقوه لتكمل كلامها بصوت ضعيف حزين
= أنا عارفه انك بتحبي سليم من زمان وانك مكنش عندك أمل ولا فرصه انك تخليه هو كمان يحبك و ده اللي شجعني ان اطلب منه انه يتجوزك دي فرصتك متضيعهاش ولو ربنا كاتبه ليكي هيسهلك الصعب وهيكون ليكي ولو مش مكتوبلك يبقى ترضي بقسمتك يا بنتي .
لتتفاجئ عليا بكلم\ات والدتها لتحاول النفي الا أن والدتها إبتسمت في وجهها علامة علي معرفتها بالأمر
لترتفع حمرة الخجل لتغطي وجه عليا
لتحتضنها الحاجه رابحه بشده وهي تقول
= كان نفسي أشتريلك جهازك كله زي أي عروسه أو حتى على الاقل أشتريلك لبس جديد لكن عتمان الله يسامحه مرضاش بس ولا يهمك لتخرج من صدرها مبلغ من المال وتضعه في يد عليا خدي دول يا عليا أنا محوشاهم من ورا عتمان هما صحيح مش كتير ..بس على الاقل ممكن تشتري بيهم فستانين كويسين تلبسيهم قدامهم علشان متبقيش أقل من حد أنا عارفه يا حبيبتي إن لبسك القديم مينفعش .
لتهز عليا رأسها علامة الرفض وهي تقول
= لاء يا ماما مش عاوزه حاجه خليهم معاكي يمكن تحتاجيهم ..ومش عوزاكي تشيلي همي أنا أول ما أوصل القاهره هدور على شغل وأصرف على نفسي مش هخلي حد يصرف عليا لا سليم ولا غيره وكمان مش عاوزه حاجه من عمى عتمان انا مش محتاجه حد .
لتزيد الحاجه رابحه من احتضانها لها وهي تقول
= ربنا ينتقم منه عتمان.. الخير ده كله بتاعك وحرمك منه بس هانت كلها سنه والحق يرجع لأصحابه .
لتقوم بمسح دموع عليا وهي تقول
= أنا عارفه يا حبيبتي انك شاطره وبميت راجل بس علشان خاطري لو بتحبيني ريحيني وخوديهم
لتفتح الحاجه رابحه حقيبة عليا الشخصيه وتضع بهم المال لتبتسم وهي تقول
= ربنا يكتبلك الخير كله يا حبيبتي ويطمني عليكي .
لتأخذها في أحضانها مره أخرى
استفاقت عليا من ذكرياتها لتحتضن حقيبتها بشكل لا إرادي
وتنظر من نافذة السياره للطريق لتلاحظ دخولهم الى حي سكني راقي تحيطه الحراسه من كل جانب
لتنظر بدهشه الى سليم المستغرق في العمل
= ايه الحراسة دي كلها احنا داخلين معسكر جيش و لا ايه ؟!
ليرد سليم وهو يغلق حاسوبه وينظر الى عليا بجديه
= الكامبوند ده بيسكن فيه أكبر رجال الاعمال في البلد وطبيعي تكون عليه حراسه مشدده .
لترد عليا وهي تنظر من نافذة السياره وهي تدعي إنها تفهم حديثه
= اااااه …بس مش فاهمه برضه هما عاوزين حراسه ليه هو حد هيخطفهم
ليرد سليم عليها بتهكم
= مش عارف ..انتي إيه رأيك يا نابغة عصرك ؟
لترد عليا بتكبر و هي تتجه ببصرها إليه
= أنا أقولك اكيد منظره فارغة كل واحد منهم ماشي ووراه تلاته اربعه بودي جارد زي الحيطه وموقف حراسه قدام بيته علشان يعمل نفسه الشخصيه المهمه الي مفيش زيها .
لتشير بيدها الي فيلا كبيره بيضاء اللون تتوسط حدائق واسعه تبدو كالقصر لها بوابه كبيره من الحديد المشغول ويقع على كل جانب منها غرفه للحراسه مملؤه بالحرس المدججين بالسلاح
لتقول بطريقة العالمة بجميع الامور
= عندك الفيلا دي مثلا شوف صاحبها حاطط حراس قد إيه زي مايكون اللي عايش فيها ملياردير وهو تلاقيه كل فلوسه قروض من البنوك وعامل الشويتين دول علشان يرسم نفسه عقدة نقص يعني .
ليرد عليها سليم بسخريه وهو يرفع حاجبيه بتهكم
= ودي بقى معلوم\ات ولا استنتاج بزكائك العظيم ؟
لترد عليا بثقه وهي تميل للنظر من نافذة السياره
= استنتاج بس بكره تقول عليا قالت .
لتعقد حاجبيها وهي تنظر لسليم و تقول
= هو إحنا داخلين الفيلا بتاعة الحراسه ليه ؟
لتجد سليم ينظر اليها بسخريه وقد عقد دراعيه فوق صدره
= تفتكري هندخلها ليه ؟
لتتنحنح عليا بحرج وهي تشير بيدها ناحية الفيلا لتقول باحراج وبصوت متقط/ع به غصه
= هو…إنت… صاحب… الفيلا دي ؟
ليرد سليم عليها بسخرية
= أيوه أنا اللي كل فلوسي قروض من البنوك واللي بيعمل الشويتين دول علشان عندي عقدة نقص .
لتشعر عليا وكأنها ستم\وت من الشعور بالأحراج لتقول بتلعثم
= أنااااا….مقصدش… أقصدي..يعني..
لتصمت وهي لاتجد م\اتقوله
ليرد سليم باستهزاء عليها
= أخيرآ سكتي ومش لاقيه حاجه تقوليها الحمد لله ياريت تخلي استنتجاتك العبقريه لنفسك ولأخر مره بقولك خدي بالك من كلامك علشان متعرضيش نفسك لعقاب إنتي مش قده و اعتبري ده أخر تحذير ليكي .
لتهمهم عليا بصوت منخفض اعتراضآ على كلامه
=أعوذ بالله كل شويه خدي بالك من كلامك .. لا عقاب مش عارفه ايه .
ليقول سليم بحده ونفاذ صبر
= بتقولي إيه بطلي تكلمى نفسك و ارفعي صوتك وإنتي بتتكلمي سمعيني بتقولي إيه .
لترد عليا بتأفف
= اوففف مبقولش حاجه بكلم نفسي ولا ده كمان ممنوع ؟
ليرد سليم ببرود جليدي وتكبر
= أيوه ممنوع ….ممنوع تكلمي نفسك وانتي معايا مفهوم ؟!
لتنظر عليا للجانب الآخر إعتراضا على كلامه
ليقول بتحذير هادئ وهو يرفع حاجبه
= مفهووووم ؟
لترد عليا بتأفف
= مفهوم
لتتفاجئ بالسائق يقوم بفتح باب السياره لها وينتظر نزولها لتنظر لسليم بتساؤل
الذي أجاب ببساطه
=وصلنا اتفضلي انزلي
لتشعر بالتوتر وهي تنزل من السياره لتجد نفسها أمام الفيلا البيضاء الرائعه التي تشبه القصور في فخامتها وتحيط بها حديقه رائعه كبيره ليشير لها سليم أن تتقدمه
لتصعد عليا السلالم القليله التي تقود لبوابة الفيلا الداخليه ويصعد معها سليم وهو يشعر بتوترها
لينفتح باب الفيلا فجأه وتظهر فتاه شابه جميله تصرخ إبتهاجآ وهي تجري لتتعلق بعنق سليم و تحتضنه
ليحتضنها سليم بدوره وهو يضحك
لينقبض قلب عليا وتشعر وكأن يد تعتصر قلبها وهي تراه يحتضن هذه الفتاه الجميله
لينزلها ويتوجه بها ناحية عليا وهو يبتسم ويقول
=دي بقى تبقى تالين أختي الصغيره .
لتشعر عليا بالراحه عندما علمت أن من تح*ضنه هي أخته وليست حبيبته
ليحاول تعريف عليا لشقيقته التي اندفعت تجاه عليا تحتضنها بترحاب
= أكيد إنتي عليا بنت عمي ..صح ؟!
لتبتسم عليا بخجل وهي تقول
= أيوه صح .
لتقوم تالين بشد عليا للداخل وهي تثرثر
= تعالي اعرفك على ماما دي مستنياكي من الصبح .
لتجد سيدة جميله أنيقه
تجاوزت الخمسين من عمرها.. لا يظهر عليها معالم التقدم في السن تتقدم للترحيب بها
= أهلا وسهلا يا بنتي نورتينا .
لتمد عليا يديها بخجل لتحيتها
= ازي حضرتك يا طنط ؟
إلا إنها قامت بتجاهل يد عليا الممدوده لها لتقوم باحتضانها عوضآ عن ذلك وهي تقول
= اه طنط دي اسمي قسمت ..ماما قسمت لو مكنش ده يضايقك .
لترد عليا بخجل وهي تشعر إنها على حافة البكاء بسبب ترحيبهم الشديد بها
=لاء يضايقني إزاي يا طنط….قصدي يا ماما قسمت .
لتضحك قسمت وهي تربت على ظهر عليا
= شوفتي يا تالين عليا بتسمع الكلام من أول مره ازاي مش زيك بتنشفي ريقى على أما تسمعي الكلام .
لترد عليها تالين وهي تضحك بشقاوه
=بس يا ممتي عليا هتاخد فكره وحشه عني كده .
قسمت وهي تربت على كتف عليا بحنان
=أطلعي ياعليا مع تالين فوق هتوريكي اوضتك ارتاحي شويه وغيري هدومك يكون الغدا جهز .
لتصعد عليا بصحبة تالين لغرفتها وهي تستمع لحديث والدة سليم معه
=على فكره چومانه هي وأخوها ووالدتها هيتغدوا معانا النهارده .
ليعقد سليم حاجبيه وهو يقول
= انتي شايفه يا ماما إن الوقت مناسب للدعوه دي ؟!
أنا عندي شغل متعطل بقاله إسبوع ومعنديش وقت للمجاملات الاجتماعيه دي .
لتقول والدته وهي تحاول اقناعه
= ميصحش يابني بلاش تحرجني معاهم اتغدا معانا وبعدين روح الشركه زي ما انت عاوز و أهو تكون إرتحت شويه .
سليم وهو يتنهد بقلة صبر
= خلاص يا ماما زي ما انتي عاوزه أنا هاخد حمام و أغير هدومي يكونوا وصلوا .
ليترك والدته ويصعد لغرفته
لتتوجه قسمت هانم للمطبخ لتوجيه الخدم بتجهيز الطعام للضيوف القادمين.
********
في نفس التوقيت …….
صعدت عليا برفقة تالين الى الغرفه المخصصة لها
لتجدها غرفه واسعه مفروشه بفرش راقي يغلب عليه اللون الوردي وتزينه لماسات راقيه من اللون الذهبي
لتبتسم تالين وهي تقوم بفتح باب الشرفه المطل على حمام السباحه الكبير الذي يتوسط حديقة الفيلا
نيه رأيك في الأوضه ؟ لو مش عجباكي في أوض كتير ممكن تختاري منهم اللي يعجبك .
لتجد عليا صامته وهي تقريبا لا تستمع لها ولا تنظر لجمال الغرفه المتواجدين بها
لتهزها تالين وهي تقول
=هيهيي انتي سرحانه في إيه ؟!
لتنتبه عليا لحديث تالين معها
=معلش أصل أنا تعبانه شويه من السفر .
لتقول تالين بمرح
= ولا يهمك يا قمر خدي حمام ونامي شويه و ارتاحي لسه حوالي ساعتين على ميعاد الغدا أسيبك علشان ترتاحي بقي .
لتسألها عليا سريعا وهي تحاول أن لا تظهر اهتمامها
=هي مين چومانه اللي ماما قسمت كانت بتكلم سليم عنها ؟؟
لترد تالين بسخريه وهي تمسك بطرف ثوبها وتنحني بطريقه مسرحيه
=دي الليدي چومانه المرشحه المثاليه للزواج من سليم بيه المنشاوي .
ليشحب وجه عليا وتترنح وهي تشعر بالدوار وأسوء مخاوفها يتحقق أمامها سريعآ
لتسندها تالين سريعا وهي تجلسها على السرير
= مالك يا عليا في ايه أنا لبخت و لا إيه ؟
ليختنق صوتها بالشعور بالندم وهي تقول
=مش عارفه أنا قلت كده إزاي ونسيت حكاية إنك مرات سليم دي بس هو قال إن الموضوع صوري وإنكم متفقين على كده ولا هو مش صوري و لا إيه ؟؟
لترد عليا وهي تحاول إستعادة سيطرتها على نفسها
= لاء هو فعلا صوري زي ما قال بس أنا تعبانه من السفر و من تعب الاسبوع اللي فات هنام شويه وهبقى كويسه .
لتنظر لها تالين بشك وعدم تصديق لتقول
= تعبانه من السفر!! طيب هاسيبك ترتاحي وتنامي شويه قبل الغدا . لتغادر وتغلق باب الغرفه خلفها
لترتمي عليا على السرير وهي تبكي وتشعر بيأس شديد يغلف قلبها
بعد مرور ساعتين تقريبا
مشطت عليا شعرها في جديله طويله جذابه وإرتدت ثوب بسيط رمادي اللون و الذي رغم بساطته ألا إنه لم يقلل من جمالها الرائع لتسمع طرقات على باب غرفتها
لتفتح باب الغرفه سريعا وهي تتخيل أن من بالباب هي تالين لتتفاجئ بسليم يقف بالباب
ليقول لها سليم باقتضاب
= ممكن نتكلم قبل م\اتنزلي للغدا
عليا بتوتر
= اه طبعا اتفضل .
لتشير له بدخول الغرفه
ليدخل الغرفه بثقه وهو يواجهها
= طبعا أنا مش هعيد عليكي الكلام اللي إتفقنا عليه مش عاوز اي غلط أو لخبطه في الكلام .
لتتعمد عليا عدم الفهم لتقول ببرائه مزيفه وهي ترتدي قرط صغير في أذنيها
=كلام ايه أنا مش فاهمه هو احنا اتفقنا على حاجه ؟!!
ليقول سليم بتحذير وهو يقترب منها ببطء
=بقى مش فاكره احنا إتفقنا على ايه؟
لتشعر عليا بالخوف ولكنها لاتظهر ذلك لترد بتحدي وقد تسلط عليها شيطان الغيره لتقول وهي تتراجع للخلف
= لاء مش فاكره
ليبتسم سليم فجأه بخب/ث وهو ينظر إليها ويقول
= عندك حق أنا كمان مش فاكر اني اتفقت معاكي على حاجه .
ليبدء في فك أزرار قميصه وهو يتجه إليها
لتنظر إليه عليا بخوف وهي تحاول الهرب منه
= انت بتعمل إيه يا مجنون..!!
ليرد سليم بخب/ث وهو يمسكها من خصرها ويقربها من صدره وهي تحاول الهروب منه
= طالما انا وانتي مش فاكرين أي إتفاق ما بينا يبقى أكيد إتفاق إن جوازنا مع وقف التنفيذ كمان مش فاكرينه ولا إيه ؟
ليبدء بالعبس بأزرار فستانها الأمامية
لتصرخ عليا وقد إنهمرت الدموع على وجهها وهي تحاول الابتعاد عن يديه
= بس….بس أنا فاكره …فاكره الاتفاق كله .
ليرفع سليم حاجبه بعبث
= متأكده ؟؟
لتهز عليا رأسها سريعا علامة علي الموافقه وهي لاتستطيع كبح دموعها التي أغرقت وجهها
= بس أنا فاكره ..والله… فاكره الاتفاق كله .
ليتوقف سليم عن العبث بأزرار فستانها
وهو يقول بجديه ومازال يحتضنها بالقرب من صدره
= فاكره ايه ؟
لتقول عليا وسط بكائها وجسدها يهتز من أثر البكاء
= فاكره أن أنا بنت عمك وبس ومحدش هيعرف أننا متجوزين لحد مانتطلق بعد سنه .
لتتفاجئ به يعيد أغلاق أزرار ثوبها
ثم يرفع وجهها المحمر من أثر البكاء إليه ليمسح دموعها بحنان
= اغسلي وشك وحصليني على تحت علشان الغدا .
لتبتعد عنه وهي تمسح بقايا دموعها بظهر يديها بطريقه طفوليه
= مش ..عاوزه.. أنا شبعانه
ليذهب بأتجاه الباب وهو يشير لساعة يده
= خمس دقايق وتكوني تحت وألا تحبي أقول لهم إنتي مش عاوزه تنزلي ليه .
ليتركها تقف مصدومه في منتصف الغرفة ……
الفصل السادس
عاد سليم من العمل في وقت متأخر من الليل
ليجد الجميع قد خلدوا الى النوم ليذهب الى غرفته وهو يشعر بالارهاق فهو يعمل بدون توقف وجعل الجميع يعمل بشكل مضاعف اليوم حتى لايفكر بما حدث على الغداء اليوم …
ليقوم بخلع جاكت بدلته وفك رابطة عنقه والقائها على الارض والتوجه ليأخذ حمامآ سريعآ وهو يحاول تهدئة شعوره القاتل بالضيق الذي يسيطر عليه
ليخرج من الحمام وهو يضع فوطه صغيره حول كتفه فهو معتاد على النوم عاريا الا من شورت صغير يرتديه إحتسابا لدخول أمه او شقيقته غرفته ليرتمي على السرير ويتقلب محاولآ النوم..ليقول بضيق وهو يفتح عينيه
= مش عارف أنام ..مش عارف أشتغل..مش عارف أركز في أي حاجة ..أنا مش فاهم في إيه..
لتسترجع ذاكرته كلامه الجارح لعليا أمام الجميع لينفخ بضيق وهو يضع المخده فوق رأسه في محاوله منه للنوم للهروب من تأنيب ضميره ..
لتمر لحظات يحاول فيها النوم دون فائده لينهض فجأه و يجلس على السرير وهو يمرر يديه في شعره بحركه عصبيه ليقول بعناد
=برضه مش هصالحها ..أنا أساسآ مغلطتش فيها هي اللي بتدلع دلع بايخ قال عاوزه تتدرب و تخلي سمير يدربها..فاضي أنا للدلع والكلام الفاضي ده.
ليتذكر مكالمة والدته التلفونيه التي تعاتبه فيها على معاملته السيئه لبنت عمه ليتذكر صوت والدته الغاضب وهي تقول .
=حرام عليك يا سليم البنت مبطلتش عياط من ساعة اللي حصل ..وكانت عاوزه ترجع البلد تاني لولا اني أنا و اختك فضلنا نهدي فيها لحد ما قدرنا نهديها ..لازم لما ترجع تعتذر لها ميصحش كده دي مهما كان بنت عمك ومسئوله منك .
ليقوم هو بأنهاء المكالمه مع والدته وهو يرفض فكرة الاعتذار نهائيا.. ليحدث نفسه بسخريه
=قال أعتذر لها قال هو ده اللي كان ناقص..
لينهض من السرير بعد أن جفاه النوم و يقرر احتساء فنجان من القهوه والعمل بغرفة مكتبه بالمنزل
ليرتدي سروال أسود مريح وتيشرت منزلي رمادي
ويخرج من غرفته ليقف أمام غرفة عليا ينظر لباب الغرفه ويقرر تجاهله ليمشي بضع خطوات و هو يتزكر كلم\ات والدته عن بكاء عليا المتواصل ويقف مره اخرى ليتراجع ويقرر الدخول
ليتنهد بفروغ صبر وهو يبرر لنفسه دخوله لغرفة عليا
= انا هدخل أتكلم معها علشان ماما متزعلش وعلشان أبقى عملت إلي عليا .
ليطرق على باب الغرفه بخفه وهدوء الا أنها لم تجيب ليعيد الطرق مره اخرى بطريقه أقوى لكنها ايضا لا تجيب ليشعر بالقلق وهو يتذكر قول والدته أن عليا كانت تريد العوده لقريتها مره اخرى ليقتحم الغرفه بعنف وهو ينظر بانحاء الغرفه بعصبيه ليستقر نظره على السرير ليجد عليا تستغرق في النوم ولا تشعر به ليتنهد براحه وهو يقترب من السرير ويتأمل عليا على إضائة المصباح الصغير الموجود بجانب السرير الذي تركته مضيئ لخوفها من الظلام
ليجلس على طرف السرير بهدوء وهو يتأملها بحنان بشعرها الاشقر الذهبي الطويل وهو يحيط بوجهها الملائكي وقد لطخته بقايا الدموع ليشعر بالذنب لتسببه ببكائها ليمد يده برقه يمسح بقايا دموعها ولتتحرك يده بدون شعور على وجهها ترسم معالمه برقه لتستقر أصابعه على حدود شفتيها تحسسها برقه
لتتقلب عليا في نومها بانزعاج وهي تشاهد كابو*س مزعج لينزاح الغطاء قليلا عنها ليظهر إرتدائها لثوب قطني خفيف عاري الكتفين يظهر زراعيها وجزء من صدرها ومرسوم عليه رسوم كارتونيه مضحكه قد بهتت ألوانه من كثرة غسيله
ليبعد سليم يده بسرعه وهو يشعر بالدهشه من نفسه ومن مشاعره الغريبه التي يختبرها للمره الاولى رغم معرفته بالكتير من النساء
لتتقلب عليا بعنف وهي ترمي بغطاء السرير على الارض لتظهر ساقيها الناعمه الناصعة البياض لينظر لها سليم بدهشه وهو يبتلع ريقه بتوتر وهو يشعر بالحراره تجتاحه بعنف
ليقرر إيقاظها ويقوم بهز كتفيها بخشونه لتستيقظ عليا بذعر وهى تتفاجئ بوجوده أمامها لتصرخ وهي تقول
=حرامي الحقوني حراااا………
ليقترب سليم منها سريعا ويضع يده على فمها يمنعها من الصريخ و ايقاظ الجميع
ليتصنع البرود وهو يحاول تهدئتها
=اخرسي .. أنا سليم ..حرامي ايه اللي هيقدر يعدي من الحراسه دي كلها .
لتنظر له عليا بذعر وهي تحاول رفع يده التي تكمم فمها ويده الاخرى التي تثبتها في السرير
ليمنعها سليم من رفع يدها وهو يقول
= أنا هرفع ايدي بس مش عاوز صريخ انتي فاهمه ؟ ليرفع يده وهو يقول
= مفيش داعي للخوف دا كله
لتنكمش عليا على نفسها وهي تسحب ثوب نومها للاسفل لتحاول تغطيه أكبر جزء من ساقيها
لتقول بخوف
=انت بتعمل ايه هنا ؟!
ليجيب سليم وهو يكذب و يتصنع البرود وهو ينظر باستخفاف لحركتها العصبيه وهي تحاول تغطية ساقيها
=كنت نازل تحت سمعتك بتصرخي فدخلت أشوفك بتصرخي ليه..
لترد عليا بدهشه وهي تتأسف
= انا صرخت !! معلش محستش بنفسي.. أصلي كنت بحلم بكابو*س وحش أوي .
ليرد سليم بمشاغبه وهو ينظر إليها بمرح
= بلاش تتقلي في الاكل قبل النوم و انتي متحلميش بكوابيس .
لترد عليا بعبو*س طفولي
= أنا متقلتش في العشا ولا حاجه انا أصلآ مكلتش حاجه من الصبح ….
لتعد على أصابعها بطفوليه
=الصبح مفطرتش علشان انت كنت مستعجل وعاوز تسافر بسرعه .لتواصل العد
=ومأكلتش في الغدا علشان……
لتصمت وهي تعض عل شفتيها بحيره
ليكمل سليم عنها وهو يشعر بالذنب لتسببه بامتناعها عن الطعام
=مكلتيش الغدا علشان كلامي معجبكيش وسبتي الاكل زي الاطفال وقومتي ومرضتيش تتعشي علشان لسه برضه زعلانه ذي الاطفال دا غير طبعا العياط والتهديد الاهبل بتاع هترجعي البلد من تاني .
لتقفز عليا من السرير لتضع يديها في خصرها وهي تقول بعدم تصديق ..
=أنا بتصرف زي الاطفال كنت عاوزني أعمل ايه وانت بتقولي قدامهم أني أخري أروح أربي بط في البلد
وبترفض إني أتدرب في شركتك
وعلشان تعرف أنا واخده إمتياز التلات السنين اللي فاتوا في الجامعه وهاخد إمتياز السنه دي كمان وبكره تشوف .
ليضع سليم رجل فوق الاخرى بتكبر وهو يرد ببرود
= انتي اللي مش عارفه يعني ايه تتدربي في شركات سليم المنشاوي
ليقلدها ويعد على أصابعه
=أولآ أي دكتور في الجامعه هيعرف إنك بتتدربي في شركات المنشاوي وإنك إجتزتي التدريب بنجاح هيضمن لك الدرجات النهائيه في العملي
ثانيا حصولك على الدرجات النهائيه في العملي هيضمنلك بنسبه كبيره إنك تحصلي على الامتياز في أخر سنه ليكي في الجامعه
ثالثا مجرد إنك تكتبي في السي في بتاعك انك اتدربتي في شركات المنشاوي ده هيضمنلك إنك تتعيني في أي شركه إنتي عاوزاها
رابعا وده الاهم إنك لو إجتزتي التدريب في الشركه فده هيضمنلك وبنسبه كبيره إنك تتعيني عندي وده مش سهل على فكره .
لتنظر له عليا بغيظ وهي تشعر باختناقها بالدموع
لتض/رب الارض بقدمها باحتجاج طفولي وعينيها تلمع بالدموع التي تحبسها بالقوه وهي تقول
= ممكن أعرف انت بتقولي كل ده ليه طالما انت مش موافق أتدرب عندك.
لتفر دمعة من عينيها لم تستطع السيطره عليها
ليهز رأسه بلوم وسخريه وهو يقوم ليقف في مواجهتها تماما ليرفع يده ويمسح دموعها باصابعه برقه وهو يقول
=برضه دموع .. مش قلنا الدموع وانك متكليش علشان زعلانه ده شغل اطفال .
لتنزل المزيد من الدموع من عينيها ليتابع قائلا وهو يحاول عدم التأثر بدموعها المتساقطه
= لو كنتي جيتي واتكلمتي معايا بالعقل ومن غير دموع و دراما يمكن كنت راجعت نفسي في قراري وده مبيحصلش كتير ..لكن أنا لسه شايفك بتعيطي زي الاطفال..وأنا للاسف مبشغلش أطفال في شركتي .
لتشهق عليا وهي تزيل دموعها سريعا بيديها..
=دي مش دموع دا عينيا هي اللي تعبانه حتى شوف
ليضحك سليم بمرح وهو يقول
=مش تقولي كده انا كنت فاكرها دموع لكن طلعت عينيكي هي اللي تعبانه وانا اللي ظلمتك
لتقول عليا بأمل وهي تضم يديها بتوتر
= يعني وافقت خلاص إني أتدرب في شركتك ؟
ليرد سليم بحسم
= بشرط
لتقول عليا بتوتر
= ايه هوه
ليقول سليم بجديه
=مسمعش تاني إنك مكلتيش علشان زعلانه ..الاكل ملوش علاقه بالزعل ..ليقول بتوتر مش معقول في اول يوم ليكي هنا تصومي عن الاكل بالشكل ده..لو وعدتيني إن الدموع والعياط والصوم عن الاكل وكل شغل الاطفال ده انتهى ..اوعدك اني افكر انك تدربي في الشركه عندي .
لتقول عليا بسرعه وامل
= اوعدك هعمل كل اللي انت قولت عليه .
ليقول سليم
=كده يبقى متفقين .
ليتركها سليم و يتوجه لباب الفرفه للخروج
لتوقفه عليا باحتجاج
=يعني ايه انت موافق اتدرب عندك ولا لاء
ليلتفت لها سليم وهو يقف بباب الغرفه
= موافق بس بعد لما تنفذي وعدك الاول .
لتقول عليا بحيره
= وعد إيه ؟!
= انك متصوميش عن الاكل..انزلي إتعشي الاول واحنا اتفاقنا هيكون كمل وساعتها تقدري تتدربي في الشركه زي ماانتي عاوزه .
لتشعر عليا بالسعاده الشديده لموافقته على طلبها بالتدريب في شركته
لتهز رأسها علامة الموافقة على كلامه وهي تكاد تقفز من الفرحه لولا خوفها ان ينعتها بالطفله مره اخرى
ليقف بتردد قبل ان يخرج ويقول
= عليا ألبسي حاجه عليكي قبل م\اتنزلي تحت…. متنزليش كده….
ليخرج ويتركها تقف بذهول وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل وهي تتامل بصدمة ثوب نومها القصير والضيق الذي يحدد معالم جسدها بدقه ..
لترتدي سريعا مأزر طويل فوقه لتتنهد وهي تضع يدها على قلبها وتقول = بحبك والله بحبك وبم\وت فيك
في الوقت نفسه يخرج سليم من غرفة علياوهو يشعر براحه وسعاده لايعرف أسبابها ليتوجه لغرفته بدلا من غرفة المكتب ليقوم بخلع ملابسه ويتوجه للسرير لينام بسرعه وراحه
في الصباح استيقظت عليا مبكرا وهي تشعر بسعاده وامل
لتقوم بجدل شعرها في ضفيره طويله وهي تقول بانتقاد بس لو كنت قصير شويه كنت عرفت اعمل فيك اي تسريحه بدل الضفيره دي
ولتقوم بارتداء ثوب أزرق غامق واسع عليها بعض الشئ
لتنظر لنفسها في المرأه بتقييم وهي تقوم باخراج الاموال التي اعطتها لها والدتها لتحتضن الاموال وهي تقول
=يا حبيبتي ياماما ربنا يخليكي ليا هنزل اشتري فستان او اتنين وجزمه شيك كده علشان لما الدراسه تبداء وابتدي اتدرب في الشركه عند سليم يبقى شكلي شيك كده زيهم .
لتقوم بتضييق الفستان الذي ترتديه من الخلف وتقف على اطراف اصابعها كأنها ترتدي حذاء عالي الكعبين وتتأمل صورتها بالمرأه
وهي لا تنتبه لسليم الواقف بالباب يتابعها بدهشه
ليقول بتعجب
= انتي بتعملي إيه و ايه الفلوس دي ؟؟
لتتفاجئ عليا بسليم الواقف بالباب ينظر لها بدهشه
لترتبك بشده
=مفيش انا كنت ب أأ…
لتغير مجرى الحديث
= انت دخلت هنا ازاي مش المفروض تخبط ع الباب الاول
ليرد سليم باستهجان
= انا خبطت اكتر من مره وانتي مردتيش فدخلت اتاكد انك مش جوه..
لينظر لها بعبو*س
=وبعدين ردي علياا ايه الفلوس دي وح*ضناها كده ليه ؟!
لتقول عليا بتردد وخجل
=دي فلوس ماما عطيهالي علشان اشتري شوية حاجات نقصاني
ليقول سليم وقد ازداد عبو*س وجهه
= انتي بتقولي ايه ازاي الحاجه رابحه تعمل حاجه زي كده…اولا انتي مراتي ومسئوله مني واي حاجه عاوزاها تطلبيها مني .