لـ تُقبل وجنتُه بعش/ق، و عادت تهمس بعش/ق:
– و إبني!
و طبعت قُبلة خفيفة على شفتيه، فإبتسم، لتُردف بنفس النبرة الحنونة المُحبة:
– و أبويا!
ثم قبّلت صدغُه و مسحت على خُصلاته الناعمة تغمغم بحنان:
– إنت كُل حاجة ليا يا زين!
مسح على خُصلاتها و مال مُقبلًا شفتيها بعش/ق قُبلا مُتقط/عة طويلة، لحد ما بُعد غامسًا وجهه في عنقها و هو بيقول بعد تنهيدة:
– اللي بتعمليه فيا دة غلط عليكي و عليه، أنا لولا إني عارف إن غلط .. كان زمان الفُستان اللي هياكُل منك حتة دة متقطّع!!
شهقت بخجل و ض/ربت كتفُه بخفة، و رجعت ح*ضنتُه بتمسح على شعرُه من الخلف بعش/ق!!
• • • • •
واقفة مميِّلة على الحوض بتستفرغ كل اللي في بطنها، ألم شديد أسفل معدتها، تآوهت بألم و هي حاطة إيديها على معدتها، غسلت وشها و نشفتُه و هي بتمشي بصعوبة و أول حاجة فكرت فيها تكلمُه، مسكت تليفونها و إتصلت بيه و هي بتتألم، مرَدش عليها، إتصلت تاني و مرَدش، رمت التليفون على السرير و خرجت من الجناح بصعوبة و هي بتتآوه بألم رهيب:
– آآآآه!!! حجّة رحاب!!! آآه!!
خرجت من الجناح بتنادي عليها بصعوبة، جات رحاب تطري بلهفة، مسكت يُسر درابزين السلم و هي بتقول بـ أنفاس سريعة:
– حجّة رحاب كلميلي الدكتورة، بطني بتتقط/ع مش عارفة في إيه!
– حاضر يا حبيبتي!
هتفت الأخيرة و ذهبت ركضًا تُحا/دث طبيبتها، يُسر محسِتش بـ رجليها و هي بتفلت من على السلم اللي كانت بتحاول تنزلُه، حاولت تمسك في الدرابزين لكن الأوان فات، وقعت من على السلم نزلت على آخرُه مُغشيًا عليها، و الد.م بيتسرّب من بين قدميها!!!
الفصل العشرون
دفع باب الڤيلا اللي كلن مفتوح شوية برجلُه و دخل و قلبُه بيتعصر من ساعة ما سمع مُكالمة رحاب، وقف مُتسمرًا لما شافها واقعة على الأرض تحت السلم و لبسها من تحت كلُه دم، القطة جنب راسها و كإنها حاسة إنها مش بخير، صوت رحاب المفزوع بتقول بألم حقيقي عليها بيرُد في أذنيه:
– وقعت من على السلم يا زين بيه!!! وقعت يا حبيبتي و خوفت أحرّكها من مكانها!!
حَس بـ نبضات قلبُه بـتتباطء، مِشي ناحيتها و نزل مميّل عليها، شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأمـ.ـوات، نُقط الد.م اللي على الأرض وجعوا قلبُه، ضمها لصدرُه و صرّخ في رحاب:
– إطلعي يا رحاب .. إطلعي هاتيلها إسدال بسُرعة!!!
نفِّذت رحاب على الفور، و ساعدته في تلبيسها الإسدال على لبسها، و لفِتلها طرحتها بعشوائية مشي بيها مش قادر يبُص في وشها اللي كان شبه وشوش الأمـ.ـوات، حطها ورا و نده على واحد من حُراسه بصوت مُتقط/ع:
– تعالى .. تعالى سوق، مش قادر أسوق أنا!!!
ركب جنبها حط راسها على رجلُه إيديه بتترعش و هي بتمشي على وشها، غمّض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا حاسس بـ شعور ميتوصفش، لما وصلوا المستشفى .. شالها و دخل بيها و هدر في وسط الممر بصوت جهوري:
– تـــرولــــلــي بــســـرعـــة!!!!
طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نِحيتُه بسرير صُغير، حطها عليه و مشي وراهم، لحد ما دخلوا العِناية و إستئذنُه أحد الأطباء و قفلوا الباب في وشُه، قعد على أقرب كُرسي حاطت وشُه بين إيديه، صوتُه الخفيض خرَج بهمس:
– يارب .. يارب متاخُدهاش مني!
إستغفر و مسح على وشُه مرجّع راسُه لـ ورا، فضل على الوضع ده لحد ما دكتور خرَج، اول ما خرَج إتنفض من على الكُرسي بيبصلُه مستني منُه أي كلمة، إلا إنه متكلمش، فـ صرّخ زين فيه بقسوة:
– مـا تــنــطــق!!!
هتف الطبيب بأسف بيبُص في الأرض:
– واضح إن المدام كانت حامل .. بس للأسف الجنين نزِل، البقاء لله، إحنا نضّفنا الرحِم و بإذن الله شوية و هتفوق!!!
و مشي و سابُه، غمّض زين عينيه و قلبُه بيتمزّق على القط/عة الصغيرة اللي كانت في بطنها و اللي مكملتش شهر!! إتعلّق بيها جدًا و متخيلش إنه هيفقدها بالسُرعة دي، أخد أنفاس عميقة و لَف ساند بكفيه على الحيطة مغمض عينيه، ض/رب الحيطة بكفُه بعُنف شديد، خرجت من الأوضة منقولة على التروللي قرّب منها و وقف السرير الصغير بإيديه، مسح على مُقدمة جبينها و حَط إيدُه تحت ضهرها و التانية تحت ركبتيها و شالها، شاور للمرضة بعينيه و قال بصوتُه البارد:
– إمشي قُدامي وريني الأوضة!!
مشيت المُمرضة بالفعل نِحية الغرفة الفاضية، دخل الأوضة و حطها على السرير برفق، جاب كُرسي و قعد قُدامها و قال للمرضة و هو مديلها ضهرُه:
– إطلعي برا و إقفلي الباب!
خرجت المُمرضة من غير مُناقشة و قفلت الباب وراها، بَص زين لـ يُسر و رجّع ضهرُه لـ ورا، فرك عينيه بـ سبابتيه و إبهميه ساند خلف عنقه على المقعد، فِضل على الحال ده لحد مـ سمع همهم\ات صوتها:
– آه .. بطني .. زين!!
فتّح عينيه و مال نِحيتها، مسح على الغطا الطبي اللي لابساه على شعرها و قال بهدوء ظاهري:
– أنا هنا يا يُسر!!
حط إيدُه على بطنها وقال برفق:
– بطنك وجعاكِ؟
همست بـ تعب:
– شوية!!
حطت كفها على كفُه اللي على بطنها، و إبتسمت بتعب و همهمت:
– مش المهم أنا .. المهم إنُه كويس!!!
غمّض عينيه و هو مش عارف يقولَّها إزاي، قام قعد جنبها و نزل بـ وشُه طابعًا قُبلة على بطنها، فضل ساند جبينه على معدتها فـ مسحت على خُصلاتُه بحنان، رفع وشُه ليها بعد لحظات و قال بصوتُه الهادي:
– يُسر .. إنتِ عارفة إن العُمر قُدامنا صح؟ و لسه هنجيب عيال كتير و آآ!!!
بترت عبارتُه بإستغراب هامسة:
– قصدك إيه يا زين؟
بص لبطنها و رجع بصِلها و قال و هو بيمسِد على خدها اليمين:
– قصدي إني عايزك تقومي بالسلامة بسُرعة .. عشان نجيب عيل و إتنين و تلاتة!!
نفت براسها و عينيها إتملت بالدموع فـ أسرع بيمسك دقنها بيقول بحدة:
– متعيطيش! مش عايز أشوف دموعك! اللي حصل حصل خلاص و مش هنعرف نغيّر حاجة!!!
إرتجفت الحروف على طرف لسانها و هي بتقول بألم:
– يعني .. يعني هو م\ات صح؟
كان جوابُه تنهيدة و صمت تام، حطت إيديها على بطنها و أنفاسها بتتسارع بتقاوم نوبة بُكاء حارق، إلا إنها مقدرتش، و أجهشت في بُكاء حزين، جذبها برفق من دراعها عشان تقوم، و حاوط وشها بيمسح دموعها و بيقول:
– ششش مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك؟ عايزك تهدي و تعرفي إن ده خير لينا أكيد!!
نفت براسها و قالت بـ إرتعاش وسط عياطها:
– أنا السبب .. أنا اللي معرفتش أحافظ عليه!!
و إسترسلت بألم:
– لو كنت سمعت كلامك طول الأسبوعين دول و إنت بتقولي متقوميش من على السرير مكنش ده حصل، أنا .. أنا السبب أنا اللي نزلت من على السلم و مخدتش بالي!!
و بدأت تض/رب معدتها بكفيها بعُنف هيستيري بتتكلم بـ إنهيار تام:
– أنا السبب يا زين و الله أنا السبب!!
قبض على إيديها بحدة ماسكهُم بعُنف بيهدُر فيها:
– يُـــســـر!!!
نزِّلت راسها بتعيط بحُرقة بـ نحيب عالي، مسك مؤخرة عنقها وضمها لصدرُه مُقبلًا كفها برفق بيمسح عليه بإبهامُه، مسكت في قميصُه ساندة راسها على صدرُه بتبكي بألم لدرجة إن دموعها سابت آثا*ر على قميصُه!!!
• • • • • •
قاعد قُدامها على السرير في جناحهُم بيتأمل ملامحها المُنكمشة و هي نايمة، رن تليفونه فـ قفل صوتُه من الجنب و رد، بيقول بجدية:
– فريدة، أجلي أي حاجة أسبوع!!
وقفل معاها، قرّب منها و طبع قُبلة على جبينها و قام، نزل من على السلم، وقف شارد للحظات على آخر درجاتُه، أخد أنفاس عميقة و زفرها .. إتحرك نِحية المطبخ اللي كان فاضي تمامًا بعد م إدى لـ كُل الخدم أجازة، إبتدى يحضّر غدا بمهارة، و لما خلّص طلع بيه لجناحهم، فتح الباب فـ لقاها صحيت قاعدة و هي ضامة ركبتيها لصدرها بتبُص بشرود قُدامها، حط الصينية على الكومود جنبها، و قعد قُدامها بيرفع أناملُه لوجنتها، فاقت على لمستُه و بصتلُه بعيون كلها ألم، مال مُقبلًا شفتيها المتفرقتان قُبلة خفيفة، غمّضت عينيها و غصب عنها نزلت دمعة من عيونها فـ همس قُدام شفايفها ساند جبينه على جبينها:
– ششش!!!
أطبقت بشفتيها للداخل بتكتم عياطها جواها، فـ بِعد عنها بيدخّل أناملُه بين خصلاتها من قُدام بيرجعهُم لـ ورا، و مسك الصينية حطها على رجلُه، لما شافت الأكل غمغمت بنفور حزين:
– لاء لاء .. مش جعانة مش عايزة أكُل!
هتف بحدة:
– مافيش الكلام دة! مكالتيش حاجة من ساعة ما رجعنا!!!
– مش جعانة يا زين!
قالت بصوت حزين بتفرك أناملها، فـ همس بنفس النبرة الحادة:
– مش لازم تبقي جعانة!!
و إسترسل بضيق:
– إفتحي بؤك يلا!
فتحت فمها غصبًا، شعرت بمرارة جوفها الذي إزداد من الطعام، أكلت القليل لتُردف برجاء:
– كفاية! أنا .. أنا مش حاسة بطعم الأكل أصلًا!
قطّع الفراخ بإيديه، و أكِلها و هو بيقول بصوت بارد:
– مش لازم تحسي!!
– يا زين!!
قالت بيأس و هي بتمضُغ قط/عة من الفراخ، غمغم بهدوء:
– متحاوليش ..الطبق كلُه هيخلص!
بالعافية أكلت، لحد ما خلّصت الطبق فعلًا فـ حطُه على جنبها و مسحلها فمها بالمنديل، إتنهد و حاوط وجنتيها و جزء من أذنيها و خصلاتها بيقول بحنان:
– عايزك تبقي أقوى، دة إبتلاء و لازم نرضى بيه إحنا الإتنين!
قرّب منها مُقبلًا الشامة المجاورة لـ شفتيها، و نظر لعيناها قائلًا بحنو:
– الحمدلله إنك كويسة و إن مافيش حاجه حصلتلك، أي حاجة تانية تتعوض!
و قال بهدوء:
– يلا عشان هنروح مكان تهدي فيه أعصابك شوية!
– فين!
قالت و هي بتبصلُه بـ بعض من الإهتمام، فـ نظر لشفتيها و لعيناها و سألها بهدوء:
– عايزة تروحي فين؟
– مش عارفة!
همست بحيرة بتبُص لأناملها، فـ قال مُبتسم:
– طيب قومي إلبسي و جهزي شنطتين كدا ليا و ليكِ ..
همست بحُزن:
– زين بس أنا مش عايزة أروح في حتة!
هتف زين بـ ضيق زائف و هو بيرفع دقنها ليه:
– بقولك إيه .. أنا واخد أجازة أسبوع من الشغل و مش عايز أقّضيهم في البيت، يلا قومي!!
– طيب مش هتقولي هنروح فين؟