طالبة ثانوي ج١

الجزء الأول..
.في احد الاحياء بمصر الجديدة
وبمنزل قديم التراز ويمتاز بالفخامة والرقي في التصميم
وبالطابق 3 نجد شقة فاخة يسكنها عائله الطبيب عزم جمال
ونجد امراة في منتصف العقد الرابع نائمة بعمق ع مصليتها.
بعدما انهت صلاتها ظلت جالسه تقرأ وردها وأذكارها حتى غاصت بنوم عميق بمكانها صوت ضحكه عاليه جعلتها تنتفض بفزع وپخوف همست فاديه بسرها..
بسم الله الرحمن الرحيم ..ضيقت حاجبيها وهمست بذهول.. معقول البت جيلان تكون لسه صاحيه ..
هبت واقفه وسارت خارج غرفتها بحذر حتى وصلت لغرفة ابنتها وطرقت على الباب بستأذن وانتظرت حتى أستمتعت صوت أبنتها جيلان تأذن لها..
ادخلى يا مامتى يا سكرتى ..
خطت فاديه للداخل واقتربت من جيلان الجالسه أمام اللاب الخاص بها تتابع أحدى المسلسلات بشغف حركت رأسها بيأس من تصرفات ابنتها الطفوليه التى لا تكف عن عصيان أوامر والدتها وبعتاب تحدث فاديه قائله..
يا بنتى مش قولتلك قبل كده الف مره متسهريش للصبح تانى ..ربتت على كتفها بحنان وتابعت بتعقل..
كده غلط على صحتك جسمك ليه حق عليكى لازم تاخدى كفايتك من النوم يا حبيبتى ..
أسرعت جيلان بتقبيل يد والدتها بحب وتحدثت قائله..
حاضر يا احلى فوفا فى الدنيا ..
نظرت للاب وتابعت برجاء هكمل بس باقى الحلقه دى وهنام على طول باذن الله ..
ردت فاديه قائله بتحذير وبوادر ڠضب..
أبوكى كلها ساعه وهيقوم يروح شغله لو شافك لسه صاحيه هيفصلك النت دا خالص واخواتك كلها شويه وهيجو يقضو معانا اليوم وأبقى سبيهم بقى وادخلى نامى زى كل مره يا ابله جيلان ..
زمت جيلان شفاتيها وتحدثت بثقه..
اطمنى يا فوفا اول ما بحس ان بابا صحى بعمل نفسى نايمه على طول ..عبست بملامحها وتابعت پبكاء مصطنع..
وبالنسبه لأخواتى فأنا لو فكرت ادخل انام واسبهم ولاد زمزم بنتك مش هيسبونى ولا الحلوه التانيه بنتك زمرده وأحلامها اللى بتيجى تحققها عندى ..
ضحكت فاديه على شقاوة ابنتها الصغرى وطريقة حديثها التى جعالتها بغاية اللطافه ونظرت لشاشة اللاب وتحدث بحب قائله..
طيب يله بقى اقفلى ال ..
أسرعت جيلان وهبت واقفه وجلست أرضا بجوار والدتها وتحدثت بقلق وبكاء..
ماما يا حبيبتى مالك ايه اللى حصلك ..
تعالت شهقات فاديه وبدأت تتحدث بنهيار..
ااااااه يا طااااهر يا قلب أختك ..
بكت جيلان لبكاء والدتها وبلهفه تحدثت..
ماما فهمينى فى أيه يا حبيبتى ومين طاهر دا ..
أشارت فاديه على اللاب وبصعوبه همست من بين شهقاتها..
مي مين الراجل دا يا جيلان! ..
جيلان دا ممثل تركى أسمه بوراك أوزجيفيت
يا حبيبتى ماله بس ..
تأوهت فاديه پعنف واضعه يدها على موضع قلبها وپبكاء حاد همست..
شبه أخويا شبه طاهر يا جيلان ..
أسرعت جيلان بجلب كوب من الماء ومسحت دموع والدتها بحنان وساعدتها على تناوله وبرجاء تحدثت..
ماما حبيبتى اهدى علشان خاطرى ..
جلست فاديه ارضا ممسكه باللاب ووضعته على قدميها وبدأت تشاهد جميع مقاطع الفيديو لهذا الممثل بعيون تفيض دمعا..
نظرت لها ابنتها بقلق وقد ارتعد قلبها خوفا عليها وپبكاء تحدثت..
قوليلى مين أخوكى طاهر دا وايه حكايته وليه انا معرفش ان ليكى اخ ..ابتعدت عنها ونظرت لها پغضب طفولى وتابعت.. يعنى انا بنتك من عشرين سنه ومعرفش ان ليا خال أسمه طاهر!! ..
أغمضت فاديه عيونها پعنف لتنهمر دموعها بغزاره اكبر وبنحيب تحدثت..
طاهر خالك هو اللى مسميكى يا جيلان ..نظرت لها بابتسامه من بين دموعها وأكملت على أسم حبيبة قلبه جيلان عشق الطاهر ..
ظهرت الدهشه على ملامح جيلان ونظرت لوالدتها بنتباه وتحدثت بنبهار..
الله حلو اوى جيلان عشق الطاهر دا يا ماما ..وجهت نظرها للاب بابتسامه بلهاء وتابعت
يعنى خالى دا اسمه طاهر وكمان شبه بوراك ..
نظرت لوالدتها مره أخرى برجاء تحثها على استكمال حديثها وبفضول شديد تحدثت..
طيب هو فين خالى وليه انتى محكتليش عنه قبل كده ليه ..
نظرت لها فاديه بعيون مليئه بالحزن وبأسف تحدثت..
انا غلطت لما خبيت عليكى انتى وأخواتك ان عندى أخ لا مش أخ دا كان ابنى مش بس اخويا الصغير كان لازم اعرفكم ..بكت پعنف وكمان أحكلكم حكايته هو وجيلان حب عمره اللى محبش قبلها ولا عرف يحب بعدها ..
جيلان برجاء احكيلى يا ماما عايزه اعرف كل حاجه وفين خالى دا وليه مش بيجى يزورنا وكمان جيلان اللى انا على اسمها دى تبقى مرات خالى ..
قطعتها فاديه پغضب..
لا مش مراته ..ابتسمت بسخريه اتجوزت ثرى عربى وعايشه فى الخليج الله يسهلها بقى مطرح ما تكون موجوده ..
نظرت لها جيلان پصدمه وبذهول تحدثت قائله..
يعنى بعد ما يسمينى على أسمها ويحبها كل الحب دا وميعرفش يحب بعدها تروح هى تتجوز وتسيبه!!! ..
حركت فاديه رأسها بالأيجاب وپبكاء شديد همست..
سافرت واتجوزت وسبته هنا يتعذب فى بعدها ويعيش على امل واحد بس انها ترجعله فى يوم ..
جيلان طيب رجعتله ولا لسه عايشه بره ..
فاديه بتنهيده
رجعت مره من سنين طويله وسافرت تانى ومن ساعتها منعرفش عنها حاجه ..
جيلان بلهفه طيب وخالى فين يا ماما ..
نظرت فاديه للاب أمامها وبرجاء تحدثت..
هحكيلك يا جيلان بس لما اخواتك يجو ..
تنهدت پألم حاد وتابعت بتأكيد أن الأوان تعرفو كل حاجه انتو خلاص كبرتو بما فيه الكفايه ..
..بمنزل أخر يبتعد عن منزل عزمى الجمال عدة خطوات قليله..
منزل عائلة الحاج عبد الرحيم الخيام صاحب مصنع أجهزه كهربائيه هو واولاده الأبن الأكبر معتصم الخيام 35 عام والابن الأصغر خليل الخيام 30 عام..
نجد بالطابق الأول عبد الرحيم وزوجته فاطمة..
وبالطابق الثانى معتصم وزوجته زمزم وتوأميه محمد وفاطمة..
وبالطابق الثالث خليل وعروسته زمرده الذى لم يتم شهر على زواجه..
جميع من بالمنزل ينعمون بنوما هانئ الا زمزم زوجة معتصم..
..أستيقظت منذ الصباح الباكر وبدأت روتينها المعتاد
أخذت حماما دافئ توضأت وصلت فرضها وأسرعت نحو المطبخ لتصنع طعام الأفطار لعائلتها الصغيره
أشعلت الموقد على الحليب وصنعت عصير البرتقال الممزوج بالجزر المفضل لزوجها أعدت كوب من القهوه الفاخره معه كوب من العصير وشطائر الجبن واتجهت نحو زوجها النائم بعمق وضعتهم بحذر على الطاوله جواره وسارت نحو الخارج مره أخرى على أطراف أصابعها حتى لا تتسبب بأزعاجه
جهزت كوبي الحليب و كيك الجبن بالفراولة المحبب لتوأميها محمد وفاطمه ذوا الخمس اعوام وضعتهم بغرفة صغارها
حملت وعاء كبير مملوء بالثياب المبتلة وسارت نحو الشرفة وقامت بنشرها
اعدت الحمام على أكمل وجه ملأت حوض الأستحمام بالمياه الدافئه وسائل الأستحمام برائحة اللافندر المنعشه
وضعت له ملابسه النظيفة ومناشف بيضاء ناصعة وبخطى مرتعشه وقلب اوشك على التوقف من سرعة دقاته اتجهت نحو زوجها
وقفت أمام الفراش بجسد ينتفض بوضوح من شدة رعبها أغمضت عينيها بقوة وتمتت زمزم محدثة نفسها..
يااااارب يهديك وتصحى مزاجك رايق أنهارده يا معتصم يا جوزى يااارب ..
اخذت نفسا عميقا ورسمت ابتسامه باهته على شفتيها المرتعشه وبصوت خفيض همست..
معتصم يلا أصحى الساعه داخله على 8 ..
ازدردت لعابها بصعوبه حين اعتدل جالسا فجأه وأمسك هاتفه ينظر بساعته بوجه غاضب جعل قلبها يرتعد من شدة خۏفها
رفع رأسه ونظر لها نظره حارقه جعلت دموعها ترقرقت بعينيها وهمست بنبره اوشكت على البكاء..
صباح الخ ..
قطع حديثها معتصم بأمر..
مش هنرغى على الصبح ناولينى كوباية العصير انجزى ..
أسرعت زمزم بأعطائه الكوب ليتناوله هو على مره واحده حتى انتهى وفور ابعاد الكوب عن شفتيه أصدر صوت بشع من فمه ونظر لها بحاجب مرفوع وتحدث بتساؤل..
ايه مافيش صحه بدنك ..
رمشت زمزم بعينيها عدة مرات وتحدثت بابتسامه متسعه تظهر جميع أسنانها..
صحتين تلاته على قلبك يا معتصم ..
تنقل بنظره بينها وبين الافطار الموضوع أمامه بغيظ ونفخ بضيق مرددا..
هو دا كده الفطار ..
همت هى برد عليه ولكنه تابع بأمر وصوت عال للغايه..
انجرى اعمليلى طبق فول بالزيت الحار وبيض بالبسطرمه وقطعيلى خضار وفاكهه وهاتى شفشق العصير جنبى هنا ياهاااانم ..
تنهدت زمزم بتعب وبطاعه همست..
حاضر يا معتصم ..نهت جملتها وسارت نحو الخارج بخطوات واهنه غافله عن اعين زوجها التى تتابعها بقلق
لتشعر فجأه ببوادر دوار يدهمها فاسرعت بالأستناد على الحائط جوارها وبصوت هامس يكاد يكون مسموع نطقت..
معتصم الحقنى ..
زمزم يا حبيبتى فيكى ايه ..وضع كف يده على جبهتها يتفحص حرارتها مكملا انتى تعبانه حاسه بحاجه بټوجعك ..
أرتمت زمزم بثقلها عليه غالقه عيونها بنعاس وبضعف همست..
جسمى كله بيوجعنى وعندى صداع فظيع وعايزه أنام اوووى يا معتصم ..
طيب أرتاحى شويه يا حبيبتى وانا هدخل اخد دش ..

تحولت أبتسامته سريعا لأخرى مصطتنعه وتابع بحاجب مرفوع قائلا بس قبل ما اطلع من الحمام يكون الفطار جاهز ها ..
نظرت زمزم له بشفاه مرفوعه وتحدثت بجديه مصطنعه قائله..
الصراحه يا معتصم انا بكدب عليك ..
ظهر الڠضب على ملامحه ونظر لها بعيون يتطاير منها الشرار وبصرامه تحدث..
بتكدبى عليا يا زمزم ..
حركت زمزم رأسها بالأيجاب ونظرت له پبكاء مصطنع قائله..
الصوت البشع اللى انت عملته بعد ما شربت العصير هو اللى تعبنى وكان هيجبلى أغماء ..
رفع معتصم حاجبيه ونظر لها بغيظ وتحدث بابتسامه متسعه تظهر جميع اسنانه..
بقى كده يا زمزم ..مال على أذنها وتابع بأسف تصدقى أن انا بحافظ على شعورك ومبرضاش اخد راحتى اوى فى اصواتى الناتجه عن الطبيعه وفى الأخر انتى تقوليلى كان هيحصلك أغماء ..نظر لعيونها بتأمل وعشق دفين لها وحدها ومال عليها أكثر حتى فأغمض عينه ببطء لتستغل زمزم الفرصه وتتأمل ملامحه الوسيمه باهيام
ليحدث ما لم يكن فى الحسبان فقد أصدر معتصم صوت أكثر بشاعه جعلها تصرخ بفزع وتنظر حولها بعيون متسعه مذهوله تبحث عن مصدر هذا الصوت
لتتعالى ضحكات معتصم وارتمى على الفراش بظهره رافعا قدميه لأعلى مرددا من بين ضحكاته..
هههههههههه شوفتى كده فوقتى ازاى وعينك فنجلت يا زمزمتى ..
أسرعت زمزم
برفع يدها على وجهها غالقه انفها بها وپبكاء تحدثت قائله..
لاااااااا كده أصوات الطبيعه بتاعتك كتير عليا وهتم*وتنى يا معتصم ..
أعتدل معتصم وهب واقفا وسار لخارج الغرفه وتحدث بلامبالاه..
أنجزى يا زمزم فى أم يومك دا وحضرى الفطار أوام أحسنلك ..نظر لها بتحذير مكملا انتى عارفه قلبتى عامله ازاى ..
پخوف اسرعت زمزم خلفه لتعد له طعام الافطار فهى على أتم علم پغضب زوجها المفاجئ..
بشقة خليل وزوجته..
خطت زمرده لداخل غرفة نومها برفقة زوجها بعدما ظلت مستيقظه للصباح الباكر ممسكه بهاتفها تتفحص مواقع التواصل الأجتماعى
خليل يله قوم هوينى وروح شغلك بقى ..عبست بملامحها وتابعت بقالك أكتر من اسبوعين قعدلى فى البيت ..
فتح خليل عين واحده ونظر لها بابتسامه عاشقه قائلا..
زهقتى منى يا زمرده ..
زمرده بجديه مصطنعه أكدب عليك الصراحه زهق ..
قطعت حديثها وصړخت حين سحبها خليل فجأه عليه وتحدث بعتاب..
زهقتى منى واحنا لسه فى شهر العسل ..
وزعت نظرها على ملامحه بعشق وباهيام همست..
مقدرش ازهق منك ابدا يا خليل ..عبست بملامحها وتابعت..
بس أنا زعلانه منك علشان بتسبنى سهرانه لوحدى وتنام ..
خليل بتعقل
حبيبتى
—
انا بسهر
معاكى لبعد الفجر رغم انك عارفه انى متعود على النوم بدرى لكن انتى عيزانى اقعد للساعه 8 واصبح زيك كده يبقى تأكدى أن بعد ما اجازه الجواز تخلص مش هعرف أروح الشغل وهفضل قعدلك فى البيت ..
زمرده بشهقه لا تقعدلى ايه ياعنيا الراجل ملوش غير شغله ..
خليل بابتسامه عابثه اممممم فعلا عندك حق والعريس الجديد ملوش إلا عروسته ..نهى جملته وغمز لها بشقاوه..
..بأحدى دول الخليج..
بفيلا يظهر عليها الثراء الفاحش..
خطت لداخلها سياره فارهه ووقفت امام الباب الداخلى
فأسرع احدى الحرس بالركض نحوها وفتح بابها بأحترام..
هبط منها شابا شديد الوسامه بملابسه المنمقه الظاهر عليها انها من احدى الماركات العالميه يرتدى نظارته السوداء تخفى عيناه الجريئه ذات الرموش الكثيفه..
سار لداخل الفيلا بوقار وهيبه تليق به كثيرا..
وصعد الدرج على عجل حتى وصل لاحدى الغرف الواقف امامها معظم العاملين بالمنزل..
خلع نظارته ونظر لأحدهم بقلق وتحدث بصرامته المعهوده..
أش بها أمى ..
العامل باحترام الهانم ممتنعه عن الأكل وللأسف وقعت من طولها ..
أندفع هو لداخل الغرفه يبحث عن والدته بعيون ملتهفه
أمى ..
جيلان طاهر ..
اجابها بجملتها التى تفضلها والدته كثيرا..
جيجى يا عشق الطاهر ..
الفصل الثاني..
إليك يا حبيبي أيعقل أن تفرقنا المسافات وتجمعنا الآهات
يا من ملكت قلبي ومهجتي يا من عشقتك وملكت دنيتي
عشقك مثل الڼار بقدر ما تدفئنى بقدر ما تجعلنى أحترق
عشقك هو أن أقضي الليل وأنا أبكي وأمو*ت قهرا على غيابك وأتوعد بنسيانك وحين تجتمع عينى بعينك أنسى كل شئ وأبتسم لك أبتسامة حالمة حينها أدركت أننى وصلت لقمة العشق ..
اللقاء الأول.. النظره الأولى
نظره ثاقبه تكتسح القلب وتجعله ينبض ب الحب
حب بريئ طاهر لن تمحوه مرور السنوات ..
..بأحدى ليالى الشتاء الممطرة بمنطقة راقية تمتاز بهدوء شوارعها أمام أحدى المدارس الخاصه تقف فتاه ترتدى الزى المدرسى ملامحها بريئة طفوليه بوجهها المستدير وعيونها الزيتونيه أنفها الصغير ثغرها المزموم عقده شعرها الحريري ذيل حصان يصل لأخر ظهرها ثيابها منمقه بعنايه حامله حقيبتها المدرسيه بيدها وتنظر حولها بتوتر وقلق بادى على وجهها فهى لأول مرة تقف منذ أكثر من ساعه كامله تنتظر قدوم سيارة والدها بسائقها الخاص تقف وحيده بعدما تركوها صديقاتها وعادو جميعهن لمنازلهن
زحف الړعب لقلبها حين بدأت الأمطار تهطل عليها بغزاره أسرعت بالسير بحذر خوفا من أن تنزلق قدميها وتسقط أرضا حتى وصلت لأحدى الأشجار ووقفت اسفلها تحتمى بها من هطول المياه فوقها
شعرت ببرودة الجو تلفح جسدها پعنف فبدأت ترتعش بشده
وپبكاء تمتمت جيلان بصمت..
ياترى أيه اخرك عليا كده يا أنكل سعيد ..
تهللت أساريرها حين رأت سياره تقترب منها ظنت انها سيارة والدها وهمت بالركض نحوها لكنها تراجعت سريعا عندما لم تجدها هى
صف السائق السياره أمام منزله بعيدا عنها بخطوات ونظر بالمرأه بستغراب حين لمح جيلان الواقفه منكمشه على نفسها خافضه وجهها أرضا تبكى بنحيب هبط من سيارته ليظهر طوله الفارهه وسار نحوها بخطوات واثقه حتى وقف أمامها مباشرة وتحدث طاهر بصوته الرجولى ذو البحه المميزه قائلا..
أنتى كويسه يا انسه محتاجه أى مساعده ..
أنقبض قلبها بقوه حين تسللت رائحة عطره الأكثر من رائعه لأنفها صوته الصارم والهادئ فى أن واحد جعلها تكتم أنفاسها وترفع وجهها ببطء وفضول تود رؤية صاحب هذا الصوت تأملته بتمعن بداية من حذائه الجلد الأسود صعودا لسروال بادلته الرمادى والبالتو الذى ذاده فخامه بلونه الأسود حتى وصلت بعيونها لوجهه الوسيم لدرجه مهلكه شعره الأسود الحريرى الغزير المتمرد على جبهته ببعض الخصلات جعلته اكثر وسامه حاجبيه العريضين وعيناه ذات الرموش الكثيفه أتسعت عيونها قليلا تنظر له بانبهار بادلها هو نظرتها بأعجاب شديد يتأمل عيونها
الساحره باهيام ساد الصمت بينهم قليلا يقاطعه صوت هطول الأمطار هبط هو بعينه لأنفها الحمراء أثر بكائها وصولا لشفاتيها المرتعشه التى جعلته يدرك انها ترتعش من شدة برودة الجو فأسرع بخلع البالتو الذى يرتديه وأقترب منها خطوه واحده وألتف بيده حولها دون ان يلمسها واضعا البالتو على كتفيها وأغلقه عليها بأحكام قائلا..
أيه موقفك فى الجو دا لوحدك ..
صامته هى لا تبدى أى ردة فعل حاولت ان تمنعه ولكنها لم تستطيع سرعة نبضات قلبها التى تشعر بها لأول مره جعلتها كمن فقدت النطق والحركه ورائحة عطره النفاذه تغللت بانفها اكثر جعلتها تغمض عينها وتستنشقها بستمتاع ضيق هو عينه وظهرت الدهشه على وجهه حين لمح عيونها المغلقه وبقلق تابع.. انتى دايخه ..
انتبهت هى على حالها ففتحت عيونها سريعا وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل وحركت رأسها بالنفى أكثر من مره..
طيب تحبى أوصلك لأى مكان أنتى عايزاه ..
نظرت له ببراءه وأخيرا وجدت صوتها وهمست برقتها المعهوده التى أذابت قلبه وأعصفت بكيانه..
أنت كمان ممكن تبرد ..
وزع نظره على ملامحها بابتسامه حالمه وأشار بيده على منزله دون ان يبتعد بعينه عنها قائلا..
طيب أيه رأيك تتفضلى عندنا فى البيت تقعدى مع أختى تشربى حاجه سخنه تضيع برودة الجو على ما المطره تهدأ شويه ..
تحولت نظرتها لأخرى غاضبه وابتعدت عنه عدة خطوات قائله پحده..
لاء طبعا مينفعش أجى عندكم انا هقف استنى السواق هو زمانه جاى اكيد ..
قال بتعقل.. المطره بتزيد ووقفتك دى غلط عليكى فى الجو دا ..اشار على سيارته مكملا..
طيب اتفضلى اركبى معايا وانا هوصلك مكان ماتحبى ..
جيلا
مش هينفع برضو اركب معاك وأنا معرفكش ..
طاهر بأعجاب.. كلامك صح طبعا ..مد يده لها بسلام مكملا..
يبقى خلينى أعرفك على نفسى أنا طاهر الخيام طالب بكلية التجارة وصاحب معرض الخيام للموبليات ..
بستحياء رفعت جيلان يدها ولمست يده بأطراف أناملها البارده جعلت قلبه وجسده ينتفض بوضوح اثر لمستها على يده الدافئه رغم شدة بروده الجو دفئ يده كان كصاعقه كهربائيه بالنسبه لها فسحبت يدها سريعا من يده وابتعدت بنظرها عنه قائله بتقطع..
احححم تشرفنا ..نظرت له وتابعت بابتسامه..
أنا جيلان عز الدين طالبه بتالته أعدادى ..
أتسعت عينه بذهول قائلا..
قصدك تالته ثانوى ..

حركت جيلان رأسها بالنفى وهمست بأحراج استشعره هو بصوتها..
لا فى تالته اعدادى عندى 14سنه وعارفه أن شكلى أكبر من سنى ..
تأمل حيائها بابتسامه وعيون هائمه بجمالها الاخاذ وبأحراج مصطنع تحدث..
على فكره أنا كمان بيقولولى شكلى أكبر من سنى ..
نظرت له بتسائل وفضول تريد معرفة سنه فأجابها هو بفخر.. انا عندى 20سنه ..ابتسمت جيلان له ابتسامه رقيقه وأبتعدت بعيونها عنه هروبا من عينه المحاصره لها تنهد طاهر بصوت مسموع وهم بالحديث لينتبه على صوت شقيقته فاديه تتحدث بلهفه وخوف قائله..
طاهر يا حبيبى ايه اللى موقفك فى الساقعه دى ..
الټفت جيلان تنظر لمصدر الصوت بلهفه وحين وقعت عينها على فاديه نطقت قائله بفرحه..
ميس فاديه ..
فاديه بذهول.. جيلان!! انتى مروحتيش ليه لحد دلوقتى يا حبيبتى تعالى أدخلى من المطره دى لتتعبى ..
طاهر بستغراب.. انتو تعرفو بعض ..
أسرعت جيلان بالركض نحوها قائله بفرحه..
دى الميس بتاعتى فى المدرسه ..أوشكت قدميها على الانزلاق وكادت أن تسقط أرضا لولا يد طاهر التى ألتفت حولها بحمايه مرددا.. براحه على مهلك ..
سار برفقتها حتى وصلو لشقيقته الفاتحه زراعيها لجيلان وجذبتهم اثنانتهم نحو الداخل پخوف أم على أطفالها التى لم تكن رزقت بهم بعد رغم أنها متزوجه منذ سنوات خطت جيلان برفقتهم لداخل منزلهم لمرتها الأولى ولن تكون الأخيره..
..عوده للحاضر..
.. جيلان ..
مندسه بين ذراعي أبنها طاهر وكأنها صغيرته
وقد استعادة رونقها قليلا بوجوده معها متمسكه بثيابه بكل قوتها
تبدلت أدوارهم من صغيرها لوالدها
أصبح هو المسؤل عنها بكافة شئ
يحتويها بحمايه رأسها تتوسط صدره
ويده تربت على شعرها الغزير الذى بدأ يغزوه بعض الخصلات الماسيه جعلت لها طاله ولا أروع
فقد اقتربت هى على أتمام عامها ال إلا انها لازلت تمتلك جمالا من نوعا خاص بعيونها الزيتونيه الساحره التى يسكنها حزن دفين وملامحها البريئه الرقيقه للغايه
تنظر للفراغ بشرود وأبتسامه حالمه تزين ثغرها المزموم
وبرغم ابتسامتها هذه إلا ان دمعه حارقه هبطت من عيونها ببطء نزولا بوجنتيها حتى أستقرت على قميصه الأبيض جعلته يغمض عينه پتألم لتألمها هى وبصوته الحنون تحدث طاهر قائلا..
أمي لا تبكى غاليتى ..قبل جبهتها بعمق مكملا..
أحكيلى أيش فيك ليش كل هالحزن اللى دوم أري بعيونك يا غالية ..
أعتدلت جيلان بجلستها ونظرت له بابتسامه حزينه ورفعت يدها بضعف
وربتت بحنان على لحيته بأناملها الصغيره قائله..
حبيبى انا تعبت علشان أنت غبت عنى يومين بحالهم لكن أول ما شوفتك بقيت الحمد لله كويسه اطمن ..
تنهد هو بعدم اقتناع وبهدوء تحدث..
أمى أحكينى أيش فيك يا ..
قطع حديثه من نظرة جيلان العابثه فهم مقصدها فبتسم لها مكملا.. هكلمك مصرى حاضر ..ربت على كف يدها برفق..
مش ناويه تحكيلى سبب حزنك الدايم دا بقى يا أمى وكمان سبب البعد بينك وبين بابا رغم احترامكم المتبادل لبعض ..
خفضت جيلان رأسها تهرب بملامحها المشمئزه حين ذكر سيرة والده مردده بصمت..
أحترامى أنا ليه هو اللى بيجبره يحترمنى ودا علشانك انت بس يا أبنى ..
رفعت رأسها ونظرت له بعتاب قائله..
ريح أنت قلبى وفرحنى بيك يا طاهر ..
طاهر بابتسامه امممم تمام بتغيرى الموضوع يا جيجى ..
جيلان بتنهيده متغيرش انت الموضوع وقولى ناوى تشوف عروسه أمتى ..نظرت له بتحذير قائله..
أبوك هيتجنن ويشوف ولادك ياحبيبى ..
أرتسم الحزن على وجه طاهر وبأسف تحدث..
ابويا عايزنى أجبله حفيد علشان اسم العايله والورث يا أمى رغم ان اخواتى البنات ماشاء الله تقريبا كل شهر بيجبولو حفيد ..
حبيبى انت أبنه الوحيد على 8بنات وولادك هيشيلو أسمه هو لكن ولاد أخواتك شيلين أسامى أهل أبوهم ..
أبتعد عنها ببطء وهب واقفا متجه نحو شباك الغرفه ووقف أمامه موليها ظهره وبغصه مريره تحدث..
عايزانى أسمع كلامه واتجوز أربعه وأكون ظالم زيه ..
نظر لها من فوق كتفه مكملا.. انا مستحيل أعمل كده فى بنات الناس ابدا يا أمى ..
تهللت أسارير جيلان حين أيقنت أنها أحسنت تربية أبنها
وتحدثت بحب شديد قائله..
ربنا يحفظك ويباركلى فيك يا أبنى ..
أقترب منها مره اخرى قائلا..
ويبارك فى عمرك يا أغلى البشر ..ربتت جيلان على شعره الفحمى الغزير بحنان قائله..
دلوقتى اقدر انام شويه وانا مطمنه ..ترقرت العبرات بعيونها مكمله.. طول ما أنت بعيد عنى مبنامش يا طاهر ..
طاهر برجاء خلينى أكلك الأول يا ماما ونامى براحتك ..
تمددت جيلان على الفراش غالقه عيونها وبوهن همست..
انا جعانه نوم ..فتحت عيونها سريعا بفزع وأمسكت يده بلهفه قائله.. خليك جنبى يا أبنى لحد ما اروح فى النوم ..
أبتسم لها بحنان ودثرها جيدا بالغطاء وجلس بجوارها
وتحدث بتأكيد..
نامى يا
أم الطاهر وبحول الله هفضل جنبك لحد ما تصحى وناكل سوا ..
حركت جيلان رأسها بالأيجاب وأغلقت عيونها مستسلمه لنوما عميقا لا يخلو أبدا من كوبيسها المزعجه التى تجعلها تنتفض ويرتعش بدنها بشده
—
بين حين وأخر فيسرع طاهر ويربت على ظهرها برفق يخبرها بحركته هذه انه مازل بجوارها فتعود للنوم هى براحه مره أخرى تاركه أبنها يدور بذهنه الكثير من الأسئله حول علاقتها بوالده وما سبب حزنها الدائم التى تحرص هى بستماته أن تخفيه عنه ظنا منها انه سيظل صغيرها الذى لا يفقه شيئا غافله عن انه أصبح رجل بعمر السادسة والعشرون و قد نضج بما يكفى ليتفهم مايدور حوله بل وسيبدأ بالبحث عن الحقائق..
..بمنزل عزمى الجمال..
تجلس جيلان امام والدتها الباكيه تستمع لها بتمعن..
نظرت فاديه أمامها بشرود وبدأت تتحدث ببوادر أنهيار..
طاهر اخويا شاب الكل يحلف بأخلاقه وأدبه واصحابه كلهم مسمينه البرنس شهم وجدع وراجل بجد يعتمد عليه
جيلان بستغراب.. انا مش قادره افهم لما هو بالأخلاق دى ليه خبيتى انتى وخالاتى ان ليكم أخ عمركم ما ذكرتم خالى طاهر اللى بتقولى عليه دا خالص لييييه …

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0