متأملاً: أقصد أن ربك بيسوق الأقدار عشانا.. ده أحن على الوالدة من ولدها. زيدان: يا حاج وضح كلامك بلاش شغل ولاد السوق ده. رف حاجب شداد و كر يلتمع في عيناه، يفهم إبنه من نظرة عينه وكل منهم يمكر على الآخر. زيدان يرغب في ت يح واضح و يح من والده بل ربما يريد منه نصيحة أو ضوء أخضر. فراوغ في الحديث يسأل: أحمم.. ألا هو أنت كنت متلهف كده للي على الباب ليه؟ حانت على زيدان بعض أمارات التوتر وردد : لأ ولا حاجة؟ همهم شداد ثم تابع: وهي فين حورية أمال؟ -أحممم… خرجت. انعقد حاجبي شداد و سأل : خرجت بعد
كام يوم من الفرح وهو ده يصح بردك؟ -كان مشوار ضروري مع خالتها ، بنت خالتها غايبه من فترة راحوا الشركه يسألوا عنها، وبعدين فرح إيه بس يا حاج أنت بتتكلم كده زي ما يكون فرح بجد وأحنا اتنين عرسان بحق وحقيقي – إيه إلي خلاه مش بحق وحقيقي.. الله… هو مش كان في فرح و مأذون و إشهار ..عجايب و الله رفع زيدان عيناه مندهش وقال : يابا أنت نسيت محمود يابا؟ -محمود أختار نصيبه… شوف أنت نصيبك إلي جالك لحد عندك. -بس ده أخويا و إبنك إزاي بتقول كده هب شداد واقفاً يلملم عبائته وقال بحزم: – ماهو
عشان ابني.. الظاهر إني دلعته دلع ماسخ لحد ما بقى بيأذي نفسه ويأذي إلي حواليه..لازم يعرف إن ماحدش بياخد كل حاجه. وقف زيدان هو الآخر ليتكلم لكن أسكته شداد بحسم و قال : -اسمع يابني…كلمتين أبرك من جرنال ..حورية دلوقتي مراتك على سنة الله ورسوله بموافقتها وشهادة الناس.. قبلتها مراتك أو لأ أنتو أحرار الجواز مافيهوش غصبانيه ..بس عشان يبقى في معلومك سوا قبلتوا بالجوازة أو مكملتوش كده كده محمود مش هيتجوزها ولو انطبقت السما على الأرض وأنا بنفسي إلي هقف في وضوع ده… واعي لكلامي؟ تركه وذهب ناحية الباب ثم توقف في منتصف الطرقه يقول : أنا كده جبت
لك نهاية الحوار و أنت عقلك في راسك وفكر. لم يرد زيدان فاتجاه شداد ناحية الباب يفتحه وقبلما يخرج قال : أه نسيت كنت طالع لك ليه… أمك عزماكم النهاردة على الغدا م\اتتأخروش.. سلام. خرج شداد في اللحظة التي وضعت فيها حوريه قدميها عند الباب لتدخل، نظر لها شداد مبتسماً ثم قال: حمد لله على السلامه يا مرات ابني. قال الأخيرة و عيناه على إبنه عني بالحديث ثم هبط الدرج . واستقبلها زيدان بأعين مشتته تنظر لها بشاعر و أفكار مضطربه ولعن بداخله فرغم كل تشتته و تضارب أفكاره شوفتها تريح نفسه..هو بالفعل الآن يخرج تنهيده حاره و هو يطالعها
بصمت تام. ____________سوما العربي___________ جلس على عرشه يتابع بعض الأوراق في يده ، شؤن رعيته أهم من تلك البيضاء تمردة.. -الجميع للخارج. كان هذا صوت الذي أقسم على مباشرة أمور الرعية وألا يذهب إليها. لم يقدر…و ها هو يقف الأن أمام فراشه الخاص الذي تمددت عليه وان ف الجميع. جلس ينظر لها بصمت غير مفهوم ينتظر إستيقاظها. مرت نصف ساعة تقريباً وهو يجلس أمامها مكتفي بالصمت والتأمل… إلي أن وجدها ترف بأهدابها. فتأهب مترقب ليرى ردة فعلها وتمردها تواصل. تنهيده خائنة صدرت عنه وهو يراها تفتح عيناها الجميلة و تطلع حولها بصمت. يتوقع أن تهب كال في وجهه كما تفعل دوماً…
أرتفع حاجبه بدهشه و هو يراها تقلب عيناها في الغرفة بصمت تام و التفت تنظر له ولم تنطق ثم حاولت الأعتدال على الفراش. كان رد الفعل منها غير متوقع تماماً… فتاته البيضاء تمردة الشر\سة تكورت على نفسها تبكي كالجنين تحتضن نفسها. لم يقدر على مواجهة أنهيارها بشموخه لكي وهيبته وهب مقترباً منها يخط.فها داخل أحضانه يحاول تهدئتها. وهي مستمرة في البكاء تشهق و تنتفض . أخذ يمرر يديه على طول جزعها وهو يزيد من ضمها بدفئ يردد : ششششش أهدئي صغيرتي… أنتي الآن معي وبخير. أتسعت عيناه ببهوت وإقشعرار وهو يشعر بها تنكمش داخل أحضانه وتكمش ظهر ملا بكفيها كأنها
تحتمي به……. ______________سوما العربي_____________ في ساء على سفرة عامرة ترأسها الحاج شداد وزوجته وضع نصف دجاجه على صحن ممتلئ بالطعام أمام حوريه ثم زيدان وقال: -انا عايز الأكل ده يتمسح مسح.. سامعين… سامعه يا حورية..شغل أكل العصافير ده ما ياكلش معانا. بهتت ملامح زيدان التي كانت مشرقه منذ قليل على ذكر سيرة العصافير ونظر ناحية حورية وجدها صامته ب هي الأخرى. لامت فرودوس زوجها بنظرة من عينها وقد اشتحن الجو قليلاً ولم يغيره سوى صوت جرس الباب. وقفت فردوس لتفتح لكن سبقتها حوريه تقول : خليكي أنتي عشان رجلك هفتح أنا. فرودوس: أي والنبي مش قادره. ذهبت حورية فتحت الباب
لتجد رشا أمامها تحمل معها ملائة سرير نضيفة تنظر لحورية بنظرة غير راضية ثم قالت مدعية زاح : – هو البيت بقا بيتك وبتفتحي يا حور ولا إيه؟ اندهشت حورية من كلم\اته ولم تعرف ماذا تقصد ولا بماذا تجيب. لكن صدح صوت شداد يقول: تعالي يا رشا واقفة ليه. -ما حورية هي إلي ما دخلتنيش يا عمو. زوت حورية ما بين حاجبيها تسأل متى منعتها فيما أكملت رشا : -انا كنت جايه أجيب لمرات عمي الغسيل إلي وقع في بلكونتنا .. عارفه رجلها بت ها. -فيكي الخير يا رشا..تعالي يا حبيبتي… تعالي كلي لقمة مع عمك نظرت رشا لحورية ثم قالت:
-ما تدخليني يا حور الله -هو أنا منعتك يا بنتي.. م\اتدخلي. تقدمت رشا للداخل و سريعاً جلست على الكرسي جاور لزيدان اندهشت حورية من فعلتها ولا تعلم هل تتحدث أم لا… وكانت فاجأة حين تحدث زيدان بصوت مهيب: -ده كرسي حورية يا رشا. نظرت له رشا وكادت أن ترد لكن قطع كل هذا صوت هاتف حورية وضوع على سطح الطاولة حيث كانت تجلس من قبل فكان أمام رشا التي التقطته سريعاً ثم سألت بصوت عالي تسأل يشوبه كر والأتهام في آن: -مين عاصم إلي بيتصل بيكي ده؟ توجهت أنظار الكل باتهام خصوصاً زيدان الذي بدا قد تحول وتحولت عيناه ببوادر
غير مسبوق…. يتبع غداً إن شاء الله ❤️❤️🔥