بس وصلتي للنهاية
ولازم تبدأي من جديد مع ناس تساعدك وتقف معاكي
شهد: وأنت الناس اللي هتساعدني وهتقف معايا
ياسر: أنا وعدتك اني هساعدك
شهد: ليه
وبعد اللي انا حكتهولك هتساعدني
تعالي أقعدي يا شهد وأنا هقولك ليه
وجلست شهد
عشان انتي حكيتيلي قصتك وانا لسه محكتلكيش قصتي
شهد: هو انت عملت زيه
فأبتسم ياسر قائلاً: لاء مش كده بس انا كمان وقعت في مشاكل كتيره
بعد ما أمي و ابويا اتوفو في حادثه وأنا صغير
وعمي اخد كل فلوس ابويا كلها ورماني في الشارع وأنا عندي عشر سنين
عارفه يا شهد الشقه والعيادة ده مش بتوعي
دول بتوع الدكتور محمد
اللي لقاني في الشارع وأتبناني
وكبرت جوه المكان ده من فلوسه وكتبلي كل ده بأسمي قبل ما يتوفي
أنا كبرت واتعلمت من فلوس واحد غريب عني
عشان اللي من دمي رماني في الشارع
وانا شايفك في نفس مكاني يا شهد
فهمتي ليه بساعدك
شهد:
يتبع..
الفصل الواحد والعشرون..
شهد: يعني مش انا بس اللي أترميت في الشارع وأقرب الناس ليا سابوني
بس انت مغلطش زي و أي حد هيسمعك هيساعدك
لكن أنا مفيش حد هيقبلني ولا هيرضي يساعدني
والكل هيشوفني أنسانه وحشه وأستاهل اللي حصلي واللي هيحصلي
ياسر: لاء يا شهد انتي غلطي وندمتي غلطك
أنا وانتي شبه بعض بأختلاف الحكايات
بس يا شهد زي ما ندمتي حاولي تكفري عن ذنبك وتوبي لربنا عشان يقبل توبتك
شهد: هو ربنا هيسامحني بعد اللي انا عملته
ياسر: أكيد يا شهد ربنا أرحم علينا من أي حد
بس انتي متيأسيش
وعايز أطلب منك طلب
شهد: أيه هو
ياسر: أحنا مش هينفع نفضل مع بعض بشكل ده
يعني انا مش هكون حابب أن حد يتكلم عنك
شهد: عشان كده قولتلك أني همشي
ياسر: فهمتي كلامي غلط يا شهد
شهد: مش فاهمه
ياسر: هفهمك انتي اطلقتي وعشان تتجوزي تاني لازم يمر تلات شهور
وأنا عايز اتجوزك
شهد بصدمه وأنفعال: أنا كده فهمتك أنت كمان عايز تلمسني وبس
وبتقول تتجوزني عشان تبقي حجه
انت زباله زي كل الرجاله
أنا همشي من هنا حالا
ووقفت شهد وقامت مسرعه
ليوقفه ياسر قائلاً: اقفي مكانك يا شهد هو انتي ليه مندفعه كده
هو انتي مفيش في دماغك حاجه
غير العلاقات الجن**سيه
يعني هو أي حد يعرفك هيكون عايز ينام معاكي
علي فكره في ناس كتير كويسين
مش عشان قابلتي انسان وحش
يبقي كل الناس وحشين
فهمتي
شهد بخجل: أنت مش محترم
وأبعد عني لو سمحت
ياسر:
يتبع…
Fatma
ياسر: حاضر يا شهد
بس ليه أتكسفتي من الحقيقه وعايزه تهربي منها
شهد: لاء ايه اللي انت بتقوله ده
ياسر: بصي يا شهد انا اكتر واحد هيفهمك وهيفهم عشان شغلي معناه اني افهم الناس من قبل ما يتكلمو
وكلامي ميزعلاكش انتي سلمتي نفسك لعمر مش عشان حييته وبس
أنتي عملتي كده عشان أحساسك كا بنت مكتملة النضج وفاهمه هي عايزة ايه
وانتي كنتي عايزه تعملي علاقه معاه
و ده مش عيب
بس انتي اخترتي طريق غلط
عشان كده تعبتي واتأذيتي
وعايز اقولك انك لحد دلوقتي عندك مشاعر بنت رومانسيه بتحب الحب وكل مشاعر وافعال الحب
واقدر أثبتلك ده دلوقتي
واقترب منها ياسر وهو يضع يده علي شعره ويلمس يدها وظهرها وينظر لهيناه قائلاً: انتي جميله يا شهد حتي لون عيونك جميل عشان كده عمر مقدرش يوقف نفسه قدامك
وأنتي كنتي حابه تجربة العلاقه ده
وبدأت شهد ترتعش قليلا وغفلت لثواني في كلماته وأفاقت مسرعه
وهي تدفع ياسر عنها قائله: أنت انسان مش محترم وأنا مش هقعد هنا
وكلامك كله غلط
فأوقفه مره ثانيه ياسر قائلاً: لو كلامي غلط مكنتيش زعلتي كده
وهنا يقاطع صوت حديثهم صوت سكرتيرة ياسر قائله: صباح الخير يا دكتور
ياسر بصوت منخفض: تجاوبي معايا في كل اللي هقوله دلوقتي
ياسر: صباح الخير يا نسرين
نسرين: مين حضرتك مريضه جديده
ياسر: مريضه ايه دي مراتي
شهد بعفويه: مراتك
ياسر: اه مراتي يا شهد
نسرين بصدمه: هو انت اتجوزت يا دكتور من غير ما تعرفني
ياسر: معلشي يا نسرين كل حاجه جات بسرع بعدين انا عرفتك قبل كده اني بحب
نسرين: هي دي البنت اللي كنت بتمشي من العياده بدري عشان تقابلها علي البحر
شهد: علي البحر
ياسر: اه طبعا فاكره يا حبيبتي وقام بضم شهد قليلا
وشهد لم تتمالك نفسها ووقفت علي قدمه متعمده
فابعده ياسر عنه قائلاً: اه حرام عليكي ليه كده
شهد: مش قصدي يا حبيبي
نسرين: مبروك يا دكتور ومبروك ليكي
ياسر: الله يبارك فيكي
مش هتحضريني الفطار يا شهد ولا ايه يا حبيبتي
شهد: لاء ابقي حضره لنفسك
وغادرت شهد العيادة وذهبت للشقه
ونظرت نسرين بتعجب لي ياسر قائله:
يتبع..
ونظرت نسرين بتعجب لي ياسر قائله: هي شديده شويه يا دكتور
ياسر: مأنا بحب النوع ده
ظبطي العياده علي ما افطر وأجي
وذهب ياسر لشقته وحاول أن يدخل
ولكن شهد أغلقت الباب من الداخل
فطرق ياسر بصوت منخفض قائلاً: يا شهد افتحي الباب ابـ,ـوس ايدك هنضـ,ـفضح
ونسرين هتعرف العالم كله أننا بنكدب وعاملين حوار عليها.
شهد: أحسن عشان متكدبش تاني
ياسر: أنا قولت كده عشانك
وهنا شعرت شهد بأنها مخطئها
ففتحت الباب
ودخل ياسر قائلاً: ينفع كده اللي انتي عملتيه
شهد: أنا مليش مكان هنا ولازم امشي
ياسر: انا مش عايز اسمع الكلام العبيط ده تاني
ويلا عشان تفطري
شهد: مليش نفس
بعدين هي مين اللي انت كنت بتحبها علي البحر ده
ياسر مبتسماً: ايه انتي غيرتي ولا ايه
شهد بكبرياء: لاء وأغير ليه
هو انت جوزي
ياسر: تقريبا بعد تلات شهور هكون جوزك
وصمتت شهد وذهبت مسرعه للغرفه التي افاقت داخلها وجلست لوحدها
ومرت عدة دقائق
لتجد ياسر يحمل طعام الإفطار ويأتي به لغرفة نومها
ووضعه بجانبها قائلاً: بصي يا شهد عايزك تسمعي الكلام وتأكلي
ولو حابه تأكلي حاجه تاني اقوليلي والتلاجه فيها أكل
ولو عوزتي حاجه انا هكون في العياده
اتفقنا يا شهد
شهد: أتفقنا
وذهب ياسر وترك شهد في الشقه
وشهد لم تجلس في الغرفه فظلت تتفقد أرجاء الشقه ومن ثم دخلت للمطبخ
ووقفت تحضر طعام
ورتبت المنزل
وانتهي عمل ياسر
وطرق باب شقته ففتحت له شهد فتحدث إليها قائلاً: أنا هنام في العيادة عايزه حاجه قبل ما انام يا شهد
شهد:لاء هو انت أكلت
ياسر: لاء أنا مش بحب اكل قبل ما أنام
بس ممكن اسالك سؤال: هي أيه الريحه ده انتي طلبتي اكل من بره صح
شهد: لاء أنا عملت أكل
ياسر ضاحكا ساخراً: بجد والله
ازاي ده بنات اليومين دوول ميعرفوش يعملو غير فيشار
شهد: مش الكل
زي مش كل الرجاله بتحب علي البحر
ياسر: ايه انتي لسه فاكره
بس هفهمك انا البنت اللي كنت بشوفها علي البحر تبقي اغلي أنسانه كانت في حياتي كنت كل ما توحشني اروح البحر وأبص للسما والبحر وافضل اشكلها همي وفي الاخر أقول لنفسي هي سمعاني وشيفاني رغم غيابها عني لأنها أمي فأكيد حاسه بيا
فهمتي يا شهد
شهد: هو انت ازاي دكتور نفساني وبتعمل كده زي المجانين
ياسر: عارفه يا شهد انا بحب عفويتك
انا مش بعمل زي المجانين بس كل واحد فينا عنده طاقه سلبيه بيطلعه بطرق مختلفه فهمتي كلامي
شهد: لاء
ياسر: كنت واثق طيب انا عايز ادوق الأكل ده
شهد: لاء هو مش انت مش بتأكل قبل ما تنام
ياسر: لاء أنا غيرت رأي وهأكل هو فين الأكل
شهد: في المطبخ علي السفره
وذهبا وجلسا يتناولو الطعام
وياسر لا يصدق أن هذا الطعام صنعته شهد
وقامت شهد بشد حروف ملابسها عند يدها للوراء قليلاً لتسطيع أن تأكل
وهنا توقف ياسر عن الطعام مصدوماً قائلاً:
يتبع..
الفصل الرابع والعشرون.. الخامس والعشرون..
وهنا توقف ياسر عن الأكل مصدوماً قائلاً:
هو ايه اللي في أيدك ده يا شهد
شهد: فين
ياسر: ايه العلامات اللي في أيدك ده
شهد: بتوتر يعني لما كان بيض*ربني
ياسر: ده حيوان انتي حبيتي حيوان
انتي ازاي مرفعتيش عليه قضيه
انتي لازم تعاقبيه علي اللي عملو فيكي
هو فيه علامات زي دي تاني
ولم تجيب شهد
ياسر: ردي يا شهد أنتي ساكته ليه لازم ترفعي قضيه وتاخدي حقك
انا مش فاهم حب ايه اللي انتي حبيتهوله
وهنا لم تحتمل شهد كلمات اكثر
فوقفت منهاره وهي تقول: أنت مالك حبيته ازاي أو ليه
ومش هرفع حاجه
وكادت تسير خطوات لتذهب لغرفته
اوقفها ياسر قائلاً: انا مش فاهم انتي عايزه تضيعي حقك ليه
خلي الحيوان ده يتسجن
شهد: أياك تأذيه هو خلاص بقي بره حياتي
ياسر بعصبيه: مش مصدق انك لسه بتحبيه وخايفه حد يأذيه
انتي تستاهلي اللي عملو فيكي
وبكت شهد من كلماته قائله: مبحبوش بس انا سمعت كلامك وبرمي الماضي وبنساه بس انا غلطانه عشان صدقت واحد زيك
وذهبت شهد لغرفتها ومكثت فيها حزينه تبكي
ومن تعلها نامت ولم تشعر بشئ
واستيقظت في الصباح علي صوت طرقات باب الغرفه وصوت ياسر قائلاً: ممكن تفتحيلي ادخل يا شهد