لونا وماهر ج2

-ماهر
ابتسم يسحب نفس عميق وقال:
-نعم
-هو انت ليه يا ماهر مش ممكن تعاملني زي چنا؟
-عشان چنا أختي أنتي لأ.
شعرت بألم شديد في صدرها لتقول:
-يعني مافيش أمل تعتبرني زي اختك؟!
-بجد انتي عبيطة..لأ مافيش أمل انا مش شايفك أختي خالص.
تنهد ثم عاد يبتسم ويسحبها من يدها وكاد ان يدلف لأحد الغرف لكنها أوقفته تسأله:
-أوضة مين دي؟
-ماما.

اتسعت عيناها ولم تكد تسأل أو تستفسر فهو قد دلف بها للداخل سريعاً لتبصر سيدة تنام كلياً على الفراش مدثرة بالغطاء وقد انتبهت لهما لتبتسم مرددة:
-ماهر..كده من امبارح ماتجيش لماما؟
ابتسم يقترب منها ويدنو من سريرها مردداً:
-جيت لك الصبح والله بس كنتي نايمه .
كانت لونا تتابعه مستغربه فهو حنون جداً، له مع شقيقته و والدته شخصية مختلفة تماماً تمنت لو نالت منها جانباً.

بينما ماهر قد لمعت عيناه وقال لوالدته:
-ماما أنا اتجوزت.
شهقت لونا بصدمه وكذلك والدته التي همست:
-إيه ؟!
-آه
ثم رفع رأسه ونادى:
-تعالي يا لونا

تقدمت لونا لتظهر أمام عينا والدته فأكمل ماهر:
-دي لونا يا ماما…مراتي.
شهقه جديده كانت اعلى من لونا، مستغربه ومستهجنه من تصرفاته ولما قد يفعل وهو من خبأ خبر زواجه عن عائلته.

بينما والدة ماهر كانت منشغلة بمطالعتها بإنبهار تردد:
-بسم الله ما شاء الله…دي حلوة قوي يا ماهر.
ضحك بخفه وقال وهو يداعب فروة رأسها بيده المغروسة داخلها:
-اه فعلاً حلوة قوي.
تبسمت والدته وهي ترى السعاده والإعجاب الشديد في عينا وحيدها لذا همست:
-تعالي يا حبيبتي قربي مني.
لم تستطع لونا فعل أي شيء سوى أن تستجيب لتلك السيدة التي على مايبدو انها ذات نفسيه جيدة بائنة على ملامحها الرقيقة.

اقتربت منها فقالت:
-اقعدي هنا جنبي.
فعلت وجلست لجوارها لتسأل ماهر:
-بس ازاي كل ده حصل بسرعه وانا ماعرفش ولا عشان بقيت عاجزة يعني هبقى اخر من يعلم يا ماهر؟!
تبسم واقترب يجلس بجوار لونا ويضمها لحضنه تحت صدمتها وعدم قدرتها على التصرف تسمعه وهو يقول:
-ماحدش غيرك يعرف أصلاً
-ازاي ده؟! وده يبقى اسمه جواز يابني
تنهد ماهر ثم قال:
-ماما لونا تبقى بنت عمتي رحيل.
اندهشت ملامح الأم وبدأت تنظر للونا بتفهم مالبث أن أبتسمت مرددة:
-انتي بنت رحيل؟! أمك كانت حبيبتي والله،خلي بالك من ابني انا مسبقه وليا عندك جميلة.
تبسمت تسأل:
-ازاي؟!
-صوتها مسهوك قويّ ياواد يا ماهر ايه ده هههههههه.
ضحكت وقهقه ماهر عالياً تجلجل ضحكاته في الغرفه تحت حنق لونا بينما قالت والدته:
-بس عسل قوي..هقولك جميلتي، انا لولايا ماكنش زمانك موجوده في الدنيا دلوقتي .

إستغرب كل من ماهر ولونا ما سمعاه ليزيد ماهر من ضم لونا وهو يميل نحو والدته يسأل:
-أزاي ده يا ماما؟
-أنا الي هربت رحيل من البيت وراحت لمحمد أبو لونا وقدروا يتجوزوا.
-أيييييه؟!
-آه…رحيل كانت طيبه وغلبانه وهما كانوا مش طايقنها وبيعاملوها بقسوة مع انها كانت هاديه ومالهاش حس ولا طلبات، كانوا رافضينها ونابذينها وكل يومين عايزين يطردوها وفجأة بقا عليها سكر لما واحد معرفه تقيل شافها وطلبها للجواز، ساعتها رحيل كانت تعرف محمد وهو كان طيب وحنين عليها قوي، وكان عايز يجيب لها الدنيا بين أيديها بس كان لسه بيشتغل نجار مع أبوه وعلى أده…

بدأت تسعل ويزداد سعالها ليقف ماهر ويذهب سريعاً يفتح أحد الأدراج يحضر منها بخاخ ويعطيه لها ضاغطاً على زره فينثر بعض الرزاز داخل فمها وهو يردد:
-أهدي يا ماما…كفايه كلام النهاردة وابقي أحكي لنا بعدين.

هزت رأسها بتعب وجفنها بدأ يثقل ليقول:
-نامي انتي دلوقتي وبكره نكمل كلام.
ثم أراح رأسها على الوسادة وهي بالفعل بدأت تغلق عيناها بخمول وتعب ليدثرها ماهر بزياده ثم يلتقط كف لونا بيده ليتحرك خارجاً من الغرفة وهو يتنهد بتعب ثن ردد:
-زمان جدي نزل عشان العشا..يالا احنا كمان.

هم ليتحرك لكنها أوقفته تسأله:
-ماهر…هو أنت ليه قولت لمامتك انك اتجوزتني؟!
ليرد ببساطة شديدة:
-عشان ناوي أدخل عليكي.

لتتفاجأ وتشهق بصوت عالي من هول الصدمة ومن بساطته في التصريح بذلك.

……..

مساء الخير للأسف تقييم الحلقات مش عاجبني خالص وكل لما بتكسف اتكلم فيه انتو بتبخسوا حقي اكتر وبكده الرواية مش هتظهر للناس والبرنامج يقترحها لغيركم،وبناء عليه الحلقه الجديدة هتنزل اول ما الحلقه دي تكمل ألف ڤوت أظن عارفين الڤوت وعارفين هو سهل أد إيه.

الحلقة التاسعة

جلست على طاولة العشاء شاردة تماماً، تصريحه كان فج وقوي، يبدو عازم على ما يريد، سؤال واحد بات يدور بخلدها كيف ستتخلص من كل ذلك.

غرقها الشديد في دوامة أفكارها حجب عنها نظرات الكره المندلعة من أعين عزام وفاخر وكذلك جيلان، بينما ماهر يجلس ينظر عليها بإشفاق،يرى الحيرة والصدمة بعيناها لكنه لا يملك التغيير، هو يريدها وسيأخذها،يقسم أن يفعل لا سبيل لإمتلاكها وضمانها سوى أن يدمغها باسمه وإلا ستفر من بين يديه وربما وقتها لن يتمكن من نسبها له، مشاكلها مع عائلته تحتاج للكثير وهو لا يملك رفاهية آلوقت

خرج من دوامة أفكاره على صوت محمد الوراقي وهو يقول بسعادة:
-ماتتصوروش فرحتي يا ولاد أد إيه بوجودكم حواليا… حاجه ماتتوصفش.

تبادلت وتباينت النظرات بين سعيده مثله وأخرى ساخره وأخرى عيون شاردة تحمل هماً.

لكن تنبهت كل العيون على صوت الجد حين قال:
-عارفين ايه إلي ناقص بقا وساعتها تكمل فرحتي؟
-ايه يا جدي؟

سأل كمال بإهتمام ليجيب محمد الوراقي:
-أفرح بيكم بقا على حياة عيني واجوز كل واحد فيكم الحياة الي يستحقها خصوصاً أنت يا كمال.

غص الطعام في حلقه وسأل بترقب شديد:
-الله وانا مالي بقا؟!!!
-أوعى تكون مفكر إني هسيبك للسرمحة الي كنت بتتسرمحها دي لااا…خلاص كان زمن وخلص…وحكاية جريك كل يومين ورا واحده افرنجيه ده كمان تنساه ولا تكونش حابب تتجوز منهم، يمكن تكون نسيت أصلك، وجدك صعيدي وأصلك من هناك، احنا مربوطين بالبلد دي ونسلنا مأصل عمره ما كان مخلط و….

أقطتع محمد حديثه يردد:
-من غير مسلسل ذئاب الجبل ده يا جدي، ماتقلقش أنا واخد قراري أصلاً من الي شوفته و ورد عليا برا، مش هتجوز غير مصرية، ريح نفسك.
-براوة عليك يا ولا…وأنت يا كبير إيه؟!

اتسعت عينا ماهر وحمحم بحرج، لا إرادياً ذهبت عيناه على لونته… ثم نظر للجد يردد:
-أنا؟!
-هو في كبير غيرك؟
-لا أنا.. إيه بقا؟!
-عايز أفرح بيك أنت أول أحفادي وعايز أختارلك ج….

قطع عزام الحديث وقال بعزم:
-لا ماهو ماهر خلاص….عروسته موجودة وحددنا ميعاد الخطوبة… الجمعه الجايه هنروح كلنا.

عم الصمت على المكان…و نظره فوراً تحول لعندها يراقب ملامحها وتأثير ما سمعت ..تجهمت ملامحه وهو لا يرى شيئاً عليها…تتابع مايقال بصمت كأنها خارج السياق، كأن الأمر لا يعنيها…هي تتابعه كمسلسل مفروض عليها مشاهدته.

فيما تحدث محمد الوراقي بضيق شديد:
-عروسته موجوده؟! وحددتوا ميعاد الخطوبة؟! الجمعه؟! الي هي بعد بكره دي؟! يا ماشاءالله… ده أنا أروح أشوف لي تربة بقا؟!

نظر عزام لشقيقه الذي صرح مبادراً:
-احنا كنا قاعدين مع صلاح أبو العينين والكلام جاب بعضه وهو كان بيلمح ماكنش ينفع ابداً نعمل عبط..وانت كنت في العنايه فماكنش في لا وقت ولا فرصة هي جت كده.
-أنت إيه رأيك في البنت دي يا ماهر؟ عاجباك؟!

زاد توتره و وصل للقمة، ينظر للونا برعب…يدرك أنه خائف…ماهر خائف من لونا ……

يلاحظ أنها بدأت تنتبه، مهتمة بما يقال، فحمحم مستدركاً لا يجد مايقول لكن حاول :
-أنا لسه….
– وماهر هيعوز إيه غير واحده بنت ناس مال وجمال وحسب ونسب دي كاملة من كله، مين يقدر يرفص جميلة أبو العينين؟!!!!

توقف هنا الزمن للحظة مع سماعها لصوت عزام يتحدث مقاطعاً، ليس عند الكل بل عندها وحدها وصدى صوت الكلمة يرن بأذنها(مين يقدر يرفض جميلة أبو العينين؟!)

رمشت بأهدابها ثم نظرت على المعني بكل ماسبق من حديث، نظرت للعريس…ماهر.

وجعدت ما بين حاجبيها تسأل لما يركز بنظرها عندها! لا تستطيع معرفة معنى نظراته.

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2