أفاقت جورية على صوت ليلة وهي تنظر إليها قائلة:
حتى لما جه يتجوز..كان عرض شغل مع جواز من شاهيناز نفسها..دمج البيزنس مع الأمور الشخصية وبحسبة بسيطة خالص إنتصر البيزنس..وإتجوز شاهيناز وخلف منها ريم ..بس الحياة بينهم جامدة ..مفيهاش مشاعر..كلها مشاكل وأقدر أأكدلك إنه مش مبسوط معاها ولا بيكنلها أي مشاعر.
لم تدرى جورية أتفرح لهذا الخبر وهي تدرك أن حبيبها لا يحب زوجته أم تحزن لعدم جدوى معرفتها تلك..فعلى كل حال لن يفيدها إن كان عاشقا لزوجته أم لا..ففى النهاية يظل متزوجا ويظل عليها الإبتعاد عنه كلية….
أفاقت على صوت فراس وهو يقول بهدوء يخفى إضطراب مشاعره:
طيب ممكن من فضلك تقعدى وتستريحى إنتى بتقولى منمتيش وأكيد بتكونى تعبانة.
نظرت إليه ليلة تتأمله لأول مرة ..كم يبدو وسيما..رصينا تماما كبطل من أبطال رواياتها..وكم بدت نبراته حانية لتمس شغاف قلبها وتزيد دقاته..إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تومئ برأسها تنفض أفكارها تلك وتجلس بهدوء قائلة:
شكرا.
..بينما أبعدت عينيها عن سحر عينيه وهي تنظر إلى جورية التى ودت لو حثتها على الكلام مجددا ولكنها كانت تخشى أن تعلم عنه المزيد..فيكفيها ما عرفته حتى الآن….
قالت ليلة بهدوء:
من حوالى ٣ سنين كان خالد مسافر فى رحلة عمل لروما ..إتقطعت أخباره عنا..وآخر حاجة سمعناها إنه خلص صفقته بدرى عن ميعادها وإنه عمل شيك آوت من الفندق وكان جاي على مصر فى طيارة خاصة واللى طبعا مفيش أي معلومة وصلتنا عنها..ولمدة سنة كاملة مخليناش حاجة معملنهاش عشان نعرف خالد إختفى فين..بس للأسف موصلناش لأي حاجة..لحد ما فى يوم..لقيناه داخل علينا..كان الشكل هو هو بس اللبس مش ل خالص.. أصل خالد كلاسيك اوى فى ل ..مبيلبسش غير بدل..كانت اول مرة نشوفه كاجوول..بس مش ده اللى نا ..اللى نا إنه مش فاكر أي حاجة عن السنة دى وإن آخر حاجة هو فاكرها..ركوبه الطيارة الخاصة..ورجوعه على مصر وإنه فاق لقى نفسه فى مستشفى حكومى وقالوله إنه جه فى حادثة عربية..وإنه الحمد لله ماإتصابش غير فى دماغه وإصابته كانت طفيفة وإنهم بس هيخلوه ٢٤ ساعة تحت الملاحظة..وفعلا رجع خالد وعاش بينا من تانى..بس خالد مبقاش خالد بتاع زمان..انا حسيت بتغييره وقلت الكلام ده للين..بس هي مصدقتنيش..قلتلها أخوكى عايش ومش عايش..وكأنه ناقصه حاجة وبيدور عليها..حتى شاهيناز بقى بارد وياها ومبقاش يتخانق معاها زي الأول..لغاية اليوم اللى جينا فيه هنا..يومها حسيت بحاجة غريبة..نظرتك اللى شفت فيها حبك ليه و تك..وهو ..هو كمان شفت إضطرابه وحيرته وتساهله معاكى مع إن لو كنت شفتيه قبل ما نيجى هنا كنتى قلتى إنه هيهد الدنيا على دماغ كل الموجودين ..شفت كمان لهفته ساعة ما أغمى عليكى وإزاي كان أول واحد جرى ناحيتك وشالك والقلق كان مالى وشه.. ومهدتش ملامحه غير لما فوقتى.
إرتعشت جورية..تتساءل..أكان فهد هو من حملها وقتها؟ بينما إبتسم فراس بداخله فتلك الرقيقة..تمتلك عقل راجح وعيون متأملة وقلب رقيق..تماما كما تخيلها..ليفيق من أفكاره على صوتها وهي تقول:
انا قلتلك ياجورى كل حاجة أعرفها عن الموضوع فمن فضلك متبخليش علية وإحكيلى خالد فى السنة دى حصله إيه..طمنينى وقوليلى إنه عاش معاكى اللى إتمنيت يعيشه طول عمرى.
لا تدرى لماذا أحبت جورية تلك الفتاة ..ربما لإنها تشبهها كثيرا ..روحها تتطابق وروح هذه الفاتنة الرقيقة..او ربما هي شفافيتها وصراحتها..لا يهم..المهم أنها أرادت أن تقص حكايتها عليها…ربما لأول مرة تحكيها كاملة..فلم تقص على فراس قصتها بالتفصيل بل إكتفت بموجز صغير عنها..ولكنها وجدت نفسها تقصها على مسامعهما اليوم بأدق تفاصيلها وكأنها تلقى بهم ثقيل على كتفيها بعيدا..لترتاح بعدها …تماما.
********************
قالت سها بدهشة:
يعنى إنتى قابلتى مؤيد فى الحفلة..وقالك الكلام ده كله بجد؟
اومأت لين برأسها فى هدوء..لتستطرد سها قائلة بحنق:
وإزاي مقلتليش لغاية النهاردة؟
زفرت لين قائلة :
مش عارفة بقى..يمكن لإنى كنت بتمنى يكون كا وفقت منه..أو وهم ومحصلش..يمكن لإنى مش حابة أجيب فى سيرته..سيرته اللى بتقلب علية وجع سنين بحالها بحاول فيها أنساه وأنسى اللى عمله فية…مش عارفة..بس اللى عارفاه ومتأكدة منه..إنى مخنوقة..مخنوقة أوى ياسها.
غشيت عيونها الدموع لتشعر سها بالشفقة عليها..لتمد يدها تربت على يد لين قائلة:
طب إهدى بس وهنلاقى لمشكلتك حل أكيد.
قالت لين بألم:
مشكلتى ملهاش حل..مؤيد رجع ومصمم يدخل حياتى من جديد..ومش ناوى يبعد عنى ويسيبنى فى حالى..أنا نفسى أعرف هو عايز منى إيه بالظبط؟..ليه مصمم يعذبنى من تانى..نفسى يرحمنى من اللى أنا فيه..لإنى زهقت..أنا كنت ما صدقت بدأت أنسى اللى فات ..لكنه رجع..رجع عشان يفكرنى بكل اللى فات ..وأنا مش عارفة أعمل إيه وأخرجه من حياتى إزاي؟
قالت سها:
قولى لأخوكى يالين..قولى لخالد.
قالت لين ب ة:
أقول لخالد إيه؟إنتى إتجننتى..أقوله إن سبب طلاقى مش موضوع الخلفة..وإنى إكتشفت إن مؤيد خاين وعنده طفل من غيرى كمان..أقوله إنه باعنى بالرخيص ..باع حب وعشرة وحاجات كتير كنت عايشاها معاه..أقوله ياخالد مؤيد خان ثقتك فيه وخانى أنا كمان..مش بعيد يق00تله.
قالت سها بدهشة:
إنتى لسة خايفة عليه؟؟
قالت لين بإضطراب:
ها..لأ طبعا مش خايفة عليه..انا خايفة على خالد..مش عايزاه يودى نفسه فى داهية عشان واحد زي مؤيد.
نظرت سها إلى لين بنظرة ذات مغزى..لتشيح لين بوجهها عنها لتتأكد مخاوف سها..لين مازالت تحبه..رغم خيانته لها وإفتراقهما عن بعضهما البعض..مازالت تكن له المشاعر..وهذا لا يبشر بالخير….لا يبشر بالخير أبدا.
********************
قالت ليلة بإبتسامة:
أنا كدة إرتحت..بجد إرتحت وإتطمنت على خالد.
قالت جورية بحزن:
بس أنا مش مرتاحة ياليلة..حاسة بوجع فى قلبى..مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي..نفسى أبعد عن كل حاجة بتفكرنى بيه بس كل السبل بتودينى ليه..وآخرهم موضوع الأغلفة بتاعة الروايات..وإنتى سمعتى بنفسك..فراس عايزنى أروح لحد عنده وأطلب منه يسيب صورته موجودة على أغلفة الروايات..ودى حاجة معتقدش أخوكى هيقبلها..ومش هينوبنى من المشوار ده غير وجع القلب وخلاص.
قالت ليلة بعد لحظة من التفكير:
انا مع الأستاذ فراس فى كلامه .
لقد نطقت بإسمه..كم رائع هذا الإسم من بين شفتيها..كنغمات ساحرة..حقا لقد عشق إسمه الآن..لتستطرد ليلة قائلة:
إنتى متعرفيش خالد ممكن يعمل إيه فى الدار لو منفذتوش كلامه وشلتوا الصور بتاعته من على الأغلفة..والحل الوحيد إنك تروحيله فعلا وتطلبى منه يتراجع عن قراره..ممكن ساعتها يوافق..مين عارف؟وبتمنى من قلبى تلاقى هناك أمل يريح قلبك ياجورى.
نظرت جورية إلى ليلة لتجد بعيونها التصميم..لتنظر إلى فراس وتدرك أنه يؤازر كلمات ليلة بالطبع..لتتنهد يائسة وهي تقول:
اللى تشوفوه..رغم إن قصتى معاه محكوم عليها بالفشل..وإنى متأكدة من رفضه التراجع عن قراره..بس عشان خاطر الدار..أنا هروح.
لتصفق ليلة بجذل ثم تتوقف فجأة وقد تخضب وجهها بحمرة الخجل لتزداد جمالا فى عيون فراس..بينما نهضت وهي تقول بحماس ألهب مشاعره:
طب مستنيين إيه يلا بينا ياجورى نروح فورا على المكتب.
قالت جورية بإضطراب:
أيوة بس…
قال فراس مقاطعا:
من غير بس..يلا يا جورى..روحى معاها..وطمنونى علطول.
زفرت جورية بقلة حيلة ثم نهضت لتمشى بجوار ليلة بهدوء..بينما يتابعهما فراس بإعجاب يزيد بتلك الفاتنة الصغيرة والتى يدرك أنها تود الجمع بين الحبيبين…..مثله تماما.
الفصل السابع
عجبا لك يا نفسُ :
كيف تهوين المخاطر ؟
وتتبعين القلب والمشاعر
وتبحرين في بحر الهوى الثائر
وتتلذذين بنسيمه الساحر
………
وأنت تغرقين ولا تدرين
و ب الشوق تُحرقين
ولشغف الحب تُطربين
و لتحذير العقل لا تسمعين
وفي كل حين تتألمين
بقلم..زينة بن عمار
*************
كان خالد يعقد حاجبيه وهو يطالع هذا العقد..بقرأ بنوده بتمعن..ليتركه وهو يتراجع بظهره ..يسند رأسه على مقعده ..مغمضا عينيه للحظات..لتمر هي فى مخيلته ..تضئ هذا السواد بضي طلتها الرقيقة..تسللت بسمة إلى ثغره وهو يراها تطالعه بعيونها البنية الرقيقة ذات الأهداب الرائعة..لتختفى فجأة ….
فتح عينيه يلعن إختفائها عن مخيلته..ليفتح درج مكتبه..يأخذ هذا الكتاب من داخله..يقرأ عنوانه بصمت( أنفاس حياة )..يرى صورته ماثلة على الغلاف..يتعجب من إستطاعتها رسمه بتلك الدقة دون أن تراه أمامها..ولو لمرة واحدة..ليتساءل بحيرة..هل راود أحلامها يوما؟أم أنه حقا يمثل صورة فتى أحلامها..فى كلا الحالتين..تمنحه تلك الأفكار شعورا رائعا..لا يدرى كنهه ولكنه وعلى الرغم من روعته يخشاه..فحياته قد رسمها بعناية منذ أن أدرك أنه وحده فى هذا العالم العجيب..وما يشعر به الآن بالتأكيد يمس هذا العالم بلمحة من الإرتباك..تهزه كلية..قلب الكتاب وطالع صورتها التى توجد فى الخلفية..كم تبدو رقيقة جميلة..تماما كفتاة أحلامه…
أفاق من أفكاره على صوت طرقات على الباب يعرفها جيدا.. ليخبئ الكتاب فى الدرج سريعا..ثم كانت إطلالتها الجميلة..إنها ليلة..أخته..بل إبنته..إبتسم عندما قالت برقة:
ممكن أدخل.
قال خالد وقد إتسعت إبتسامته:
إدخلى طبعا.
ابتسمت قائلة:
معايا ضيوف.
نهض قائلا:
أهلا بضيوفك.
لتدخل ليلة إلى المكتب..تتبعها جورية التى ما إن وقع بصره عليها حتى تجمدت إبتسامته لتختفى تدريجيا وهو يطالعها..بينما نظرت إليه تتأمله بدورها..تشبع عيناها من ملامحه رغما عنها..ظلا هكذا لثوان..تنقل ليلة بصرها بينهما..تدرك بأن مابين هذا الثنائي كبير حقا..رغم عدم تذكر أخيها لحبه لها ولكنه يبدو مؤثرا فى أعماقه بدرجة كبيرة لترى نظراته الآن كما لم تراها أبدا..تنحنحت قائلة:
إحمم..مش هتسلم على ضيفتى ياخالد؟
أفاق خالد من شروده ليقترب منهما وهو يمد يده إليها..قائلا:
أهلا يا……
تظاهر بنسيان إسمها لا يدرى لماذا..والأدهى أنه لم يدرى كم آلمها ذلك..كادت أن تغادر المكان بأكمله..ولكنها لن تفعل..ستنقذ دار النشر حتى ولو على حساب قلبها..لذا فقد إبتسمت إبتسامة باهتة لم تصل إلى عينيها وهي تمد يدها إليه قائلة:
جورية..جورية الفيومى.
تلاقت أيديهما للحظات..كانت كفيلة بإرسال شحنات كهربائية فى سائر جسديهما..لتترك يده على الفور..تنحنح قائلا:
احمم..إتفضلوا أقعدوا واقفين ليه؟
قالت ليلة برقتها المعهودة:
هنقعد طبعا..إحنا جايينلك فى موضوع مهم.
جلس مشيرا إليهم بالجلوس قائلا:
خير.. أنا تحت أمركم.
جلسا أمامه..تشعر جورية بدوارا يكتنفها وهي تراه يعاملها بتلك الرسمية وكأنها غريبة عنه ..وليست قطعة من روحه كما هو تماما..حاولت أن تتمالك نفسها..لتنظر إلي الأمام تحاول أن تتجنب النظر إلى عيونه التى تعشقها..ترفض أن ترى نظراته الجامدة الخالية من التعبير تجاهها..بعد ان كانت تراهم عاشقتين راغبتين..قالت بهدوء:
الحقيقة..دار النشر حاولت تسحب إصدارات الروايات من السوق..بس للأسف مش نافع..أنا عارفة إن كل اللى حصل ده غلطتى..أنا اللى رسمتك…..
لتصمت للحظة وهي تبتلع ريقها بصعوبة قبل أن تستطرد قائلة:
يعنى..رسمت صورتك ومن حظى إن الصورة طلعت لحضرتك..من حظى إن الصورة طلع صاحبها رجل الأعمال المشهور..خالد نصار .
نظرت إليه فى تلك اللحظة..ليرتعش جسدها بأكمله حين إلتقت عيناها بعينيه..لتقع مجددا تحت سحره..تبا ..كم إشتاقت إليه وكم هو مؤلم وجودها أمامه وهي لا تستطيع له إقترابا..كان خالد هو أول من أشاح بناظريه بعيدا عنها..وهو يتراجع بظهره مستندا إلى كرسيه..يطرق برأسه لثانيتين قبل أن يرفع وجهه إلى جورية وقد جمدت ملامحه لتتوجس ليلة خيفة مما سوف يقوله..تعلم هذا الوجه جيدا..فلقد نوي خالد أخاها أمرا وهو ليس حسنا على الإطلاق..ليقول خالد ببرود:
ممكن أعرف إيه المطلوب منى دلوقتى؟
إبتلعت جورية ريقها بصعوبة وأحست بالتوتر يغمر كيانها ..تشعر بالصقيع يتسلل إليها ..ترسله نظرات خالد الجليدية حولها..لتقول بإضطراب:
يعنى لو بعد إذنك ..تسمحلنا بإننا نسيب صور حضرتك على الروايات.
تأملها لثوان بنظرات جامدة..أ تها ..فلم ترى ابدا هذا الجانب البارد من حبيبها فهد..ترى هل من مفاجآت أخرى؟؟
لتفيق من أفكارها على صوته وهو يقول ببرودة جليدية:
آسف..الصور هتتشال ..وده قرارى الأخير.
لتتسع عيناها …….ب ة
********************
تناهى إلى مسامع لين صوت شجار بالخارج إستطاعت أن تميز طرفيه..لتتنهد بيأس..تتساءل بنفاذ صبر ..ماذا تريد زوجة أخيها من صديقتها مجددا؟..حقا لقد زودتها تلك المرة..لتنهض متجهة إلى الخارج وهي تنوى ان تضع حلا حاسما لما يحدث..إقتربت منهما لتسمع سها تقول بحدة:
من فضلك تتكلمى أحسن من كدة ويايا..أنا مش بشتغل عندك وحتى لو بشتغل عندك فده ميدكيش الحق إنك تكلمينى بالأسلوب ده.
لتقول شاهيناز ب ية:
انا أكلمك زي ما أنا عايزة..وإياكى تفتكرى إنك عشان صاحبة لين فأنا مقدرش أرفدك من الشركة..لأ ده أنا….
هدرت لين قائلة:
شاهيناز.
إلتفتت إليها شاهيناز لتستطرد لين قائلة بنبرة حازمة:
من فضلك..تعالى نتكلم فى أوضة المكتب.
كادت شاهيناز للحظة أن تعترض ولكنها تراجعت..وهي تلقى نظرة حادة بإتجاه سها قبل أن تتجه إلى حجرة المكتب..لترسل لين لسها نظرة إعتذار صامتة قبل أن تتبعها مغلقة الباب خلفها بهدوء.
ما إن أصبحت كل من لين وشاهيناز بمفردهما حتى بادرتها شاهيناز قائلة بحدة:
بصى يالين ..سها صاحبتك دى مش ممكن تستنى يوم واحد فى الشركة..انتى شفتى هي بتكلمنى إزاي؟
قالت لين بهدوء وهي تتجه لتجلس على مكتبها قائلة:
سها وجودها فى الشركة من وجودى ياشاهى وانا مقدرش استغنى عنها يوم واحد..
قالت شاهيناز فى غيظ:
ما ده اللى مخليها قوية بالشكل ده ومش هاممها حد..بس لحدى وكفاية..انا مستحيل أقبل بإن واحدة شغالة عندى تكلمنى بالأسلوب ده.
قالت لين ببرود:
اولا..سها مش شغالة عندك..هي شغالة معايا أنا..ثانيا..سها اصلا مش محتاجة تشتغل كل الموضوع إنى لما طلبت منها تساعدنى وافقت..ثالثا بقى وده الأهم..هو إنتى مش عندك مديرة مكتب..ليه بتحملى مديرة مكتبى شغل مكتبك ؟
جلست شاهيناز تضع قدما فوق الاخرى قائلة ب ية:
هي لحقت تشتكيلك؟
تراجعت لين فى مقعدها قائلة بهدوء:
أنا صاحبة سها يعنى من الطبيعى أعرف عنها كل حاجة..زي ما هي تعرف عنى كل حاجة.
إبتسمت شاهيناز ب ية قائلة:
واضح على فكرة مش محتاجة تقوليلى الكلام ده..انا ملاحظة إنها قربت منك اوى الفترة الأخيرة دى..ده إنتى حتى بقيتى تاخديها الحفلات بدالى.
نظرت إليها لين ببرود قائلة:
مش إنتى اللى فجأة مبقتيش تاخدينى معاكى الحفلات اللى بتروحيها..وبقيتى بتروحى مع ميراج..ليه انا كمان معملش زيك؟
إتسعت إبتسامة شاهيناز ال ة وهي تقول:
علمناهم الشحاتة..عموما براحتك..المهم سونيا كانت هناك إنبارح فى عيد ميلاد نور وقالتلى إنك كنتى مع واحد..بس اللى أعرفه إن محمود مسافر ..ولا رجع؟
رمقتها لين بضيق قائلة:
وسونيا تبلغك أخبارى ليه ولا إنتى موصياها يكون عينها علية؟
قالت شاهيناز بإرتباك:
ها..لأ طبعا وهخلى عينها عليكى ليه بس؟..المهم مقولتليش مين الراجل اللى كان معاكى ده؟
قالت لين وهي تنظر مباشرة إلى عيون شاهيناز:
مؤيد..مؤيد الحسينى.
لتتسع عينا شاهيناز ….فى ة .
********************