ضحك وسيم
لكن قبل أن يتحدث دخل عليهم هاشم قائلاً:
بتضحكوا على أيه ضحكونى معاكم.
نظرت له مُهره بسخط قائله:عادى كنا بنتكلم،بس غريبه من زمان مكنتش بترجع للبيت بدرى كده.
رد هاشم:مش غريبه ولا حاجه،ناسيه إن وسيم،يبقى إبن بنت عمى المرحومه،وكمان أبوه كان من أمهر الخيالين اللى إشتغلوا عندنا فى مزرعتنا،وقدر يوصل إنه يتجوز واحده من بنات الزهار،وكان معروف بنات الزهار مش بيتجوزا،غير أصحاب المقام العالى.
رد وسيم:وبابا كان من اصحاب المقام العالى،يا خالى.
قال وسيم هذا ونهض من على طاولة السفره قائلاً:شبعت وكمان لازم بكره أروح الجامعه،من بدرى فى أوراق لازم أخلصها،علشان أستلم مهامى كدكتور،بالجامعه،تصبحوا على خير.
غادر وسيم الغرفه،نظرت مهره،لهاشم بضيق قائله:معناه أيه كلامك ده،انا عارفه من زمان إنت مش بتحب وسيم،بس متنساش انه إبن أختى وبنت عمك،وله نصيب أمه فى المزرعه،وباباه مكنش سايس،باباه كان خيال.
تبسم نصف بسمه وقال بسخريه:كان خيال،ومات بعد ما وقع من على فرسه كان بيحاول يروضها.
نهضت مهره قائله:الخيل ملهاش كبير،يا هاشم،واللى يفكر نفسه بقى خيال مفيش خيل تقدر عليه يبقى غلطان،تصبح على خير،عندى صداع هطلع أنام.
نظر هاشم لخروجها هامساً بسخريه:صغرتى سنين بمجرد ما رجع لك إبن أختك،الواد ده،شكله كده وارث القوه عن أبوه المرحوم،بس على مين،يا إبن الشامى،مش على هاشم الزهار.
بعد دقائق،دخل هاشم الى غرفة النوم التى تجمعه مع مُهره،وجدها،تخرج من الحمام،ترتدى،إحدى منامتها الناعمه،لم تكن عاريه،لكن هو عاشق لتلك المُهره منذ الصغر،وظفر بعشقها،وإن كان لديها نقطة ضعف فهى عشقها له.
إقترب منها،وحضنها،وإشتم عطرها،هامساً،بنبره تستطيع إذابتها وإمتثالها له:عطرك يسحر،يا مهره.
لم ترد عليه،رفع رأسه ونظر لعيناه الخضراء الساحره كأوراق شجر الربيع
دون مقدمات إنقض على شفاها بقبولات قويه للغايه،حتى كادت شفتاه تُدمى،وإنقض على جسدها،ينهش فيه كالذئب الجائع،الى إن شعر بالنشوه،وهو ينظر الى تلك الخربشات التى تركتها أضافرهُ حول عُنقها،وصدرها،ويديها.
بينما مهره رغم ألم جسدها،نظرت له بأشمئزار،وأدارت ظهرها،له،وحاولت النوم،لوقت،لكن جفاها النوم،فنهضت من جواره،وذهبت الى داخل الحمام،وأتت بحبة منوم،وتناولتها ثم إرتشفت قطرات الماء.
تحدث هاشم بسخريه قائلاً: برضوا هتاخدى منوم علشان تعرفى تنامى،واضح إنك أدمنتى النوم بمنوم.
نظرت له پأشمئزاز،دون رد.
سخر هاشم قائلاً:ليه مش بتردى عليا،ولا يمكن بتاخدى المنوم ده كمسكن،كبرتى خلاص ومبقتيش الشابه اللى كانت عفيه.
فهمت مهره معنى قوله وقالت:إنت اللى مش هتبطل المنشطات اللى بقيت بتتعطاها دى،وبتخليك زى التور،حاذر منها إن كانت بتحسسك بالقوه،فأضرارها على المدى البعيد قويه.
ضحك هاشم عاليا يقول:منشطات،منشطات أيه،أنا هاشم الزهار،ديب مش فرس ،هفضل بصحتى وقوتى،مش زى المهره لما تعجز.
نظرت له مهره،بسخريه،وشعرت ببداية مفعول المنوم،فتوجهت للفراش ونامت بصمت.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا فخمه ذات طابع عتيق،تتوسط مجموعه من الأفدنه الزراعيه المزروعه،ببعض أشجار الفواكه المختلفه،وأيضاً بعض أشجار الصفصاف على جوانبها مزروعه كمصدات هواء،ويوجد بالمزرعه إستطبل خيل كبير جداً،ومضمار كبير لترويض،وتريض تلك الخيول العربيه،بمختلف فصائلها.
بغرفه نوم وثيره.
كان نائماً يحلُم بذالك الحلم الملازم له منذ سنوات بعيده،دائما ما يتكرر،لكن فى الفتره الأخيره أختلف الحلم عن ما حدث بالواقع،أو بالأصح بنيران الماضى.
كان يحلم،بنيران تشتعل بالمكان،يرى هرجلة الخيول،وهى تحاول الفرار من بين النيران،
لكن النيران تحصُد كل ما يقف أمامها،تلتهمه،أنها نار بُعثت من جهنم،بيوم صيفى حار حارق،النيران تُخفى أثر كل شئ،،هو يقف أمام النيران يشاهدها كأنها عرضاً على شاشة تلفاز
لكن فجأه من بين النيران،خرجت فتاه بيدها دلو،تقترب منه تكسر الحاجز،بينهُ وبين النار
الى أن أصبحت أمامه،وجهها كان مخفى الملامح بسبب دخان النيران الذى يمنع رؤيته تفاصيل وجهها،رأها تقترب منه،
فقال: إنتى مين
لم تجيب عليه وفجأه،رفعت يدها قامت بألقاء محتوى الدلو الذى كان بيدها فى وجههُ.
أستيقظ فزعاً يتصبب عرقاً،كأنها بالفعل ألقت عليه محتوى الدلو،شعر بأشتعال غريب بقلبه،ليست نيران إنتقام،لا يفهم سبب لذالك الشعور الذى بقلبه،من تلگ الفتاه التى تخرج من النيران،لما تحمل معها دلوً،ما محتوى هذا الدلو،هل مياه،إم ماده تُزيد إشتعال النيران
عقله يشت منه ،لما يُشعل عقله هذا الحلم،هو عايشه بالحقيقه منذ سنوات،رأى حريق ضخم ونيران تلتهم كل ما يقف أمامها،لكن الفتاه،هى الجديد ظهورها بهذا بحلم تحقق بالماضى،
نهض من على فراشه،وتوجه الى الحمام،وقف قليلاً أسفل المياه المُنهمره على جسده،كأنها ترطب جلدهُ،خرج بعد قليل،وإرتدى ملابسهُ وغادر الغرفه،وتوجه الى إستطبل الخيل.
…
بينما بأستطبل الخيل.
كان هناك شاب يافع فارع الجسد،
يقف خلف مضمار ترويض الخيول،يتابع جرى تلك الفرسه العنيده،بالمضمار،يفكر فى تلك الرقيقه،التى سَلبت قلبهِ منذ أن عاد مره أخرى الى القريه،يتمنى أن ينولها،لكن هى،كتلك الفرسه التى تجرى بالمضمار،آبيه،وعنيده،حاول معها لكن هى صدته،حتى أنه يتحمل من أجلها،والداها،عاله عليه ،ذالك السائس،الذى لا يعمل تقريباً،فمن أجل أن ينال عطر الزهره عليه أن يتحمل أشواكها،التى تُدمى قلبه،المسلوب،بحب الجميله.
عاد من سرحانه،بتلك الفرسه،حين شعر بيد أخيه على كتفه،لف له قائلاً:كنت عارف إنك مش هتقدر تنام يا رفعت،بسبب تفكيرك فى الصفقه اللى هتم النهارده.
تبسم رفعت يقول:وإنت أيه اللى مسهرك هنا يا رامى جنب إستطبل الخيل،وكمان واقف قدام المضمار،وسايب الفرسه مفكوكه،وبدون سرج.
تبسم رامى قائلاً:نفس اللى مقدرتش تنام بسببهُ بفكر فى الصفقه دى،لو قدرنا نبيع الفرسه دى، بالسعر اللى يناسبها، يبقى ضمنا ربح كبير من سلالة الخيل دى.
تبسم رفعت بثقه:واثق إن الفرسه دى هتجيب سعر أغلى وأعلى من كل الفرسات اللى سبق وأتباعت قبلها.
تبسم رامى قائلاً: وانا كمان واثق،كان مين يصدق،رجوع ولاد رضوان الزهار مره تانيه لسوق الخيل،والسبب كان فرسه،هى اللى نجيت من الحريق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى.
صباحاً
أمام كلية الطب البيطرى،بالشرقيه.
..
كانت تسير ليلى مع زميلاتها بالدفعه،غير منتبه للطريق،
حتى لم تشعر،بتلك السياره الأتيه المُسرعه،والتى كادت أن تدهسها،لولا أن جذبتها إحدى صديقاتها،
وقفت ليلى غير مستوعبه ما حدث،من ثوانى كادت أن تدهسها تلك السياره الفارهه،حتى ان سائق السياره لم ينزل من السياره أو حتى يعتذر.
نظرت لها زميلتها قائله:ليلى مالك واقفه مذهوله كده ليه،الحمدلله أنتى بخير،شكله واد صايع،وهرب بالعربيه.
ردت ليلى،مين اللى هرب،ده رقم العربيه إتسجل هنا،خلينا نروح نحضر المحاضره وبعدها،ربنا يحلها.
دخلت ليلى الى قاعة المحاضرات وجلست هى وصديقتها،يتهامسن،الى أن سمعن صوت إغلاق باب قاعة المحاضرات وسمعن صوت
إنتبهن
وسمعن:
أنا الدكتور وسيم الشامى،دكتور جديد هنا فى الكليه مش جديد قوى انا متخرج من الجامعه دى أصلاً،بس كنت فى بعثه لجامعة كمبريدج،وخلاص حصلت عالدكتوراه،ورجعت تانى،للمكان اللى كان فيه بدايتى،هكمل معاكم بقية السنه،بتمنى نكون أصدقاء،واللى مش فاهم او عنده مشكله فى نقطة مش فاهمه،يقدر يسألنى عليها،وأنا هعيد شرحها من تانى،فى سكشن العملى.
تبسمت ليلى بتوهان قائله بهمس:يا حلاوتك،يا جمالك،ده دكتور فى كلية طب بيطرى،يا بخت الغزلان بيك.
نغرتها زميلتها قائله:بتقولى أيه يا هبله ركزى،للدكتور،ياخد باله من هبلك ده.
تبسمت ليلى قائله:طب ياريته ياخد باله منى،بقولك أيه،متعرفيش الدكتور ده مرتبط أو لأ.
ردت زميلتها:أول مره أشوفه،وأعقلى كده شويه،هو صحيح دكتور طلقه،بس إمسكى نفسك شويه،مش قدام زمايلك يقولوا أيه.
ردت ليلى:يقولوا اللى يقولوه وحتى لو مرتبط مش مشكله أتجوزه على ضره.
ردت زميلتها:عقلك خلاص ضرب ركزى فى المحاضره.
صمتت ليلى لكن لم تكن تركز فى المحاضره،لا تعرف سبب لتلك التوهه،التى تشعر بها بعقلها للمره الاولى.
إنتهت المحاضره.
حاصر التلاميد وسيم ووقفوا،يتحدثوا معه،حتى ليلى هى الاخرى،كانت من ضمنهم،لكن لم يركز وسيم،بأى أحد منهم كان يرد فقط على أسئلتهم الخاصه،بالمنهج،الى أن أستأذن منهم وتركهم،
كانت ليلى تسير خلفهُ الى أن وصل الى سيارته،رأته يركب سيارته ثم غادر،صدفه وقع بصرها على رقم السياره.
قالت:دى العربيه اللى كانت هتدهسنى،ياريتك دهستنى،كانت هتبقى أحلى دهسه.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهراً
أمام أحد المدارس الأجنبيه الخاصه،بالشرقيه.
كان يقف رامى بسيارته
بينما مروه تمشى بجوار أحد زملائها الشباب المدرسين،بالمدرسه،يتحدثان بزماله،الى أن خرجا من بوابة المدرسه،وتوجهوا،الى ذالك الباص الخاص،بالمدرسه،ركبت مروه بمقعد جوار زميلها،وظلوا يتحدثوا،سوياً،
كان رامى يراقب ذالك الموقف منذ بدايته،تنهشه الغيره،وأزدادت حين توقف الباص،بمكان قريب من منزل مروه
نزلت مروه من الباص،كادت تتعثر،لولا زميلها مسك يدها،الى أن نزلت من الباص.
رأى رامى هذا الموقف،كم ود تحطيم رأس زميلها هذا،لكن..
سارت مروه بضع خطوات،قبل أن تشعر بيد تسحبها الى شارع جانبى وضيق بالقرب من منزلها.
إنخضت فى البدايه،ثم نفضت يدهُ قائله:فى أيه،يا رامى،إبعد عنى.
ضرب رامى الحائط خلف مروه قائلاً:مين اللى كنتى ماشيه معاه وانتى طالعه من المدرسه ده.
ردت مروه:وانت مالك،وسبق وقولت لك إبعد عن طريقى،مش هتشترينى،زى ما سبق وإشتريت بابا،وفر على نفسك مراقبتك ليا.
إقترب رامى أكثر من مروه المسافه بينهم تكاد تكون معدومه،شعرت بأنفاسه القويه المتلاحقه جوار أذنها،وأخترق همسهُ أذنها حين قال:أنا لغاية دلوقتي بتعامل معاكى بأخلاق الفرسان،بس صدقينى،إنتى من نصيب رامى الزهار،وزميلك ده،إياك تانى بس ألمحه جنبك،تبقى بتكتبى نهايته.
قال رامى هذا ثم إبتعد عنها وتركها وذهب،بينما مروه شعرت ببعثره ومقت من ذالك المشوه كما سمعت عنه من أهل القريه،رغم أن وجهه ليس به أى تشوهات،لكن،رأت بعض أثار الحريق،بمعصم يديه،وأهل القريه تقول عنه أنه نجى من النيران لكن إحترق جسده وقتها.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهرا.
بالقطار
وقفت زينب،تستعد للنزول من القطار بأقرب محطه لتلك القريه التى تقصدها.
حين نزلت من القطار
حملت حقيبتة ملابسها الصغيره على كتفها
وسارت تسأل أحد الماره عن مقصدها
أجابها أنه ليس من تلك المنطقه ولا يعرفها
سارت تسأل أخر نفس الجواب
حدثت نفسها هو أنا أتنقلت لمنفى ولا أيه محدش يعرف أسم القريه دى
أما أفتح الموبيل أشوف البلد دى كده عالخريطه ولا لأ
قبل أن تفتحه وجدت أتصالاً عليها
نظرت للشاشه وتبسمت
وردت على من يتصل عليها
تبسمت حين سمعت من تقول لها
ها دكتورتى أم لسان زالف وصلت الشرقيه ولا لسه
ردت ببسمه: أنا وصلت للشرقيه بس القريه الى فيها المستشفى لسه واضح كده أنها مش عالخريطه يظهر نقلونى المره دى المنفى
سمعت ضحكة والداتها قائله:علشان تتربى وتتأدبى وتمسكى لسانك بعد كده حد كان قالك سبى
دكتور زميلك وتقولى له يا فاشل أهو الفاشل أبن أخو وزير الصحة
أحمدى ربنا أنها جت على قد نقل بس
ضحكت قائله:تعرفى الوزير ده غبى أنه نقلنى أصله نقلنى صحيح لقريه بس الغبى نقلنى كمديره لمستشفى وانا لسه مكملتش التلاتين عارفه ده معناه أن أى مستشفى هتنقل لها تانى هبقى فى نفس الدرجه يعنى ممكن على السنه ما تخلص تكون الوزاره أتغيرت ويخلع هو و ارجع تانى للمستشفى اللى كنت فيها وأبقى مديره على أبن أخوه ووقتها هعرفه مقامه
يعنى الغبى نفعنى مش ضرنى وبعدين كمان هو أول مره أشتغل فى مستشفيات بعيده عن القاهره انا أخدت تكليف سنتين فى الصعيد
فاكره
ردت عليها:فاكره المشاكل الى كنتى بتعمليها دا لو مش خافوا عليكى يقتولك مكنوش نقلوكى من الصعيد أنتى مالك بمشاكل الناس بس الشرقيه مش زى الصعيد هاديه وبيقولوا عليهم أهل كرم رغم انى سمعت أنهم يعتبروا صعايده فى عادتهم
سيبينا من كده أما توصلى السكن أتصلى علينا علشان نطمن عليكى
ردت عليها:تمام يا ماما خلى بالك من بابا وبلاش تتحرشى بالراجل فى غيابى وتقولى مدرس أول علوم أه مش عاوزه أرجع ألاقكى منفوخه وتقولى لى كانت غلطه دوبت من نظرة عيونه،كفايه عندك واد وبنت على وش جواز بدل ما تجوزيهم و تشيلى ولادهم عاوزاهم هما الى يشيلوا عيالك
ضحكت والداتها قائله:قبيحه ياريتنى ما دخلتك طب،فى أمان الله ربنا يسترك.
…..
أغلقت الهاتف ونظرت أمامها وجدت توكتوك أشارت له قائله
لو سمحت يا أخ هو قريه الزهار دى أروحها منين
رد سائق التوكتوك: أنا من هناك وراجع تانى أركبى أوصلك لها
ركبت التوكتوك…وتحدثت قائله:هى القريه دى مش عالخريطه ولا أيه كل مسأل حد عليها يقولى معرفش
رد السائق:
لا يا أبله دى البلد بتاعتنا بالذات مشهوره على مستوى المركز كله
ردت بسخريه: أبله وماله مش مهم
بس قولى أيه سر شهرتها بقى
رد السائق: الزهار..دى عيله كبيره هنا دول كانوا أقطاعيين ومحدش كان بيقدر يتوقف قدامهم
بس بقوا منقسمين من يوم
ما رفعت بيه الزهار بقى رجع هنا وبقى له كلمه على كل الى فى البلد الكبير قبل الصغير خلاف ولاد العم بس عارفه يا أبله
رفعت بيه ده جبار